بورتريه
كتب فاطيمة طيبى 28 يونيو 2026 3:40 م - التعليقات كونال شاه.. رجل التكنولوجيا المالية يقود واتساب نحو عصر جديد
اعداد ـ فاطيمة طيبي اختارت شركة ميتا الهندي كونال شاه، مؤسس شركة التكنولوجيا المالية كريد (CRED)، لتولي منصب الرئيس الجديد لتطبيق واتساب. وتستهدف الخطوة تعزيز خطط التطبيق "واتساب" لإيجاد مصادر دخل جديدة من قاعدة مستخدميه الضخمة حول العالم.
ـ من هو كونال شاه؟:
يعد كونال شاه واحدا من أبرز رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا المالية بالهند. أسس شركة كريد عام 2018، بعد نجاحه في بيع شركته الناشئة السابقة في مجال المدفوعات إلى شركة التجارة الإلكترونية الهندية سنابديل مقابل نحو 400 مليون دولار. ـ مؤسس كريد ومسيرة في التكنولوجيا المالية: بدأت فكرة كريد من تقديم مكافآت للعملاء مقابل سداد مستحقات بطاقات الائتمان في مواعيدها، قبل أن تتوسع الشركة لتشمل خدمات إدارة الثروات والتأمين والإقراض. ونجحت الشركة في بناء قاعدة مستخدمين وصلت إلى نحو 17 مليون مستخدم، ما جعل شاه أحد أبرز الأسماء في مجال التكنولوجيا المالية الهندية.
ـ مهمة جديدة مع واتساب : تأتي قيادة شاه لـ"واتساب" في وقت تبحث فيه ميتا عن طرق جديدة لتحقيق أرباح من التطبيق، تتجاوز نموذج الإعلانات التقليدي المستخدم في منصتي فيسبوك وإنستجرام.
ويرى محللون أن خبرة شاه في المدفوعات والخدمات المالية قد تساعد واتساب على تطوير خدمات تجارية ومالية جديدة، خاصة في السوق الهندية التي تعد أكبر أسواق التطبيق بأكثر من 500 مليون مستخدم. ـ دعم من مارك زوكربيرج : أشاد الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، بخبرة شاه، مشيرا إلى نجاحه في بناء كريد لتصبح من أهم شركات التكنولوجيا في الهند، ووصفه بأنه يمتلك عقلية ابتكارية ورؤية عالمية. وتزامن تعيين شاه مع إعلان أن ميتا ستقود جولة تمويلية بقيمة 900 مليون دولار لصالح شركة كريد، في خطوة تعكس أهمية خبراته في استراتيجية الشركة المستقبلية . ـ ظاهرة مرعبة.. هجرة عقول ميتا وجوجل وأوبن إيه آي إلى عالم الشركات الناشئة : تشهد شركات التكنولوجيا العملاقة مثل ميتا وجوجل موجة نزوح من كبار الباحثين والمطورين لتأسيس شركات ناشئة، مدفوعة بتمويلات ضخمة ورهان المستثمرين على الذكاء الاصطناعي المبكر. ووسط الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي، تجمع العديد من هذه الشركات الناشئة مئات الملايين من الدولارات في غضون أشهر من تأسيسها. ، أعلن ديفيد سيلفر، في ابريل 2026 الباحث السابق في جوجل ديب مايند، عن جمعه مبلغا قياسيا قدره 1.1 مليار دولار في جولة تمويل تأسيسي لشركته الناشئة "إنفيبل إنتليجنس" التي لم يمض على تأسيسها سوى أشهر. وتشير التقارير إلى أن تيم روكتاشيل، وهو موظف سابق آخر في ديب مايند، يسعى لجمع ما يصل إلى مليار دولار لشركته الناشئة الجديدة "ريكيرسيف سوبر إنتليجنس"، بحسب شبكة سي إن بي سي. وأعلنت شركة "إيه إم آي لابز" عن جمع مليار دولار في مارس ، بعد أشهر من إعلان مؤسسها، يان ليكان، استقالته من منصبه كرئيس قسم الذكاء الاصطناعي في ميتا. وتعمل الشركة على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التعلم من البيانات الواقعية المتواصلة. وخلال العام الماضي 2025، جمع موظفون سابقون في شركات OpenAI وDeepMind وAnthropic وxAI مئات الملايين من الدولارات من المستثمرين لمشاريع لم يمض على تأسيسها سوى أشهر، بما في ذلك مختبرات الذكاء الاصطناعي Periodic Labs وRicursive Intelligence