تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 6 أكتوبر 2026 11:53 ص - التعليقات التكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية لتوجيه القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج والتصدير
اعداد ـ فاطيمة طيبي التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، وفدا من مجموعة "S&P Global Ratings" برئاسة راڤي بهايتا، المدير والخبير الرئيسي للتصنيفات الائتمانية بالمجموعة، لبحث مستجدات الاقتصاد المصري وآفاق الاستثمار، واستعراض جهود الدولة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار. وأكد الدكتور محمد فريد أن الدولة تنفذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية لتيسير ممارسة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرا إلى إطلاق "منصة الكيانات الاقتصادية" بالتنسيق مع نحو 90 جهة ومؤسسة حكومية، لتوفير نافذة رقمية موحدة لتأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات، وتقديم البيانات والمستندات بكفاءة، والحد من تكرار الإجراءات، بما يتيح للمستثمر متابعة مختلف الإجراءات والموافقات والتراخيص ضمن رحلة مستثمر أكثر وضوحا وتكاملا. وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية بالمحافظات، مع خطة لإنشاء 8 إلى 9 مناطق جديدة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل بالقرب من التجمعات السكانية وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل وتوطين التنمية. ولفت إلى تبني منهجية أكثر فاعلية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال الاستهداف القطاعي والتواصل المباشر مع الشركات، استنادا إلى استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر التي تم إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي وحددت 12 قطاعًا واعدًا لجذب تدفقات استثمارية جديدة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري. ـ إعداد حزمة من الفرص الاستثمارية الجاهزة والقابلة للتنفيذ: وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية على إعداد حزمة من الفرص الاستثمارية الجاهزة والقابلة للتنفيذ في قطاعات الصحة والسياحة والإسكان والطاقة وغيرها، بما يعكس الاحتياجات الفعلية للسوق المصرية، مؤكدا استمرار العمل على تطوير التشريعات والإجراءات المرتبطة بالاستثمار وتحسين بيئة الأعمال بما يدعم زيادة مشاركة القطاع الخاص. وأكد الوزير أهمية تطوير منظومة جمع البيانات الاقتصادية وتعزيز الإفصاح والحوكمة، مشيرا إلى العمل على ربط منظومة الإفصاح والاستثمار الأجنبي المباشر إلكترونيا بالجهات ذات الصلة، بما يحسن جودة البيانات الاقتصادية ويرفع كفاءة قياس التدفقات الاستثمارية وفقا للمعايير الدولية، بما في ذلك الاستثمارات الناتجة عن الأرباح المعاد استثمارها. كما استعرض الدكتور محمد فريد دور صندوق مصر السيادي في دعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، والمساهمة في خفض المخاطر الاستثمارية في القطاعات الاستراتيجية من خلال الصناديق الفرعية المتخصصة، مشيرا إلى إطلاق صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي برأسمال مرخص 10 مليارات جنيه ورأسمال مدفوع 500 مليون جنيه، إلى جانب صندوق الخدمات المالية والتأمين. ـ سياسات مالية ونقدية متوازنة : وفيما يتعلق بالتطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، أكد الوزير أن الحكومة تعاملت مع المتغيرات والتحديات بسرعة وكفاءة من خلال سياسات مالية ونقدية متوازنة تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز ثقة المستثمرين، مشيرًا إلى تنامي اهتمام المستثمرين الدوليين بعدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، مدفوعًا بمقومات السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي وتطور البنية التحتية، مع استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الداعمة للاستثمار وتحسين بيئة الأعمال. من جانبه، أكد راڤي باهيتا أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية كبيرة، في مقدمتها حجم السوق والموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية التي شهدت تطورا ملحوظًا، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، مشيدا بجهود الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل وتعزيز بيئة الأعمال. وأشار باهيتا إلى أهمية