دراسات


كتب فاطيمة طيبى
2 يونيو 2026 11:07 ص
-
الإحصائي الخليجي: دول التعاون تحقق إنجازا مستداما.. المياه الجوفية تتراجع و"المتجددة" ترتفع

الإحصائي الخليجي: دول التعاون تحقق إنجازا مستداما.. المياه الجوفية تتراجع و"المتجددة" ترتفع

 اعداد ـ فاطيمة طيبي  

أظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن دول مجلس التعاون سجلت تراجعا في المعدل السنوي لاستخراج المياه الجوفية بنسبة 3% خلال الـ9 سنوات الماضية. 

وتواصل دول المجلس تنفيذ توجهات استراتيجية لتعزيز استدامة الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي للأجيال القادمة، من خلال تقليل الاعتماد على المياه الجوفية ورفع حصة المياه المتجددة ضمن منظومة الموارد المائية.

وأشار المركز إلى أن هذا التحول يأتي في إطار الجهود الخليجية الرامية إلى مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية، عبر التوسع في مشروعات تحلية المياه، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتبني التقنيات الحديثة في إدارة المياه وترشيد الاستهلاك.

ويعكس ارتفاع مساهمة المياه المتجددة في مزيج الموارد المائية توجه دول المجلس نحو تنويع مصادر المياه وتقليل الضغط على المخزون الجوفي، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز الأمن المائي في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

ـ تقييم تأثيرات مياه الأمطار  وكفاءة السدود  :

وجه وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد المزروعي، بتعظيم الاستفادة من مياه السدود، وتطوير حلول عملية للحد من فاقد مياه الأمطار المحتجزة، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية، ويدعم أهداف استراتيجية الأمن المائي 2036.

كما وجه بإجراء دراسات هندسية لتقييم تأثيرات وأضرار مياه الأمطار في الطرق الاتحادية، ووضع حلول مستدامة، تشمل تطوير أنظمة تصريف متقدمة، وحماية القطوعات الصخرية وغيرهما، بما يعزز كفاءة الطرق واستدامتها، ويضمن استمرارية الحركة المرورية وسلامة مستخدميها.

كما تم استعراض كفاءة السدود في استيعاب تدفقات المياه، ودورها في حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز استدامة الموارد المائية.

كما أكد المزروعي  ايضا أن الأداء الذي أظهرته السدود، يعكس كفاءة التخطيط الاستباقي وجودة التنفيذ، مشيرا إلى أن السدود باتت تمثل منظومة متكاملة تتجاوز دورها التقليدي في الحماية، لتصبح ركيزة أساسية في تعزيز الأمن المائي، وخط الدفاع الأول في إدارة مياه الأمطار.

من جهة اخرى نجد ان  المنظومة الذكية التي تعتمدها الوزارة في إدارة السدود والمنشآت المائية، والتي تضم كاميرات مراقبة، وأجهزة لرصد تدفق الأودية، وأخرى لرصد مستويات المياه في السدود، إضافة إلى أجهزة لمراقبة المياه الجوفية، وذلك ضمن نظام رقمي متكامل يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة المياه، ورصد تدفّقاتها وسرعتها وارتفاعها، والتنبؤ بمساراتها، وتحديد مناطق الخطورة بشكل لحظي، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية، ويرفع جاهزية الاستجابة للحالات الجوية المختلفة.

ـ أداء السدود واستيعابها لتدفقات المياه :

وقال ايضا : "ما تحقق من كفاءة عالية في أداء السدود واستيعابها لتدفقات المياه خلال الحالة الجوية الأخيرة، يعكس مستوى متقدما من الجاهزية، يرتكز على الاستثمار المستدام وتبني أحدث الحلول التقنية والهندسية، بما يضمن استمرارية الخدمات وحماية الأرواح والممتلكات في مختلف الظروف، ويعزز منظومة الأمن المائي ".

وأشاد بجهود وزارة الطاقة والبنية التحتية وفِرَق العمل الميدانية، التي قدمت نموذجا متقدما في الجاهزية وسرعة الاستجابة خلال الأزمات والطوارئ، وأسهمت في ضمان انسيابية الخدمات الحيوية بكفاءة عالية " .

يذكر أن دولة الإمارات شهدت، خلال الفترة الماضية من شهر مارس وبداية شهر ابريل ، هطول أمطار غزيرة، حيث نجحت منظومة السدود في احتجاز نحو 72 مليون متر مكعب من المياه، ضمن شبكة تضم 109 سدود تديرها وزارة الطاقة والبنية التحتية، بسعة تخزينية إجمالية تبلغ أكثر من 90 مليون متر مكعب، بينما بلغت نسبة الامتلاء نحو 83% من إجمالي السعة، من دون تسجيل أي أضرار تذكر .

 

 

 

 



التعليقات