أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 4 أغسطس 2026 3:49 م - التعليقات بتراجع وزن الدولار في احتياطات البنوك المركزية النظام النقدي العالمي يتجه لنموذج متعدد الأقطاب
اعداد ـ فاطيمة طيبي اتفق مستثمرون وخبراء اقتصاد كلي على أن اتجاه عدد متزايد من البنوك المركزية حول العالم إلى تقليص حيازاتها من الدولار لا يعني فقدانه مكانته كعملة الاحتياط الرئيسية أو نهاية هيمنته على النظام المالي العالمي، وإنما يعكس توجها نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على عملة واحدة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتفاقم الدين العام الأمريكي، وزيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذا آمنا. الجدير بالذكر، أن المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية (OMFIF)، أجرى استطلاع بمشاركة 90 بنكا مركزيا وصندوقا سياديا وصندوق تقاعد، كشف خلاله أن عدد البنوك المركزية التي تخطط لتقليص مخصصاتها من الدولار أصبح للمرة الأولى أكبر من عدد المؤسسات التي تعتزم زيادتها، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 79% من البنوك المركزية و60% من الصناديق العامة يرون أن النظام النقدي العالمي يتجه تدريجيا نحو نموذج متعدد الأقطاب، بدلا من الاعتماد المفرط على الدولار الأمريكي. ـ الإصلاحات ومرونة سعر الصرف تعززان فرص الاستقرار الاقتصادي: وأشار الخبراء إلى أن التحولات الحالية ستكون تدريجية وتمتد لسنوات، وأن تأثيرها على الاقتصاد المصري يظل محدودا، في ظل استمرار اعتماد التجارة والدين الخارجي على الدولار، وأن دعم موارد النقد الأجنبي، والحفاظ على استقرار سوق الصرف، وخفض معدلات الدين والتضخم، ومواصلة الإصلاحات، العوامل الأكثر أهمية لتعزيز قوة الجنيه وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. ومن جانبهم، أكد الصناع أن أي تحولات عالمية تتعلق بالدولار لن تكون مؤثرة على القطاع الصناعي بقدر أهمية استقرار سوق الصرف وتوافر العملة الأجنبية، سواء صاحبه تحسن في قيمة الجنيه أو استقرار عند مستوياته الحالية، لافتين إلى أن تحسن الجنيه سيؤدي إلى خفض تكلفة الإنتاج، وتحسين هوامش الربحية، وتقليل الضغوط التضخمية، كما سيشجع الشركات على التوسع والاستثمار وتحديث خطوط الإنتاج، وهو ما ينعكس إيجابا على القدرة التنافسية للصناعة المصرية. ـ اتجاه عالمي متزايد نحو تنويع سلة الاحتياطيات: تحسن سعر الصرف لا يغني عن الإصلاحات الهيكلية.. قال الدكتور مدحت نافع الكاتب والمحلل الاقتصادي، إن نتائج تراجع اعتماد البنوك المركزية على الدولار، لا تعني بداية فقدان العملة الأمريكية مركزها كعملة الاحتياط الأولى عالميا، وإنما تعكس اتجاها متزايدا نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على عملة واحدة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستخدام العقوبات المالية بصورة أوسع. ـ 80 تريليون دولار القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصات الأمريكية: أضاف نافع أن الدولار لا يزال يستحوذ على النصيب الأكبر من الاحتياطيات العالمية، كما أن مؤشر قوة الدولار لا يزال يتحرك عند مستويات مرتفعة تاريخيا، مقارنة بمتوسطاته طويلة الأجل، كما تظل الأسواق المالية الأمريكية الأكبر والأكثر سيولة في العالم، إذ تبلغ القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصات الأمريكية نحو 80 تريليون دولار، وهو ما يجعل استبداله في المستقبل المنظور أمرا شديد الصعوبة. وأشار إلى أن هذا المسار قد يقود إلى نظام نقدي أكثر تعددية، لكنه سيكون تحولا تدريجيا يمتد لسنوات وربما عقود، وليس انقلابا سريعا في موازين القوة النقدية. ـ تحسين الأداء الاقتصادي المحلي وزيادة حصيلة النقد الأجنبي يظل أكثر أهمية من الرهان على تغير