تقارير
كتب فاطيمة طيبى 16 فبراير 2026 11:10 ص - التعليقات ثروات على الورق بلا سيولة.. "راي داليو" يحذر أمريكا من فقاعة تعيد انهيار 1929
اعداد ـ فاطيمة طيبي وجه المستثمر الملياردير راي داليو رسالة بسيطة الا انها مقلقة للأسواق التي تغمرها أسعار الأصول المرتفعة. ووفقا لتقرير نشره موقع ياهو فاينانس، فقد اعتبر داليو في رسالته التي نشرها على حسابه بموقع X ، أن الثروة هي مجرد رقم ما لم تتحول إلى نقد يمكن إنفاقه فعليا. وقال داليو في منشوره: "الثروة لا تساوي شيئا ما لم تحول إلى نقود يمكن إنفاقها. وعندما تكون هناك ثروة كبيرة نسبيا مقارنة بكمية النقد الحقيقي المتاح ـ كما نرى اليوم ـ تتشكل فقاعات". وأضاف داليو مؤسس Bridgewater Associates مقطعا من حلقة حديثة من بودكاست "WTF is Finance" الذي يقدمه رائد الأعمال الهندي نيكيل كامات، حيث يوضح الفرق بين "الثروة" التي يصفها بالقيم الاسمية للأصول، و"النقود" أي القدرة الشرائية الفعلية القابلة للإنفاق. ـ ثروات على الورق : واستشهد داليو بمثال مألوف لشركة ناشئة، حيث يقول إنه إذا بعت أسهما بقيمة 50 مليون دولار عند تقييم مليار دولار، فأنت على الورق ملياردير، رغم أن "لا أحد سيدفع مليار دولار مقابل هذا الإصدار كله مرة ودفعة واحدة . وداليو، المستثمر لأكثر من 50 عاما، أكد في حديثه أن الفجوة بين الثروة المفترضة والنقد الفعلي هي الطريقة التي تتشكل بها الفقاعات. وأشار إلى فترة ازدهار العشرينيات في الولايات المتحدة وحالات أخرى، وقال: "يشعر الناس بمزيد من الغنى مع ارتفاع أسعار الأصول، لكن الثروة لا تساوي شيئا إذا لم تبيعها وتحولها إلى نقود للإنفاق"، وهي ديناميكية تتكرر عبر التاريخ. ـ الاختلالات الحالية : وأوضح داليو لكامات أن نسبة الثروة إلى النقود اليوم في الولايات المتحدة تقارب 8.5 إلى 1، أي ما يعادل حوالي 850% ثروة مالية مقارنة بالنقد الفعلي، وهو مستوى يشبه الذروات قبل انهيار 1929 وانفجار فقاعة الدوت كوم في 2000. ويعتبر هذا الاختلال، إلى جانب اتساع الفجوات في الثروة وضغط السياسات الشعبوية لفرض ضرائب على الثروات، ثغرة كبيرة قد تجبر على بيع الأصول وتفجير الفقاعات. ويشير داليو إلى أن التمييز بين الثروة والنقود يتكرر في كتابه Principles for Dealing with the Changing World Order وفي كتاباته الحديثة حول الدين طويل الأجل والنقد والدورات الجيوسياسية، حيث يؤكد أن ارتفاع الديون، وطباعة النقود، واتساع فجوات الثروة غالبا ما تتزامن وتؤدي إلى زعزعة استقرار الأنظمة المالية. ـ اتجاهات الثروات الافتراضية : ولا تزال الثروات الافتراضية تتعاظم مع سعي مديري الثروات إلى النجاة من عالم شديد التقلب وتهيمن عليه حالة من اللايقين. ووفقا لتقرير "توجهات الثروات 2026 ـ كيف يعيد المستشارون التموضع في عالم متقلب" الصادر عن MSCI، فإن الغالبية الساحقة من مديري الثروات الذين شملهم الاستطلاع باتوا أكثر ميلا إلى خفض مخصصات الأسهم الأمريكية والتوجه نحو الأسواق الخاصة (شركات غير مدرجة في البورصة ـ صناديق الملكية الخاصة ـ الأصول البديلة مثل البنية التحتية أو العقارات الخاصة) في ظل المشهد الجيوسياسي والاقتصادي الراهن. وأفاد نحو 90% من مديري الثروات بأن لديهم مخاوف بشأن الرسوم الجمركية التي فرضت خلال العام الماضي 2025 وما ترتب عليها من حالة عدم يقين عالمية. وقال أكثر من ثلاثة أخماس المشاركين (61%) إنهم يخططون لزيادة مخصصاتهم في الأسواق المتقدمة خارج الولايات المتحدة، بينما توقع نحو ثلثهم زيادة انكشافهم على الأسهم الأمريكية. كما برزت مسألة التنويع خارج الولايات المتحدة بوضوح، إذ سعى 48% إلى تعزيز تعرضهم للأسواق الناشئة. وقال حسن سفيان، رئيس قطاع الثروات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ لدى MSCI: خارج الولايات المتحدة، أبلغنا مديرو الثروات أن تركز السوق يدفع عملاءهم إلى التوجه نحو مجموعة واسعة من الأسواق المتقدمة والناشئة بحثا عن المرونة ومصادر نمو جديدة. وبينما يظل المستشارون في الولايات المتحدة أكثر تمسكا بالأسهم المحلية، فإن نظراءهم في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ يعيدون تخصيص أصولهم بصورة أكثر حسما نحو الأسواق غير الأمريكية، بما يعكس اختلاف تصورات المخاطر وتوقعات العملاء والفرص الإقليمية الناشئة. ورأى ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين (71%) أنهم سيزيدون مخصصاتهم في الأصول الخاصة والبديلة. وأشار التقرير إلى أن المستشارين يدمجون بشكل متزايد الأصول الخاصة مع صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) للحفاظ على مستوى من السيولة، حيث أفاد 73% بأن صناديق المؤشرات ستصبح أكثر شيوعا في محافظ العملاء.
|
|||||||||||||||