تقارير


كتب فاطيمة طيبى
23 أكتوبر 2022 12:21 م
-
التضخم والديون .. تحديات اقتصادية صعبة أمام حكومة إيطاليا الجديدة

التضخم والديون .. تحديات اقتصادية صعبة أمام حكومة إيطاليا الجديدة

اعداد ـ فاطيمة طيبي

 أشارت أحدث توقعات لوزارة الخزانة الإيطالية إلى احتمال تراجع الاقتصاد الإيطالي في الربع الثالث من العام الجاري، وأن يستمر في التراجع خلال الربعين التاليين. هذا وتستعد حكومة جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية الجديدة لمواجهة تحديات اقتصادية صعبة، بدءا بالتضخم والديون الكبيرة التي تشكل 150 % من الناتج المحلي الإجمالي، التي تمثل أعلى نسبة في منطقة اليورو بعد اليونان.

كما  أظهرت التوقعات أن ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو الذي تضرر من ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم القياسي المرتفع، يتجه نحو ركود تقني حدده الاقتصاديون بأنه ربعان متتاليان من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي.

وصمد الاقتصاد بشكل أفضل من المتوقع في النصف الأول من العام، حيث قفز الناتج المحلي الإجمالي 1.1 % في الربع الثاني من الأشهر الثلاثة السابقة، لكن الوثيقة الاقتصادية والمالية لوزارة الخزانة التي قالت إن التراجع قد بدأ بالفعل.

وتطرح هذه التوقعات ميراثا قاتما لجورجيا ميلوني التي من المتوقع على نطاق واسع أن يتم تعيينها رئيسة للوزراء هذا الشهر بعد أن قادت تحالفا يمينيا للفوز في انتخابات 25 سبتمبر. وأعلن الاتحاد الأوروبي استعداده  للتعاون  مع حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية الجديدة جورجيا ميلوني المشككة بجدوى الاتحاد الأوروبي، بعدما أدت اليمين الدستورية في الثاني والعشرين من شهر اكتوبر الحالي ، استعدادا لتسلم مهامها .

وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، على تويتر "نهنئ جورجيا ميلوني بتعيينها رئيسة للوزراء، وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب". كما أتطلع إلى تعاون بناء مع الحكومة الجديدة في مواجهة التحديات التي يجب أن نواجهها معا".

وكتب شارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي "فلنعمل معا لمصلحة إيطاليا والاتحاد الأوروبي". وقالت روبرتا ميتسولا رئيسة البرلمان الأوروبي في تغريدة باللغة الإيطالية "أوروبا بحاجة إلى إيطاليا معا سنتغلب على كل الصعوبات".

 وكان الاتحاد الأوروبي قد أعرب عن حذره بعد فوز اليمين المتشدد في إيطاليا. وتناقض رد فعل المؤسسات الأوروبية الثلاث مع صمت العواصم الأوروبية الكبرى باريس وبرلين ومدريد.

 وفي واشنطن، هنأ الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيسة الوزراء الإيطالية الجديدة، مؤكدا أنه "يتطلع" إلى مواصلة العمل معها فورا لمصلحة أوكرانيا. وعد بايدن من أوائل القادة الدوليين المهنئين لميلوني. وقال في بيان صادر عن البيت الأبيض في 22 اكتوبر الحالي ، "بصفتي من قادة مجموعة السبع، أتطلع إلى مواصلة دعمنا لأوكرانيا، ومحاسبة روسيا على عدوانها، وضمان احترام حقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن إيطاليا "حليف حيوي في الناتو".

وكان رئيس الوزراء المجري المحافظ والمناهض لبروكسل فيكتور أوربان أحد القادة الأوروبيين القلائل الذين هنأوا ميلوني، وتحدث عن "يوم عظيم لليمين الأوروبي".

وقال نظيره البولندي ماتيوس مورافيسكي إن "تحديات غير مسبوقة تنتظرنا، لذا نحتاج إلى قيادة مصممة وشجاعة".

وأشادت زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبن بحكومة ميلوني قائلة "في جميع أنحاء أوروبا، يصل الوطنيون إلى السلطة ومعهم أوروبا التي نطالب بها".

وأدت ميلوني ووزراؤها الـ24، اليمين الدستورية في 22 اكتوبر ، في قصر كيرينال الرئاسي في روما، أمام الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا متعهدين بـ"احترام الدستور والقوانين".

وعينت ست نساء فقط في مناصب وزارية، وأوكلن وزارات صغيرة. وكتبت ميلوني في تغريدة أرفقتها بصورة الحكومة الرسمية "هذا الفريق الحكومي" الذي سيخدم إيطاليا "بفخر وحس بالمسؤولية". وأضافت "الآن، إلى العمل". وحققت ميلوني البالغة 45 عاما فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الإيطالية في 25 سبتمبر وتمكنت من تلميع صورة حزبها "أخوة إيطاليا" للفاشيين الجدد واعتلاء السلطة بعد مرور قرن بالضبط على تولي الديكتاتور الفاشي بينيتو موسوليني الحكم في بلادها، وقد أعربت ميلوني سابقا عن إعجابها به. وستجري مراسم تسليم السلطة وتسلمها بين ماريو دراجي وجورجيا ميلوني في قصر "شيغي" مقر الحكومة القريب من البرلمان، يتبعها أول اجتماع لمجلس الوزراء.

أما جيانكارلو جورجيتي وزير الاقتصاد في الحكومة الجديدة (55 عاما)، هو قيادي سياسي مخضرم ينظر إليه على أنه عضو معتدل ومؤيد نسبيا لأوروبا في حزبه "الرابطة" اليميني. وعندما كان وزيرا للصناعة في حكومة ماريو دراجي المنتهية ولايتها، ساعد جورجيتي على منع عدد من محاولات الاستحواذ الصينية في قطاعات استراتيجية للاقتصاد الإيطالي. وقبل ذلك، أمضى معظم فترة عضويته البرلمانية التي استمرت 26 عاما خلف الكواليس، متفاوضا نيابة عن آخرين ومكونا صداقات مهمة في قطاع المال والأعمال.

 


أخبار مرتبطة
 
10 مارس 2026 1:12 مالجارديان: رغم تراجع أسعار النفط.. شبح الركود التضخمي لا يزال بالأجواء10 مارس 2026 12:40 متراجع مفاجئ للدولار مقابل الجنيه.. العملة المحلية تسترد جزءا من خسائرها9 مارس 2026 11:17 صالمالية: إعفاء السلع العابرة من ضريبة القيمة المضافة لتحفيز تجارة الترانزيت9 مارس 2026 10:52 صحرب إيران تضع البنوك المركزية أمام اختبار جديد صعب7 مارس 2026 9:52 صآلية تمويل جديدة للمشروعات الصناعية عبر صناديق الاستثمار7 مارس 2026 9:35 صاتحاد الغرف التجارية يعيد تفعيل غرفة عمليات الأزمات وتشكيل لجنة كبار الخبراء3 مارس 2026 11:55 صالبنك الدولي يؤكد دعمه لمصر برفع معدلات النمو والتشغيل وتوفير فرص العمل3 مارس 2026 10:16 صالاستثمار تناقش آليات تعزيز دعم ريادة الأعمال مع جهاز تنمية المشروعات2 مارس 2026 10:37 صالحكومة تناقش آليات تعزيز دور المؤسسات الاستثمارية والتمويلية لتنمية الصناعات الدوائية28 فبراير 2026 9:34 صالرقابة على الصادرات تعمل بكامل طاقتها التشغيلية دعما لمنظومة الإفراج الجمركي بالموانئ

التعليقات