النظام النقدي العالمي: ولفت إلى أنه بالنسبة لمصر، فإن التأثير المباشر يظل محدودا لأن التجارة الخارجية، والديون، وأسواق التمويل الدولية، ما زالت تعتمد بدرجة كبيرة على الدولار، ومن ثم فإن تحسين الأداء الاقتصادي المحلي وزيادة حصيلة النقد الأجنبي من الصادرات والاستثمار والسياحة يظل أكثر أهمية من الرهان على تغير النظام النقدي العالمي. ونوه إلى أنه في بعض الحالات قد يشجع ضعف الدولار الأموال الساخنة على الخروج من الأسواق الناشئة بعد تحقيق مكاسب مزدوجة، الأولى من أسعار الفائدة المرتفعة التي حصلت عليها خلال فترة الاستثمار، والثانية من مكاسب فروق أسعار الصرف إذا استعاد الدولار قوته لاحقا، لذلك فإن قراءة تراجع الدولار باعتباره مؤشرا دائما على انحسار هيمنته قد تكون متعجلة. ويرى مدحت نافع أن ما أشار إليه جولدمان ساكس مؤخرا بأن القيمة العادلة للدولار تدور حول 43 جنيها، يستند إلى مفهوم سعر الصرف الحقيقي الفعال الذي يقيس القدرة التنافسية للعملة على المدى الطويل، بينما يعكس السعر المتداول ظروف السوق الحالية، بما فيها علاوة المخاطر، وتوقعات المستثمرين، ومستوى السيولة الدولارية، والطلب على النقد الأجنبي، ومن ثم قد تستمر الفجوة بين القيمة العادلة والسعر الفعلي لفترة ليست قصيرة إلى أن تتحسن الثقة وتنخفض المخاطر وتزداد التدفقات المستدامة من العملات الأجنبية. وفيما يتعلق بالعملات المرشحة لزيادة وزنها في الاحتياطيات الدولية، نوه نافع إلى أن اليورو يظل في مقدمتها بحكم عمق الأسواق الأوروبية، كما سيواصل الذهب زيادة نصيبه باعتباره ملاذا آمنا، بينما قد يرتفع وزن اليوان الصيني تدريجيا مع توسع التجارة الصينية، إلا أن القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال في الصين ما زالت تحد من قدرته على منافسة الدولار بصورة كاملة. ـ أي تحسن في قيمة الجنيه أمام الدولار سينعكس إيجابيا على تكلفة خدمة الدين الخارجي المقوم بالدولار: وأشار إلى أن أي تحسن في قيمة الجنيه أمام الدولار سينعكس إيجابيا على تكلفة خدمة الدين الخارجي المقوم بالدولار، إذ تنخفض قيمة الأقساط والفوائد عند سدادها بالجنيه، وهو ما يخفف الضغوط على المالية العامة. ولفت إلى أنه إذا تزامن ذلك مع تحسن ظروف التمويل وانخفاض تكلفة الاقتراض، فقد يمثل هذا الأمر فرصة مناسبة لإعادة هيكلة بعض الالتزامات الخارجية، سواء من خلال إعادة التمويل أو إطالة آجال الاستحقاق أو السداد المبكر لبعض الديون مرتفعة التكلفة. أضاف مدحت نافع أنه على الرغم من أن تحسن سعر الصرف يمكن أن يخفف بالفعل من الضغوط الواقعة على الموازنة العامة عبر خفض تكلفة خدمة الدين الخارجي وتقليل تكلفة الواردات، إلا أنه لا يغني عن الإصلاحات الهيكلية اللازمة لزيادة الإنتاج والصادرات والاستثمار، لأن هذه العوامل هي الضامن الحقيقي لاستدامة قوة العملة وتحسن المؤشرات المالية على المدى الطويل. ـ الدولار يمثل نحو 57% من احتياطيات العالم: ـ المستثمر لا يبحث عن دولار رخيص ولكن عن اقتصاد مستقر.. قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، إن الدولار ما زال العملة الرئيسية عالميا، إلا أنه من الملحوظ وجود اتجاه تدريجي نحو تنويع الاحتياطيات لدى بعض البنوك المركزية، وليس استبدال الدولار. وأكد أن الدولار لا يزال يمثل نحو 57% من الاحتياطيات العالمية وفق أحدث بيانات عام 2026، علما بأنه أصبح أقل من مستوياته التي تجاوزت 70% قبل عقدين. وعلى الصعيد المحلي، يرى نجلة أنه إذا استمر استقرار سعر الصرف وتحسن الجنيه كما تتوقع بعض المؤسسات الدولية، فهذا الأمر سينعكس إيجابا على سوق المال، لأنه من شأنه تقليل مخاطر الاستثمار وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، منوها إلى أن تراجع تكلفة الاستيراد ينعكس تدريجيا على أرباح العديد من الشركات. ـ المركزي سيواصل خفض الفائدة تدريجيا حال استقرار سعر الصرف: أضاف أنه في حال استقر سعر الصرف مع استمرار انخفاض التضخم، فمن المتوقع أن يواصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة تدريجيا، وهو ما يؤدي إلى انخفاض العائد المطلوب على أذون وسندات الخزانة. أشار إلى أنه على الرغم من انخفاض العائد، فإن أدوات الدين المصرية ستظل جاذبة لأنها ما زالت تقدم عوائد حقيقية من بين الأعلى في الأسواق الناشئة، خاصة مع استقرار سعر الصرف. ـ استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية تجاوزت 40 مليار دولار خلال 2026 : يعكس هذا استمرار جاذبية السوق المصرية. حيث أن المستفيد الأكبر سيكون الشركات التي تعتمد على استيراد المواد الخام أو لديها مديونيات بالدولار، لأن انخفاض الدولار يقلل تكلفة الإنتاج ويخفف الأعباء المالية، مثل شركات الصناعات الغذائية والدوائية والسيارات. ونوه إلى أن الشركات التي تحقق معظم إيراداتها بالدولار، مثل بعض شركات الأسمدة والبتروكيماويات، قد تتراجع قيمة الإيرادات عند ترجمتها إلى الجنيه، لكن التأثير غالبا سيكون محدودا إذا استمرت أسعار منتجاتها العالمية عند مستويات جيدة. والشركات التي تحقق إيرادات بالدولار ستظل قوية من الناحية التشغيلية، لكن قد نشهد انخفاضا طفيفا في الأرباح المحاسبية المقومة بالجنيه إذا ارتفعت قيمة الجنيه، لذلك سيصبح المستثمر أكثر تركيزا على نمو النشاط نفسه وليس فقط أرباح فروق العملة. ـ المستثمر المحلي قد يتجه بشكل أكبر إلى الأسهم مع انخفاض أسعار الفائدة: وفيما يتعلق بانعكاس ذلك على القرار الاستثماري، قال إن المستثمر الأجنبي يهتم بثلاثة أمور، وهي استقرار سعر الصرف، وانخفاض التضخم، وإمكانية تحويل الأرباح بمرونة، وإذا استمرت هذه العوامل، ستزداد جاذبية الأسهم والسندات المصرية، منوها إلى أن المستثمر المحلي قد يتجه بشكل أكبر إلى الأسهم مع انخفاض أسعار الفائدة، لأن العائد على أدوات الدين سيتراجع تدريجيا، وبالتالي تصبح البورصة أكثر جذبا. أشار محمود نجلة، إلى أن انخفاض الدولار قد يؤدي إلى زيادة شهية المستثمرين للأصول المصرية، وذلك بشرط أن يكون انخفاض الدولار نتيجة تحسن حقيقي في الاقتصاد، وليس ناتجا عن أسباب مؤقتة. أوضح أنه إذا كان تحسن الجنيه مدعوما بزيادة الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج والاستثمار الأجنبي المباشر، فذلك من شأنه منح رسالة قوية للمستثمرين بأن الاقتصاد أكثر استقرارا، وهو ما يزيد الإقبال على الأصول المصرية سواء في البورصة أو أدوات الدين أو الاستثمار المباشر. واستطرد: "المستثمر لا يبحث عن دولار رخيص، وإنما يبحث عن اقتصاد مستقر، وعندما يجتمع استقرار سعر الصرف مع انخفاض التضخم وتراجع الفائدة واستمرار الإصلاحات، تصبح السوق المصرية أكثر جاذبية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية". ـ تقليص الاعتماد على العملة الأمريكية لن يغير خريطة الاستثمار: ـ التوترات الجيوسياسية المحرك الرئيسي للأسواق.. قال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم القابضة للاستثمارات، إن توجه بعض البنوك المركزية حول العالم لتقليص حيازاتها من الدولار الأمريكي لا يعني تراجع أهمية العملة الأمريكية، مؤكدا أنه لا يزال عملة الاحتياط الرئيسية في العالم. وأضاف النمر إن تراجع هيمنة الدولار قد يحدث على المدى البعيد جدا، مستشهدا بالتطور التاريخي لعملات الاحتياط العالمية، إذ سبق أن كان الجنيه الإسترليني العملة المسيطرة، وقبله الجلدر الهولندي. وأكد أن “التاريخ يقول إن دور وهيمنة أي عملة يأتي وقت وينتهي، لكن ذلك سيكون بعد عقود طويلة وليس في المدى المنظور . وفيما يتعلق بتأثير تحركات الدولار الأخيرة أمام الجنيه، ذكر أن تراجع سعر الدولار خلال الفترة الماضية جاء بالتزامن مع