تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 8 يونيو 2026 3:41 م - التعليقات مطورون عقاريون: حماية حقوق المشترين بضمان استلام الوحدة بالشروط المتعاقد عليها
اعداد ـ فاطيمة طيبي عقب دخول عدد كبير من المطورين العقاريين الجدد خلال السنوات القليلة الماضية، شهدت السوق العقارية تحديات مختلفة، من أهمها تأخير التنفيذ في بعض المشروعات، وبالتالي تسليم الوحدات. وظهرت شكاوى عديدة من المشترين، ما أدى إلى دعوات مختلفة لحماية المشترين والمطالبة بوضع ضوابط للقضاء على هذه المشكلة. كشف مطورون عقاريون، عن أن أبرز حقوق المشترين تتمثل في استلام الوحدة بنفس الشروط والمساحة ومستوى التشطيبات المتعاقد عليها، في التوقيت المحدد، ولذلك لا بد أن يشمل التعاقد مواصفات واضحة للوحدة وتحديد موعد الاستلام مقابل التزام العميل بسداد الأقساط في مواعيدها. أشار المطورون إلى أن حماية المشترين ومحاسبة المطورين غير الجادين أصبحا مطلبين ضروريين للسوق. وأوضحوا أن البيع على الخريطة يحتاج لإطار قانوني شامل مع زيادة شكاوى تأخير التسليم. كما طالبوا بتطبيق نظام حسابات الضمان وتفعيل السجل الوطني للمطورين وإنشاء محاكم عقارية متخصصة للفصل بين الطرفين، لأن إلزام المطورين باعتماد حسابات الضمان يعزز الشفافية ويرسخ الثقة مع المشترين، بالإضافة إلى أن الرقابة الفعالة على المشروعات تمنح المطورين الملتزمين بالتسليم سمعة تميزهم في السوق، فيما تمنح مسارا واضحا لمن يسعى إلى بناء سمعة راسخة على المدى البعيد. ـ استلام الوحدة بنفس الشروط والمساحة ومستوى التشطيبات أهم حقوق العميل : قال الدكتور أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، إن أهم مشكلة تواجه المشترين هى تأخير التنفيذ والتسليم في بعض المشروعات.أضاف شلبي إن بعض العملاء لديهم شكاوى من تعديلات في تصميمات الوحدات، وهذا الأمر يختلف من مشروع لآخر، خاصة أن التعديلات تتم على القرار الوزاري، لأن المشروعات قد يكون عمرها طويلا، وبالتالي المخطط الخاص بها قد يتغير، وهناك بعض التعديلات قد تكون لصالح العميل. تابع: "في مشروع المونت جلالة في العين السخنة مثلا، لم تكن الأبراج في المخطط الأول للمشروع، لكننا حصلنا على موافقة خاصة بها، وأصبحت لصالح العملاء والمشروع بشكل عام، لأنها ستضيف قيمة للمشروع وأدت إلى زيادة الأسعار للجميع". وأوضح الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر أن مسألة التعديلات حساسة ويجب أن نثق بأن كل مطور سمعته هى السبب في مبيعاته، وأن يخرج المشروع بشكل جيد، مع التشغيل والصيانة الجيدة أيضا، وإذا لم تقم الشركات بذلك لن تستطيع تحقيق مبيعات جيدة فيما بعد، ولذلك يجب أن نترك آليات السوق تضمن للعميل حقه وعدم التدخل في كل كبيرة وصغيرة. أشار أحمد شلبي إلى أن حقوق العميل تتمثل في استلام الوحدة بنفس الشروط والمساحة المتعاقد عليها بمستوى تشطيبات جيد في التوقيت المتعاقد عليه، وأن يكون المشروع بالمستوى المتعاقد عليه، لكن أكثر بند يواجه الشركات فيه مشكلة هو التأخير في التسليم، لكن باقي البنود إلى حد كبير عند الأغلبية العامة من المطورين ليست بها مشاكل. ـ التعاقد لا بد أن يشمل مواصفات واضحة للوحدة وتحديد موعد الاستلام مقابل التزام المشتري بسداد الأقساطوتابع: "بالتالي لا بد أن يشمل التعاقد مواصفات واضحة للوحدة تتعلق بالمساحة والمكونات والتشطيبات والتخلص من مسألة تسليم الوحدة نصف تشطيب، مع مواصفات واضحة للمشروع وتحديد موعد الاستلام، مقابل التزام العميل بسداد الأقساط في مواعيدها، شريطة التزام الدولة بالموافقات والمرافق" . ـ محاسبة المطورين غير الجادين مطلب عادل لاستقرار السوق : قال الدكتور ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة للتنمية العقارية، إن ملف حماية المشترين ومحاسبة المطورين غير الجادين يحمل أهمية كبيرة، خاصة في حالة حدوث مشاكل بين الجانبين.أكد عهدي أن الدولة تقوم بالعديد من المجهودات لإقرار الإجراءات اللازمة لتنظيم وضبط العلاقة بين المطور والمشتري، وذلك من خلال وضع التشريعات العقارية وتعديلاتها، وكذلك تصنيف المطورين العقاريين تبعًا لقدرتهم وملاءتهم المالية، كما تعمل الجهات المختصة، من خلال وزارة الإسكان، على تقديم التيسيرات للمطورين. