دراسات
كتب فاطيمة طيبى 5 أغسطس 2026 12:55 م - التعليقات حرب إيران تنعش خزائن عمالقة النفط في طفرة تاريخية غير مسبوقة
اعداد ـ فاطيمة طيبي أعلنت شركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة للنفط عن ارتفاع كبير في الأرباح في الربع الثاني، بينما من المنتظر أن تعلن شيفرون أيضا عن أرباح قياسية، مدعومة بارتفاع أسعار المحروقات جراء الحرب في الشرق الأوسط. ويتزامن ذلك مع إعلانات مماثلة صادرة عن شركات نفط عملاقة أوروبية، مثل شركة شل البريطانية التي أعلنت الخميس 30 يوليو 2026 عن زيادة صافي أرباحها 3 أضعاف، بينما ازدادت أرباح شركة إيني الإيطالية 5 مرات، مع تضاعفت أرباح شركة توتال إينرجي الفرنسية ايضا . وبحسب توقعات فاكتست (Factset)، من المتوقع أن تعلن شركة شيفرون عن زيادة رأس مالها 4 مرات.
وفقا لوكالة "فرانس برس"، يؤثر ارتفاع أسعار المحروقات سلبا على القدرة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين قبل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر ، في وقت لا تزال كلفة المعيشة أحد أهم ما يشغل الأسر الأمريكية بعد جائحة كوفيد التي تسببت خصوصا في ارتفاع مستوى التضخم. وتعد السيارة الوسيلة الرئيسية للتنقل في الولايات المتحدة، وتؤثر أي زيادة في الأسعار على معنويات السكان، الأمر الذي يثير قلق الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين قبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية للكونجرس. وأدت الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في نهاية فبراير2026، إلى اضطرابات في الاقتصادي العالمي، مع رد طهران بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالى 20% من الإنتاج العالمي للمحروقات. ورفعت الصعوبات في الإمداد أسعار النفط والغاز، ما أدى لزيادة إيرادات شركات النفط في الربع الثاني. وأعلنت شركة إكسون موبيل ارتفاع إيراداتها إلى 116.08 مليار دولار بين أبريل ويونيو ، مقارنة بنحو 81.51 مليار في العام السابق 2025 (بزيادة قدرها 42.41%)، وتضاعف صافي أرباحها إلى 14.52 مليار دولار، مقارنة بنحو 7.08 مليار في العام السابق (زيادة 105.08%) . ـ تقلب الأسعار : ويتوقع أن يثير هذا الأمر الكثير من الانتقادات السياسية. حتى أن ترامب، وهو مدافع شرس عن استخدام الوقود الأحفوري، وجه وزارة العدل في يونيوالماضي 2026 لبدء تحقيق مع الشركات التي لا تخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة بما يتناسب مع انخفاض أسعار النفط الخام، بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران بهدف إنهاء الحرب. وقال حينها إن شركات النفط الكبرى "لا تخفض الأسعار في المضخات بما يتناسب مع الانخفاض الحاد في الأسعار التي تدفعها مقابل النفط". غير أن التغييرات الكثيرة في ظروف النزاع وما رافقها من تقلبات حادة في أسعار الوقود، تسببت بتأثيرات لا يمكن التنبؤ بها على الأسواق والمحطات. وفي الولايات المتحدة، ارتفع سعر البنزين فوق العتبة الرمزية البالغة 4 دولارات للجالون (3.78 لتر) في المتوسط، أي بزيادة قدرها 30% تقريبا عن العام السابق، وفقا للجمعية الأمريكية للسيارات (AAA) . ويأتي ذلك في وقت أظهرت استطلاعات الرأي تراجعا متزايدا في شعبية ترامب ربطا بالقدرة الشرائية. وللتعويض عن ذلك، نسب إلى نفسه الفضل في تخفيضات الأسعار التي أعلنتها سلسلة متاجر وول مارت العملاقة في السادس من يوليو2026 ، والتي شملت العديد من المنتجات الأساسية مثل الذرة الطازجة ورقائق البطاطس واللحم المفروم.
ومؤخرا، انتقدت منظمات غير حكومية مثل أوكسفام، الاستثمارات في الوقود الأحفوري في ظل اشتعال حرائق ضخمة في أنحاء كندا وأوروبا، ما يعكس الحاجة الملحّة إلى مكافحة تغيّر المناخ. وتؤيد هذه المنظمة فرض ضريبة على أرباح كبرى الشركات في هذا القطاع، وتقدر أنها قد تدر حوالى 400 مليار دولار في مختلف أنحاء العالم في السنة الأولى. ـ زيادة عمليات الحفر: عموما، تأتي النتائج التي تعلن عنها تواليا مجموعات النفط والغاز الكبرى، جراء الارتفاع الكبير في الأسعار على خلفية إغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى تعطيل سلسلة الإمداد ودفع العديد من الدول إلى اللجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية، ما ساهم في تحفيز أنشطة التكرير في العديد من المواقع. غير أن النزاع أثّر أيضا في الإنتاج، وفي بعض الحالات ألحق أضرارا بالبنية التحتية الحيوية التي سيستغرق إعادة تشغيل بعضها سنوات عدة. وانخفض إنتاج إكسون موبيل في قطر والإمارات بسبب الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية. ومن أجل التخفيف من المخاطر الجيوسياسية على الإمدادات، شدد رئيس إكسون موبيل دارين وودز ورئيس شيفرون مايك ويرث في تصريحات سابقة، على ضرورة زيادة عمليات الحفر في الولايات المتحدة، وخصوصا في حوض بيرميان المليء بالنفط والغاز الصخري. ويقول الباحث في معهد بيكر التابع لجامعة رايس في هيوستن - تكساس، كينيث ميلدوك، إن "أسرع طريقة لخفض الأسعار جعل الأزمة الإيرانية تختفي" .ويرى أن "المجموعات النفطية لا يمكنها فعل شيء حيال ذلك"
|
|||||||||||||||