دراسات
كتب فاطيمة طيبى 7 أكتوبر 2026 12:08 م - التعليقات "منتدى أفريقيا العلمين".. مصر تفتح آفاقا اقتصادية جديدة في القارة السمراء
اعداد ـ فاطيمة طيبي تستضيف مدينة العلمين قمة اقتصادية أفريقية بمشاركة أكثر من 20 مسؤولا، لبحث تعزيز التجارة والاستثمار ودعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة. على ان تكون القمة الاقتصادية لتعزيز نفوذها في القارة السمراء.
وتستضيف الدورة الأولى لـ"منتدى أفريقيا العلمين"، التي تستمر لثلاثة أيام في المدينة المطلة على البحر المتوسط بشمال مصر، رؤساء دول وممثلي حكومات إلى جانب مسؤولين في قطاع الأعمال، من جنوب أفريقيا وأوغندا وتنزانيا وكينيا ونيجيريا والسنغال والجزائر وليبيا، بينما يغيب عنها السودان. ويهدف المنتدى لإنشاء منصة أفريقية تمكن "أي دولة في الشرق الأفريقي من التعاقد أو توقيع اتفاق مع دولة في غرب أو شمال أو جنوب أفريقيا بشكل يحقق زخما" اقتصاديا، بحسب ما أفاد به وكالة فرانس برس نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية محمد أبو بكر صالح. وبلغ إجمالي التجارة البينية الأفريقية 192 مليار دولار في العام 2023، أي ما يعادل حوالى 15 % من إجمالي تجارة القارة، مقارنة بأكثر من 55 % في آسيا وأكثر من 70 % في أوروبا. وجذبت أفريقيا استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 70 مليار دولار تقريبا في العام 2025، وهو جزء ضئيل من إجمالي الاستثمارات العالمية التي بلغت نحو 1.6 تريليون دولار، وفقا للأمم المتحدة. وأشار صالح إلى أن المنتدى سيصبح تجمعا يعقد كل عامين، ويركز على قطاعات البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة. ـ "موارد هائلة" و مشاريع بالبنية التحتية في أنحاء القارة : بعد تركيزها لفترة طويلة على الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، تسعى مصر إلى إعادة ترسيخ حضورها في القارة الأفريقية. وفي السنوات الأخيرة، أسهمت في مشاريع البنية التحتية في أنحاء القارة، حيث تقدر استثماراتها بنحو 14 مليار دولار، وتشمل قطاعات متنوعة مثل البناء والطاقة والأدوية والخدمات اللوجستية والزراعة. ومن أبرز هذه الاستثمارات، مشروع "جوليوس نيريري" للطاقة الكهرومائية في تنزانيا الذي تبلغ تكلفته 3 مليارات دولار ويقوم بتنفيذه تحالف تقوده شركات مصرية. وأشار صالح إلى أن "أفريقيا تمتلك موارد هائلة لكنها لا تزال غير مستغلة بالقدر الذي نطمح له". من ناحية أخرى، يأتي الاجتماع في ظل استمرار التوتر بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة، وهو أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا وتصفه إثيوبيا بأنه حيوي لنموها الاقتصادي، بينما تؤكد مصر أنه يهدد حصتها من مياه نهر النيل. وتقول دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، إن السد الذي افتتح العام الماضي سيؤثر على منسوب مياه النهر وحركات الفيضان والجفاف في أراضيهما. وفي السنوات الأخيرة، سعت مصر للحصول على دعم الدول الأفريقية في نزاعها بشأن هذا السد، في وقت أخفقت المفاوضات التي استمرت لأكثر من عقد في التوصل إلى تسوية. وأكد صالح أن موقف بلاده "لم ولن يتغير في ما يتعلق بأمنها المائي، وهي سياسة لن نحيد عنها لأنها مسألة وجودية بالنسبة لمصر" . ـ رئيس هيئة الاستثمار يبحث مع مسئولي شركات ومؤسسات دولية فرص التعاون : كما عقد الدكتور محمد عوض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووليد أنور، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة، عددا من اللقاءات مع ممثلي شركات ومؤسسات دولية، على هامش فعاليات النسخة الأولى من منتدى "العلمين ـ إفريقيا للأعمال"، لبحث فرص التعاون والاستثمار وبحث الدكتور محمد عوض مع عمر ركاش، المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، حيث تناول اللقاء فرص تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين مصر والجزائر، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في البلدين لإقامة مشروعات مشتركة والتوسع في الأسواق الإفريقية. كما التقى عوض وفد شركة Motherson الهندية المتخصصة في الصناعات المغذية للسيارات والطائرات، حيث جرى بحث فرص الاستثمار في مصر في مجالات تصنيع مكونات السيارات وبعض مكونات صناعة الطائرات. وأكد جوتام مانجا، رئيس قطاع تطوير الأعمال بشركة Motherson، اهتمام الشركة بدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية، فيما أكد الدكتور محمد عوض دعم الهيئة للشركة خلال دراسة فرص الاستثمار، مشيرا إلى المقومات المتاحة في قطاع الصناعات الهندسية والصناعات المغذية. كما استعرض وليد أنور، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة، أنظمة الاستثمار المتاحة في مصر والمزايا المرتبطة بكل نظام، مع التركيز