وHumans&. وقد استقطبت العديد من هذه الشركات بدورها أعدادا كبيرة من الكفاءات من أصحاب العمل السابقين لمؤسسيها، ومن عمالقة الذكاء الاصطناعي الآخرين، حيث وفر المستثمرون التمويل اللازم لاستقطاب أفضل الباحثين من شركات التكنولوجيا الكبرى. وقالت إليز ستيرن، المديرة التنفيذية لشركة Eurazeo الفرنسية لرأس المال المخاطر، التي دعمت AMI Labs، لشبكة سي إن بي سي، إن التنافس المحموم بين أكبر مختبرات الذكاء الاصطناعي قد أتاح الفرصة لشركات أصغر حجما وأكثر مرونة. وأضافت، "عندما تكون في سباق، يضيق نطاق تركيزك، مما يخلق فراغا. تهمل مجالات بحثية كاملة، مثل البنى الجديدة، والوكلاء، وقابلية التفسير، والنماذج الرأسية، ليس لأنها غير مهمة، بل لأنها لا تحقق الفوز في السباق المباشر." ـ تمهيدات ظاهرة المغادرة : وفي عام 2025، كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، عن أن أكثر من عشرين باحثًا تركوا أعمالهم في شركات Meta و OpenAI و Google DeepMind وغيرها من مشاريع الذكاء الاصطناعي الكبرى خلال أسابيع، لينضموا إلى شركة Periodic Labs الناشئة في وادي السيليكون. وقد تنازل العديد منهم عن عشرات الملايين من الدولارات، إن لم يكن مئات الملايين، لإتمام هذه الخطوة، ما وثق بداية ظاهرة ترك المناصب للعمل الفردي بقطاع التقنيات.
وبينما تسعى مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق أهداف غير محددة المعالم، مثل الذكاء الخارق ومفهوم مشابه يعرف بالذكاء الاصطناعي العام، تركز Periodic على بناء تقنية ذكاء اصطناعي قادرة على تسريع الاكتشافات العلمية الجديدة في مجالات مثل الفيزياء والكيمياء، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. وقال ليام فيدوس، أحد مؤسسي الشركة الناشئة، "الهدف الرئيسي للذكاء الاصطناعي ليس أتمتة الأعمال المكتبية، بل تسريع وتيرة البحث العلمي" . وكان فيدوس من بين فريق صغير من باحثي OpenAI الذين أنشأوا برنامج الدردشة الآلي ChatGPT في عام 2022. وقد غادر OpenAI في مارس 2025 لتأسيس Periodic Labs مع إيكين دوجوس كوبوك، الذي كان يعمل سابقا في Google DeepMind، وهو مختبر الذكاء الاصطناعي الرئيسي لعملاق التكنولوجيا. ـ انطلاقة نحو النجاح : ووفق تقرير شبكة سي إن بي سي، يتسابق المستثمرون الآن لضخ الأموال في مختبرات الذكاء الاصطناعي التي أسسها كبار الباحثين الذين عملوا سابقا في شركات تقنية رائدة. ومنذ بداية عام 2026، ضخت شركات رأس المال المخاطر 18.8 مليار دولار في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تأسست منذ بداية عام 2025، وفقا لبيانات Dealroom. وهذا الرقم في طريقه لتجاوز مبلغ 27.9 مليار دولار الذي حصلت عليه الشركات التي انطلقت منذ بداية عام 2024. وقالت ستيرن من شركة Eurazeo إن المؤسسين الذين عملوا في مختبرات رائدة يتمتعون برؤية "فريدة". وأضافت، "إنهم يعرفون ما ينجح على نطاق واسع، ويعرفون تماما ما يهمل داخل الشركات. وهنا تكمن الفرصة" . وأوضح ألكسندر جويل ـ كاربونيل، الشريك في شركة HV Capital، التي استثمرت أيضا في AMI Labs، لشبكة سي إن بي سي، أن التركيز المتزايد على الأهداف التجارية ـ حيث تسعى مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى لتبرير تقييماتها الفلكية ـ يحد من حرية كبار الباحثين. وأضاف، "داخل المختبرات الأساسية الكبيرة، فإن الضغط لتقديم أداء قياسي والحفاظ على دورات إصدار سريعة يترك مجالا محدودا للبحث الاستكشافي الحقيقي، لا سيما خارج نموذج LLM السائد".
|
||||||||||