أخبار وأرقام


كتب فاطيمة طيبى
1 ديسمبر 2025 11:44 ص
-
قفزت أسعار الفضة 71% في 2025 مع نقص المعروض وارتفاع الطلب

قفزت أسعار الفضة 71% في 2025  مع نقص المعروض وارتفاع الطلب

 اعداد ـ فاطيمة طيبي  

في عام 2025، خطفت الفضة الأضواء من الذهب بعدما سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة، لتؤكد أن لقبها المثير للجدل "المعدن المتشيطن" ليس من فراغ، إذ تشتهر بتقلباتها الحادة التي تربك الأسواق وتفاجئ المستثمرين. 

الفضة، التي تتحرك عادة في ظل الذهب، حققت قفزة تاريخية هذا العام، بعدما تجاوز سعرها في منتصف أكتوبر 54.47 دولار للأونصة، بزيادة بلغت 71% على أساس سنوي، قبل أن تتراجع قليلا لتعاود الصعود مجدداً وسط أزمة نقص الإمدادات.

خبراء الأسواق يرون أن هذه الموجة ليست عابرة، بل تحمل ديناميكيات جديدة قد تدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع. قال رئيس إدارة منتجات السلع والدخل الثابت في "إنفيسكو" بول سيمز، لشبكة "CNBC": "شهدنا ارتفاعا كبيرا ثم بعض التراجع، لكن هذه المرة الوضع مختلف، فهناك عوامل طويلة الأجل قد تُبقي الفضة عند مستويات مرتفعة وربما تدفعها للصعود أكثر."

ـ قفزات تاريخية.. وثلاث محطات فارقة:

كان أكتوبر 2025 ثالث مرة خلال نصف قرن تصل فيها الفضة إلى ذروة تاريخية، بعد يناير 1980 حين حاول الأخوان هانت احتكار السوق، وأزمة سقف الدين الأميركي في 2011 التي دفعت المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.

لكن موجة 2025 تختلف عن سابقاتها؛ إذ جاءت مدفوعة بمزيج من شح المعروض، وزيادة الطلب الصناعي، وارتفاع الاستهلاك في الهند، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية.

ـ الهند في قلب المشهد:

الهند، أكبر مستهلك عالمي للفضة بنحو 4 آلاف طن سنويا، كانت المحرك الأبرز للصعود، خاصة مع انتهاء موسم الحصاد واقتراب احتفالات ديوالي، حيث يفضل المزارعون الاستثمار في الذهب والفضة بدلا من البنوك. في 17 أكتوبر، قفز سعر الفضة في الهند إلى مستوى قياسي بلغ 170.415 روبية للكيلوغرام، بزيادة 85% منذ بداية العام، رغم أن 80% من الإمدادات الهندية مستوردة، ما زاد الضغط على الأسواق العالمية.

الأزمة لم تقتصر على الأسعار، بل وصلت إلى المخزون العالمي. ففي حين كانت خزائن لندن تحتفظ بـ 31.023 طن من الفضة في يونيو 2022، تراجع المخزون إلى 22.126 طن بحلول مارس 2025، وهو أدنى مستوى منذ سنوات.

قالت رئيسة تحليل الأسواق في "Stone X"، رونا أوكونيل: "وصلنا إلى مرحلة لم يعد هناك معدن متاح في لندن تقريباً". دفع هذا النقص المتعاملين لدفع أسعار فائدة باهظة على الاقتراض لتغطية مراكزهم، وصلت في بعض الحالات إلى 200% سنويا .

ـ طلب صناعي يغير المعادلة :

الطلب على الفضة لم يعد مقتصرا على المجوهرات، بل أصبح عنصرا أساسيا في الصناعات الحديثة، من السيارات الكهربائية إلى الذكاء الاصطناعي والألواح الشمسية.

وأوضح سيمز: "السيارة الكهربائية التقليدية تحتوي على نحو 25 غراما من الفضة، لكن مع البطاريات الصلبة قد يصل الاستهلاك إلى كيلوغرام لكل سيارة". ومع كون الفضة تتمتع بأعلى مستويات التوصيل الحراري والكهربائي بين المعادن، فإن مستقبلها يبدو أكثر إشراقاً في عالم يتجه نحو الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة.

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 7 ساعاتتباطؤ النشاط الاقتصادي بأمريكا في أكتوبر والطلب القوي يرفع الأسعار21 أكتوبر 2026 2:13 مالبترول توقع اتفاقية استكمال الأطر المالية لربط حقل أفروديت القبرصي بمصر21 أكتوبر 2026 1:57 موزيرا الاستثمار والصناعة يبحثان مع منتجي الحديد ومصانع الدرفلة تحديات القطاع21 أكتوبر 2026 1:46 مالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة ركيزة لتأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل21 أكتوبر 2026 1:37 موزير البترول يعلن تشكيل مجموعة عمل لتطوير المناهج وفق احتياجات الصناعة21 أكتوبر 2026 10:17 صانطلاق أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة الكودكس المعنية بملوثات الأغذية بالقاهرة21 أكتوبر 2026 10:03 صجولدمان ساكس: ارتفاع تكاليف الشحن ينذر برفع توقعات سعر خام برنت18 أكتوبر 2026 1:09 م"علم الروم" المنطقة الاستثمارية رقم 21 منذ صدور قانون الاستثمار في 201718 أكتوبر 2026 12:59 مصادرات مصر من الخضروات المجمدة تسجل 207 ملايين دولار في 202518 أكتوبر 2026 10:30 ص37.5 مليار دولار مداخيل الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

التعليقات