أخبار وأرقام
كتب فاطيمة طيبى 29 مارس 2026 11:41 ص - التعليقات إعادة فتح مضيق هرمز لن تكون فورية بعد انتهاء حرب إيران..
اعداد ـ فاطيمة طيبي رغم أن نهاية الحرب في الشرق الأوسط قد تنظر إليها كنقطة تحول لتهدئة الأسواق، إلا أن عودة الملاحة في مضيق هرمز لن تكون بالسرعة التي يتوقعها البعض، وسط تحذيرات من أن إعادة تشغيله تتطلب عمليات عسكرية وتقنية معقدة قد تمتد لأسابيع، وفق تحليلات حديثة. تظهر التقديرات أن وقف العمليات العسكرية لا يعني تلقائيا عودة السفن إلى المرور عبر المضيق، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث لا تزال المخاطر الميدانية قائمة حتى بعد توقف القتال. فالمضيق، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، قد يكون ملوثا بالألغام البحرية والكمائن، إلى جانب تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يجعل الملاحة فيه غير آمنة فور انتهاء الحرب. وتشير التحليلات إلى أن الخطوة الأولى لإعادة تشغيل المضيق تتمثل في تنفيذ عمليات تطهير واسعة تشمل إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية، وهي عمليات معقدة قد تستغرق أسبوعين أو أكثر، بمشاركة سفن متخصصة وأنظمة كشف متقدمة وطائرات مسيرة. وبعد الانتهاء من هذه المرحلة، لن تعود حركة السفن إلى طبيعتها بشكل فوري، إذ من المتوقع أن تفرض ترتيبات أمنية مشددة، تشمل مرافقة السفن التجارية بواسطة قطع بحرية عسكرية، مثل المدمرات وأنظمة الدفاع الجوي، لضمان مرور آمن عبر الممر الضيق. لكن حتى هذه الإجراءات لا تضمن الأمان الكامل، نظرا للطبيعة الجغرافية الحساسة للمضيق، حيث يمكن لأي هجوم مفاجئ أو عمليات عسكرية غير متوقعة أن تعطل الملاحة مجددا، حتى في ظل وجود حماية عسكرية. ويرى مراقبون أن هذا الواقع قد يطيل أمد اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خصوصا في أسواق الطاقة والأسمدة، ما قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي. كما يثير استمرار تعطل المضيق تساؤلات أوسع حول مستقبل السياسات النقدية، في ظل احتمال عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى إعادة النظر في مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وبينما تترقب الأسواق نهاية الحرب، يبدو أن التحدي الحقيقي يبدأ بعدها، إذ إن إعادة فتح مضيق هرمز لن تكون مجرد قرار سياسي، بل عملية معقدة تختبر قدرة القوى الدولية على تأمين أحد أهم الممرات الحيوية في العالم.
|
|||||||||||||||