تقارير


كتب فاطيمة طيبى
28 أبريل 2025 12:16 م
-
اضطراب التوازنات العالمية تهدد بهروب رؤوس الأموال لانعدام الثقة في الاسواق

اضطراب التوازنات العالمية تهدد بهروب رؤوس الأموال لانعدام الثقة في الاسواق

  

 

اعداد ـ فاطيمة طيبي

سندات الخزينة الأمريكية كانت دائما الملاذً  الامن، لكن الوضع الحالي يشير إلى تغير جوهري في ثقة الأسواق. إذا تخلّت بكين أو طوكيو عن جزء من حيازاتهما، فسيؤدي ذلك إلى اضطراب في التوازنات العالمية وهروب رؤوس الأموال هذا ما  قاله جون بارتيليمي، خبير الاقتصاد الكلي في "معهد الدراسات المستقبلية بباريس"  .

كما يرى ايضا خبراء اقتصاد فرنسيون أن تصاعد العجز الأمريكي وانهيار الثقة في سندات الخزينة ينذران بوقوع  زلزال مالي عالمي   قد يتجاوز في تداعياته أزمة 2008، في وقتٍ يواصل فيه الاحتياطي الفيدرالي رفع معدلات الفائدة، وتلوح في الأفق أزمة ثقة بالدولار.

هذا وفي 9 أبريل 2025، دخلت الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ، مما أدى إلى اهتزاز أسواق المال العالمية. وعلى شاشات المراقبة في البورصات، ارتفعت معدلات الفائدة على سندات الخزينة الأمريكية بشكل غير مسبوق.

فقد قفز العائد على السندات طويلة الأجل (30 سنة) من 4.4% إلى 5%، في حين ارتفع العائد على السندات لعشر سنوات بـ55 نقطة أساس خلال ثلاث جلسات فقط ـ وهو تسارع لم يحدث منذ ربع قرن.

فيما حذرت كلير دوبوا، أستاذة الاقتصاد في جامعة السوربون، في تصريحات لـمصادر اعلامية  عربية من أن "العجز الفيدرالي الأمريكي بلغ مستويات لا يمكن الاستمرار بها على المدى الطويل دون إثارة أزمة ديون سيادية. ما نشهده اليوم هو مقدمة لانفجار محتمل في أسواق الدين العالمية".

ومع هذا التصاعد المفاجئ، بدأت دوائر المال تتحدث عن احتمال تخلي الصين واليابان عن جزء من حيازتهما من السندات الأمريكية كرد على التصعيد التجاري، مما قد يزعزع استقرار السوق الأمريكية والدولار على حد سواء.

 ايضا من جهته، قال باتريك أرتوان، من مركز CEPII للدراسات الاقتصادية الدولية إن "ارتفاع معدلات الفائدة بهذا الشكل السريع يزيد من تكلفة خدمة الدين الأمريكي، ويضغط على الميزانية العامة، وهو ما قد يسرع الوصول إلى نقطة اللاعودة اقتصاديا".

 ـ احتمالات ان تتعدى ازمة الدين الامريكي الى اوروبا:

ويرى أرتوان أن أزمة الدين الأمريكي لن تبقى حبيسة الولايات المتحدة، بل قد تمتد إلى أوروبا، خصوصا في ظل تشابك الأسواق المالية والاعتماد المتبادل على الدولار.

وأوضح أن "أي اضطراب في سوق الدين الأمريكي سيرتد على اليورو مباشرة، ليس فقط عبر القنوات المالية، بل من خلال التأثير في حركة التجارة وأسعار الفائدة العالمية، مما سيجبر البنك المركزي الأوروبي على إعادة النظر في سياساته النقدية".

كما ان الاقتصاد الفرنسي، الذي يواجه أصلا ضغوطًا من عجز الميزانية وتباطؤ النمو، سيكون عرضة لارتدادات موجة تضخمية أو أزمة سيولة، إذا ما انهار الطلب العالمي على الدولار أو على سندات الخزينة الأمريكية .

