تقارير


كتب فاطيمة طيبى
27 مايو 2021 3:09 م
-
تركيا : تراجع ثقة المستهلكين لأدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2020

تركيا : تراجع  ثقة المستهلكين لأدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2020

  اعداد ـ فاطيمة طيبي   

 هوت ثقة المستهلكين بتركيا إلى 77.3 نقطة في شهر  مايو من 80.2 في    أبريل ، مسجلة أدنى مستوى منذ شهر  سبتمبر  2020 عقب "إغلاق شامل" لـ17 يوما بسبب تنامي إصابات فيروس كورونا.

وبحسب مصادر محلية  قال معهد الإحصاءات التركي، في الواحد والعشرين من شهر مايو 2021 ، إن المؤشر ارتفع لثلاثة أشهر متتالية حتى شهر مارس ، عندما لامس ذروته منذ  أغسطس  2018، ثم تراجع في شهر  أبريل . وكانت الثقة هوت في  العام 2020  بعد أن تسببت إجراءات مكافحة الجائحة في توقف شبه تام للنشاط الاقتصادي. وتشير أي قراءة دون الـ100 على مؤشر الثقة إلى نظرة مستقبلية متشائمة، وأعلى منها إلى تفاؤل.

وتسود حالة من الضبابية مستقبل الاستثمار في تركيا خلال الفترة المقبلة، في وقت يتجه فيه الاقتصاد إلى مزيد من التراجع بعد أن دخل فعليا حالة ركود منذ النصف الثاني من عام 2018، حيث توقفت الإصلاحات الاقتصادية في ذلك العام وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.6 % فقط.

ـ ضبابية وتوترات مع دول الجوار:

الآفاق تبدو قاتمة نتيجة تزايد التوترات مع دول الجوار، وكذلك مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والتوترات المتصاعدة بين هذه الدول والحكومة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، التي أسفرت عن فرض عقوبات اقتصادية أوروبية وأمريكية عليها مع احتمال فرض عقوبات أخرى في هذا العام 2021، وتأثير جائحة COVID - 19

وسجلت تدفقات الاستثمار إلى تركيا في عامي 2018 و2019 تراجعا بلغ 21 و17 % على التوالي، فيما تشير التوقعات على المدى القريب إلى أن الاستثمار الأجنبي سيستمر في التباطؤ.

وقالت الخارجية الأمريكية، في تقرير لها، إن عملية صنع السياسة الاقتصادية للحكومة لا تزال غامضة وغير منتظمة ومسيسة، ما يسهم في انخفاض قيمة الليرة. وأشارت إلى أن سعي الحكومة للمطالبة بالتصنيع وتوطين البيانات، أثر في عديد من القطاعات، والإدخال الأخير لضريبة الخدمات الرقمية سلبا في الاستثمار الأجنبي في البلاد. وتشمل القضايا الأخرى ذات الأهمية:

ـ الإصلاح الضريبي.

ـ  تناقص استقلال القضاء والبنك المركزي.

ـ القوانين الأخيرة ، التي تستهدف قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT، أدت  إلى زيادة اللوائح المتعلقة بالبيانات والبث عبر الإنترنت وتحصيل الضرائب ومنصات الدفع.

ونوهت الخارجية الأمريكية إلى أن تحول تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي في يوليو  2018، بعد استفتاء عام 2017 وانتخابات رئاسية في    يونيو  2018، أدى إلى غموض عملية صنع القرار الحكومي، وألغى استقلال البنك المركزي، وأثار المخاوف بشأن التزام الحكومة بحكم القانون، جنبا إلى جنب مع مستويات عالية من الديون المقومة بالعملات الأجنبية التي تمتلكها البنوك والشركات التركية، إلى مستويات منخفضة تاريخيا من الاستثمار الأجنبي المباشر FDI

وفي الأعوام القليلة الماضية، قامت الحكومة بتهميش النقاد بشكل متزايد، وصادرت أكثر من 1100 شركة تبلغ قيمتها أكثر من 11 مليار دولار، وطردت أكثر من 130 ألف موظف حكومي. وقد يكون التركيز السياسي على الانتقال إلى النظام الرئاسي، والعمليات العسكرية عبر الحدود في سورية، والمناخ الاقتصادي المتدهور، والأسئلة المستمرة حول العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا، وكذلك علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي، تؤثر سلبا في ثقة المستهلك والاستثمار بالمستقبل.


أخبار مرتبطة
 
منذ 18 ساعةخالد هاشم: الصناعات الغذائية والملابس الجاهزة ركيزة أساسية لهيكل الصناعة الوطنيةمنذ 21 ساعة"بلومبرغ": عن خبراء اقتصاديين.. اوروبا ستحتاج لاستثمار مليارات اليورو للحماية من موجات الحر22 يوليو 2026 2:00 متطوير النقل واللوجستيات يعزز نجاح التجارة الحرة الإفريقية ومكانة مصر بالقارة20 يوليو 2026 2:42 موزير التموين: الحفاظ على مستويات المخزون الاستراتيجي وتعزيز جاهزية منظومة الإمداد20 يوليو 2026 2:34 م"تنمية الصادرات": تذليل العقبات التي تواجه قطاع مواد البناء وتعزيز جاهزيته للتوسع20 يوليو 2026 12:36 منجاح تجاري بعوائد 11 مليار دولار ينعش خزائن الاتحاد الدولي لكرة القدم19 يوليو 2026 2:33 ممصر: الـ"توك توك" أزمة أخطر من الدولار والفائدة.. والتعليم الفني كلمة السر19 يوليو 2026 2:03 ممصر: ارتفاع مفاجئ للدولار.. مستوى 51 جنيها يعود من جديد19 يوليو 2026 11:51 صالتمويل الاستهلاكي يغير سلوك الإنفاق في مصر مع تراجع القوة الشرائية15 يوليو 2026 1:55 مالصناعة: خطة لخفض استهلاك الغاز بمصانع السيراميك 25% والكهرباء 15%

التعليقات