تقارير
كتب فاطيمة طيبى 11 فبراير 2026 1:41 م - التعليقات تحذير أممي.. أكثر من 300 مليون إنسان في أفريقيا بلا مياه آمنة
اعداد ـ فاطيمة طيبي حذر الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، كلافر جاتيت، من أن تردي خدمات المياه والصرف الصحي في القارة يمثل أزمة صحية واقتصادية واجتماعية كبرى. وأوضح كلافر جاتيت أن الأمراض المرتبطة بالمياه مثل الكوليرا والإسهال والتيفوئيد تتسبب في نحو 115 وفاة يمكن الوقاية منها كل ساعة وفق منظمة الصحة العالمية. جاء ذلك خلال كلمة له، الأربعاء الحادي عشر من شهر فبراير الحالي 2026 ، بانطلاق أعمال الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، بمشاركة وزراء الخارجية الافارقة، تمهيدا لانعقاد القمة الأفريقية الـ39 لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية يومي 14 ـ 15 فبراير ، وذلك لبحث جملة من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه القارة. فيما تعقد القمة الأفريقية الإيطالية يوم الجمعة الثالث عشر من فبراير الحالي . وقال المسؤل الأفريقي، إن المياه والصرف الصحي ليست مجرد خدمات اجتماعية، بل مدخل أساسي للإنتاج الاقتصادي، حيث ترتبط بشكل وثيق بالبنية التحتية والتمويل والتجارة والسياسة الصناعية. وأضاف أن ضعف هذه المدخلات يؤدي إلى اقتصادات تعتمد على تصدير المواد الخام بدلا من خلق القيمة الصناعية، مما يحد من فرص التنمية المستدامة. وأكد أن القارة تشهد تحولا اقتصاديا عميقا في ظل تباطؤ النمو العالمي، واشتداد التوترات التجارية، وإعادة تنظيم سلاسل التوريد، إلى جانب ارتفاع تكلفة رأس المال وتراجع المساعدات التنموية، في وقت تتفاقم فيه التحديات بسبب تدهور الوضع الأمني واستمرار تغير المناخ. وذكر جاتيت، أن الاقتصاد العالمي يتحول نحو التركيز على الاستراتيجية الصناعية، والتنافس، والسيطرة على الموارد الحيوية، ما يفرض على أفريقيا إعادة النظر في قواعد التنمية التقليدية التي اعتمدت لعقود على تصدير المواد الخام واستيراد السلع المصنعة وتمويل التنمية من خلال تدفقات ميسرة، معتبرا أن هذا النموذج لم يعد قابلا للتطبيق، وأن التنمية القارية لا يمكن أن تعتمد على الظروف الخارجية فقط، بل يجب أن تُبنى حول نظام اقتصادي أفريقي متكامل. وشدد على أن الحكومات الأفريقية تواجه مساحة مالية أضيق، وتكاليف اقتراض أعلى، وتصنيفات ائتمانية محدودة، لافتا إلى أن ثلاثة اقتصادات أفريقية فقط مصنفة استثماريا، وخمسة أخرى تقترب من التصنيف، فيما لم يتم تصنيف 19 دولة، ما يزيد المخاطر على تمويل التنمية ويشكل تحديات هيكلية تؤثر على البنية التحتية والإنتاج والصناعة. ودعا الأمين التنفيذي إلى معالجة الموارد الأفريقية محليا وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، مشيرا إلى ضرورة إعطاء الأولوية لتعبئة وإدارة تمويل التنمية بفاعلية عبر تعزيز الموارد المحلية، وتحسين المالية العامة، والجدارة الائتمانية، واستخدام أدوات مبتكرة مثل السندات الخضراء والزرقاء والتمويل المختلط. واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة هي إحدى اللجان الإقليمية الخمسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة تأسست في عام 1958 بهدف تشجيع التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء (بالقارة الأفريقية). وترفع تقاريرها مباشرة. وتتكون اللجنة من 54 دولة من الدول الأعضاء. ويقع مقرها في أديس أبابا في إثيوبيا ولديها خمسة مكاتب إقليمية.
|
|||||||||||||||