تقارير
كتب فاطيمة طيبى 12 مايو 2026 10:46 ص - التعليقات يسعى الوفد الأميركي لبكين لإقناع الرئيس الصيني بالاستثمار بالولايات المتحدة بضبط العلاقة التجارية
اعداد ـ فاطيمة طيبي في خطوة تحمل أبعادا سياسية تتجاوز الحسابات الاقتصادية، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة الصين برفقة نخبة من أبرز الرؤساء التنفيذيين في قطاعات التكنولوجيا والمال والصناعة، في محاولة مباشرة للضغط على الرئيس الصيني شي جين بينغ لتعزيز الاستثمارات الصينية داخل الولايات المتحدة وإعادة ضبط العلاقة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالميا. وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، يضم الوفد الأميركي شخصيات بارزة من عالم الأعمال، أبرزهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، وتيم كوك رئيس شركة أبل، إضافة إلى لاري فينك من بلاك روك، وكيلي أورتبيرغ رئيس شركة بوينغ، إلى جانب قيادات مالية وصناعية أخرى تمثل ما يشبه "تحالف نفوذ اقتصادي" داعما لأجندة ترامب السياسية في بكين. وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه ترامب إلى تقليص العجز التجاري مع الصين، عبر دفع بكين إلى تنفيذ استثمارات واسعة داخل الاقتصاد الأميركي، إضافة إلى إبرام صفقات ضخمة لشراء الطائرات الأميركية وفول الصويا وسلع استراتيجية أخرى. وتحمل مشاركة ماسك دلالة سياسية خاصة، بعدما شهدت علاقته بترامب توترا علنيا مطلع عام 2025 عندما دعا رجل الأعمال إلى مساءلة الرئيس سياسيا، قبل أن يعيد الطرفان ترميم العلاقة تدريجيا، حيث عاد ماسك للظهور في فعاليات البيت الأبيض، خصوصا المرتبطة بمشروعات شركته الفضائية. وكان ماسك أحد أكبر ممولي حملة ترامب الرئاسية لعام 2024، وتولى لاحقا قيادة برنامج خفض الإنفاق الحكومي عبر وزارة كفاءة الحكومة، رغم أن انخراطه السياسي أثّر سلبا على أرباح شركة تسلا وأشعل خلافات داخل الإدارة الأميركية، خاصة حول ترشيح حليفه جاريد إيزاكمان لرئاسة وكالة ناسا قبل إعادة طرح اسمه لاحقا. ويعكس اصطحاب ترامب رؤساء شركات من قطاعات التكنولوجيا والتمويل والطيران والزراعة تحول الزيارة إلى تحرك دبلوماسي اقتصادي ذي أهداف جيوسياسية، حيث يعول الرئيس الأميركي على قوة الشركات الكبرى للضغط على بكين وإقناعها بعقد اتفاقات استراتيجية قبل عودته إلى واشنطن. ومن اللافت غياب جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا الرائدة في رقائق الذكاء الاصطناعي، فيما اعتذر تشاك روبنز رئيس شركة سيسكو عن المشاركة بسبب إعلان نتائج الشركة الفصلية. ولا يزال غير واضح أي من التنفيذيين سيرافق ترامب على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان ، في وقت تؤكد فيه قائمة الأسماء المشاركة أن الزيارة تمثل اختبارا سياسيا واقتصاديا مهما لمساعي واشنطن في إعادة صياغة علاقتها مع الصين عبر بوابة الشركات الكبرى. ـ 4 ملفات أساسية على طاولة زيارة ترامب للصين على رأسها إيران ـ تايوان تخشى أن تكون ورقة تفاوض أميركية .. بسلسلة ملفات شائكة، في مقدمتها موقف بكين من الحرب الدائرة في إيران، إلى جانب التجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وذلك خلال زيارة رسمية تبدأ هذا الأسبوع إلى الصين، هي الأولى لرئيس أميركي منذ نحو عقد . ومن المقرر أن يعقد ترامب وشي محادثات في بكين يومي الخميس والجمعة، 14 ـ 15 مايو الحالي في وقت يشهد فيه البلدان خلافات حادة حول الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، التي تعد الصين أكبر مشتر لنفطها وأحد أبرز داعميها دبلوماسيا، فضلا عن التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، بحسب ما ذكرته "بلومبرغ" وقبيل القمة، يستكمل الطرفان ترتيبات اللحظة الأخيرة، إذ يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نظيره الصيني هي ليفنغ في سيول يوم الأربعاء، 13 مايو في اجتماع وصف بأنه تمهيدي لبحث الملفات الاقتصادية الحساسة. وقال مسؤولون أميركيون كبار إن إيرادات النفط التي توفرها الصين لإيران، إلى جانب أي صادرات أسلحة محتملة، ستكون من بين القضايا المطروحة للنقاش، في ظل تصاعد الحرب مع طهران التي دخلت شهرها الثالث، وما ترتب عليها من أزمة طاقة تاريخية. وخلال الأشهر الماضية، فرضت واشنطن عقوبات على شركات صينية بتهمة شراء نفط إيراني أو تزويد طهران بصور أقمار صناعية، بينما تتعرض إدارة ترامب لضغوط داخلية لإنهاء الحرب التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية. من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الزعيمين سيتبادلان وجهات النظر حول القضايا الكبرى في العلاقات الصينية ـ الأميركية، فضلا عن السلام والتنمية في العالم. وأضاف المتحدث باسم الوزارة قوه جياكون أن بكين ترغب في العمل مع واشنطن على أساس المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة لتعزيز الاستقرار في عالم يشهد تغيرات متسارعة.
|
|||||||||||||||