أخبار وأرقام
كتب فاطيمة طيبى 17 مارس 2026 10:47 ص - التعليقات انطلاقة قوية للاقتصاد الصيني مع بداية 2026
اعداد ـ فاطيمة طيبي أعطت عطلة السنة القمرية الجديدة في الصين وما صحبها من إنفاق دفعة قوية للاقتصاد الصيني منذ بداية العام. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني الإثنين 17 مارس أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 6.3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بعد أن كان قد سجل نمواً بنسبة 5.2% في ديسمبر متجاوزا توقعات محللين أشارت إلى نمو قدره 5% . ونقل تقرير عن "هاو تشو"، كبير الاقتصاديين في شركة "جوتاي جونان إنترناشونال"، إن الصين دخلت العام بزخم نمو أقوى مما كان يعتقد سابقا، وأن مبيعات التجزئة، وهي مؤشر على الاستهلاك، قفزت بنسبة 2.8%، مقارنة بنسبة 0.9% في ديسمبر ، مسجلة أكبر زيادة منذ أكتوبر2025. وكان المحللون قد توقعوا نمواً قدره 2.5% . ـ عطلة السنة القمرية : وجاء هذا الزخم القوي مدفوعا جزئيا بأطول عطلة لرأس السنة القمرية الجديدة في البلاد خلال فبراير. وقد ساعدت الاحتفالات على زيادة إجمالي إنفاق السياحة بنحو 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي كانت أقصر بيوم واحد. كما ارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة ـ العقارات والبنية التحتية ـ بنسبة 1.8% في أول شهرين من العام، مخالفا التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 2.1%، وذلك بعد أن انكمش بنسبة 3.8% في عام 2025، في أول انخفاض سنوي له منذ نحو ثلاثة عقود. وقاد الاستثمار في البنية التحتية هذا التعافي، إذ نما بنسبة 11.4% مع بدء تأثير الدعم السياسي، بما في ذلك أداة تمويل جديدة من البنوك لتمويل المشاريع الرئيسية. وفي ختام الاجتماع السنوي للبرلمان ، حدد صانعو السياسات هدف نمو الاقتصاد لهذا العام عند 4.5% بانخفاض عن هدف العام الماضي البالغ نحو 5%. وقد تحقق هدف 2025 إلى حد كبير بفضل فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار، ما عمّق القلق لدى شركاء الصين التجاريين. ومع ذلك، يضيف الصراع في الشرق الأوسط حالة جديدة من عدم اليقين، إذ يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة ويزعزع التجارة العالمية، ما يزيد من أهمية ترقب زيارة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين في أواخر مارس الجاري للقاء الرئيس شي جين بينغ. وإذا ما تم اللقاء، فمن المتوقع أن تزيد الصين مشترياتها من السلع الأمريكية لتقليل اختلال الميزان التجاري، لكن الحرب في الشرق الأوسط جعلت الاجتماع أكثر تعقيدا. فقد حذر ترامب من أن الزيارة قد يتم إلغائها اذا لم تتعاون الصين مع الولايات المتحدة في "تحرير مضيق هرمز". وقال فو لينجهوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، في مؤتمر صحفي إن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى تقلب أسعار النفط واضطراب الأسواق، لكن إمدادات الطاقة في الصين بشكل عام ينبغي أن تساعد في تخفيف الصدمات الخارجية. وأضاف أن تأثير الصراع على الأسعار المحلية يحتاج إلى مزيد من الدراسة. ويتوقع محللون أن تبدأ الاضطرابات في الشرق الأوسط في إظهار تأثيرها على الاقتصاد العالمي في الأشهر المقبلة.
|
|||||||||||||||