تقارير


كتب إدارة التحرير
22 أكتوبر 2019 4:57 م
-
ممارسات تركيا العدوانية تقود اقتصادها نحو الهاوية

ممارسات تركيا العدوانية تقود اقتصادها نحو الهاوية

كتب ضحى فتحي

يشهد الإقتصاد التركي إنهيار الليرة التركية بشكل كبير الي أدني مستوياتها فى ظل تراجع كبير للإقتصاد التركي في الأونة الأخيرة، نتيجة الممارسات العدائية لدول الجوار مما جعلها عرضة للعقوبات الدولية، وآخرها عدوات الاتراك على سوريا. 

حرب تركيا الأخيرة أثر عليها بالسلب بشكل ملحوظ، إذ تعتبر تركيا من الدول الفقيرة في مواردها الداخلية وبالتالي فهي تعتمد بشكل قوي وأساسي علي الصناعات والإستيراد والتصدير والأهم هو الإستثمار الأجنبي من جميع الدول، الأمر الذى أثر على هذه القطاعات نتيجة الحرب والتدخلات التركية في دول الجوار.

وتعتمد تركيا بشكل أساسي علي الدعم الأمريكي و الأوروبي، حيث توجد إتفاقية بين اوروبا وتركيا فتعطي اوروبا ما يزيد عن 10 مليار دولار سنويا مقابل احتفاظ تركيا باللاجئين السوريين في تركيا وعدم إدخالهم اوروبا وتطالب تركيا بالزيادة الي 12 مليار دولار ولكن كان هذا قبل الحرب علي سوريا

. وتشهد الليرة التركية أوقاتًا صعبة هذه الأيام بعد هبوطها أمام الدولار إلى أدنى مستوى لها في تاريخها على الإطلاق حيث لامس سعر الصرف أمام الدولار 3.1249 ليرة لكل دولار في أكتوبر الجاري، وهذا المستوى لم تشهده الليرة منذ تحرك الجيش لعزل أردوغان.

وذكر موقع بلومبيرغ الاقتصادي، أن الليرة التركية على حافة خسارة أحد أكبر الداعمين لها وهم "الشعب التركي" بعد أن حدث انهيار كبير كاد يهوي بالليرة والاقتصاد على حد سواء

. فالمودعين المحليين للودائع الأجنبية لديهم تأثير كبير على الليرة وقوتها إذ يملكون ودائع تقدر بـ 144.5 مليار من العملات الأجنبية بحسب بيانات المركزي التركي، لذا فإن خسارة جزء من ذلك المخزون المحلي للودائع الأجنبية سيشكل تهديدًا على الليرة التركية، إذ حدث نزيف كبير في حجم الودائع، في ظل ارتفاع متوقع لأسعار الفائدة الأمركية على الدولار وبالإضافة لتوسع العجز في الحساب الجاري التركي

. وبحسب محلل استراتيجي للعملات الأجنبية في بنكUBS في لندن ذكر أن ودائع العملات الأجنبية في تركيا هبطت إلى 39% في الشهر الحالي لعام 2019 من 45% في الأشهر الـ12 ماضية بحسب ما توضحه نشرة البيانات المصرفية الرسمية

. ويتوقع البنك أن يلامس سعر صرف الليرة أمام الدولار مستوى 3.15 في نهاية العام الحالي ومستويات قريبة من 3.30 في نهاية العام المقبل عندما يبدأ المستثمرون المحليون بإعادة بناء احتياطاتهم من العملات الأجنبية.

وتشهد تركيا أزمات اقتصادية متلاحقة في ظل السياسات التي يتبعها نظام رجب طيب أردوغان والتي أدت إلى تخوف المستثمرين من المستقبل الاقتصادي لتركيا. 

 

وفى ذات السياق، استبعد صندوق النقد الدولي تركيا من أي تطورات إيجابية في النمو للاقتصادات الصاعدة، قائلا: لا تزال التوقعات مواتية بالنسبة لآسيا الصاعدة وأوروبا الصاعدة، ما عدا تركيا. وذكر الصندوق، في تقرير، أن الاستثمار والطلب الاستهلاكي سيتأثران سلبا في تركيا، وأن النشاط الاقتصادي تباطأ بدرجة أوضح في الأرجنتين والبرازيل وتركيا، تحت تأثير العوامل الخاصة بكل بلد، بالإضافة إلى التحول السلبي في مزاج المستثمرين بالإضافة الي تعرض أسواق تركيا لضغوط حادة في الأسابيع الأخيرة وخصوصا بسبب مشكلتها الأخيرة مع سوريا ، فقد تراجعت قيمة العملة بشكل حاد، وانخفضت أسعار الأصول، واتسعت فروق أسعار الفائدة.

