تقارير


كتب فاطيمة طيبى
25 يناير 2026 3:09 م
-
تقرير لـ دافوس : الاستثمار في المرأة الرهان الأذكى للاقتصاد العالمي

تقرير لـ دافوس : الاستثمار في المرأة الرهان الأذكى للاقتصاد العالمي

اعداد ـ فاطيمة طيبي

مع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل الوظائف والصناعات والاقتصادات بأكملها، فإن أقوى استثمار يمكن للعالم القيام به ليس في الآلات، بل في البشر، وتحديدا المرأة .

كانت هذه هي الرسالة الأساسية التي انبثقت من مناقشات المنتدى الاقتصادي العالمي حول رأس المال البشري والمرونة الاقتصادية، حيث يدعو القادة إلى اتباع نهج يراعي الفوارق بين الجنسين لإعادة تأهيل القوى العاملة العالمية.

ووفقا للمنتدى الاقتصادي العالمي، يعد الاستثمار في توظيف المراة المسار الأمثل لبناء اقتصاد مرن وشامل ومستدام.

ومع ذلك، ورغم سنوات من التقدم، لا تزال المراة ممثلات تمثيلا ناقصا بشكل ملحوظ في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهي المجالات التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة من النمو الاقتصادي.

وأكد المنتدى الاقتصادي العالمي أن "الاستثمار في المراة هو استثمار في المحرك الاقتصادي الأقل استغلالا للبشرية"، محذرا من أنه بدون تحقيق المساواة بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والتكنولوجيا، فإن الاقتصاد العالمي يخاطر بترسيخ عدم المساواة على المدى الطويل في اللحظة التي تشتد فيها الحاجة إلى القدرة على التكيف.

ـ تأثير الذكاء الاصطناعي ذو الحدين :

وتتجلى الحاجة الملحة في حجم التحول التكنولوجي الجاري بالفعل. ويشير تقرير مستقبل الوظائف لعام 2023 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 22% من الوظائف الحالية ستتغير بفعل الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وبينما يتوقع ظهور 69 مليون وظيفة جديدة، قد تفقد 83 مليون وظيفة، ما يؤدي إلى خسارة صافية قدرها 14 مليون وظيفة على مستوى العالم.

ويشير المنتدى إلى أن هذا التحول يطرح خيارا حاسما، فإذا ظلت برامج إعادة تأهيل وتطوير المهارات تتجاهل البعد الجندري، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة. أما إذا صممت هذه البرامج بوعي وتخطيط، فإن التحول التكنولوجي نفسه قد يتيح للمرأة مشاركة اقتصادية غير مسبوقة.

وقال المنتدى الاقتصادي العالمي، "إعادة تأهيل المهارات أمر لا غنى عنه"، مضيفا أن النهج المحايدة جندريا تخاطر بتعزيز عدم المساواة بدلا من خلق الفرص.

ـ استراتيجية تراعي الفوارق بين الجنسين :

ولتجنب هذه النتيجة، يدعو المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انطلاقته لعام 2026، إلى استراتيجية استثمارية ثلاثية المحاور تركز على الفوارق بين الجنسين. وتتمثل الأولوية الأولى في سد الفجوة الأساسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وتعتبر مبادرات مثل "مهندسات العالم " (GEG) ، التي تشجع الشابات على دراسة التخصصات الأساسية في هذه المجالات، لبنات أساسية في بناء هذه الاستراتيجية.

وأشار المنتدى إلى أنه "لا يمكن بناء مستقبل تكنولوجي متقدم على أساس غير متكافئ"، داعيا إلى زيادة التمويل المخصص لمراحل التعليم المبكرة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مع مراعاة الفوارق بين الجنسين.

ثانيا، تطوير مهارات النساء العاملات بالفعل ـ لا سيما في الاقتصادات الناشئة ـ واللاتي يتركزن في وظائف أكثر عرضة للأتمتة.

ويؤكد المنتدى الاقتصادي العالمي على الحاجة إلى تدريب سريع في الكفاءة الرقمية، ومعرفة الذكاء الاصطناعي، والمهارات الإنسانية مثل التفكير النقدي والإبداع والتعاون، وهنا، يضطلع القطاع الخاص بدور حاسم من خلال تقديم برامج تعليمية مرنة ومتاحة ومعتمدة.

أما المحور الثالث، فيستهدف ما يصفه المنتدى بـ"تسونامي الاقتصادات الناشئة". سيدخل ما يقرب من 800 مليون شاب وشابة سن العمل في الأسواق الناشئة خلال العقد المقبل.

ويمكن لتدريب الشابات وتوجيههن لشغل وظائف جديدة ـ  بما في ذلك تصنيف البيانات، والتدقيق الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وأدوار التكنولوجيا الخضراء ـ أن يحول فائض العمالة المتوقع إلى ميزة تنافسية عالمية.

ـ ما وراء الوعود إلى إجراءات قابلة للقياس :

ومع تركيز منتدى دافوس 2026 على إعادة بناء الثقة وتسريع النمو الشامل، يحث المنتدى الاقتصادي العالمي الحكومات والشركات على تجاوز الالتزامات الرمزية.

ويؤكد المنتدى على ضرورة وجود استثمارات واسعة النطاق ومتكاملة وقابلة للقياس تربط بين تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المراحل المبكرة والمتطلبات المتطورة بسرعة لعصر الذكاء الاصطناعي. ويصر المنتدى على أن هذا ليس عملا خيريا، بل هو مصلحة اقتصادية ذاتية. فالاقتصاد العالمي المستقبلي سيبنى على مهارات شعوبه وقدرتها على الصمود والتكيف. ويعد ضمان تمكين النساء  ـ اللواتي يشكلن نصف القوى العاملة المحتملة ـ  من الريادة في مجالات التكنولوجيا والهندسة والاستدامة أمرا محوريا في هذه الرؤية. ... وخلص المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن "العائد المرجو هو عالم ليس مستداما  فحسب، بل عادل ومرن وجاهز لأي ثورة قادمة".

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 4 ساعاتانطلاق فعاليات قمة ومعرض Ai Everything يومي 11 و12 فبراير 2026منذ 4 ساعاتسلسلة لقاءات لوزير الاستثمار ومسؤولي شركات عالمية لاستعراض الفرص بالسوق المصري25 يناير 2026 12:43 مطفرة مرتقبة في استثمارات الصناعات النسيجية بدعم توسع الشركات الأجنبية21 يناير 2026 11:52 صالرئيس السيسي من دافوس: التمسك بالنظام الدولي السبيل لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة21 يناير 2026 11:19 صمصر تقترب من الإعلان عن خطة تفصيلية لخفض الدين العام19 يناير 2026 4:22 ممساندة 20% من تكاليف شحن الصادرات الغذائية المصرية للعراق والولايات المتحدة19 يناير 2026 1:22 مدرون وخرائط رقمية للنيل.. مصر تخطط لتوفير 23 مليار متر مياه جديدة19 يناير 2026 11:42 صتوعد ترامب بفرض رسوم جمركية بسبب جرينلاند تحدث تقلبات جديدة بالاسواق18 يناير 2026 2:17 ممصر وكوريا الجنوبية توقعان بيانا مشتركا لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة18 يناير 2026 1:45 معملات مستقرة بدون عوائد تهدد بتغيير النظام المالي العالمي

التعليقات