تقارير
كتب فاطيمة طيبى 14 يوليو 2026 11:39 ص - التعليقات مصر تستهدف سداد 240 مليون دولار شهريا لشركات النفط الأجنبية
اعداد ـ فاطيمة طيبي تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية سداد نحو 240 مليون دولار شهريا لشركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد، ضمن آلية جديدة تستهدف سداد مستحقات الشركاء الأجانب أولا بأول مقابل حصصهم من إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي التي تحصل عليها الدولة لتلبية احتياجات السوق المحلية، بحسب مصدر مسؤول. وقال المصدر إن وزارة البترول بدأت تطبيق خطة جديدة تحت مسمى "السداد الكامل"، تقوم على الالتزام بسداد المستحقات الشهرية للشركات الأجنبية بصورة منتظمة، بما يمنع تراكم أي مديونيات جديدة خلال الفترة المقبلة، ويعزز ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة المصري. وقال إنه يجري تشكيل لجنة متخصصة تتولى إعداد قوائم شهرية لتوزيع الدفعات المالية على الشركات العاملة في مناطق الامتياز النفطية والغازية وفقا لحصة كل شركة. وأضاف أن الوزارة انتهت خلال يونيو 2026 من سداد كامل المستحقات المستحقة للشركاء الأجانب، في إطار خطة حكومية لإغلاق ملف المتأخرات والحفاظ على التدفقات الاستثمارية إلى القطاع، بجانب آليات تحفيز منها السداد الدوري لقيمة حصة الشركاء حتى لا تتراكم المديونيات مرة أخرى. ـ تغير المدفوعات بحسب الإنتاج : وأوضح المصدر أن قيمة المدفوعات ستتغير تباعاً وفقًا لمعدلات الإنتاج الفعلية من النفط والغاز الطبيعي في الحقول المصرية، إذ ترتبط المستحقات بحجم حصص الشركات الأجنبية من الإنتاج. وأشار إلى أن الحكومة اتفقت مع عدد من كبرى شركات الطاقة العالمية، من بينها "إيني" الإيطالية و"شل" و"أباتشي"، على سداد مستحقاتها الشهرية بشكل منتظم، وهي الشركات التي تستحوذ على ما بين 50% و60% من إجمالي المستحقات الشهرية المستحقة للشركاء الأجانب في مصر. وقال المصدر إن التحريك الحكومي يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي، إذ تستهدف رفع الإنتاج إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميا حاليا. كما يتزامن ذلك مع ارتفاع الاستهلاك المحلي إلى نحو 6.5 مليار قدم مكعبة يوميا خلال يوليو الجاري، مدفوعا بزيادة الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف. ـ تحسين شروط التفاوض وزيادة الانفاق الاستثماري : ويرى المصدر أن انتظام سداد المستحقات يمثل أحد أهم أدوات تحفيز الشركات الأجنبية على زيادة الإنفاق الاستثماري وتكثيف أنشطة الحفر والاستكشاف وربط الاكتشافات الجديدة على الإنتاج بصورة أسرع، بما يساهم في رفع الإنتاج المحلي وخفض الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال التي ارتفعت خلال العامين الماضيين لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وأضاف أن الحكومة تمكنت من إنهاء ملف المديونيات بشكل كامل ما يساهم في تحسين شروط التفاوض مع الشركات العالمية بشأن الاتفاقيات الجديدة، وجذب استثمارات إضافية إلى أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، خاصة في مناطق البحر المتوسط والدلتا والصحراء الغربية، في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة على جذب رؤوس الأموال المخصصة لقطاع الطاقة. وأكد المصدر أن انتظام المدفوعات يعكس تحسن قدرة الدولة على إدارة التزاماتها المالية المرتبطة بقطاع الطاقة، كما يدعم خططها للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والطاقة في شرق المتوسط، مشددا على أن الحكومة حريصة على عدم العودة إلى تراكم مستحقات الشركاء الأجانب مجددا باعتبارها عنصرا أساسيا للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية وزيادتها خلال السنوات المقبلة. ـ البدء إحياء حقل البركة النفطي في أسوان بالتعاون مع "ميديتيرا" الكندية ...البرنامج يستهدف ضخ استثمارات جديدة لصيانة الآبار القائمة وحفر بئرين جديدين : بدأت شركة جنوب الوادي القابضة للبترول تنفيذ برنامج متكامل لإحياء الآبار الإنتاجية بحقل البركة بمنطقة كوم أمبو بمحافظة أسوان، من خلال أعمال صيانة الآبار القائمة وحفر آبار تنموية واستكشافية جديدة. وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيان صحفي في 13 يوليو 2026 ، إن ذلك يأتي في إطار استراتيجيتها لزيادة معدلات الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة بجنوب مصر. ووفق البيان، أجرى الدكتور سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، يرافقه المهندس محمود طلبة، رئيس شركة كوم أمبو للبترول، وقيادات الشركتين، زيارة ميدانية إلى حقل البركة، لمتابعة انطلاق أعمال البرنامج عقب وصول جهاز الحفر والصيانة إلى موقع العمل، والاطمئنان على جاهزية المعدات وخطة التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة. وينفذ البرنامج بالتعاون مع شركة "ميديتيرا" الكندية، شريك الاستثمار في منطقة الامتياز، ويستهدف ضخ استثمارات جديدة لدعم وتنمية الإنتاج، من خلال تنفيذ برنامج لصيانة عدد من الآبار الإنتاجية، إلى جانب حفر بئرين جديدين كمرحلة أولى، مع إمكانية زيادة عدد الآبار وفقاً لنتائج الأعمال والدراسات الفنية. وأكد الدكتور سمير رسلان أن بدء تنفيذ هذا البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو إعادة تنشيط الإنتاج من حقل البركة، والاستفادة من الإمكانات البترولية الواعدة بمنطقة كوم أمبو، مشيراً إلى أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً بتسريع وتيرة تنفيذ خطط الحفر والتنمية، بما يسهم في تعظيم الإنتاج المحلي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، في ضوء المحور الأول لاستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الهادف إلى زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية.
|
|||||||||||||||