دراسات
كتب فاطيمة طيبى 24 يونيو 2026 12:16 م - التعليقات نائب وزير المالية: رصدنا احتياطيات مالية كافية لمواجهة أي تقلبات محتملة بالأسواق
اعداد ـ فاطيمة طيبي الموازنة العامة الجديدة، التي أقرها مجلس النواب، تستند إلى أداء مالي واقتصادي قوي خلال الفترة الماضية، وتركز على تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع التوسع في الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بالتوازي مع مواصلة خفض الدين العام. هذا ما أكده نائب وزير المالية للسياسات العامة في مصر، ياسر صبحي . وقال ، في مقابلة مع مصادر اعلامية عربية إن تحقيق مستهدفات الموازنة سيعتمد بالأساس على زيادة الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية عبر الالتزام الطوعي وتقديم المزيد من التسهيلات والحوافز، إلى جانب نمو النشاط الاقتصادي، مؤكدا أن الحكومة لا تستهدف فرض أعباء ضريبية جديدة، وإنما توسيع قاعدة الممولين. وأضاف أن الموازنة تتضمن مساحة مالية لزيادة الإنفاق على تنمية الثروة البشرية، مع رفع الأجور الحكومية بمعدلات حقيقية موجبة، مشيرا إلى أن بند الأجور سيصل إلى 822 مليار جنيه، بزيادة تتجاوز 100 مليار جنيه مقارنة بالعام الحالي 2026، وأكثر من 200 مليار جنيه مقارنة بالعام الماضي 2025 . وأوضح أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تراجعت من نحو 96% في يونيو 2023 إلى 82.5%، ومن المتوقع أن تنخفض إلى ما بين 81 و81.5% بنهاية العام المالي الجاري، على أن تصل إلى 78% خلال العام المالي المقبل، مدفوعة بتحقيق فوائض أولية وإدارة نشطة للدين، إلى جانب توجيه الإيرادات الاستثنائية، ومنها حصيلة برنامج التخارج، لخفض المديونية. وأشار صبحي إلى أن الموازنة بنيت على متوسط سعر للنفط عند 75 دولارا للبرميل، موضحا أن الحكومة رصدت احتياطيات مالية كافية لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وسداد مستحقات شركات النفط الأجنبية لتحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج. وفيما يتعلق بخطة الاقتراض، كشف نائب وزير المالية أن الحكومة تستهدف إصدار سندات دولية بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار خلال العام المالي الجديد، مع إعطاء أولوية للتمويل الميسر من المؤسسات المالية الدولية، بما يسهم في خفض تكلفة الدين وإطالة آجال الاستحقاق. ووافق مجلس النواب المصري نهائيًا على مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، بعد إدخال تعديلات تضمنت زيادة المصروفات والإيرادات، مع تعزيز مخصصات قطاعي الصحة والتعليم ودعم منظومة التأمين الصحي الشامل. أقر المجلس، تعديلات على مشروع الموازنة بزيادة المصروفات لدعم مخصصات التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادات إضافية لصالح قطاعي التعليم والصحة. شملت الموارد الإضافية للموازنة 10 مليارات جنيه من حصيلة برنامج الطروحات الحكومية، على أن تؤول إلى الخزانة العامة للدولة نسبة 50% من حصيلة الطروحات أو أي موارد استثنائية أخرى. بموجب التعديلات التي أقرها مجلس النواب، ارتفعت المصروفات المستهدفة بالموازنة إلى 5.2 تريليون جنيه، فيما زادت الإيرادات إلى 4.09 تريليون جنيه للعام المالي 2026-2027. تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي 5% من الناتج المحلي وعجز كلي 4.9% من الناتج ما يسمح بخفض الدين إلى الناتج المحلي إلى 78%، مع العمل على خفض فاتورة الدين إلى 35% من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط. ـ 730 مليون دولار قيمة تدفقات الأموال الساخنة في مصر : كما سجلت ايضا تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي شراء قدره 730 مليون دولار خلال تعاملات الثالث والعشرون والثاني والعشرون من شهر يونيو الحالي ، بحسب بيانات البورصة المصرية. وخلال أول 3 أسابيع من شهر يونيو الحالي، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي شراء قدره 6.96 مليار دولار. وتوزعت تدفقات الأموال الساخنة على 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الثالث من يونيو ، و635 مليون دولار صافي تدفقات الأسبوع الذي قبله ، و2.3 مليار دولار صافي تدفقات في الأسبوع الأول من الشهر. وساهمت العودة القوية للأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية في دعم ارتفاع سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، حيث ارتفع الجنيه بنسبة 4% خلال الأسبوع الثالث من يونيو ، ليستقر سعر العملة الأميركية أدنى مستوى 50 جنيها للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي 2026 . ـ سعر الدولار في مصر : ووفق إحصاء أعد من طرف وسائل اعلامية عربية الثلاثاء، 23 من يونيو فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنوك أبوظبي الإسلامي والكويت الوطني وقناة السويس والأهلي الكويتي عند مستوى 49.79 جنيه للشراء مقابل 49.89 جنيه للبيع. فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك "إتش إس بي سي" عند مستوى 49.66 جنيه للشراء مقابل 49.76 جنيه للبيع. وفي بنوك مصر و"نكست" والتنمية الصناعية والأسكندرية وبيت التمويل الكويتي سجل سعر الدولار 49.73 جنيه للشراء مقابل 49.83 جنيه للبيع، وفي البنك الأهلي المصري بلغ سعر الدولار 49.69 جنيه للشراء مقابل 49.79 جنيه للبيع. ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 49.74 جنيه للشراء مقابل 49.88 جنيه للبيع.
