دراسات
كتب فاطيمة طيبى 3 أغسطس 2026 2:20 م - التعليقات مصر: تثبيت أسعار الكهرباء للشريحة الأولى ورفعها لباقي الشرائح المنزلية 12%
اعداد ـ فاطيمة طيبي أقرت الحكومة تعريفة محاسبية جديدة لأسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية، تضمنت تثبيت أسعار الكهرباء للشريحة الأولى دون تغيير، مع تطبيق زيادة بمتوسط 12% على باقي شرائح الاستهلاك. يأتي ذلك في إطار خطة تستهدف الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة. وأكدت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية أن قرار تثبيت الشريحة الأولى يأتي مراعاة للبعد الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن محدودي الاستهلاك، بينما تم تحديد التعريفة الجديدة لباقي الشرائح بعد إجراء دراسات وقياسات ومعادلات سعرية توازن بين تكلفة إنتاج الكهرباء والقدرة على استمرار تقديم الخدمة بكفاءة. ـ تثبيت أسعار الكهرباء للشريحة الأولى: قررت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية الإبقاء على التعريفة المحاسبية للشريحة الأولى للاستخدامات المنزلية دون أي تغيير خلال المرحلة الحالية، بهدف حماية الأسرالأقل استهلاكا من أي أعباء إضافية، مع استمرار الدولة في دعم تكلفة إنتاج الكهرباء. ـ زيادة أسعار الكهرباء لباقي الشرائح : شملت التعريفة الجديدة تعديل أسعار شرائح الاستخدامات المنزلية الأخرى، بمتوسط زيادة بلغ نحو 12% مقارنة بالتعريفة السابقة، وذلك في إطار دعم استدامة منظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، التي تواجه ارتفاعا مستمرا في تكاليف التشغيل والوقود. ـ سبب رفع الحكومة لأسعار الكهرباء : أوضحت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية أن الزيادة الجديدة جاءت لتحقيق التوازن بين تكلفة إنتاج الكهرباء والتعريفة التي يتحملها المشتركون، مع استمرار مراعاة البعد الاجتماعي، خاصة أن الدولة لا تزال تتحمل جانبا كبيرا من تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة. ـ قيمة تحمل الدولة من دعم الكهرباء : بحسب البيانات الرسمية، تتحمل الدولة نحو 100 مليار جنيه سنويا تمثل الفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء، وفق أسعار الوقود التي تسدد بها شركات الإنتاج، وبين التعريفة الجديدة التي يدفعها المشتركون. وأظهرت الأرقام استمرار الدعم الحكومي لمختلف شرائح الاستهلاك، إذ: ـ عند استهلاك 50 كيلوواط/ساعة يدفع المواطن نحو 25% فقط من قيمة الفاتورة، بينما تتحمل الدولة 103 جنيهات. ـ عند استهلاك 100 كيلوواط/ساعة يسدد المواطن نحو 30% من قيمة الفاتورة، وتتحمل الدولة 191 جنيها. ـ عند استهلاك 200 كيلوواط/ساعة يتحمل المواطن 42% من التكلفة، بينما تتحمل الدولة 318 جنيها. ـ عند استهلاك 300 كيلوواط/ساعة يدفع المشترك 49% من التكلفة، وتتحمل الدولة 419 جنيها. ـ عند استهلاك 400 كيلوواط/ساعة يسدد المواطن 54% من التكلفة الفعلية، بينما تتحمل الدولة 500 جنيه. ـ عند استهلاك 500 كيلوواط/ساعة يدفع المواطن 59% من إجمالي التكلفة، وتتحمل الدولة 560 جنيها. ـ عند استهلاك 600 كيلوواط/ساعة يتحمل المواطن 62% من قيمة الفاتورة، بينما تتحمل الدولة 620 جنيها. ـ عند استهلاك يتراوح بين 700 و1000 كيلوواط/ساعة يتحمل المواطن نحو 88% من التكلفة الفعلية. ـ عند استهلاك 2000 كيلوواط/ساعة فيسدد المشترك 100% من قيمة الفاتورة دون دعم. ـ ماذا يعني القرار للمواطنين؟ : يعني القرار استمرار حماية محدودي الاستهلاك من أي زيادة في أسعار الكهرباء عبر تثبيت الشريحة الأولى، في الوقت الذي تتحمل فيه الدولة جانبا كبيرا من تكلفة الإنتاج، بينما تطبق زيادة محدودة على باقي الشرائح لمواجهة ارتفاع تكاليف تشغيل منظومة الكهرباء وضمان استمرار الخدمة بكفاءة واستقرار. ـ تحركات برلمانية ضد رفع أسعار الكهرباء و امكانية تراجع الجكومة عن قرارها : أثار تصاعد التحركات البرلمانية ضد قرار زيادة أسعار الكهرباء تساؤلات حول إمكانية تراجع الحكومة عن القرار، الذي قوبل بانتقادات واسعة. وأقرت الحكومة ، زيادة جديدة في أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي بنسبة 12 % لجميع شرائح الاستهلاك، مع الإبقاء على الشريحة الأولى دون زيادة. وبررت القرار بأنه يأتي في إطار الحرص على استقرار التغذية الكهربائية، وضمان الاستدامة المالية لمنظومة الكهرباء والطاقة المتجددة إنتاجا ونقلا وتوزيعا، حسب وزارة الكهرباء. وقوبل القرار بانتقادات واسعة، وتحركات برلمانية مكثفة، وعلى مدار اليومين الماضيين تقدم عدد كبير من النواب بأسئلة تدعو الحكومة إلى التراجع عن القرار. وجاء قرار زيادة أسعار الكهرباء بعد أيام من استهداف سفينتين للتخزين والتغييز في ميناء دمياط على ساحل البحر المتوسط، ، وسط مخاوف من أن يتسبب الحادث في حدوث فجوة بشأن احتياجات الكهرباء من إمدادات الغاز خلال فصل الصيف.. واستبعد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هاشم ربيع، إمكانية تراجع الحكومة عن قرار زيادة أسعار الكهرباء، وقال لـ"الشرق الأوسط" إنه "من الصعب تراجع الحكومة عن القرار، حيث إنها (أي الحكومة) تعد التراجع ضعفا أو اعترافا بالخطأ". ويرى ربيع أن تحركات النواب لرفض قرار زيادة أسعار الكهرباء رغم العطلة البرلمانية إيجابية، وخلقت حالة زخم مجتمعي وإعلامي للتعبير عن الرفض الشعبي ومخاطره وتوصيل رسالة للحكومة. وانتقد رئيس الهيئة البرلمانية لـ"الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي" محمود سامي، هجوم بعض النواب على قرار الحكومة بزيادة أسعار الكهرباء، موجها سؤالا للنواب في منشور عبر صفحته على فيسبوك السبت1 من اغسطس "لماذا وافقتم على الموازنة العامة للدولة في حينها أو امتنعتم عن الكلام في وقتها؟"، وتابع: "علينا أن نعتذر جميعا على تقصيرنا، وألا نختار المعارك السهلة وأنتم تدركون جيدا أن عمر الحكومة الحالية قصير"، داعيا الحكومة إلى "التراجع عن قرار الزيادة" .
|
|||||||||||||||