هدوء الأوضاع الجيوسياسية، بينما شهدت العملة الأمريكية ارتفاعا يقترب من 2% مع عودة التوترات نسبيا. ـ تغيرات سعر الصرف تنعكس بصورة مختلفة على الشركات المقيدة: أشار إلى أن تغيرات سعر الصرف تنعكس بصورة مختلفة على الشركات المقيدة، إذ تستفيد الشركات المصدرة من ارتفاع الدولار، بينما تتضرر الشركات المستوردة نتيجة زيادة تكلفة الواردات. ولفت النمر إلى أن شركات الأسمدة تعد من أبرز المستفيدين في ظل التوترات الجيوسياسية، موضحا أن التوترات أثرت على مضيق هرمز وحركة التجارة والملاحة في الخليج العربي، بما ينعكس على المعروض من الأسمدة، وخاصة اليوريا، وهو ما يصب في مصلحة شركات الأسمدة المصرية. ـ تقييم الشركات يعتمد في الأساس على قدرتها على تحقيق الأرباح وليس على سعر عملة أجنبية: وحول إعلان اتجاه 79% من البنوك المركزية إلى تقليص حيازاتها من الدولار، شدد النمر على أن مجرد الإعلان في حد ذاته لن يترك أثرا على الأسواق المالية، حيث إن تقييم الشركات يعتمد في الأساس على قدرتها على تحقيق الأرباح وليس على سعر عملة أجنبية. ونوه بأن هذا التوجه قد يكون له تأثير على أذون الخزانة الأمريكية، لكنه لا يتوقع أن ينعكس خلال المدى المنظور على التجارة العالمية أو سوق المال المصرية.كما إن هذه التطورات قد تنعكس على أسعار الذهب، إلى جانب استمرار تأثير الأوضاع الجيوسياسية باعتبارها العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاهات الأسواق. ـ الذهب أكبر مستفيد من تراجع حصة الدولار في الاحتياطيات الدولية: قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن حصة الدولار في الاحتياطيات الدولية لدى البنوك المركزية تتراجع بالفعل بصورة تدريجية، موضحا أنها انخفضت إلى نحو 58% بعد مسار ممتد على مدار نحو 20 عاما، سواء في صورة نقد أجنبي أو سندات خزانة أمريكية، وهو ما يعكس تراجعا تدريجيًا في وزن العملة الأمريكية داخل الاحتياطيات الرسمية. وأوضح أنيس في تصريحات خاصة أن تراجع حصة الدولار لا يقابله صعود واضح لعملة دولية أخرى، لافتا إلى أن الجنيه الأسترليني والين الياباني والفرنك السويسري حافظت على أوزانها تقريبا دون تغييرات جوهرية، بينما ارتفعت حصة اليورو إلى نحو 20%، إلا أن هذه الزيادة جاءت في الأساس نتيجة زيادة حيازات دول منطقة اليورو نفسها من العملة الأوروبية، وليس بسبب ارتفاع الطلب العالمي عليها، بما يعني أن الثقة الدولية في اليورو لم تشهد زيادة مماثلة. و اليوان الصيني لا يمثل بديلا حقيقيا للدولار في الاحتياطيات الدولية، إذ تظل حيازاته محدودة للغاية، وتتراوح بين 1% و2%، ويرتبط في الأساس بدول خرجت من النظام المالي العالمي أو تواجه قيودا على استخدام نظام "سويفت"، مثل روسيا وإيران وفنزويلا، وهو ما يجعل هذه الحيازات ذات طابع اضطراري أكثر من كونها تعكس ثقة عالمية في العملة الصينية. وأشار إلى أن الذهب كان الأصل الوحيد الذي شهد زيادة ملحوظة في حيازات البنوك المركزية، موضحا أن هذه التطورات تعكس تراجع الثقة في الدولار، دون أن يقابلها انتقال مماثل للثقة إلى أي عملة أخرى، على غرار ما حدث تاريخيا عند انتقال مركز الثقل من الجنيه الإسترليني إلى الدولار. وبين أن الاقتصاد العالمي يمر حاليا بمرحلة انتقالية بين هيمنة الدولار وأي نظام نقدي قد يتشكل مستقبلً، وهو ما يدفع البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتها من الذهب باعتباره أصلا احتياطيا، لحين ظهور عملة تستوفي معايير الثقة، أو تحسن أوضاع الدولار مجددا. ـ السبب الرئيسي لتراجع حصة الدولار و أزمة المالية العامة الأمريكية وتفاقم الدين العام: وحول أسباب اتجاه البنوك المركزية إلى تقليص حيازاتها من الدولار، أفاد أنيس بأن ما يثار بشأن "تسليح الدولار" بعد الحرب الروسية الأوكرانية واستبعاد روسيا من نظام "سويفت" يمثل سببا