ـ توقعات التضخم تدفع البنوك المصرية لإعادة تسعير فائدة منتجات الادخار وزيادة المنافسة على السيولة تدعم زيادة عوائد الأدوات قصيرة الأجل : اعتبر طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم مصر سابقا، أن اتجاه بعض البنوك المصرية إلى رفع العائد على الشهادات الادخارية يأتي كبديل أقل تكلفة لمواجهة الارتفاعات المتوقعة في التضخم مقارنة برفع الفائدة على عوائد أدوات الدين الحكومية، مؤكداً ضرورة اتجاه البنوك لإعادة النظر في عوائد المنتجات الادخارية التي يقل أجلها عن عام نتيجة المنافسة مع أدوات استثمارية أخرى عوائدها مرتفعة. وأوضح متولي في تصريح خاص أن البنك المركزي أمام خيارين عند ارتفاع توقعات التضخم، إما رفع الفائدة وبالتالي ترتفع تكلفة الدين العام وتزيد الضغوط على المالية العامة للدولة، أو تحفيز البنوك على تقديم شهادات ادخارية بعوائد أعلى لجذب السيولة وتعويض المودعين عن ارتفاع التضخم. وأشار إلى أن السوق شهدت بالفعل تحركات في هذا الاتجاه، وطرح البنك التجاري الدولي شهادات بعائد متغير يبلغ 0.25 % فوق سعر الكوريدور المعلن من جانب البنك المركزي، كما طرح بنك مصر شهادات متغيرة العائد ورفع الفائدة على شهادات الثلاث سنوات. وأكد ضرورة اهتمام البنوك بالأوعية الادخارية قصيرة الأجل التي تقل مدتها عن سنة وتكون أكثر إنصافا للمودعين في الأدوات قصيرة الأجل، مشيرا إلى أوعية استثمارية أخرى تنافس البنوك في هذا المجال ومنها صناديق الاستثمار وأذون الخزانة، مشيرا إلى أن فرق العائد على الأدوات الادخارية قصيرة الأجل في البنوك والمنتجات الأخرى خارج القطاع المصرفي يتراوح بين 7 و8% وهو فارق كبير جدا. ـ سعر الدولار وعلاقته بارتفاع التضخم : وأشار إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر يقود إلى تضخم كبير وترتفع أسعار السلع والمنتجات التي ربما ليس لها ارتباط مباشر بسعر الدولار، موضحا أن انخفاض العملة الأميركية مؤخرا يعود إلى تدفقات الأموال الساخنة التي بلغت نحو 6 مليارات دولار خلال 4 أيام. ورغم تراجع التضخم في أحدث القراءات، رأى متولي أن ذلك قد يكون مؤقتا، مشيرا إلى أن توقعات التضخم من قبل البنك المركزي المصري تدور حول مستويات تتراوح بين 16% و17% خلال عام 2026، ما يؤكد ضرورة إعادة النظر في عوائد الأوعية الادخارية قصيرة الأجل لدى البنوك. وأوضح أن شهادات الادخار طويلة الأجل ما زالت تحافظ على جاذبيتها لدى شريحة واسعة من العملاء الباحثين عن دخل ثابت، خصوصا أصحاب المعاشات، بينما تشتد المنافسة بصورة أكبر في الأدوات قصيرة الأجل مع صناديق الاستثمار وأذون الخزانة المباشرة، في حين تبقى المقارنة مع الذهب أو الأسهم مرتبطة بمستويات مختلفة من المخاطر والأهداف الاستثمارية.
|
|||||||||||||||