أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 11 أغسطس 2026 2:36 م - التعليقات صناع المفروشات يراهنون على الحوافز والتوسع الخارجي لتحقيق طفرة في الصادرات
اعداد ـ فاطيمة طيبي قال مستثمرون بقطاع المفروشات، إن القطاع يعد أحد أبرز الصناعات المصرية ذات الميزة التنافسية، مستفيدا من جودة القطن المصري والخبرات التصنيعية المتراكمة، ما يؤهله لزيادة حضوره في الأسواق العالمية وتعزيز مساهمته في حصيلة الصادرات غير البترولية، إلا أن القطاع لا يزال يواجه تحديات تحد من قدرته على تحقيق معدلات نمو أكبر. كما إن ارتفاع تكلفة الإنتاج، نتيجة زيادة أسعار الخامات والطاقة والتمويل، يمثل أحد أبرز التحديات، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، فضلا عن اشتداد المنافسة مع الدول الآسيوية التي تتمتع بمزايا سعرية كبيرة. ـ "التوكتوك" سرطان يلتهم العمالة الحرفية : ـ القيمة المضافة في قطاع المفروشات المنزلية من أعلى النسب في القطاعات الصناعية.. قال المهندس وليد الكفراوي وكيل المجلس التصديري للمفروشات المنزلية وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس والمفروشات رئيس مجلس إدارة شركة زهرة المحلة للنسيج والصباغة، إن قطاع المفروشات المنزلية في مصر يمتلك مقومات هائلة تضعه في صدارة القطاعات القادرة على النمو والتصدير، مؤكدا أن الميزان التجاري للقطاع يسجل تفوقا ملحوظًا في حجم الصادرات مقارنة بالواردات. ـ الميزان التجاري للقطاع يسجل تفوقا في حجم الصادرات .. والواردات تقتصر على المواد الخام الأساسية: وأشار إلى أن ما يتم استيراده يقتصر حصريا على المواد الخام الأساسية والكيماويات والصبغات غير المتوفرة محليا، والتي لا غنى عنها لإتمام عمليات التصنيع بجودة عالية تنافس الأسواق العالمية. وأوضح ، في تصريحات خاصة أن القيمة المضافة في قطاع المفروشات تعد من أعلى النسب في القطاعات الصناعية، إذ تتجاوز نسبة المكون المحلي ومراحل التصنيع نحو 70%، كما ضرب مثلا مقارنا بين تصدير الحاصلات الزراعية، مثل الخضار الذي يكتفى بفرزه وتعبئته، وبين صناعة المفروشات التي تمر بسلسلة معقدة ومتعددة المراحل من التصنيع الدقيق، تبدأ بمراحل حلج وفصل القطن وتحويله إلى غزل، ثم تنتقل إلى مرحلة الصباغة والتجهيز التي تتطلب خبرات فنية عالية، تليها مرحلة النسيج وتحويل الخيوط إلى أقمشة ومفروشات، وصولا إلى مرحلة القص والتفصيل والتصنيع النهائي للمنتج التصديري. ولفت إلى أن هذه السلسلة الطويلة من المهن المتداخلة تعكس حجم القيمة المضافة الحقيقية التي يضيفها القطاع للاقتصاد القومي، والتي تستحق بالضرورة نظرة خاصة ودعما حكوميا يتناسب مع هذا المجهود الإنتاجي الضخم. كما أن المعوقات المالية المباشرة التي تواجه المصدرين، تتمثل في تأخر سداد المستحقات المالية المتأخرة لدى الحكومة لصالح المصدرين، والتي تمتد أحيانا لفترات تصل إلى أربعة سنوات. ـ منظومة "رد أعباء الصادرات" ورد ضريبة المبيعات تشهد تباطؤا وعدم انتظام في السداد : وأوضح أن منظومة "رد أعباء الصادرات" ورد ضريبة المبيعات تشهد تباطؤا وعدم انتظام في السداد بالشكل المطلوب، ورغم محاولات تطبيق نظام "المقاصة" لجدولة جزء كاش والباقي لخصم الضرائب والتأمينات، إلا أن هذه المنظومة تعطلت لفترات طويلة ولم تسرع بالوتيرة المرجوة. وبين الكفراوي أن تجميد هذه الأموال