أخبار وأرقام


كتب فاطيمة طيبى
18 يناير 2023 10:41 ص
-
الرهان الألماني على الصين ينذر بأزمة اقتصادية مستقبلية

الرهان الألماني على الصين ينذر بأزمة اقتصادية مستقبلية

 

  اعداد ـ فاطيمة طيبي

يقول الباحثان الاقتصاديان جون أوستن وإيلين ديزنسكي إن شركة باسف الألمانية العملاقة في مجال المنتجات الكيماوية راهنت على روسيا على مدار العقود الأخيرة. وبعد بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، فشل هذا الرهان في أن يحقق أهدافه. وتخاطر باسف مرة أخرى الآن بالرهان على الصين، في وقت يشهد تنافسا بين الدول الكبرى.

ويضيف جون أوستن، مدير مركز ميتشجان الاقتصادي وزميل كبير غير مقيم في مؤسسة بروكنجز ومجلس شيكاغو للشؤون الدولية، وإيلين ديزنسكي، رئيسة مركز القوة الاقتصادية والمالية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في تقرير نشرته مجلة "ناشيونال إنتريست"الأمريكية، أن باسف شكلت في 1990 تحالفا يزود الشركة بإمدادات مستمرة من الغاز الطبيعي الروسي قليل التكلفة. وتعد باسف أكبر مستهلك تجاري للغاز الروسي في أوروبا.

وبعد شهور من انطلاق الحرب الروسية لأوكرانيا، أغلقت أوروبا بصورة موحدة صنبور الغاز والنفط من روسيا، مما حرم باسف من الطاقة والمكونات الكيماوية التي تحتاج إليها بشدة.

وحاولت الشركة تخفيف الصعوبات، لكن في ظل استمرار العقوبات المفروضة على روسيا، ودخول الحرب عامها الثاني، اضطرت باسف إلى نقل عملياتها إلى الصين، حيث تقوم بتشييد مصنع بقيمة عشرة مليارات يورو في جوانجدونج.

وليست باسف وحدها في هذا الأمر، فقد اعتمدت القوة الصناعية والاقتصادية الألمانية بشكل كبير على الغاز الروسي الرخيص الثمن. وقد أثر ارتفاع أسعار الطاقة والإمدادات الغامضة على الشركات الألمانية، كبيرة أو صغيرة، ما دفع عددا من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التفكير أيضا في نقل عملياتها إلى الخارج.

ولأسباب مماثلة، يسعى بعض السياسيين الألمان إلى إقامة علاقات اقتصادية مع الصين، فقد زار المستشار الألماني أولاف شولتس الصين في نوفمبرالماضي من أجل  زيادة تطوي  التعاون بين الدولتين- وهي جهود أدت إلى شراء الصين 140 طائرة إيرباص.

وبحسب  الألمانية ، يرى الباحثان أن ربط ألمانيا نفسها بالصين، يمثل مخاطرة لارتكاب الخطأ نفسه الذي ارتكبته مع روسيا، مرة أخرى. وهي تفعل ذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات بين بكين والغرب. ويضيف الباحثان أن تعاون ألمانيا مع الصين يحمل في طياته خطر التعرض لنقل التكنولوجيا والمعرفة- وهو خطر وصفه بعض الباحثين بأنه  إضفاء طابع التسليح على التعاون  من جانب بكين. وتعد باسف مجرد شركة واحدة من بين كثير من الشركات متعددة الجنسيات التي تخاطر بأن تكون في وضع سيئ إذا ما أصبحت الصين قوية عسكريا أو إذا قررت تأسيس شركة مملوكة لها منافسة للشركات الألمانية التي تعاونت معها من قبل.

وبطبيعة الحال، تستثمر باسف بدرجة كبيرة في الصين، لأنها، مثل معظم الشركات متعددة الجنسيات، تقدر قيمة السوق الصينية. وهي ليست وحدها في هذا الأمر، فالصين هي أكبر شريك تجاري لألمانيا خارج أوروبا.

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 15 ساعةتباطؤ النشاط الاقتصادي بأمريكا في أكتوبر والطلب القوي يرفع الأسعار21 أكتوبر 2026 2:13 مالبترول توقع اتفاقية استكمال الأطر المالية لربط حقل أفروديت القبرصي بمصر21 أكتوبر 2026 1:57 موزيرا الاستثمار والصناعة يبحثان مع منتجي الحديد ومصانع الدرفلة تحديات القطاع21 أكتوبر 2026 1:46 مالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة ركيزة لتأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل21 أكتوبر 2026 1:37 موزير البترول يعلن تشكيل مجموعة عمل لتطوير المناهج وفق احتياجات الصناعة21 أكتوبر 2026 10:17 صانطلاق أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة الكودكس المعنية بملوثات الأغذية بالقاهرة21 أكتوبر 2026 10:03 صجولدمان ساكس: ارتفاع تكاليف الشحن ينذر برفع توقعات سعر خام برنت18 أكتوبر 2026 1:09 م"علم الروم" المنطقة الاستثمارية رقم 21 منذ صدور قانون الاستثمار في 201718 أكتوبر 2026 12:59 مصادرات مصر من الخضروات المجمدة تسجل 207 ملايين دولار في 202518 أكتوبر 2026 10:30 ص37.5 مليار دولار مداخيل الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

التعليقات