استمرار الإصلاح المؤسسي والرقمي، خاصة فيما يتعلق بتبسيط الإجراءات وتحسين مستويات الشفافية وتوافر البيانات الاقتصادية، مؤكدا أن هذه الجهود تعزز ثقة المستثمرين وتدعم قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام، ومعلنا اهتمام "S&P Global Ratings" بمتابعة التطورات الاقتصادية والإجراءات التي تتخذها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي. وشهد اللقاء تبادل الرؤى حول مستجدات الاقتصاد المصري وآفاق الاستثمار، وجهود الدولة لتعزيز النمو المستدام ورفع معدلات التشغيل وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. ـ دعم المستثمرين القائمين وتمكينهم من التوسع وزيادة استثماراتهم يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. ـ مباحثات مع مجموعة الفطيم فرص التوسع وزيادة الاستثمارات في مصر ... كما شهد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السبت السادس والعشرين من شهر سبتمبر 2026 . افتتاح خط إنتاج جديد لمنتجات "Sunsilk" بمصنع "Mashreq Personal Care – MPC" التابع لشركة "يونيليفر مشرق" بمدينة السادس من أكتوبر، بالتزامن مع احتفال الشركة بمرور 20 عاما على بدء أعمالها في مصر. ويأتي افتتاح خط الإنتاج الجديد في إطار خطط "يونيليفر مشرق" للتوسع في قدراتها الإنتاجية في مصر، وتعزيز دورها في تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة صادراتها إلى الأسواق الخارجية، حيث أعلنت الشركة عن خطط لإضافة المزيد من خطوط الإنتاج خلال عام 2027، لتصنيع عدد من منتجاتها في مصر وتوجيهها إلى الأسواق الخارجية. وأكد الدكتور محمد فريد أن توسع الشركات الصناعية العالمية القائمة في مصر يمثل رسالة ثقة في الاقتصاد المصري وقدرة مناخ الاستثمار على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى أن دعم المستثمرين القائمين وتمكينهم من التوسع وزيادة استثماراتهم يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تيسير الإجراءات أمام الشركات القائمة، وسرعة التعامل مع التحديات التي تواجه مشروعاتها، بما يمكنها من تنفيذ خطط التوسع وزيادة الإنتاج والتصدير. وأشار إلى أن تحسين بيئة الاستثمار يرتكز على تبسيط الإجراءات، والتوسع في التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يدعم قدرة الشركات على التوسع واتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل. وأضاف أن التكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية يستهدف توجيه الاستثمارات نحو القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج والتصدير، وتعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، بما يعظم الاستفادة من القدرات الإنتاجية والاستثمارية القائمة. وقال الدكتور محمد فريد إن الوزارة تنظر إلى الاستثمار الأجنبي المباشر من منظور يتجاوز حجم الاستثمار، ليشمل.. 1 ـ زيادة القيمة المضافة وتعميق الصناعة وتوطين التكنولوجيا ونقل الخبرات . 2 ـ زيادة الصادرات وخلق فرص العمل وتطوير سلاسل الإمداد المحلية. وأوضح أن وجود شركات عالمية مثل "يونيليفر" في مصر يتيح فرصا أوسع لربط الشركات والموردين المحليين بسلاسل القيمة العالمية، والاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجية المتراكمة لدى هذه الشركات، بما يرفع من تنافسية الاقتصاد المصري. وأضاف: "نحن لا ننظر إلى الاستثمار الأجنبي المباشر باعتباره مجرد تدفقات رأسمالية، وإنما نسأل دائما: ماذا يضيف للاقتصاد؟ ماذا ينتج ويصدر؟ وما الذي ينقله من تكنولوجيا وخبرات؟ وكيف يربط الشركات المصرية بسلاسل القيمة العالمية؟ . وأكد أن هذا هو النموذج الذي تعمل الوزارة على تعظيمه، بحيث يكون الاستثمار محركا لزيادة الإنتاج والتصدير، وتعميق الصناعة المحلية، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وفتح فرص جديدة أمام الشركات المصرية. وأشار الوزير إلى أن دمج التكنولوجيا المتقدمة في التجارة الخارجية لتعزيز الابتكار لتدعيم القدرات التصديرية للمنتجات المصرية يمثل أحد محاور العمل خلال المرحلة المقبلة، موضحا أن الوزارة تعمل حاليا على تفعيل المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة "TradeTech Sandbox" ، كبيئة تجريبية لتطوير واختبار حلول تكنولوجية وذكاء اصطناعي تخدم التجارة الخارجية، وتساعد على تحديد الفرص والأسواق المستهدفة وربط الشركات المصرية بها. ودعا الدكتور محمد فريد