أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 12 أكتوبر 2026 1:54 م - التعليقات الحوافز الضريبية لا ينبغي أن تقتصر على الشركات غير المقيدة
اعداد ـ فاطيمة طيبي إيمان الحكومة، ممثلة في البورصة ووزارة المالية، بأهمية جذب الشركات العملاقة إلى القيد والإدراج في سوق المال، وطرح فكرة الحافز الضريبي للشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 50 مليار جنيه كمحفز للإدراج، يمثل خطوة جيدة للغاية، مشيرا إلى أن السوق طالبت بهذا الأمر منذ سنوات لتشجيع الشركات العائلية على القيد. هذا ما قاله مصطفى فوزي، العضو المنتدب لشركة اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية .
كما أضاف فوزي في تصريحات خاصة لمصادر اعلامية محلية ، أن هذه الخطوة تستحق الإشادة من جانب البورصة ووزارة المالية، باعتبارها تستجيب لأحد أهم المطالب التي نادى بها السوق، والمتمثل في زيادة رأس مال البورصة ورفع عدد الشركات المدرجة. وأوضح أن اللائحة التنفيذية المنظمة للشركات المستحقة للحوافز يجب أن تتضمن عددا من الشروط، من بينها : 1 ـ الاعتماد على تقييم مستقل للقيمة السوقية للشركة . 2 ـ إلى جانب ألا تقل نسبة التداول الحر عن 20%، مع وضع فترة احتفاظ بالقيمة السوقية لا تقل عن 3 أشهر. أشار ايضا العضو المنتدب لشركة اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، إلى أن احتساب القيمة السوقية يجب أن يتم من خلال مستشار مالي مستقل، يتولى تحديد القيمة العادلة للشركة من خلال وضع حد أعلى وحد أدنى للقيمة، ثم احتساب متوسط هذه التقييمات باعتباره القيمة التي يتم الاعتماد عليها لتحديد أحقية الشركة في الحصول على الحافز الضريبي. وأكّد فوزي، أن اعتماد وزارة المالية للقيمة السوقية بغرض منح الحوافز يجب أن يتم من خلال مستشار مالي مستقل، بما يضمن وجود تقييم واضح ومستقل لقيمة الشركة. ورأى أن الحوافز الضريبية لا ينبغي أن تقتصر على الشركات غير المقيدة فقط، موضحا أن الهدف الأساسي هو جذب الشركات إلى سوق المال، سواء من خلال القيد أو الاستفادة من الحافز، خاصة أن عدد الشركات غير المقيدة، ولا سيما الشركات العائلية، يفوق أعداد الشركات المقيدة بفارق كبير، ما يجعل الحافز أداة مهمة لتشجيعها على دخول البورصة. واقترح العضو المنتدب لشركة اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، تطبيق الحافز الضريبي من خلال شرائح مختلفة، موضحا أن حد 50 مليار جنيه يمثل قيمة كبيرة، تعادل نحو مليار دولار، وقد لا تتمكن العديد من الشركات الموجودة حاليا في السوق من الوصول إليها. ـ أقترح تطبيق شرائح تبدأ من 10 مليارات و15 مليار جنيه لتوسيع نطاق الحافز: أضاف أن وضع شرائح تبدأ، على سبيل المثال، من 10 مليارات جنيه ثم 15 مليار جنيه، مع ربط الحوافز الضريبية بحجم القيمة السوقية لكل شركة، يمثل فكرة جيدة يمكن أن توسع نطاق الاستفادة من الحافز. وأكد مصطفى فوزي أن إعادة هيكلة الشركات وإعادة تقييم الأصول يمكن أن يكون لهما مردود اقتصادي، خاصة مع إدراج الشركة في السوق وإتاحة جزء من أسهمها للتداول، إلى جانب ما يترتب على الإدراج من إتاحة البيانات أمام المستثمرين وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة. وأوضح أن إدراج الشركات العائلية يحقق مردودا للدولة على المستويين الاقتصادي والمؤسسي، سواء من خلال زيادة المعلومات والشفافية والحوكمة، أو عبر تعزيز القيمة الاقتصادية لهذه الكيانات، مشيرا إلى أن الهدف لا يستدعي وضع قيود تحول دون وصول الشركات إلى القيمة المستهدفة. ـ وصول الشركات إلى 50 مليار جنيه عبر الاندماج والاستحواذ أمر إيجابي : في سياق