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة للتنمية العقارية، أن هناك العديد من الأوضاع التي تحتاج إلى إطار قانوني شامل لضمان حقوق جميع الأطراف، تتضمن عملية "البيع على الخريطة" وخاصة مع زيادة شكاوى تأخر التسليم. أشار ريمون عهدي إلى ضرورة الحاجة إلى تطبيق نظام "حسابات الضمان" الذي يتيح إيداع أموال المشترين في حساب بنكي مخصص للمشروع، لا يصرف منه إلا على مراحل التنفيذ الفعلي، ما يمنع استخدام أموال مشروع لتمويل آخر. ـ تطبيق نظام حسابات الضمان وتفعيل السجل الوطني للمطورين وإنشاء محاكم عقارية متخصصة :وطالب الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة للتنمية العقارية، بتفعيل مشروع السجل الوطني للمطورين، بحيث لا يسمح بممارسة النشاط إلا للشركات المستوفاة لمعايير مالية وفنية محددة، ما يحد من دخول الشركات غير المؤهلة، كما يجب العمل على سرعة إنشاء محاكم عقارية متخصصة تضم قضاة وخبراء لفصل النزاعات بسرعة وعدالة بين الأطراف، بدلا من التقاضي المدني الذي يمتد لأعوام. جدير بالذكر أن شركة وادي دجلة للتنمية العقارية، أطلقت مشروعين في الربع الأول من العام الجاري، هما مشروع فيرو في الساحل الشمالي الذي يضم وحدات فندقية على مساحة 8 أفدنة، ومشروع أوجو ضمن مشروع مورانو العين السخنة على مساحة 58 فدانا. وتعتزم الشركة إطلاق مشروع نيو باركس في الربع الثالث بمدينة المستقبل على مساحة 53 فدانا، بالإضافة إلى إطلاق أول مشروع في الصعيد بالمنيا الجديدة بعد الاستحواذ على قطعة أرض مساحتها 85 فدانا. وتستهدف الشركة تسليم 1200 وحدة في 2026 مقابل 1500 وحدة في 2024، وتحقيق مبيعات بقيمة 10 مليارات جنيه مقابل 6 مليارات جنيه في 2025، كما تستهدف ضخ 3 مليارات جنيه في الإنشاءات. ـ الإلزام باعتماد حسابات ضمان يرسخ الثقة : ـ الرقابة الفعالة على المشروعات تمنح المطورين الملتزمين بالتسليم سمعة تميزهم في السوق ... قال كاتسبي لانجر- باجيت، رئيس شركة سَفِلز مصر للاستشارات العقارية، إن حماية المشترين تعتبر من أبرز الجوانب التي يمكن لإطار تنظيمي موحد للقطاع العقاري أن يحدث فيها فارقا حقيقيا. أضاف باجيت أن إلزام المطورين باعتماد حسابات ضمان، تودع فيها المدفوعات ويفرج عنها وفقا لمراحل التنفيذ المعتمدة، من شأنه تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين المشترين والمطورين. وأوضح رئيس شركة سَفِلز مصر للاستشارات العقارية، أن المطورين المعروفين بسجل قوي في التسليم سيستفيدون من هذه الخطوة لما تضيفه من ثقة إلى السوق؛ فيما تمنح مسارًا واضحًا لمن يسعى إلى بناء سمعة راسخة على المدى البعيد. ـ العميل يبحث عن وضوح القواعد وقوة العقود ووجود آلية فعّالة للتعامل مع الإشكاليات الطارئة :وأشار إلى أنه عندما يشتري العميل وحدة على المخطط للمشروع، فهو يضع قدرا كبيرا من الثقة في المطور وفي المنظومة التي تحكم السوق، وهنا تكمن أهمية حسابات الضمان والرقابة الفعالة على المشروعات؛ لأنها تضع معايير أوضح للسوق، وتمنح المطورين الملتزمين بالتسليم سمعة تميزهم في سوق تزداد تنافسية يوما بعد يوم. لفت رئيس الشركة، إلى أن ما يبحث عنه المستثمر بالأساس هو وضوح القواعد، وقوة العقود، ووجود آلية فعّالة للتعامل مع أي إشكاليات قد تطرأ، ومن هنا تبرز أهمية وجود جهة تنظيمية قوية وفعّالة، قادرة على ترسيخ هذا القدر من الوضوح والثقة، موضحا أن السوق المصرية تمتلك بالفعل مقومات النمو، لكن وجود بنية مؤسسية وحوكمة قوية هو ما يضمن تحويل هذه المقومات إلى استثمارات مستدامة وطويلة الأجل. : وأشار إلى أن العديد من الأسواق المجاورة لمصر استثمرت بشكل مكثف خلال العقدين الماضيين في تطوير بنيتها التنظيمية، وهو ما انعكس على زيادة أحجام التداول، وتحسن جودة الأصول، وارتفاع معدلات جذب المستثمرين والاحتفاظ بهم، وتمتلك مصر، بما تتمتع به من كثافة سكانية، وموقع إستراتيجي، وحجم متنامٍ من المشروعات التنموية، مقومات قوية تؤهلها للمنافسة على هذا المستوى، إلا أن قوة البنية التنظيمية والحوكمية أصبحت اليوم عنصرا أساسيا في تحديد مدى جاذبية الأسواق أمام رؤوس الأموال المؤسسية والاستثمارات الجادة.
|
|||||||||||||||