وتعاني تركيا حالياً، من مستوىً عالياً من الديون بعضها مستحق الدفع في القريب العاجل بالإضافة إلى الديون الجديدة، وهذا يعني بلغة السوق المالي أنه يجب إعادة تمويل الدين. وتقدر وكالة تقييم الاستثمار "فيتش" أن الحاجة المالية الكلية لتركيا هذا العام ستبلغ ما يقارب 230 مليار دولار.

وبسبب مشكلات الاقتصاد التركي، لجأت الكثير من الشركات التركية للاستدانة بالصرف الأجنبي، وتُعد هذه القروض أكثر تكلفة عند إعادتها في حال انخفضت قيمة العملة المحلية وهو ما حدث بالفعل. وشهد الاقتصاد التركي زيادة في التضخم وكذلك غلاء الأسعار التي زادت بمعدل سنوي يبلغ قرابة 15%، وهو ما يقلق المستثمرين ، كما يقلث السوق المالي من آراء الرئيس أردوغان حول السياسة الاقتصادية والضغط الذي اعتُبر أنه يمارسه على المصرف المركزي لبلاده.

الاقتصاد التركي منزعج جدا من اعتماد أردوغان على معلومات مغلوطة لديه كما يقول أغلب الاقتصاديين- خاصة رفع الفوائد، فقد وصف أردوغان نفسه بعدو نسب الفوائد. والنتيجة أن المستثمرين غير مقتنعين بقدرة المصرف المركزي على تحقيق استقرار للعملة والسيطرة على التضخم، ويجعلهم ذلك بالتالي أكثر قلقاً حول ما ستؤول إليه الأصول المالية التركية.

وقد تزعزعت الثقة أكثر بعد توتر العلاقات التركية مع الولايات المتحدة الأمريكية، فقد اعتقلت تركيا مرشداً ومبشراً دينياً أمريكياً، كما أن هناك اختلافات حول الملف السوري. إضافة إلى أن واشنطن تعيد النظر في تأهل تركيا لتطبيق برنامج تصدر فيه عدداً كبيراً من منتجاتها عن طريق السوق الحرة في بلدان نامية إلى السوق الأمريكية.


أخبار مرتبطة
 
منذ 22 ساعةخالد هاشم: الصناعات الغذائية والملابس الجاهزة ركيزة أساسية لهيكل الصناعة الوطنية26 يوليو 2026 11:09 ص"بلومبرغ": عن خبراء اقتصاديين.. اوروبا ستحتاج لاستثمار مليارات اليورو للحماية من موجات الحر22 يوليو 2026 2:00 متطوير النقل واللوجستيات يعزز نجاح التجارة الحرة الإفريقية ومكانة مصر بالقارة20 يوليو 2026 2:42 موزير التموين: الحفاظ على مستويات المخزون الاستراتيجي وتعزيز جاهزية منظومة الإمداد20 يوليو 2026 2:34 م"تنمية الصادرات": تذليل العقبات التي تواجه قطاع مواد البناء وتعزيز جاهزيته للتوسع20 يوليو 2026 12:36 منجاح تجاري بعوائد 11 مليار دولار ينعش خزائن الاتحاد الدولي لكرة القدم19 يوليو 2026 2:33 ممصر: الـ"توك توك" أزمة أخطر من الدولار والفائدة.. والتعليم الفني كلمة السر19 يوليو 2026 2:03 ممصر: ارتفاع مفاجئ للدولار.. مستوى 51 جنيها يعود من جديد19 يوليو 2026 11:51 صالتمويل الاستهلاكي يغير سلوك الإنفاق في مصر مع تراجع القوة الشرائية15 يوليو 2026 1:55 مالصناعة: خطة لخفض استهلاك الغاز بمصانع السيراميك 25% والكهرباء 15%

التعليقات