متصل، أشار العضو المنتدب لشركة اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، إلى أن تنفيذ عمليات استحواذ واندماج بهدف الوصول إلى قيمة سوقية تبلغ 50 مليار جنيه لا يمثل مشكلة، معتبرا أن وصول الشركات إلى هذا الحجم وإدراجها في السوق يمثل في حد ذاته نتيجة إيجابية. ـ الاندماجات والاستحواذات يجب أن تكون مؤهلة للحافز الضريبي : وأكد فوزي أن الاندماجات والاستحواذات وإعادة التقييم يجب أن تكون من بين الآليات المؤهلة للحصول على الحافز الضريبي، موضحًا أن لجوء الشركات إلى هذه العمليات للوصول إلى القيمة المستهدفة والاستفادة من الحافز يعد أمرا مشروعا وطبيعيا، طالما أن الإجراءات تتم وفق القواعد المنظمة. ولفت إلى أن الحافز الضريبي يمكن أن يشجع العديد من ملاك الشركات العائلية على اتخاذ قرار القيد في البورصة، لكنه في الوقت نفسه لن يكون العامل الوحيد أو الأساسي لاتخاذ هذا القرار، إذ تظل هناك عوامل أخرى مرتبطة بطبيعة الشركة واحتياجاتها وقرارها بشأن الإدراج. وأوضح أن ربط استمرار الحصول على الحافز بالحفاظ على قيمة سوقية محددة بعد القيد ليس الخيار الأفضل، نظرا لأن القيمة السوقية للشركات تتغير وفقا لظروف السوق، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من الحافز هو التشجيع على القيد، وبالتالي فإن فرض متطلبات إضافية بعد الإدراج قد يتحول إلى عامل عائق لقرار الشركة. ـ إعادة الهيكلة وتقييم الأصول يحققان مردودا اقتصاديا : وأكد العضو المنتدب لشركة اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، أن استمرار الشركة في البورصة يجب أن يكون العامل الأساسي المرتبط بالحافز وقت القيد، وليس الحفاظ على قيمة سوقية ثابتة تتأثر لاحقا بحركة السوق. أشار إلى أن مدة 3 سنوات تعد كافية، مع أهمية أن يؤخذ في الاعتبار عند تصميم الحافز عدد من العوامل، من بينها نسبة الأسهم المطروحة للتداول في السوق، وطبيعة القطاع الذي تعمل فيه الشركة، ومستويات ربحية القطاع . أضاف مصطفى فوزي أن زيادة عدد الشركات المقيدة وارتفاع القيمة السوقية للبورصة سينعكسان بصورة مباشرة على أحجام التداول، موضحًا أن هذه العناصر تصب في اتجاه واحد، وهو نمو سوق المال بما يعكس نمو الناتج المحلي للدولة. ـ تأثير الإصلاح الضريبي على البورصة المصرية : وقد كان من أهم الأثار على البورصة حسبما يرى العسيلي، أن استبدلت ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة بواقع نصف في الألف على كل من البائع والمشتري، محليين كانوا أو أجانب، مع تحصيلها مباشرة عند تنفيذ الصفقة دون إلزام المستثمر بفتح ملف ضريبي أو تقديم إقرارات سنوية، وهو ما يعد بساطة إجرائية قد تكون الأكثر جذبا للمتداولين من خفض المعدل نفسه. أما عن الشركات التي تقيد أسهمها للمرة الأولى، فقد كان قرار منح خصم نقدي يعادل 15% من قيمة الضريبة المستحقة في أول إقرار، لمدة ثلاث سنوات، وهو حافز واضح وإن كان ليس كافيا وحده لدفع الشركات الكبرى للإدراج ما لم يقترن بتحسن حقيقي في السيولة والتقييمات السوقية. بينما يؤكد مصطفى أمين المحلل المالي بشركة ميراج القابضة للاستثمارات المالية أن هذه الحوافز التي تقدم للشركات تؤثر على تقييم الأسهم للشركات المقيدة لافتا إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية يتوقف على مناخ الاستثمار المحلي وجودته وعمقه وتنوعه، لأن كلاهما مرتبط بالآخر، حيث لن يقدم مستثمر أجنبي على الاستثمار في السوق إلا بعد تقييم الاستثمارات المحلية ذاتها. وأضاف أمين أننا شهدنا منذ أكثر من ثلاث سنوات توجهات من جانب الدولة للإصلاح الاقتصادي النقدي والمالي ثم التعديلات الضريبية خاصة ما