تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 8 فبراير 2026 12:30 م - التعليقات شركات غذائية: المحاور الجديدة لرد الأعباء "تحول نوعي" في دعم المصدرين
اعداد ـ فاطيمة طيبي أكد عدد من رؤساء الشركات الغذائية أن موافقة مجلس الوزراء على إضافة محاور جديدة لبرنامج رد الأعباء التصديرية الخاص بقطاع الصناعات الغذائية، تمثل تحولا في فلسفة وسياسات دعم المصدرين. كان المجلس التصديري للصناعات الغذائية قد أعلن تلقيه خطابا رسميا من صندوق تنمية الصادرات، يتضمن موافقة مجلس الوزراء على المقترحات المقدمة من المجلس بشأن إضافة محاور جديدة للبرنامج، تشمل مساندة بنسبة 20% من تكاليف الشحن للصادرات الغذائية المتجهة إلى كل من العراق والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب تحمل 50% من تكلفة تسجيل العلامات التجارية في الخارج. كما تضمنت القرارات إقرار مساندة بنسبة 30% من تكلفة تسجيل المنتجات الغذائية على المنصات التجارية الدولية لقطاع الصناعات الغذائية فقط، بالإضافة إلى تحمل نسبة تصل إلى 75% من تكلفة البرامج التدريبية المعتمدة، بهدف رفع كفاءة الشركات المصدرة وتأهيلها لمتطلبات الأسواق الخارجية. أشار رؤساء الشركات لمصادر اعلامية محلية إلى أن هذه الخطوة تسهم بشكل مباشر في تعزيز تنافسية الصادرات الغذائية المصرية، من خلال معالجة التحديات اللوجستية والتسويقية والفنية والتدريبية التي تواجه الشركات المصدرة. وأوضحوا أن تكلفة الشحن كانت تمثل أحد أبرز المعوقات أمام التوسع التصديري، لا سيما إلى الأسواق البعيدة جغرافيا. ولفتوا إلى أن المحاور الجديدة ستنعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الإنتاج المحلي، ورفع الطاقات التشغيلية للمصانع، وزيادة معدلات جذب الاستثمارات، إلى جانب تعزيز الثقة في وجود شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يدعم تحقيق المستهدفات التصديرية. ـ ربط دعم الصادرات بالقدرة التنافسية يعزز التواجد بالأسواق الخارجية : ـ انعكاسات إيجابية على معدلات الإنتاج وطاقات تشغيل المصانع ... وصف المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، والذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس إدارة شركة "مشرق لتنمية الأعمال"، موافقة مجلس الوزراء على إضافة محاور جديدة لبرنامج رد الأعباء التصديرية الخاص بقطاع الصناعات الغذائية بأنها "إيجابية للغاية" . كما أوضح الجزايرلي، في تصريحات لمصادر خاصة أن هذه القرارات تمثل تحولا نوعيا في سياسات دعم الصادرات، حيث لم تعد تقتصر على معالجة الأعباء المالية التقليدية التي تواجه المصدرين، وإنما تستهدف إعادة هيكلة منظومة التصدير بالكامل، من خلال تبني نموذج متكامل للدعم. أشار إلى أن هذا النموذج يقوم على حزمة متكاملة من المساندة تشمل الجوانب اللوجستية، والتسويقية، والفنية، والتدريبية، بما يضمن معالجة التحديات التي تواجه الشركات المصدرة في مختلف مراحل العملية التصديرية، بدءا من الإنتاج وحتى النفاذ إلى الأسواق الخارجية. ـ اعتماد المقترحات "إيجابي للغاية" وتحول نوعي في السياسات : وأكد الجزايرلي أن ... ـ ربط المساندة التصديرية بعناصر القدرة التنافسية . ـ تعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري . ـ تحقيق الاستدامة . ـ إلى جانب دعم التحول الرقمي . يعكس توجها استراتيجيا يستهدف تعزيز كفاءة الصادرات المصرية ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية. شدد رئيس غرفة الصناعات الغذائية، على أن المحاور الجديدة المعتمدة من شأنها أن تنعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الإنتاج المحلي، ورفع الطاقات التشغيلية للمصانع. ونبه إلي أنها ستعمل أيضا على إثارة اهتمام المستثمرين لضخ استثمارات صناعية جديدة، بما يسهم في جعل التصدير أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ويعزز مكانة الصناعات الغذائية كأحد أهم القطاعات الرائدة للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة. ـ المحاور الجديدة لدعم الصادرات خطوة مهمة للتعامل مع الضغوط اللوجستية في الأسواق مرتفعة التكلفة : ـ النجاح مرهون بسرعة التنفيذ ... قال هيثم الهواري، رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، إن موافقة مجلس الوزراء على إضافة محاور جديدة لبرنامج رد الأعباء التصديرية لقطاع الصناعات الغذائية تمثل خطوة مهمة لمعالجة أحد أكبر التحديات التي تواجه الصادرات المصرية، والمتمثل في ارتفاع تكلفة التصدير مقارنة بالمنافسين الإقليميين. أكد الهواري الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس إدارة شركة الهواري للحاصلات الزراعية، في تصريحات خاصة أن دعم تكاليف الشحن إلى الأسواق مرتفعة التكلفة، مثل العراق والولايات