تقارير
كتب فاطيمة طيبى 25 يناير 2026 12:43 م - التعليقات طفرة مرتقبة في استثمارات الصناعات النسيجية بدعم توسع الشركات الأجنبية
اعداد ـ فاطيمة طيبي عام 2026 سيكون مختلفًا بالنسبة لقطاع الغزل والنسيج، مؤكدًا أن حجم الاستثمارات الجديدة سيشهد نموًا ملحوظًا مقارنة بالعام السابق، بدعم من دخول رؤوس أموال تركية وصينية ضخمة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.هذا ما قاله محمد الكاتب رئيس غرفة الصناعات النسيجية ورئيس شركة الكاتب للصناعات النسيجية.
ـ شركات عالمية تتجه لمدن صناعية جديدة لضخ استثمارات ضخمة في الألياف والبوليستر: كما أوضح الكاتب في تصريحات خاصة ، أن هذه الاستثمارات ضخمة الحجم، إلا أن ظهور نتائجها الفعلية على الأرض سيحتاج من عامين إلى ثلاثة لحين الانتهاء من الإنشاءات، وتركيب الماكينات، وتشغيل خطوط الإنتاج. أضاف إن تدفق الاستثمارات الأجنبية والمحلية يعكس ثقة واضحة في مستقبل الصناعة، خاصة بعد توجيهات الدولة بتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. أشار إلى أن وزارة الصناعة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات لتقليص استيراد المنتجات التي يتم إنتاج بديل محلي لها، وعلى رأسها الأقمشة التي كانت تستورد بما يقارب 2.5 مليار دولار سنويا. وأكد أن الدولة تسعى خلال العام الحالي إلى تقليل هذا الرقم بشكل كبير، مع توسع المصانع المحلية وزيادة الطاقة الإنتاجية. ـ 25 % نموا مرتقبا في صادرات الغزل والنسيج العام الجاري 2026 : كما ان حجم الصادرات في عام 2025 كان يقترب من خمسة مليارات دولار في قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمفروشات، و أن التوقعات لعام 2026 تشير إلى زيادة لا تقل عن 25% في الصادرات، مقابل تراجع متوقع في الواردات بنسبة لا تقل عن 20% . وقال إن الفلسفة الجديدة لجذب الاستثمار لم تعد قائمة على السماح بدخول المستثمر لتنفيذ مرحلة واحدة من الإنتاج ثم مغادرة السوق، بل تعتمد الدولة الآن على اشتراط تنفيذ مراحل إنتاج متكاملة لرفع القيمة المضافة للمنتج النهائي وزيادة الصادرات. ايضا أن الاستثمارات الصينية الوافدة تركز على اختراق الأسواق الأمريكية والأفريقية، مستفيدة من الحوافز التصديرية المصرية والظروف الدولية التي حدت من قدرة الصين على النفاذ الكامل لأسواق معينة. وأضاف إن دخول هذه الاستثمارات سيؤدي إلى رفع كفاءة المنتج المحلي، لأن المستثمر الأجنبي يعتمد على خامات محلية في مراحل التصنيع، ما يدعم المصنع المصري ويزيد الطلب على إنتاجه. ـ تشغيل المصانع الجديدة في دمياط والمحلة سيخفض فاتورة الواردات بين 200 و300 مليون دولار سنويا : نوه إلى أن البنية الأساسية للمصانع المصرية ليست ضعيفة ، وأن تشغيل المصانع الجديدة في دمياط والمحلة سيخفض فاتورة الواردات بما يتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنويا. وتابع إن القطاع يشهد حاليا توجها لدمج خبرات القطاع الخاص مع قدرات شركات قطاع الأعمال العام، حيث تعتمد صناعة الغزل والنسيج على الذوق والموضة والابتكار، وهي عناصر يصعب إدارتها عبر القطاع العام وحده. أكد أن هذا الدمج المحتمل سيرفع الكفاءة الإنتاجية والصادرات، خاصة أن الشركات الحكومية تمتلك أحدث الماكينات واستثمارات ضخمة ستظهر نتائجها قريبا. ـ التعليم الفني يمثل "العنصر الأهم والأكثر إلحاحا" لتحقيق طفرة حقيقية داخل القطاع : وقال ايضا إن التعليم الفني يمثل العنصر الأهم والأكثر إلحاحا لتحقيق طفرة حقيقية داخل القطاع، مشيرا إلى وجود فقر فني شديد في العمالة المدربة. وكشف عن اجتماع عقد مؤخرا مع المجموعة الوزارية ضم وزراء الصناعة والمالية والاستثمار وقطاع الأعمال، وركز بالكامل على ضرورة تطوير منظومة التعليم الفني والكليات المتخصصة، مؤكدا أن تحسين نوعية العمالة مفتاح مضاعفة الإنتاج والصادرات. ـ القطاع بحاجة إلى مجموعة من الحوافز أبرزها الإعفاء من الضريبة العقارية على المصانع : كما أضاف ايضا : إن القطاع بحاجة إلى مجموعة من الحوافز، أبرزها الإعفاء من الضريبة العقارية على المصانع، وخفض الرسوم المرتبطة بالطاقة خاصة الغاز، بالإضافة إلى توفير أراض صناعية مرفقة بشكل أكبر، لأن نقص الأراضي المنظمة يدفع مصانع عديدة للعمل في مناطق سكنية مثل شبرا والمحلة والبحيرة. وأوضح أن الدولة وعدت بدعم أي مصنع يرغب في الانتقال من منطقة عشوائية إلى منطقة صناعية منظمة، وهو ما سيحدث نقلة نوعية في كفاءة الإنتاج. و إن خريطة الموردين العالميين لن تشهد تغييرا كبيرا هذا العام، موضحا أن العالم كله يعاني من حالة اقتصادية صعبة، ومن ثم ستظل الدول الكبرى في التوريد كما هي، لكن الاعتماد المحلي سيتزايد تدريجيا مع دخول الطاقات الإنتاجية الجديدة.
|
|||||||||||||||