أخبار وأرقام


كتب فاطيمة طيبى
9 أغسطس 2026 12:20 م
-
الصين تدرس الاستعانة بـ"كلاب روبوتية" لحراسة قواعدها على القمر

الصين تدرس الاستعانة بـ"كلاب روبوتية" لحراسة قواعدها على القمر

اعداد ـ فاطيمة طيبي

كشفت دراسة أعدها باحثون مشاركون في مشروع القاعدة القمرية الصينية عن تصور لاستخدام "كلاب روبوتية" في مهام الحراسة والاستطلاع على سطح القمر، ضمن خطط بكين لإنشاء محطة أبحاث دائمة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر.

وافترضت الدراسة عمل ثلاثة رواد فضاء إلى جانب روبوتات ذكية خلال المهام الميدانية. ويتولى أحد الرواد قيادة كلبين آليين لاستكشاف التضاريس ورصد المخاطر المحتملة، بينما يركز رائد ثانٍ على جمع العينات الصخرية وإجراء التجارب العلمية، في حين يدير رائد ثالث العمليات من داخل مركبة مضغوطة بحجم شاحنة صغيرة ويتولى تنسيق عمل الروبوتات الأخرى، وفقا لما ذكرته صحيفة  "SCMP". 

وأوضح باحثون من الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الفضاء، أكبر مطور للمركبات الفضائية في البلاد، أن المرحلة المقبلة من استكشاف القمر ستعتمد على "اتخاذ القرارات بواسطة رواد الفضاء وتنفيذ المهام بواسطة الروبوتات المستقلة" .

ويرى الباحثون أن الروبوتات ستؤدي دورا محوريا في استغلال موارد القمر وتهيئته لإقامة بشرية طويلة الأمد، عبر البحث عن الجليد المائي واستخراج المعادن واستغلال أنابيب الحمم البركانية كمساكن محتملة، إضافة إلى البناء باستخدام المواد المحلية المتاحة على سطح القمر.

وأشاروا إلى أن مهام الروبوتات لن تقتصر على الأعمال الاستكشافية، بل ستمتد إلى الدوريات اليومية وعمليات التفتيش والصيانة، وتنظيم درجات الحرارة والهواء داخل المنشآت، وتنظيف أماكن المعيشة والعناية بالنباتات وتحضير الوجبات.

وأضافت الدراسة أن الروبوتات قد توفر دعماً نفسياً لرواد الفضاء عبر التفاعل معهم ومرافقتهم خلال فترات العزلة الطويلة، بما يساعد على تخفيف الضغوط المرتبطة بالإقامة في بيئة نائية.

وتأتي هذه الخطط في وقت تسرع فيه الصين تطوير مشروع "المحطة الدولية لأبحاث القمر" بالتعاون مع روسيا وشركاء دوليين آخرين، فيما تستهدف إرسال أول رواد فضاء صينيين إلى القمر قبل عام 2030.

وتتوقع بكين إنجاز النسخة الأساسية من المحطة بحلول عام 2035 لدعم الأبحاث العلمية والاستفادة الأولية من الموارد القمرية، قبل توسيعها إلى مجمع متكامل يشمل محطة مدارية حول القمر بحلول عام 2045.

كما تستعد الصين خلال الشهر الجاري لإطلاق مهمة "تشانغ آه-7" غير المأهولة للبحث عن الجليد المائي قرب القطب الجنوبي للقمر، وهو مورد تعول عليه لدعم أي وجود بشري مستقبلي على سطحه.

ورغم التقدم المحرز، أقر الباحثون بوجود تحديات كبيرة أمام التعاون المباشر بين البشر والروبوتات على القمر، إذ تفتقر الروبوتات إلى البيانات التشغيلية الوفيرة المتاحة على الأرض لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن غياب البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات والملاحة اللازمة، ما يستدعي تطوير أنظمة جديدة بالكامل قبل تنفيذ عمليات مشتركة واسعة النطاق.

 

 



التعليقات