الشركات العالمية، وفي مقدمتها "يونيليفر"، إلى المشاركة في هذه المنظومة والاستفادة من خبراتها واحتياجاتها الفعلية في تطوير حلول تكنولوجية تسهم في رفع كفاءة التجارة الخارجية وتعزيز قدرات الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية. وأكد أن مصر تستهدف أن تكون بالنسبة للشركات العالمية منصة للإنتاج والتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وأن تمتد الاستفادة من وجود هذه الشركات إلى الاقتصاد الأوسع من خلال نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير الموردين والخدمات ودمج المزيد من الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية. وأوضح جيم طارق، المدير العام والإقليمي لمنطقة شمال أفريقيا، بلاد الشام، والعراق، أن الشركة تواصل تنفيذ خططها للتوسع في مصر، مشيرة إلى أن استثمارات الشركة في مصر منذ عام 2015 بلغت نحو 125 مليون يورو، منها 7.5 مليون يورو خلال عام 2026. وأوضح أن "يونيليفر" تعمل من خلال 3 مواقع إنتاجية في مصر، منها موقعان في المنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر وموقع في برج العرب بالإسكندرية، وتضم عملياتها الإنتاجية 43 خط إنتاج، من بينها 5 خطوط جديدة تمت إضافتها خلال عامي 2025 و2026. وأشار إلى أن الشركة تنتج في مصر أكثر من 14 علامة تجارية، بإجمالي يتجاوز 1200 منتج، وبطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى نحو 160 ألف طن، من بينها نحو 70 ألف طن بمصنع " Mashreq Personal Care – MPC" وتابع : تصدر الشركة أكثر من 50% من إجمالي إنتاجها إلى أكثر من 40 دولة حول العالم، بما يشمل أسواقا في منطقة الخليج العربي وأوروبا وتركيا وأفريقيا ومنطقة المشرق والعراق. كما تعتمد الشركة على قاعدة واسعة من الموردين المحليين، تضم أكثر من 110 موردين مصريين، مع وصول نسبة المكون المحلي إلى نحو 80% . وأعلنت الشركة عن خطط لزيادة طاقتها الإنتاجية بنحو 50% خلال العامين المقبلين، إلى جانب التوسع في أسواق جديدة وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتحسين الأداء البيئي لعملياتها الإنتاجية. ويأتي افتتاح خط الإنتاج الجديد بالتزامن مع مرور 20 عاما على انطلاق أعمال "يونيليفر" في مصر، في إطار استمرار الشركة في توسيع قاعدة إنتاجها وتعزيز دور مصر كمركز للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. ـ "التمويل الدولية" تدرس تقديم 120 مليون دولار لصالح مشروع لتوليد الكهرباء : كما تدرس مؤسسة التمويل الدولية "IFC" تقديم استثمار في صورة دين "debt investment" بقيمة تصل إلى 120 مليون دولار لصالح عملية استحواذ وتشغيل وصيانة مزرعة جبل الزيت لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 580 ميجاوات، الواقعة في محافظة البحر الأحمر. وأوضحت المؤسسة، في معلومات نشرتها على موقعها الإلكتروني، أن المشروع يأتي برعاية صندوق " Alcazar Energy Partners III SLP" وتديره شركة "Alcazar Energy Management Services LLC-FZ" . ويتضمن المشروع الاستحواذ على ثلاث مزارع رياح وتشغيلها وصيانتها بإجمالي قدرة تبلغ 580 ميجاوات في منطقة جبل الزيت، كما ينقسم إلى ثلاثة مشاريع فرعية. أضافت بيانات المؤسسة أن هذا المشروع أبرم اتفاقية شراء الطاقة "PPA" لمدة 25 عاما مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء "EETC" بضمانة من وزارة المالية، ووفق شروط متوافقة مع تلك المنفذة بموجب برنامج "البناء والتملك والتشغيلBOO" . وأضافت المؤسسة أن شركة " سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة SGRE " تقوم بتشغيل وصيانة مزرعة الرياح حاليا.
ومن المتوقع عقب خطوة الاستحواذ، أن تستمر سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة في المشاركة في عمليات التشغيل والصيانة، تحت إشراف الشركة الراعية للمشروع، ووفقا للمتطلبات والأنظمة الخاصة بالإدارة البيئية والاجتماعية، وفق بيانات IFC .ولفتت البيانات إلى أن النطاق الدقيق والمدة والهيكل التعاقدي لهذه الترتيبات لا تزال قيد التفاوض. أوضحت أن الترتيبات المحتملة التي يتم دراستها تشمل استمرار مشاركة شركة " SGRE" في خدمات التشغيل والصيانة، وتوفير قطع الغيار، وغيرها، سواء بشكل مباشر أو بالتعاون مع مزود خدمة مؤهل من أطراف ثالثة. وذكرت أن موعد العرض المرتقب للمشروع على مجلس إدارة مؤسسة التمويل الدولية سيكون في 30 نوفمبر 2026.
|
|||||||||||||||