المتحدة، يعكس توجها عمليا للتعامل مع الضغوط اللوجستية التي أثرت على تنافسية المنتج الغذائي المصري. ونبه إلي أن الشحن لم يعد عنصرا مساعدا في التصدير، بل أصبح عاملا حاسما في قرار دخول الأسواق الخارجية أو الخروج منها. كما أضاف هيثم الهواري ايضا إن دعم تسجيل العلامات التجارية المصرية في الخارج يمثل تحولا مهما من التصدير القائم على السعر إلى التصدير القائم على القيمة، بما يسهم في رفع القدرة التفاوضية للمصدر المصري، ويضمن استدامة التواجد في الأسواق الدولية، خاصة في ظل تراجع هوامش الربح عالميا. ـ تكاليف الشحن أصبحت عاملًا حاسما في التحرك بالأسواق الخارجية : كما أوضح أن مساندة شهادات الجودة والاستدامة البيئية تتماشى مع التحولات الجارية في التجارة الدولية، حيث أصبحت هذه الشهادات شرطا أساسيا للنفاذ إلى الأسواق الكبرى، وليست مجرد ميزة إضافية، وهو ما يتطلب دعما واضحا وسريعا للشركات الملتزمة. وأكد الهواري ايضا أن برنامج رد الأعباء التصديرية في صورته الجديدة يختبر قدرة السياسات الاقتصادية على التحول من القرارات إلى الأثر الفعلي، مشددا على أن سرعة التنفيذ ووضوح الإجراءات يمثلان العامل الحاسم في ترجمة هذا الدعم إلى زيادة حقيقية ومستدامة في الصادرات الغذائية المصرية. ـ ضرورة إعادة النظر في شرائح دعم الصادرات وفقا لطبيعة كل سوق : ـ تكلفة النقل أثرت على تنافسية المنتج المصري في أسواق العراق ... وصف المهندس أحمد السباعي، المدير العام لمجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات، إقرار الحكومة إضافات جديدة لبرنامج رد الأعباء التصديرية للصناعات الغذائية، بأنه خطوة عملية ومهمة تعكس استجابة واضحة لمطالب القطاع الخاص، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز تنافسية الصادرات الغذائية المصرية، خاصة في أسواق استراتيجية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والعراق. أوضح السباعي في تصريحات خاصة ، أن دعم الشحن إلى الولايات المتحدة الأميركية والعراق ضمن حزمة رد الأعباء التصديرية يمثل تحولا نوعيا في فلسفة الدعم، لافتا إلى أن تكلفة الشحن كانت تمثل أحد أبرز المعوقات أمام التوسع التصديري، لا سيما إلى الأسواق البعيدة جغرافيا. أضاف إن هذا التوجه يعزز قدرة الشركات المصرية على اختراق أسواق جديدة، إلى جانب دعم التوسع في الأسواق الحالية التي تشهد طلبا متزايدا على المنتجات الغذائية. وأشار المدير العام لمجموعة المصرية السويسرية إلى أن المشاركة في بعثة تجارية إلى العراق أظهرت بوضوح تأثير عناصر التكلفة اللوجستية، وعلى رأسها "ناولون الشحن"، في تحديد قدرة المنتج المصري على المنافسة أمام المنتجات الإيرانية والتركية المنتشرة بقوة في السوق العراقية. أضاف السباعي إن السوق العراقية تعد من الأسواق الواعدة، في ظل معدلات النمو السكاني والتوسع العمراني، وهو ما يفتح فرصا كبيرة أمام الصادرات الغذائية المصرية، خاصة مع تزايد الطلب على منتجات المكرونة والدقيق والمركزات الغذائية. وأكد أن معالجة عناصر التكلفة المرتبطة بالشحن والنقل تمثل عاملا حاسما لاستغلال هذه الفرص بالشكل الأمثل. وفيما يتعلق بالسوق الأمريكية، أوضح السباعي أن الولايات المتحدة الأميركية تمثل "قارة كاملة" من حيث حجم السوق وتنوعها، وليست مجرد دولة واحدة، مشيرا إلى أن المنتجات المصرية تتمتع بميزة نسبية مهمة، تتمثل في الرسوم الجمركية التفضيلية مقارنة بالاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأخرى. كما أضاف ايضا إن هذه الميزة تمنح الصادرات المصرية فرصة حقيقية لتعزيز وجودها داخل السوق الأميركية، بشرط تحسين منظومة الشحن والدعم اللوجستي. ـ بدائل الدعم غير النقدي تحقق نفس الأثر وتخفض تكلفة المنتج : وأكد السباعي أن الدعم لا يشترط بالضرورة أن يكون في صورة دعم نقدي مباشر، موضحًا أن هناك بدائل فعالة يمكن أن تحقق الأثر نفسه، مثل .. 1 ـ تخفيف الأعباء الجمركية . 2 ـ وتسهيل إجراءات التخليص . 3 ـ أو تقديم دعم غير مباشر في النقل الداخلي والطاقة، خاصة الوقود، وهو ما ينعكس إيجابا على التكلفة النهائية للمنتج. وشدد على أن إعادة النظر في شرائح الدعم وفقا لطبيعة كل سوق وتحدياته ستسهم في رفع كفاءة برنامج رد الأعباء التصديرية، وتعظيم مردوده على الاقتصاد الكلي، من خلال زيادة صادرات الصناعات الغذائية، ودعم أحد القطاعات الحيوية القادرة على توفير النقد الأجنبي وخلق فرص عمل مستدامة. قال إن القرارات الحكومية الأخيرة تمثل رسالة إيجابية للمستثمرين والمصدرين، وتعزز الثقة في وجود شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يدعم تحقيق مستهدفات التوسع التصديري ودخول أسواق جديدة، وترسيخ مكانة الصناعات الغذائية المصرية على خريطة التجارة العالمية.
|
||||||||||