تقارير
كتب فاطيمة طيبى 29 ديسمبر 2025 2:00 م - التعليقات تراجع جماعي لأسعار المعادن.. الفضة تهوي بأكثر من 3% دون 80 دولارا
اعداد ـ فاطيمة طيبي تراجعت أسعار المعادن الثمينة الاثنين التاسع والعشرين من ديسمبر ، حيث انخفضت الفضة بعد أن تجاوزت 80 دولارا للأونصة وشهد الذهب تراجعا من مستويات قياسية مرتفعة، مع جني المستثمرين للأرباح وانخفاض الطلب على الملاذ الآمن نتيجة لتراجع التوترات الجيوسياسية. وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في شركة (كيه.سي.إم تريد) "أدى مزيج من عمليات جني الأرباح والمحادثات التي تبدو مثمرة بين ترامب وزيلينسكي بشأن اتفاق سلام محتمل إلى تراجع الذهب والفضة". قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن التراجعات الحالية في أسعار الفضة، والتي تأتي في إطار عمليات جني أرباح بنسب تتراوح بين 4% و5% وقد تمتد إلى 6% أو 7%، تعد أمرا طبيعيا بعد الارتفاعات القوية الأخيرة، وتمثل في الوقت ذاته فرصة مناسبة للشراء. وأوضح في مقابلة خاصة ، أن الفضة سجلت صعودا حادا بلغ نحو 10% في جلسة واحدة يوم الجمعة الماضي 26 ديسمبر، مدفوعة بإعلان الصين عزمها فرض قيود على صادرات الفضة بدءا من يناير 2026. وأشار إلى أن الصين تعد ثاني أكبر مصدر للفضة عالميا بعد هونغ كونغ، بحصة تقترب من 10% من إجمالي المعروض العالمي، والمقدر بنحو 4000 طن، وهو ما كان كافيا لدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة في وقت قصير. وأضاف أن تحقيق المستثمرين مكاسب تتراوح بين 4% و5% خلال 24 ساعة فقط يجعل من الطبيعي جدا حدوث عمليات جني أرباح، مؤكدا أن هذه التحركات لا تعكس ضعفا في الاتجاه العام للسوق، بل تصحيحا صحيا يمكن استغلاله في بناء مراكز شرائية جديدة، سواء خلال الجلسة الحالية أو لاحقا. ـ الفضة لا تزال الحصان الأسود لعام 2026 : وفيما يتعلق بالمفاضلة بين الاستثمار في الذهب أو الفضة خلال الفترة المقبلة، قال محمد إن الفضة مرشحة لتكون "الحصان الأسود" للأسواق خلال عام 2026، مع احتمالية تفوق أدائها على الذهب، مشيرا إلى أن السوق لا يزال يمتلك مساحة إضافية لصعود أسعار الفضة، لا سيما في ظل استمرار نقص المخزونات العالمية للسنة الخامسة على التوالي، مع احتمالات استمرار هذا العجز خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن النسبة الاستثمارية المعقولة حاليا تتمثل في شراء ثلاث إلى أربع أونصات من الفضة مقابل كل أونصة ذهب، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مراقبة نسبة الذهب إلى الفضة، وانتظار تراجع أسعار الفضة أو ارتفاع أسعار الذهب حتى لا يحدث اختلال في هذه النسبة. وأكد أن المستويات المثالية للتوازن تكون عندما تصل النسبة إلى ما بين 60 و65 أونصة فضة مقابل أونصة ذهب واحدة. ـ توقعات أسعار الفضة والذهب المستقبلية : وحول التوقعات السعرية، أشار رئيس تارجت للاستثمار إلى أنه كان يتوقع سابقا أن تتراوح أسعار الفضة خلال العام المقبل بين 75 و85 دولارا للأونصة، إلا أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها القرارات الصينية والتغيرات الجيوسياسية العالمية، دفعت الأسعار إلى مفاجأة الأسواق بوتيرة أسرع من المتوقع. وأضاف أنه مع بلوغ أسعار الفضة مستويات مرتفعة بنهاية عام 2025، فمن المرجح أن نشهد خلال عام 2026 أسعاراً تقارب 100 دولار للأونصة، وقد تمتد إلى نطاق يتراوح بين 100 و120 دولارا خلال عامي 2026 و2027، مشددا على أن هذا السيناريو يظل مشروطا بوصول أسعار الذهب إلى مستويات تتراوح بين 4900 و5000 دولار للأونصة خلال الفترة نفسها. وفيما يخص الذهب، قال محمد إنه يتفق مع توقعات البنوك الاستثمارية التي ترجح وصول الأسعار إلى حدود 5000 دولار، مرجحا تحقق ذلك بنهاية عام 2026، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمالية حدوث عمليات جني أرباح قوية عند بلوغ هذه المستويات المرتفعة، سواء في الذهب أو الفضة، ما لم تظهر عوامل جديدة تدعم استمرار الصعود. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الأحد 28 ديسمبر أنه والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "يقتربان كثيرا، وربما يكونان قريبين جدا" من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وحققت الفضة مكاسب بنسبة 181% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب، مدفوعة بتصنيفها ضمن قائمة المعادن الأميركية الحرجة ومحدودية المعروض وانخفاض المخزونات وسط ارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري. وشهد الذهب أيضا ارتفاعا ملحوظا في عام 2025، حيث ارتفع بنسبة 72% حتى الآن مسجلا العديد من المستويات القياسية. وساهمت مجموعة من العوامل في ارتفاع الذهب، بما يشمل التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية والتوترات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية مع ابتعاد المستثمرين عن الأوراق المالية الأميركية والدولار، وارتفاع الحيازات في الصناديق المتداولة في البورصة.
|
|||||||||||||||