تقارير


كتب فاطيمة طيبى
2 يونيو 2025 12:00 م
-
مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات.. 70 من قادة العالم يناقشون مستقبل المحيطات في "نيس"

مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات.. 70 من قادة العالم يناقشون مستقبل المحيطات في "نيس"

اعداد ـ فاطيمة طيبي

ستكون حماية المحيطات الملوثة والتي تشهد مياهها احترارا وصيدا مفرطين، في صلب "مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات" الذي تستضيفه نيس في الأسبوع الثاني من يونيو 2025 ، في حين يعول اكثر على تمويل وتدابير ملموسة لحماية الحياة البحرية.

ينعقد المؤتمر من التاسع من يونيو إلى الثالث عشر منه، وسيشهد مشاركة مجتمع دولي منقسم حول قضايا المحيطات الرئيسية، ألا وهي :

ـ التعدين في قاع البحار .

ـ المعاهدة الدولية بشأن التلوث البلاستيكي .

ـ  تنظيم الصيد المفرط ..

اعتبارا من الأحد8 يونيو 2025، يجتمع 70 من قادة دول العالم، بينهم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وآلاف من المندوبين والعلماء وممثلي المنظمات غير الحكومية، في مدينة "نيس" الواقعة على ساحل أحد أكثر بحار العالم تلوثا، البحر الأبيض المتوسط الذي سجلت حرارة مياهه في الصيف الماضي مستوى قياسيا بلغ 28.9 درجة مئوية.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لي جون هوا إن "صحة المحيطات تتدهور، ومعها رفاه البشر"، معتبرا أن "المحيطات في حالة طوارئ". تغطي المحيطات 70.8% من مساحة سطح الكرة الأرضية، وتشهد منذ عامين موجات حر غير مسبوقة تهدد كائناتها الحية.

وقالت سفيرة كوستاريكا لدى الأمم المتحدة ماريتسا تشان إن المؤتمر سيتيح "إما عكس المسار الانحداري الذي تشهده المحيطات بحلول العام 2030، وإما توثيق فشل البشرية في التحرك". ... للعلم ان كوستاريكا مشاركة مع فرنسا في تنظيم المؤتمر.

تتطلع تشان إلى جمع تمويل جديد قدره 100 مليار دولار من جهات عامة وخاصة لصالح التنمية المستدامة للمحيطات، وقالت إن "هذا ما يميز" النسخة الثالثة من المؤتمر عن النسختين الأوليين، موضحة "صفر بلاغة، نتائج قصوى".

ـ غياب أمريكي :

يفترض أن يفضي المؤتمر إلى اعتماد "خطة عمل تشغيلية" مع التزامات ملموسة من جانب الدول لحماية المحيطات، مرفقة بإعلان سياسي يجري التفاوض بشأنه منذ شهر ويبدو أنه يحظى بتوافق واسع النطاق. يعتقد أن الولايات المتحدة التي تعتبر أكبر مجال بحري في العالم، لن ترسل وفدا على غرار ما فعلت في المفاوضات المناخية.

ففي نهاية أبريل ، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحاديا فتح المجال أمام التعدين في المياه الدولية للمحيط الهادئ، متجاوزا "السلطة الدولية لقاع البحار"، الهيئة الحكومية الدولية غير المنتمية إليها الولايات المتحدة لعدم مصادقتها على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.  وفق رئيسة وفد "منظمة جرينبيس ميجن راندلز "سيكون الأمر أشبه بجس للنبض بالنسبة للطموحات المختلفة، لمعرفة أين تتموضع الدول بالنسبة للحوكمة العالمية للمحيطات".

