دراسات


كتب فاطيمة طيبى
15 يونيو 2026 1:16 م
-
مؤشرات تحسم قرار المركزي المصري بشأن الفائدة في يوليو

مؤشرات تحسم قرار المركزي المصري بشأن الفائدة في يوليو

اعداد ـ فاطيمة طيبي

تتجه أنظار الأسواق المصرية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في 9 يوليو 2026، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة بعد استمرار تراجع الضغوط التضخمية خلال الأشهر الأخيرة.

ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت يوازن فيه البنك المركزي بين هدفه الرئيسي المتمثل في السيطرة على التضخم، وبين الحاجة إلى دعم النشاط الاقتصادي والاستثمار، بعد سلسلة من التخفيضات الكبيرة التي شهدتها أسعار الفائدة منذ بداية العام.

ـ موعد اجتماع البنك المركزي المقبل :

بحسب جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية، تعقد اللجنة اجتماعها الرابع خلال عام 2026 يوم الخميس 9 يوليو المقبل 2026 ، برئاسة محافظ البنك المركزي حسن عبدالله، لمراجعة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية.

وكان البنك المركزي قد قرر خلال اجتماعه الأخير في 21 مايو  2026 الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض، فيما استقر سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم عند 19.5% .

ـ خفض كبير منذ بداية العام :

شهدت السياسة النقدية في مصر تحولا ملحوظا، بعدما خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 8.25 نقطة مئوية خلال الاجتماعات السابقة، مستفيدا من تراجع معدلات التضخم مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها خلال العامين الماضيين.

وتتبقى أمام لجنة السياسة النقدية 5 اجتماعات أخرى حتى نهاية العام الجاري، ما يمنح البنك المركزي مساحة لتقييم تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

ـ التضخم يرسل إشارات إيجابية :

كما أعلن البنك المركزي المصري ايضا  استقرار معدل التضخم الأساسي عند 13.8% على أساس سنوي خلال مايو 2026، دون تغيير عن مستواه المسجل في شهر أبريل الماضي 2026 .

كما أظهرت البيانات الرسمية استمرار تباطؤ التضخم العام، ما يعكس تراجع الضغوط السعرية تدريجيا مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إيجابية على نجاح السياسة النقدية في احتواء موجة التضخم .

ـ مدى امكانية احتمال  توجه الفائدة إلى التثبيت :

يرى الخبير المصرفي المصري عز الدين حسانين أن استقرار معدل التضخم الأساسي لا يمثل حتى الآن مبررا كافيا لإجراء خفض جديد لأسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.

وأوضح في تصريحات خاصة لمصادر اعلامية عربية  أن لجنة السياسة النقدية قد تفضل تبني نهج أكثر تحفظا خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

كما أضاف أن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع  شهريوليو المقبل 2026 ، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم خلال الأشهر المقبلة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة .

ـ ما الذي يراقبه البنك المركزي ؟ :

يركز البنك المركزي المصري في قراراته على مجموعة من المؤشرات الرئيسية، أبرزها:

1 ـ تطورات معدلات التضخم العام والأساسي .

2 ـ حركة أسعار السلع والطاقة عالميا.

3 ـ استقرار سوق الصرف.

4 ـ معدلات النمو الاقتصادي .

5 ـ تدفقات الاستثمار الأجنبي .

ويؤكد المركزي أن هدفه الأساسي يظل تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، باعتباره الركيزة الرئيسية للحفاظ على القوة الشرائية للجنيه ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

ومع اقتراب موعد اجتماع يوليو ، تبدو الأسواق أقرب إلى ترجيح سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، في انتظار مؤشرات إضافية تؤكد استمرار تراجع التضخم قبل العودة إلى دورة جديدة من التيسير النقدي.


أخبار مرتبطة
 
14 يونيو 2026 12:28 مبعد بريطانيا.. حرب إيران تضغط على الاقتصاد الألماني بخفض توقعات النمو8 يونيو 2026 12:04 مكأس العالم 2026.. مصادر مهمة تصنع مليارات الدولارات في شرايين الاقتصاد العالمي7 يونيو 2026 3:01 مالتضخم في ولاية ترامب الثانية.. "سلاح قوي" يتحول إلى نقطة ضعف3 يونيو 2026 11:49 ص5 مؤشرات اقتصادية تكشف عن أزمة معيشة في الولايات المتحدة الأمريكية2 يونيو 2026 11:07 صالإحصائي الخليجي: دول التعاون تحقق إنجازا مستداما.. المياه الجوفية تتراجع و"المتجددة" ترتفع24 مايو 2026 10:33 صمصر تعلن عن تراجع مستحقات شركاء النفط الأجانب إلى 440 مليون دولار20 مايو 2026 3:26 متصاعد الخلاف بين المليارديرات حول ضرائب الثروة في أميركا19 مايو 2026 1:33 مالبنك المركزي: هدوء أسعار السلع الأساسية ساعد على تباطؤ التضخم الأساسي في أبريل19 مايو 2026 1:01 ممصر تضيف خدمات جديدة لميناء دمياط بعد إغلاق مضيق هرمز18 مايو 2026 1:36 م"مبادلة" تستحوذ على حصة أقلية في "باور فاكتورز" لحلول الطاقة المتجددة

التعليقات