وبحسب ارتوان، فإن أزمة الدين الأمريكي القادمة، إن لم يتم احتوائها، قد تكون الشرارة التي تعيد إشعال أزمات اقتصادية قديمة في أوروبا، وتعيد تشكيل خريطة التمويل الدولي لعقود قادمة.

ـ  حشد الدعم من الشركاء التجاريين خاصة اوروبا :

حثّ وزير الخارجية الصيني وانغ يي، االثاني والعشرون من شهر ابريل ، بريطانيا والاتحاد الأوروبي على حماية الأنظمة التجارية متعددة الأطراف.

وتسعى بكين إلى حشد الدعم من الشركاء التجاريين لمواجهة إجراءات الرسوم الجمركية الأمريكية، بسبب تواصل حرب تجارية متصاعدة بين الصين والولايات المتحدة مع زيادة الرسوم الجمركية المتبادلة التي تعوق التجارة الثنائية بشكل كبير.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ قال خلال اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني ديفيد لامي "تستخدم الولايات المتحدة الرسوم الجمركية سلاحا لتوجيه ضربات عشوائية على الدول، في انتهاك علني لقواعد منظمة التجارة العالمية وتقويض للحقوق والمصالح المشروعة للآخرين".

وأبلغ وانغ لامي بأن الصين وبريطانيا تحملان على عاتقيهما مسؤولية الحفاظ على النظام الدولي في مواجهة "البلطجة المتفشية من جانب واحد". وقال وانغ إن الصين مستعدة للعمل مع بريطانيا "للقضاء على جميع الانحرافات"، مضيفا أن مسؤولية حماية الأنظمة التجارية متعددة الأطراف تقع على عاتق البلدين.

وفي اتصال هاتفي آخر مع وزيرة الخارجية النمساوية بيآتة ماينل رايزينجر، دعا وانغ الاتحاد الأوروبي إلى الدفاع عن التجارة متعددة الأطراف، وقال إن الصين مستعدة لتعزيز التبادلات عالية المستوى مع التكتل .

وكانت واشنطن قد رفعت الرسوم الجمركية إلى 145% على السلع الصينية، مما دفع بكين إلى الرد بفرض رسوم جمركية بنسبة 125% على السلع المستوردة من الولايات المتحدة. وجاء الاتصالان الهاتفيان بعد أن حذرت بكين في 21 من ابريل  الدول من إبرام اتفاق اقتصادي أوسع نطاقا مع الولايات المتحدة على حسابها، وهددت باتخاذ تدابير مضادة إذا حدث ذلك.


أخبار مرتبطة
 
منذ 5 ساعاتتقليل زمن الإفراج الجمركي أحد مكاسب إطلاق البوابة الإلكترونية للاستثمارمنذ 6 ساعاترئيس الوزراء يوجه بسرعة إنهاء مشروعات القوانين الخاصة بتنظيم سوق المال26 أبريل 2026 12:12 مهيئة الرقابة المالية: حرصون على تطوير الإطار التشريعي الجديد لقطاع التأمين الطبي22 أبريل 2026 11:16 صفعالية تنفيذ البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD22 أبريل 2026 10:43 صوزارة الاستثمار تطلق فعاليات منتدى الأعمال المصري الفنلندي21 أبريل 2026 3:08 مبعد الانتعاش تقلبات مفاجئة للجنيه المصري.. والدولار يعود إلى مستوى 5221 أبريل 2026 2:53 موزير التخطيط: نواصل تعزيز دور القطاع الخاص والتنافسية والنمو الموجه للتصدير20 أبريل 2026 12:14 مإنشاء آلية تمويل متخصصة تجمع التمويل المحلي والدولي وبمشاركة بنوك التنمية والمؤسسات المالية20 أبريل 2026 9:57 صالبنوك المركزية تحذر من مخاطر العملات المستقرة الأمريكية على الأسواق الناشئة19 أبريل 2026 2:40 مواشنطن: د. محمد فريد: نستهدف مضاعفة عدد وحجم صناديق الاستثمار خلال عامين

التعليقات