يحرم المصانع من ضخ السيولة الضرورية في شرايين الإنتاج، ويؤدي بشكل تلقائي إلى انكماش الأعمال بدلا من توسعها. وأضاف: " أنا عندما أنافس في الأسواق الخارجية، أنافس دولا تحصل شركاتها على دعم منتظم وفي مواعيده وتتمتع بمميزات تشغيلية أفضل بكثير، ولأتمكن من المنافسة، أضطر مرغما إلى خفض السعر والتنازل عن هامش الربح المتمثل في الدعم والمساندة الضريبية، وبذلك أعمل وأنتج دون تحقيق ربح حقيقي، مما يعطل دورة التطوير والتوسع والابتكار داخل المصنع" . ـ ناقوس خطر حيال أزمة نقص العمالة الخاصة بصناعة المفروشات في المدن والمناطق الصناعية : كما أوضح وليد الكفراوي، أن هناك ناقوس خطر حيال أزمة نقص العمالة الخاصة بصناعة المفروشات في المدن والمناطق الصناعية مثل المحلة الكبرى، وبني سويف، وكفر الدوار، مؤكدا أن هناك ارتفاعا في نسب البطالة بين الشباب، إذ نعاني كقطاع عجزا حادا وغير مسبوق في توفير العمالة اللازمة لتشغيل خطوط الإنتاج في المصانع. وأرجع هذه الكارثة إلى الانتشار الهائل لظاهرة "التوكتوك"، معتبرا إياه بمثابة السرطان الذي يلتهم مستقبل الصناعة المصرية والحرف اليدوية برمتها. وأوضح أن الشركات المصرية تستورد جزءا أساسيا من مستلزمات الإنتاج غير المتوفرة محليا، مثل الصباغات الكيميائية المتطورة والملونات الأساسية التي تستورد من دول مثل الهند، وألمانيا، وكوريا، فضلا عن ارتفاع أسعار الحاويات وتكاليف الشحن البحري عالميا، بالإضافة إلى التحديات الأمنية في خطوط الملاحة الدولية (مثل الأحداث في باب المندب والبحر الأحمر وتحويل المسارات)، زادت الأعباء التكلفة بشكل عام على الصعيد العالمي، وإن كانت المصانع المصرية تتعامل مع هذه الضغوط عبر محاولة الحفاظ على الحد الأدنى من التنافسية. وأكد المهندس وليد الكفراوي على أن فرص النمو أمام قطاع المفروشات المنزلية لا تزال واعدة وكبيرة للغاية، لا سيما في ظل التحولات الكبرى في مسارات التجارة العالمية والشحن التي دفعت العديد من المستوردين للبحث عن بدائل آمنة وقريبة مثل السوق المصرية. ولتحقيق هدف مضاعفة الصادرات وجذب الاستثمارات الخارجية، حدد الكفراوي أربعة إجراءات عاجلة وضرورية على الدولة اتخاذها دون تأخير، ومنها سرعة صرف المستحقات المالية، و رد الأموال المتأخرة للمصدرين وضخ السيولة اللازمة في السوق لدعم دورة الإنتاج والتشغيل. ـ ضرورة تقديم حوافز ضريبية للمشروعات الجديدة بالتوازي مع فتح أسواق تصديرية جديدة : ولفت إلى ضرورة تقديم حوافز ضريبية للمشروعات الجديدة، من خلال منح المصانع والشركات الجديدة إعفاءات ضريبية لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات لتشجيع الاستثمار الصناعي الخارجي والداخلي، بالتوازي مع فتح أسواق تصديرية جديدة واعدة في دول أمريكا اللاتينية ودول السكندنافيا عبر المعارض والبعثات التجارية المنتظمة. ـ أسواق إفريقيا وأوروبا أكبر فرص نمو لصادرات المفروشات المصرية: ـ مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة المفروشات ... قالت سماح هيكل عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية ورئيس شركة إيجيبت فاشون، إن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة المفروشات، في ظل ما تشهده الدولة من توسع في فتح الأسواق الخارجية، وتطوير البنية الصناعية، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، مشيرة