ثانويا، بينما يتمثل السبب الرئيسي، من وجهة نظره، في أزمة المالية العامة الأمريكية وتفاقم الدين العام. وذكر أن البنوك المركزية لا تستهدف تحقيق أرباح قصيرة الأجل، وإنما الحفاظ على قيمة احتياطياتها على المدى الطويل، مشيرا إلى أن ارتفاع نسبة الدين الأمريكي من نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي عقب انتهاء الحرب الباردة إلى ما يزيد على 100% حاليا، مع استمرار وتيرة الاستدانة بمعدلات تفوق نمو الاقتصاد، أثار مخاوف بشأن استدامة أوضاع المالية العامة الأمريكية، ودفع البنوك المركزية إلى تقليص حيازاتها من الدولار والتوسع في الذهب، في ظل غياب عملة بديلة تحظى بالثقة الكافية. ـ الدولار لا يزال العملة المهيمنة في المعاملات التجارية الدولية: وأكد أن تراجع حيازات الدولار لدى البنوك المركزية لا يعني تراجع دوره في التجارة العالمية، موضحا أن الدولار لا يزال العملة المهيمنة في المعاملات التجارية الدولية، لما يتمتع به من انتشار عالمي وقبول واسع وسهولة في الاستخدام. وأضاف أن المؤسسات لا تزال تستخدم الدولار في عمليات البيع والشراء، لكنها أصبحت بعد إتمام المعاملات تتجه بصورة متزايدة إلى تحويل جزء من حيازاتها إلى الذهب بدلا من الاحتفاظ بالدولار أو استثماره في السندات الأمريكية كما كان يحدث سابقا. ـ الاستقرار النقدي يتطلب حزمة متكاملة من السياسات الاقتصادية تشمل السيطرة على مستويات الدين وخفض معدلات التضخم: واستبعد أن يؤدي تراجع حيازات الدولار عالميا أو زيادة احتياطيات الذهب وحدهما إلى تأثير إيجابي مباشر على الاقتصاد المصري أو على قيمة الجنيه، مؤكدا أن تحقيق الاستقرار النقدي يتطلب حزمة متكاملة من السياسات الاقتصادية، تشمل السيطرة على مستويات الدين، وخفض معدلات التضخم، وتحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومستدام وأن زيادة الاحتياطيات الذهبية، في ظل استمرار ارتفاع الدين الخارجي واتساع معدلات الاستدانة وارتفاع التضخم وضعف معدلات النمو، لن تكون كافية لحماية الجنيه من التراجع أمام الدولار، فالاقتصاد المصري يظل في حاجة إلى السيولة الدولارية لتغطية احتياجات التجارة الخارجية وسداد الالتزامات الخارجية. ـ المستثمر يبني قراراته على التخطيط طويل الأجل: ـ يجب استغلال أي تحسن في قيمة الجنيه كفرصة لرفع التنافسية: أكد المهندس عمرو البطريق، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للمناطق الصناعية، أن استقرار سعر الصرف أهم للصناعة من مجرد ارتفاع أو انخفاض قيمة العملة، لأن المستثمر الصناعي يبني قراراته على وضوح الرؤية والقدرة على التخطيط طويل الأجل. ـ أثر إيجابي على الصناعة المصرية إذا تحسن الجنيه بصورة تدريجية ومستدامة: ونوه البطريق إلى أنه إذا تحقق تحسن الجنيه بصورة تدريجية ومستدامة ومدعومة بأساسيات اقتصادية قوية، سيسفر ذلك عن أثر إيجابي على الصناعة المصرية، خاصة أن نسبة كبيرة من الصناعات تعتمد على استيراد مواد خام ومكونات ومعدات إنتاج. وأشار إلى أن أكثر القطاعات استفادة من هذا الأمر، الصناعات الهندسية، والأجهزة الكهربائية، والسيارات ومكوناتها، وكذلك الصناعات الدوائية، والصناعات الكيماوية، والصناعات الغذائية، ومواد البناء، نظرا لاعتمادها بدرجات متفاوتة على مدخلات إنتاج مستوردة. ولفت إلى أن الشركات التي تمتلك خططا توسعية أو تسعى لاستيراد معدات وخطوط إنتاج جديدة ستستفيد أيضا، حيث ستنخفض التكلفة الاستثمارية لهذه المشروعات. نوه عمرو البطريق إلى أن القطاعات التي قد تواجه بعض التحديات، هي بعض الصناعات التصديرية التي تعتمد بشكل رئيسي على الميزة السعرية الناتجة عن انخفاض قيمة العملة، خاصة إذا لم يصاحب تحسن الجنيه زيادة في الإنتاجية أو القيمة المضافة أو تطوير جودة المنتج. أشار إلى وجود عدة فرص مهمة يمكن اقتناصها، أبرزها