دراسات
كتب فاطيمة طيبى 28 أكتوبر 2026 2:00 م - التعليقات لتعزيز الطاقة ودعم النمو الصناعي 130 مليار دولار استثمارات في الهيدروجين النظيف
اعداد ـ فاطيمة طيبي تجاوز إجمالي الاستثمارات العالمية التراكمية في مشروعات الهيدروجين النظيف حاجز 130 مليار دولار، وفقا لبيانات مجلس الهيدروجين الذي اعتبر أن الحكومات تنظر إلى هذا الوقود باعتباره أداة لتعزيز أمن الطاقة ودعم النمو الصناعي، إلى جانب دوره في خفض الانبعاثات. وأوضح المجلس، في العاشر من شهر سبتمبر الماضي ، أن الاستثمارات تشمل أكثر من 570 مشروعا ملتزما به، وتدعم نحو 6.9 مليون طن متري سنويا من الطاقة الإنتاجية للهيدروجين النظيف. وجاء في تقريره "مؤشر الهيدروجين العالمي 2026"، الذي صدر بالتزامن مع اجتماع وزراء الطاقة المعني بالهيدروجين المنعقد في العاصمة اليابانية طوكيو . وأشار التقرير إلى أن نحو 90% من هذه المشروعات إما قيد الإنشاء أو دخلت بالفعل مرحلة التشغيل، ما يعكس توسعا ملموسا في البنية التحتية المرتبطة بإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون. ـ الصين الاولى في قطاع الطاقة المتجددة المرتبط بالهيدروجين : وتتصدر الصين قطاع الطاقة المتجددة المرتبط بالهيدروجين، إذ تستحوذ على أكثر من نصف القدرة العالمية الملتزم بها لإنتاج الهيدروجين المتجدد، بينما تأتي أوروبا في المرتبة الثانية من حيث الاستثمارات، في حين تتصدر الولايات المتحدة مجال نشر الهيدروجين منخفض الكربون، وفقا للتقرير. ويرى مجلس الهيدروجين أن السياسات الحكومية المطبقة حاليا يمكن أن تدعم طلبا على الهيدروجين يبلغ 6 ملايين طن سنويا بحلول عام 2030. وقد يرتفع هذا الرقم بمقدار 5 ملايين طن إضافية، ليصل إجمالي الطلب المحتمل إلى نحو 11 مليون طن سنويا، إذا نفذت الحكومات بالكامل الإجراءات والسياسات القائمة بالفعل، بحسب تقديرات المجلس. ـ عقبات مستمرة تهدد سرعة التوسع : ورغم تدفق الاستثمارات، لا يزال القطاع يواجه عقبات كبيرة تهدد سرعة توسعه، إذ قام مطورو مشروعات الهيدروجين الأخضر بتقليص استثماراتهم وإلغاء مشروعات حول العالم، بعدما جعلت تكاليف الإنتاج المرتفعة وضعف الطلب على الوقود منخفض الكربون العديد من المشروعات غير قابلة للاستمرار اقتصاديا. لكن مجلس الهيدروجين يؤكد في الوقت نفسه أن استمرار التوسع لن يعتمد فقط على حجم الاستثمارات، وإنما أيضا على قدرة الحكومات على تنفيذ السياسات القائمة، وتحفيز الطلب، وخفض تكاليف الإنتاج، خصوصا في القطاعات الصناعية والنقل التي يُنظر إليها باعتبارها من أكبر الأسواق المحتملة للهيدروجين منخفض الكربون. ـ أزمة الكهرباء : ويعتمد الهيدروجين الأخضر على الكهرباء المتجددة لإنتاج الهيدروجين، وينظر إليه باعتباره أحد الخيارات الرئيسية لخفض الانبعاثات في القطاعات التي يصعب تحويلها مباشرة إلى الكهرباء. وكانت بعض الصناعات التي يصعب اعتمادها على الكهرباء، والتي اعتبرت لفترة طويلة مرشحة مثالية لاستخدام الهيدروجين الأخضر، من أبرز القطاعات التي تواجه تحديات اقتصادية في عملية التحول. ومن بين هذه القطاعات صناعة الصلب والنقل لمسافات طويلة، حيث أظهرت التطورات الأخيرة أن الانتقال إلى استخدام الوقود منخفض الكربون قد يكون باهظ التكلفة إلى حد يصعب تحمله بالنسبة لبعض المشروعات. ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات والشركات إلى تحقيق أهداف خفض الانبعاثات، مع موازنة هذه الأهداف مع اعتبارات التكلفة وأمن الطاقة والقدرة التنافسية الصناعية.
|
|||||||||||||||