على نظام المناطق الحرة للشركات التي تستهدف التصدير إلى الأسواق الخارجية. كما شارك الدكتور محمد عوض في لقاء الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع هيثم المعايرجي، نائب رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك" حيث جرى بحث مجالات التعاون في دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الإفريقية. وعلى هامش المنتدى، التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة، شيرو أكوينو، رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بوكالة ائتمان الصادرات الإيطالية "SACE"، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة، والبنية التحتية، والاستدامة البيئية، والابتكار التكنولوجي. ـ بالإجماع.. أحمد الوكيل رئيسا لاتحاد الغرف الأفريقية وعلاء عز أمينا عاما : انتخب مجلس اتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن، بالإجماع، أحمد الوكيل رئيسًا لاتحاد الغرف الأفريقية، والدكتور علاء عز أمينًا عامًا للاتحاد، وذلك خلال اجتماع مجلس الاتحاد بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ورؤساء وقيادات اتحادات الغرف التجارية من مختلف الدول الأفريقية. وجاء انتخاب قيادة الاتحاد بالإجماع خلال الاجتماع المنعقد على هامش فعاليات القمة الأفريقية ومنتدى "العلمين ـ أفريقيا للأعمال"، في إطار توافق أعضاء المجلس على قيادة الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز دوره كمنصة جامعة لمجتمع الأعمال الأفريقي ودعم جهود التكامل الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دول القارة. وأعرب أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف الأفريقية، عن تقديره لثقة أعضاء مجلس الاتحاد وانتخابه بالإجماع، مؤكدا أن هذه الثقة تمثل مسؤولية لمواصلة العمل على تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة عملية التكامل الاقتصادي الأفريقي. وقال الوكيل إن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تحويل ما تمتلكه القارة الأفريقية من موارد وإمكانات وفرص إلى تجارة واستثمارات ومشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة وتوفر فرص عمل داخل القارة. وأكد أهمية تعظيم استفادة مجتمع الأعمال من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والعمل على إزالة المعوقات أمام حركة التجارة والاستثمارات، وربط المنتجين والمصدرين بالأسواق الأفريقية، وتشجيع الشراكات العابرة للحدود، وبناء سلاسل قيمة وإمداد أفريقية متكاملة. وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل والتنمية، بما يسهم في تيسير حركة السلع والخدمات والاستثمارات بين دول القارة، ودعم إقامة مشروعات مشتركة تستفيد من المزايا التنافسية والفرص الواعدة التي تتمتع بها الأسواق الأفريقية. وأضاف الوكيل أن اتحاد الغرف الأفريقية سيعمل على تعزيز التواصل المباشر بين الغرف واتحاداتها ومجتمعات الأعمال في مختلف دول القارة، والترويج للفرص التجارية والاستثمارية وربط الشركات بالشركاء المحتملين. وأوضح أن الهدف يتمثل في تحويل شبكة الغرف الأفريقية إلى آلية فاعلة لخلق شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يدعم زيادة التجارة والاستثمارات البينية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة. ومن جانبه، أعرب الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية، عن تقديره لثقة مجلس الاتحاد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ خطة استراتيجية جديدة تستهدف ترجمة توجهات الاتحاد إلى برامج ومبادرات عملية تخدم مجتمع الأعمال وتدعم حركة التجارة والاستثمار في القارة. وأوضح عز أن الاتحاد سيعمل بالتعاون مع الغرف الأعضاء وشركائه من المؤسسات الأفريقية والدولية على تعزيز الربط بين مجتمعات الأعمال، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات الأفريقية، ودعم نقل التكنولوجيا والخبرات، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من فرص التكامل الاقتصادي والتجاري. وشهد الاجتماع حضورا مصريا بارزا ضم عمرو أبو العيون، رئيس غرفة أسيوط التجارية، ومحمد سعدة، رئيس غرفة بورسعيد التجارية، وأيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، والمهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، إلى جانب رؤساء وقيادات الغرف والاتحادات الأفريقية. وأكد مجلس اتحاد الغرف الأفريقية أهمية تكثيف العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز دور الغرف في ربط القطاع الخاص بالفرص التجارية والاستثمارية، بما يسهم في رفع معدلات التجارة والاستثمارات البينية وتحويل التكامل الاقتصادي الأفريقي إلى مشروعات وفرص عمل وتنمية حقيقية داخل دول القارة.
|
|||||||||||||||