تحديث خطوط الإنتاج واستيراد التكنولوجيا الحديثة بتكلفة أقل، والتوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، بالإضافة إلى زيادة معدلات توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات مستقبلا، وإعادة هيكلة الالتزامات والقروض الدولارية للشركات، فضلا عن جذب استثمارات صناعية أجنبية جديدة تبحث عن بيئة اقتصادية مستقرة، كما يمكن تعظيم الاستفادة من هذا الوضع إذا تم توجيه الوفورات الناتجة عن انخفاض تكلفة الواردات نحو الاستثمار والإنتاج والتصدير، وليس نحو زيادة الاستهلاك فقط. أكد البطريق أن تحسن الجنيه من شأنه المساهمة في جذب استثمارات صناعية جديدة، حيث أن المستثمر الأجنبي ينظر دائما إلى استقرار الاقتصاد وسهولة تحويل الأرباح وتوافر العملة الأجنبية ووضوح الرؤية المستقبلية. ولفت إلى أنه إذا اقترن تحسن الجنيه باستقرار اقتصادي واستمرار الإصلاحات، فإن ذلك سيعزز جاذبية مصر كمركز صناعي إقليمي يخدم الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، كما أن انخفاض تكلفة استيراد المعدات والآلات سيجعل إنشاء المصانع الجديدة أكثر جدوى اقتصادية. ـ العالم يشهد بالفعل تحول تدريجي نحو نظام نقدي أكثر تعددية: وقال إن هذا الأمر سيفتح الباب أمام الاعتماد على عملات أخرى في التجارة الخارجية، منوها إلى ما يشهده العالم بالفعل من تحول تدريجي نحو نظام نقدي أكثر تعددية. وأوضح أنه في ظل توسع العلاقات التجارية والاستثمارية لمصر مع العديد من الدول، يمكن زيادة استخدام بعض العملات الأخرى في التبادل التجاري. أشار عمرو البطريق إلى أبرز العملات المرشحة لذلك، وهي اليوان الصيني، واليورو، والدرهم الإماراتي، والريال السعودي، والروبية الهندية، خاصة في المعاملات الثنائية مع هذه الدول. ولفت إلى أن نجاح هذا التوجه يتطلب وجود بنية مصرفية قوية وآليات واضحة للتسوية والمدفوعات بين الأطراف المختلفة. ـ فرص كبيرة لتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية: أضاف أن هناك فرصا كبيرة لتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة، وفي مقدمتها اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، واتفاقية الكوميسا، واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، وكذلك اتفاقية الميركسور، والاتفاقيات والتفاهمات الاقتصادية المرتبطة بدول تجمع بريكس. ونوه إلى أنه من الممكن الاستفادة بشكل أكبر من الاتفاقيات الثنائية التي تسمح بالتسوية بالعملات المحلية أو تسهل التجارة والاستثمار المشترك. وقد نشهد زيادة في اتفاقيات تبادل العملات المحلية، فمن المرجح أن يتزايد هذا التوجه خلال السنوات المقبلة، خاصة بين الدول التي ترتبط بعلاقات تجارية قوية ومتنامية. أكد الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للمناطق الصناعية على ضرورة استغلال هذه الفرصة لتعميق الصناعة وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية، مشددا على أهمية دعم الاستثمار في التكنولوجيا والتدريب والبحث والتطوير، إلى جانب الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وخفض تكلفة التمويل، فضلا عن تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية. وأوضح أن هذه العوامل تصنع الميزة التنافسية الحقيقية للصناعة على المدى الطويل. قال البطريق إن قوة الصناعة المصرية لا يجب أن تعتمد على سعر الصرف فقط، بل على الإنتاجية والكفاءة والابتكار والقيمة المضافة، فالدول الصناعية الناجحة لا تبني تنافسيتها على ضعف عملاتها، وإنما على جودة منتجاتها وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية. ويرى أن أي تحسن محتمل في قيمة الجنيه يجب أن يستغل كفرصة لإعادة هيكلة الصناعة المصرية ورفع قدرتها التنافسية وزيادة صادراتها، بما يحقق نموا اقتصاديا مستداما ويعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي ودولي. ـ الشركات امتصت جزءا كبيرا من تقلبات سعر العملة: ـ الحركة في نطاق مقبول لا تمثل عنصر قلق للصناع والمصدرين.. أكد المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن أي تحولات في أوضاع الدولار عالميا وما قد ينتج عنها من تغيرات في سعر الصرف، يظل انعكاسها على القطاع الصناعي مرتبطا في المقام الأول باستقرار سعر الدولار وتوافره، وليس فقط بمستوى سعره. أوضح الصياد في تصريحات خاصة أن استقرار سعر الصرف ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الاقتصاد. وأشار إلى أن التحركات المحدودة في سعر الدولار، سواء صعودا أو هبوطا بنسب تتراوح بين 7% و8%، لا تمثل مصدر قلق للمصنعين، بخلاف القفزات الكبيرة التي تؤثر بشكل واضح على تكلفة الإنتاج وأسعار المنتجات. ـ الدولار يظل العملة الرئيسية في التبادل التجاري وتعاملات القطاع الصناعي: وأضاف أن الدولار يظل العملة الرئيسية في التبادل التجاري وتعاملات القطاع الصناعي، وهو ما يجعل استقرار سوق الصرف وتوافر العملة الأجنبية أمرا بالغ الأهمية للمصنعين. ولفت إلى أن الشركات الصناعية والتجارية لا تواجه حاليا صعوبات في الحصول على الدولار من البنوك، بما يضمن استقرار عمليات استيراد الخامات والإنتاج والتسعير. وقال إن سوق الصرف تشهد حاليا حالة من الاستقرار في ظل تحرك السعر وفقا لآليات العرض والطلب، موضحا أن ارتفاع الدولار خلال فترة الحرب كان أمرا متوقعا. وأكد شريف الصياد أن التذبذب الحالي في سعر الصرف لا يدعو إلى القلق، نظرا لأن معظم الشركات اعتمدت في التسعير على متوسط يتراوح بين 48 و50 جنيها للدولار، لذلك لا يتوقع حدوث تأثير كبير على حجم الصادرات أو أسعارها خلال الفترة الحالية. ـ تحسن قيمة الجنيه سينعكس على سياسة التسعير داخل السوق المحلية: أشار إلى أن تحسن قيمة الجنيه سينعكس على سياسة التسعير داخل السوق المحلية، حيث تنخفض التكلفة بما يسمح بتقديم مزيد من العروض وتنشيط حركة الشراء، وهو ما يدعم زيادة الإنتاج ويخفض التكلفة بصورة أكبر. وبين رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن أبرز الفرص التي يتيحها انخفاض الدولار تتمثل في تنشيط السوق المحلية، من خلال تقديم الشركات مزيدا من العروض وخفض الأسعار، بما يعزز القوة الشرائية، ويرفع معدلات الإنتاج، ويخفض التكلفة. ـ ضرورة الحفاظ على تنافسية الصادرات في الأسواق الخارجية: ـ الاتجاه العالمي يشير إلى زيادة استخدام العملات المحلية في التسويات.. قال المهندس خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية ورئيس شركة مكارم تكس، أن الاتجاه العالمي يشير إلى زيادة استخدام العملات المحلية أو الإقليمية في التسويات التجارية الثنائية، خاصة مع بعض الشركاء التجاريين، بما يساهم في تقليل تكاليف المعاملات والحد من مخاطر تقلبات العملات. ـ أهمية تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة وتفعيل آليات التعاون مع الأسواق الواعدة: ولفت أبو المكارم إلى أنه يمكن تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة، خاصة مع الدول العربية والدول الإفريقية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب تفعيل آليات التعاون مع الأسواق الواعدة التي تشهد نموا في الطلب على المنتجات المصرية. ـ اتفاقيات تبادل العملات مرشحة للتوسع عالميا: وفيما يخص اتفاقيات تبادل العملات، قال أبو المكارم، إن هذا الاتجاه مرشح للتوسع عالميا، خاصة بين الدول ذات العلاقات التجارية المتنامية، لكنه يحتاج إلى ترتيبات مالية ومصرفية متكاملة تضمن سهولة التنفيذ وكفاءة التسويات. ـ استقرار سوق الصرف هو العامل الأكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين والمصدرين: وقال إن استقرار سوق الصرف العامل الأكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين والمصدرين، سواء صاحبه تحسن في قيمة الجنيه أو استقراره عند مستوياته الحالية. ونوه إلى أنه إذا انعكس ذلك على انخفاض تكلفة مدخلات الإنتاج المستوردة، فسيكون له أثر إيجابي على الصناعة، مع ضرورة الحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية. وأشار خالد أبو المكارم إلى أن الصناعات التي تعتمد على استيراد المواد الخام والآلات ستكون الأكثر استفادة من انخفاض التكلفة، إلا أن تأثير ذلك يختلف من قطاع لآخر وفقا لطبيعة التكلفة والأسواق المستهدفة. ـ انخفاض تكلفة الواردات قد يشجع على زيادة استيراد مستلزمات الإنتاج والتكنولوجيا : ونوه رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية إلى أن انخفاض تكلفة الواردات قد يشجع على زيادة استيراد مستلزمات الإنتاج والتكنولوجيا، وهو ما يدعم القدرة الإنتاجية، لافتا إلى أن قدرة الصادرات على النمو تظل مرتبطة بالإنتاجية والجودة وفتح الأسواق، وليس بسعر الصرف فقط. وفيما يتعلق بسياسات التسعير، أوضح أنها تعتمد على التكلفة الفعلية وظروف الأسواق العالمية والعقود التصديرية، لذلك فإن أي تعديل سيكون تدريجيا، وبما يحقق التوازن بين الحفاظ على التنافسية واستدامة الربحية. ونوه إلى أن الفرصة الحقيقية تتمثل في استغلال انخفاض تكلفة مستلزمات الإنتاج لتحديث المصانع، وزيادة القيمة المضافة، ورفع جودة المنتج المصري، بما يعزز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية. ـ التوسع في استخدام عملات أخرى خيار عملي: ـ قوة الاقتصاد تقاس بقدرته على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمار.. قال أحمد الملواني، رئيس لجنة التجارة الخارجية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، وعضو جمعية رجال أعمال الإسكندرية، إن أي تحسن مستدام في قيمة الجنيه أمام الدولار يمثل فرصة مهمة لدعم الصناعة المصرية، لكنه لن يحقق أثرا حقيقيا، إلا إذا اقترن باستقرار سوق الصرف وتوافر النقد الأجنبي بصورة منتظمة. ـ المصانع تحتاج إلى وضوح في تكلفة الإنتاج واستقرار في بيئة الأعمال: وأوضح أحمد الملواني أن المصانع تحتاج إلى وضوح في تكلفة الإنتاج واستقرار في بيئة الأعمال، أكثر من حاجتها إلى تحركات مؤقتة في سعر العملة. نوه الملواني إلى أن انخفاض الدولار ينعكس بشكل مباشر على تكلفة استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج والآلات، وهو ما يسهم في خفض تكلفة التشغيل ويشجع الشركات على التوسع في الاستثمار وزيادة الطاقة الإنتاجية. ويرى أن الصناعات التي تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة تستفيد بدرجة أكبر، بينما قد تواجه بعض القطاعات التصديرية ضغوطا محدودة نتيجة ارتفاع قيمة الجنيه. ولفت إلى أن انخفاض تكلفة الإنتاج يمكن أن يخفف من هذا الأثر ويحافظ على تنافسية المنتج المصري. ـ الدولار سيظل العملة الرئيسية للتبادل التجاري العالمي: وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، أكد أحمد الملواني أن الدولار سيظل العملة الرئيسية للتبادل التجاري العالمي، وهو ما لا ينفي أن التوسع في استخدام عملات مثل اليورو واليوان الصيني وعملات الشركاء التجاريين أصبح خيارا عمليا في ظل التحولات التي يشهدها النظام المالي العالمي، خاصة إذا دعم ذلك التوسع في اتفاقيات تبادل العملات المحلية مع الدول ذات العلاقات التجارية القوية مع مصر. وأوضح أن قوة الاقتصاد لا تقاس فقط بسعر صرف العملة، وإنما بقدرته على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمار. ولفت إلى أنه في حال تم استثمار أي تحسن في قيمة الجنيه في زيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة، فإن الاقتصاد المصري سيكون المستفيد الأكبر على المدى الطويل.
|
|||||||||||||||