دراسات


كتب فاطيمة طيبى
16 يناير 2024 2:18 م
-
توقعات البنك الدولي بتحسن النمو بالشرق الأوسط خلال 2024 و2025

توقعات البنك الدولي  بتحسن النمو بالشرق الأوسط خلال 2024 و2025

اعداد ـ فاطيمة طيبي

 قال البنك الدولي في تقرير حديث، في التاسع من شهر يناير الحالي ، إن الصراع الذي اندلع مؤخرا في الشرق الأوسط أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين على المستوى الجيوسياسي، وعلى مستوى السياسات في المنطقة، كما أدى إلى ضعف النشاط المرتبط بالسياحة، لا سيما في البلدان المجاورة.

وواجهت المنطقة بالفعل العديد من التطورات السلبية، منها :

ـ خفض إنتاج النفط .

ـ ارتفاع معدلات التضخم .

ـ ضعف نشاط القطاع الخاص في البلدان المستوردة للنفط.

 وفي عام 2023، تباطأ معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشدة ليصل إلى 1.9 % اما في البلدان المصدرة للنفط، شهد قطاع النفط ضعفا ملحوظا بسبب خفض الإنتاج.

وتشير التقديرات البنك في التقرير، إلى أن معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي قد تباطأ بشدة في عام 2023 بسبب انخفاض إنتاج النفط، وقد تجاوز هذا التباطؤ النشاط القوي في القطاع غير النفطي. ايضا في البلدان الأخرى المصدرة للنفط، يرى البنك أن النمو انتعش في البلدان التي تم إعفاؤها من اتفاق أوبك لخفض الإنتاج.

ويضيف البنك الدولي أن النمو تباطأ في البلدان المستوردة للنفط إلى حد ما في العام الماضي، مما يعكس ضعف نشاط القطاع الخاص.

ـ تضخم أسعار الغذاء :

وقال البنك إن تضخم أسعار الغذاء بقي مرتفعا على نحو مستمر، وفي الوقت نفسه أدى الانخفاض الكبير في قيمة العملة إلى ارتفاع معدل التضخم العام.

وفي مصر، تشير تقديرات البنك الدولي إلى تباطؤ النمو في السنة المالية 2022-2023 (من يوليو 2022 إلى يونيو 2023) بسبب ..

1 ـ  القيود المفروضة على الواردات .

2 ـ تراجع القوة الشرائية للأسر المعيشية .

3 ـ  تباطؤ نشاط الشركات وأنشطة الأعمال .

وفي المقابل، تشير تقديرات البنك إلى أن النمو انتعش في المغرب، على الرغم من الزلزال الذي وقع في سبتمبر، مع تعافي القطاع الفلاحي .

الا انه  ورغم الأزمات.. الاقتصادات العربية تواصل النمو القوي .

ـ توقعات النمو في الشرق الأوسط:

يرى البنك الدولي أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن توقعات النمو في المنطقة. وبافتراض عدم تصاعد الصراع، توقع البنك الدولي أن يزيد معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3.5 % في عامي 2024 و 2025.

وعد البنك التوقعات بالزيادة، مقارنة بما كان متوقعا في يونيو 2023، مما يعكس معدلات نمو أقوى من المتوقع في البلدان المصدرة للنفط، ويدعم ذلك انتعاش النشاط النفطي.كما توقع البنك أن يرتفع معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي ليبلغ 3.6 % في 2024 و3.8 % في 2025.

وفي المملكة العربية السعودية، توقع البنك أن ينتعش النمو بسبب زيادة إنتاج النفط وصادراته، على الرغم من تمديد الخفض الطوعي في إنتاج النفط إلى هذا العام . وعلى مستوى البلدان الأخرى المصدرة للنفط، مثل الجزائر والعراق، توقع البنك أن تسهم زيادة الإنتاج في أوائل عام 2024 في تسريع وتيرة النمو.