حددت فرنسا أهدافا طموحة لهذا المؤتمر الأممي الأول الذي يعقد على أراضيها منذ مؤتمر الأطراف حول المناخ "كوب21" الذي استضافته باريس في العام 2015. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان- نويل بارو إن فرنسا تسعى ليكون المؤتمر موازيا بالنسبة للمحيطات، لما كان عليه اتفاق باريس، قبل عشر سنوات، بالنسبة للمناخ". أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أشهر عدة عن رغبته في جمع 60 مصادقة في نيس للسماح بدخول معاهدة حماية أعالي البحار حيز التنفيذ. من دون ذلك، سيكون المؤتمر "فاشلا"، وفق موقف أدلى به السفير الفرنسي لشؤون المحيطات أوليفييه بوافر دارفور في مارس .

تهدف المعاهدة التي اعتمدت في العام 2023 ووقعتها 115 دولة إلى حماية النظم البيئية البحرية في المياه الدولية التي تغطي نحو نصف مساحة سطح كوكب الأرض. وقد صادقت عليها إلى الآن رسميا 28 دولة والاتحاد الأوروبي.

ـ مفاوصات للتوصل إلى معاهدة لمكافحة التلوث البلاستيكي :

تأمل فرنسا أيضا توسيع نطاق التحالف المؤلف من 32 دولة والذي يؤيد تجميد التعدين في قاع البحار.

من المتوقع أن تتطرق النقاشات غير الرسمية بين الوفود أيضا إلى المفاوضات من أجل التوصل إلى معاهدة لمكافحة التلوث البلاستيكي والتي ستستأنف في أغسطس في جنيف، في حين تأمل باريس الدفع قدما نحو المصادقة على الاتفاقيات المتصلة بمكافحة الصيد غير القانوني والصيد المفرط.

وقال بي بي كلارك، مسؤول الصندوق العالمي للحياة البحرية، المنظمة غير الحكومية، فإن هذه المؤتمرات وعلى خلفية أزمة التعددية "تثير تشكيكا يمكن تفهمه، لكن من الأهمية بمكان وجود منتدى عالمي ينصب تركيزه على المحيطات .

وقال كلارك في تصريح لوكالة فرانس برس "يجب أن يشكل هذا المؤتمر نقطة تحول من حيث الطموح". ورأت أنجيليك بوبونو، مفاوضة تحالف الدول الجزرية الصغيرة المطالب بزيادة التمويل، أن "الإشارات إلى الآن غير مشجعة".

وقالت في تصريح لفرانس برس إنه مع "وجود الكثير من الأزمات والأحداث على جدول الأعمال العالمي، من الصعب أن نكون واثقين من أن تبلور طموح كاف".

 

 


أخبار مرتبطة
 
10 مارس 2026 1:12 مالجارديان: رغم تراجع أسعار النفط.. شبح الركود التضخمي لا يزال بالأجواء10 مارس 2026 12:40 متراجع مفاجئ للدولار مقابل الجنيه.. العملة المحلية تسترد جزءا من خسائرها9 مارس 2026 11:17 صالمالية: إعفاء السلع العابرة من ضريبة القيمة المضافة لتحفيز تجارة الترانزيت9 مارس 2026 10:52 صحرب إيران تضع البنوك المركزية أمام اختبار جديد صعب7 مارس 2026 9:52 صآلية تمويل جديدة للمشروعات الصناعية عبر صناديق الاستثمار7 مارس 2026 9:35 صاتحاد الغرف التجارية يعيد تفعيل غرفة عمليات الأزمات وتشكيل لجنة كبار الخبراء3 مارس 2026 11:55 صالبنك الدولي يؤكد دعمه لمصر برفع معدلات النمو والتشغيل وتوفير فرص العمل3 مارس 2026 10:16 صالاستثمار تناقش آليات تعزيز دعم ريادة الأعمال مع جهاز تنمية المشروعات2 مارس 2026 10:37 صالحكومة تناقش آليات تعزيز دور المؤسسات الاستثمارية والتمويلية لتنمية الصناعات الدوائية28 فبراير 2026 9:34 صالرقابة على الصادرات تعمل بكامل طاقتها التشغيلية دعما لمنظومة الإفراج الجمركي بالموانئ

التعليقات