إلى أن هذه العوامل انعكست بشكل واضح على نمو صادرات المفروشات خلال الفترة الأخيرة. أضافت هيكل في تصريحات خاصة ، أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في توقيع العديد من اتفاقيات التعاون والتجارة مع مختلف الدول، وهو ما ساهم في فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية، خاصة في قطاع المفروشات، الذي حقق معدلات نمو ملحوظة خلال العام الجاري. أضافت أن التحول إلى مركز إقليمي للصناعة يتطلب استمرار تحديث المصانع والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، موضحة أن تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، مثل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات الصناعية، أصبحت من أهم أدوات رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وخفض التكلفة، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية. ـ تطوير التكنولوجيا يجب أن يصاحبه الاستثمار في تدريب وتأهيل العمالة: وأكدت سماح هيكل، أن تطوير التكنولوجيا وحده لا يكفي، بل يجب أن يصاحبه الاستثمار في تدريب وتأهيل العمالة، بما يضمن التعامل مع المعدات الحديثة ورفع كفاءة العنصر البشري، باعتباره أحد أهم عناصر نجاح الصناعة المصرية خلال المرحلة المقبلة. وتوقعت أن يشهد قطاع المفروشات معدلات نمو قوية حتى عام 2030، مدفوعا بخطط الدولة لتطوير قطاع الغزل والنسيج، وإنشاء المدن الصناعية المتخصصة، إلى جانب الاعتماد على القطن المصري الذي يتمتع بسمعة عالمية وجودة مرتفعة، وهو ما يمنح المنتجات المصرية ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية. وأشارت إلى أن المنتجات المصرية، خاصة المصنعة من القطن المصري، تحظى بتقدير كبير في الأسواق العالمية، موضحة أن العديد من المنتجات يتم تسويقها بالخارج باعتبارها منتجات مصرية عالية الجودة، وهو ما ينعكس على قيمتها التسويقية وقدرتها على المنافسة. وفيما يتعلق بأهم الإجراءات المطلوبة لدعم صادرات المفروشات، شددت على ضرورة استمرار التوسع في فتح الأسواق الخارجية، خاصة في القارة الإفريقية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالدول الإفريقية، بالإضافة إلى زيادة التواجد في الأسواق الأوروبية من خلال تقديم منتجات تتمتع بجودة مرتفعة وأسعار تنافسية. ـ الاتفاقيات التجارية التي وقعتها مصر عززت من تنافسية المنتج المصري مقارنة بالعديد من الدول الأخرى: وأوضحت أن الاتفاقيات التجارية التي وقعتها مصر ساهمت في تخفيف الأعباء الجمركية على الصادرات، وهو ما عزز من تنافسية المنتج المصري مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، مؤكدًا أن هذه الاتفاقيات تمثل إحدى أهم أدوات زيادة الصادرات خلال المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أن تكلفة الإنتاج تتأثر بطبيعة الحال بمعدلات التضخم والمتغيرات الاقتصادية العالمية، إلا أن الشركات العاملة في القطاع تحاول تحقيق التوازن بين ارتفاع التكاليف والحفاظ على أسعار مناسبة للمستهلك، من خلال تقليل هوامش الربح وعدم تحميل المستهلك كامل الزيادات، بما يحافظ على استمرار حركة البيع والشراء. أضافت هيكل، أن الطلب على منتجات المفروشات يظل مستقرا باعتبارها من السلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وهو ما يدفع الشركات إلى تقديم