وفي البلدان المستوردة للنفط، يتوقع البنك الدولي أن يرتفع معدل النمو ليصل إلى 3.2 % هذا العام 2024  و3.7 %  في عام 2025 . وأضاف البنك أن معدل النمو في بعض البلدان، لا سيما في جيبوتي والمغرب وتونس سيرتفع، لكن البلدان القريبة من الصراع ستكون أكثر تضررا.

ـ التاثر السلبي  :

في مصر، يرى البنك الدولي أن الصراع سيؤدي على الأرجح إلى تفاقم مشكلة التضخم، وتقييد نشاط القطاع الخاص، وزيادة الضغوط على حسابات المعاملات الخارجية بسبب تراجع عائدات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج .كما سيؤثر الصراع سلبا على قطاع السياحة في الأردن ايضا  .

ولا تزال الآفاق الاقتصادية للضفة الغربية وقطاع غزة يكتنفها قدر كبير من عدم اليقين، حيث من المتوقع أن يتراجع النمو بنسبة 6 % في عام 2024، بعد تراجعه بنسبة 3.7% في عام  2023.

وقال البنك أن الدمار الهائل للأصول الثابتة في غزة سيؤدي إلى انكماش كبير للنشاط الاقتصادي؛ كما سيؤدي الصراع الدائر إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية بالفعل في الضفة الغربية. وإذا هدأت حدة الصراع، يتوقع البنك أن تسهم جهود إعادة الإعمار في انتعاش النمو ليصل إلى 5.4 % في عام 2025 .

ـ  الأوضاع المالية العالمية تضعف آفاق النمو  :

يرى البنك الدولي في تقريره، أن إحدى المخاطر السلبية الشديدة التي تهدد النمو في المنطقة تتمثل في اشتداد حدة الصراع، ويشمل ذلك الآثار والتداعيات غير المباشرة على البلدان المجاورة وارتفاع أعداد اللاجئين .

وتتعرض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للكوارث الطبيعية، ويستمر تغير المناخ في زيادة معدلات حدوث وشدة الظواهر المناخية الأشد ضررا . وفي البلدان المصدرة للنفط، إذا انخفضت أسعار النفط أو ضعف الطلب عليه، فقد يكون الإنتاج محدودا، وقد يطول أمد خفض الإنتاج .

وفي البلدان المستوردة للنفط، سيؤدي تشديد الأوضاع المالية العالمية إلى إضعاف آفاق النمو بسبب الحاجة إلى التمويل الكبير من مصادر خارجية .

 

 


أخبار مرتبطة
 
8 يونيو 2026 12:04 مكأس العالم 2026.. مصادر مهمة تصنع مليارات الدولارات في شرايين الاقتصاد العالمي7 يونيو 2026 3:01 مالتضخم في ولاية ترامب الثانية.. "سلاح قوي" يتحول إلى نقطة ضعف3 يونيو 2026 11:49 ص5 مؤشرات اقتصادية تكشف عن أزمة معيشة في الولايات المتحدة الأمريكية2 يونيو 2026 11:07 صالإحصائي الخليجي: دول التعاون تحقق إنجازا مستداما.. المياه الجوفية تتراجع و"المتجددة" ترتفع24 مايو 2026 10:33 صمصر تعلن عن تراجع مستحقات شركاء النفط الأجانب إلى 440 مليون دولار20 مايو 2026 3:26 متصاعد الخلاف بين المليارديرات حول ضرائب الثروة في أميركا19 مايو 2026 1:33 مالبنك المركزي: هدوء أسعار السلع الأساسية ساعد على تباطؤ التضخم الأساسي في أبريل19 مايو 2026 1:01 ممصر تضيف خدمات جديدة لميناء دمياط بعد إغلاق مضيق هرمز18 مايو 2026 1:36 م"مبادلة" تستحوذ على حصة أقلية في "باور فاكتورز" لحلول الطاقة المتجددة17 مايو 2026 2:37 م265 ألف طن صادرات غذائية خلال أسبوع.. وميناء سفاجا يتصدر حركة الرسائل الغذائية المصدرة

التعليقات