أخبار وأرقام
كتب فاطيمة طيبى 5 يناير 2026 12:58 م - التعليقات رياض العادلي: عمولات التسويق ترفع تكلفة البيع 10% من سعر الوحدة
اعداد ـ فاطيمة طيبي أكد المهندس رياض العادلي ، رئيس مجلس إدارة شركة نكست دور للتسويق العقاري، أن الارتفاع غير المسبوق في عمولات شركات التسويق العقاري خلال الفترة الأخيرة، خاصة داخل مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، أصبح أحد الأسباب الرئيسية لزيادة أسعار الوحدات بشكل غير حقيقي، وأدى إلى ظهور ممارسات سلبية أربكت السوق وأثرت على ثقة العملاء. أوضح العادلي، أن دخول عدد كبير من المطورين الجدد إلى السوق، دون امتلاك قواعد بيع قوية أو خبرات تسويقية كافية، دفعهم إلى الاعتماد بشكل مبالغ فيه على شركات التسويق، مع تقديم عمولات مرتفعة بهدف تحقيق مبيعات سريعة. وان بعض المشروعات وصلت فيها نسب العمولات إلى 8% و9%، وهى نسب بعيدة تماما عن المعدلات الطبيعية المتعارف عليها في السوق العقارية. وأشار العادلي، إلى أن الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في ارتفاع العمولة، بل في طريقة احتسابها، حيث يتم تحميل هذه النسب بالكامل على سعر الوحدة النهائي. كما إن العمولة التي يحصل عليها المسوق تحسب كنسبة من السعر الأساسي للوحدة، وبالتالي كل زيادة في العمولة تعني زيادة مباشرة في السعر الذي يدفعه العميل، دون أن يقابل ذلك قيمة حقيقية مضافة في المنتج. وأضاف أن بعض المطورين يفاقمون الأزمة من خلال احتساب تكلفة المبيعات المباشرة إلى جانب عمولة شركات التسويق، ما يرفع إجمالي تكلفة البيع أحيانا إلى نحو 10% من سعر الوحدة، وهي نسبة كبيرة تؤثر سلبا على التسعير العادل، وتضع أعباء إضافية على العميل النهائي. وأوضح رئيس "نكست دور" للتسويق العقاري، أن هذه السياسات كانت السبب الرئيسي في انتشار ظاهرة "الكاش باك"، حيث يلجأ المسوق إلى رد جزء من عمولته المرتفعة للعميل لتحفيزه على الشراء، وهو ما تسبب في حالة من الفوضى وعدم الشفافية داخل السوق، مؤكدا أن "الكاش باك" ليس حلا ، بل عرضا لمشكلة أكبر تتمثل في تضخم العمولات وغياب الانضباط. وشدد العادلي، على أن إعادة التوازن إلى السوق العقارية تبدأ بالعودة إلى العمولات الطبيعية، التي تتراوح بين 2.5% و4%، معتبرا أنها نسب عادلة تحقق مصلحة جميع الأطراف، سواء المطور أو المسوق أو العميل. وأوضح أن الالتزام بهذه النسب سيقضي على كثير من الظواهر السلبية، ويعيد الثقة والاستقرار للسوق. وأكد العادلي، أن خفض العمولات سينعكس بشكل مباشر على أسعار الوحدات، ما يساهم في زيادة الإقبال على الشراء، وتحسين معدلات المبيعات، وتسريع وتيرة البناء والتنفيذ، وهو ما يصب في مصلحة الصناعة العقارية ككل. ـ ارتفاع أسعار الوحدات نتيجة التكاليف التسويقية يؤثر سلبا على سوق إعادة البيع: كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الوحدات نتيجة التكاليف التسويقية المبالغ فيها يؤثر سلبا على سوق إعادة البيع (الريسيل)، حيث يجد العميل صعوبة في إعادة بيع وحدته بسعر مناسب، بسبب تضخم السعر الأصلي وتحميله بتكاليف غير حقيقية. وأكد العادلي أن السوق العقارية المصرية تمتلك فرصا قوية للنمو، لكنها تحتاج إلى قدر أكبر من الانضباط والشفافية، مشددا على أن تسعير الوحدات بشكل عادل سيجذب شريحة أوسع من العملاء، ويزيد من حجم المبيعات، ويضمن استدامة ونمو القطاع على المدى الطويل.
|
|||||||||||||||