تاكاييشي المرأة الحديدية تخطط لمغامرة غير مسبوقة بإنفاق حكومي واسع

اعداد ـ فاطيمة طيبي
تستعد ساناي تاكاييشي، المرأة الحديدية ورئيسة وزراء اليابان، لإحداث تحول جذري في السياسة المالية للبلاد. على الرغم من ديون اليابان الضخمة التي تتجاوز 230% من الناتج المحلي، تخطط تاكاييشي لمغامرة غير مسبوقة، معلنة عن إنفاق حكومي واسع قد يعيد رسم مستقبل الاقتصاد الياباني.
المرأة الحديدية، التي نشأت في بيئة محدودة الموارد، أصبحت اليوم زعيمة قوية تعد بتخفيض ضريبة الغذاء، وتوسيع الإنفاق الدفاعي، وزيادة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والرقائق والبنية التحتية. الأسواق العالمية تذكرت فورا تجربة بريطانيا مع الإنفاق المفرط، لكن المطلعين على تاكاييشي يقولون إن تحركاتها مدروسة بدقة وليست مقامرة.
منذ توليها السلطة في أكتوبر الماضي، بدأت تاكاييشي رفع الإنفاق العسكري وربطت أمن اليابان بأمن تايوان، مؤكدة على رؤيتها لـ"يابان تُحسب لها حساب". كما شددت تحالفها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لكن التحدي الأكبر داخلي، إذ يسعى بنك اليابان لرفع الفائدة، بينما ترى تاكاييشي أن ذلك قبل خروج البلاد من الانكماش سيكون قرارا خاطئا اقتصاديا. هذا يثير شبح ما يعرف بـ"شرطة السندات"، المستثمرين الذين يعاقبون الحكومات عند فقدان الثقة بالتخارج الجماعي من سوق السندات. شخصية تاكاييشي العامة توصف بأنها "ذئب منفرد"، تصبغ شعرها بنفسها وتقود دراجة نارية، لكنها خلف هذه الصورة تقف على مشروع ثقيل وطموح: إعادة تسليح اليابان، حماية سلاسل التوريد، مواجهة الصين، وإنهاء ما تسمى "دبلوماسية الاعتذار".