يتعلق بوجودة ضريبة موحدة أفضل من الرسوم المتعددة، وذلك بالطبع ما يقضله المستثمر الأجنبي في النهاية، ويحدث حاليا توافق بين وزارتي المالية والاستثمار حول هذا الأمر بما يدعم جذب الاستثمارات. وأكد أمين أن نمو الشركات في الإنفاق الرأسمالي على الأصول، إلى جانب زيادة التمويل سينعكس على البورصة والتي يطلق عليها نادي الكبار حيث سيشجع ذلك على دخول الشركات للسوق الرئيسي بداية من 100 مليون جنيه، وهو ما يزيد من عمق السوق ويعطي فرصة لتوسع الشركات. ـ السيولة النقدية للشركات : وعلى صعيد السيولة النقدية للشركات، فإن آلية الرد الفوري لضريبة القيمة المضافة، وتسهيل إعدام الديون الضئيلة، والسماح بالمقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة، تصب جميعها في اتجاه واحد وهو تحرير رأس المال العامل الذي كان مقيدا لدى مصلحة الضرائب وذلك وفق العسيلي. ويشدد العسيلي على أن التحول المعلن من "الفحص الشامل والرادع" إلى "الشراكة والامتثال الطوعي" يعد هو التغيير الأعمق في هذه الحزمة، لأنه يمس الثقافة المؤسسية للإدارة الضريبية أكثر مما يمس النصوص القانونية، ومثل هذا التحول لا يتحقق بقرار إداري فوري، بل يحتاج إلى وقت لإعادة تدريب الكوادر وتغيير معايير الأداء الداخلية التي اعتادت لعقود على منطق التحصيل القسري. أما تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية فهو أداة عملية لإغلاق ملف الملفات المتراكمة، لكنه يبقى حلًا لأثر متراكم أكثر من كونه علاجا لسبب تكرار النزاعات نفسها. ـ الضريبة العقارية في مصر : تتيح وزارة المالية خصما يصل إلى 30% من الضريبة العقارية المستحقة على الوحدات السكنية اعتبارا من العام المقبل 2027 ، بشرط تقديم الإقرار الضريبي في موعد أقصاه 30 سبتمبر الجاري 2026 . وقال رامي يوسف، رئيس مصلحة الضرائب العقارية، في تصريحات تليفزيزنية خاصة، إن تقديم الإقرار يمنح الوحدات السكنية خصما بنسبة 25% من الضريبة المستحقة، فيما تحصل الوحدات غير السكنية على خصم بنسبة 10% . وأضاف أن السداد المقدم تحت حساب الضريبة يمنح خصمًا إضافيًا بنسبة 5%، ليرتفع إجمالي الخصم إلى 30% للوحدات السكنية و15% للوحدات غير السكنية بدءًا من العام المقبل. ـ تعديلات قانون الضريبة العقارية : وأوضح رئيس مصلحة الضرائب العقارية، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار القانون رقم 3 لسنة 2026، الذي يتضمن تعديلات على بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 169 لسنة 2008. ويستهدف القانون تخفيف الأعباء عن المواطنين وتسهيل إجراءات تقديم الإقرارات الضريبية وتسجيل الوحدات لدى مصلحة الضرائب العقارية. ـ تسجيل الوحدات إلكترونيا : وأشار يوسف، إلى إتاحة تسجيل الوحدات إلكترونيًا من خلال تطبيق "الضرائب العقارية المصرية"، عبر التسجيل باستخدام رقم الهاتف وبطاقة الرقم القومي، ثم الإقرار بالوحدات المملوكة للفرد على مستوى الجمهورية، بدلًا من التوجه إلى مقر المصلحة. ـ إعفاء السكن الخاص حتى 8 ملايين جنيه : وأوضح رئيس مصلحة الضرائب العقارية، أن وحدات السكن الخاص التي تقل قيمتها السوقية عن 8 ملايين جنيه معفاة من الضريبة، مع ضرورة تسجيل الوحدة السكنية عبر التطبيق الإلكتروني وتقديم طلب الإعفاء المخصص للسكن الخاص. وأضاف أن الضريبة تستحق على الجزء الذي يتجاوز قيمة 8 ملايين جنيه، بواقع 1260 جنيها عن كل مليون جنيه إضافي. ـ فرق لمساعدة المواطنين على التسجيل : ولمساعدة المواطنين في استكمال إجراءات التسجيل، قال يوسف إنه جرى تخصيص فرق لتقديم الدعم داخل الأندية الرياضية وأجهزة المدن الجديدة على مستوى الجمهورية.
|
||||||||||