عروض متنوعة للحفاظ على حجم المبيعات ومواجهة أي ضغوط ناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج. ـ الاتفاقيات التجارية أسهمت في تقليل أثر الرسوم الجمركية: وفيما يخص تحديات التصدير، أكدت أن المواصفات الفنية لا تمثل عائقا أمام المنتج المصري، حيث يتم تصنيع المنتجات وفقا لاشتراطات الأسواق المستوردة، كما أن الاتفاقيات التجارية أسهمت في تقليل أثر الرسوم الجمركية، مما يمنح الصادرات المصرية قدرة أكبر على المنافسة. وأضافت أن الدولة أولت اهتماما كبيرا بدعم الصادرات خلال السنوات الأخيرة، وعملت على إزالة العديد من العقبات التي كانت تواجه المصدرين، مؤكدا أن استمرار هذا النهج سيسهم في زيادة معدلات التصدير وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري في المنطقة. وهيكل أن استمرار تطوير الصناعة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا، ورفع كفاءة العمالة، إلى جانب فتح المزيد من الأسواق الخارجية، تمثل الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية صناعة المفروشات المصرية، ودعم نمو صادراتها خلال السنوات المقبلة.
ـ دمج الاقتصاد غير الرسمي يزيد الصادرات 3 أضعاف : ـ القطاع غير الرسمي يمثل نحو 70% من حجم حركة التصنيع في قطاع المفروشات: كشف المهندس محمود الفوطي، رئيس رابطه أصحاب المصانع بالمحلة، رئيس شركة ومصنع الفوطي للمفروشات، عن حزمة من التحديات الهيكلية التي تواجه الصناعة الوطنية، مؤكدا أن دمج الاقتصاد غير الرسمي في منظومة الدولة الرسمية يمثل حجر الزاوية لقاطرة النمو الصادري والتنموي خلال المرحلة المقبلة. أوضح الفوطي، في تصريحات خاصة، أن القطاع غير الرسمي يمثل نحو 70% من حجم حركة التصنيع في هذا القطاع، مشيرا إلى أن تقنين وضع هذه المنشآت والورش الصغيرة خاصة في معاقل الصناعة مثل مدينة المحلة الكبرى من شأنه أن يقفز بصادرات المفروشات إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مستوياتها الحالية. ولدينا تكتلات وصناع يعملون بالفعل وبيوت مفتوحة من هذه المهنة، والحل ليس بابتكار قرى منتجة جديدة على حساب الأراضي الزراعية، بل بتقنين وضع القرى القائمة وتزويدها بالغطاء الشرعي، وتحويل منتجيها من البيع المحلي غير المنظم إلى التصدير الذي يدعم الحصيلة الدولارية للبلاد . ـ خطورة استفحال ظاهرة تهريب الخامات والمستلزمات من المناطق الحرة والاقتصادية: وحذر المهندس محمود الفوطي من خطورة استفحال ظاهرة تهريب الخامات والمستلزمات من المناطق الحرة والاقتصادية، مؤكدا أنها تسببت في شلل تام لعدد من مصانع النسيج المحلية التي لم تعد قادرة على المنافسة. ولفت إلى أن الاعتماد على خامات متهربة ورخيصة يضر بالعدالة الضريبية بين المصنع الرسمي وغير الرسمي، ويضيع على خزينة الدولة رسوما وجودة مستحقة. وأشار إلى وجود خلل في الميزان التجاري لخامات القطاع، قائلًا: “نستورد خامات بأضعاف ما نصدره من منتجات تامة، حيث تتجاوز واردات المجلس التصديري للمفروشات من المستلزمات 13 مليارا، ما يجعل الناتج الصافي بالسالب، في حين أن السوق المحلية تستهلك هذه الخامات دون فائدة حقيقية للتصدير. ـ تسرب العمالة نحو أنشطة أخرى أدى إلى عجز شديد في المدارس الصناعية: وأوضح الفوطي أن تسرب العمالة نحو أنشطة أخرى مثل "التكاتك" أدى إلى عجز شديد في المدارس الصناعية ونظام التعليم المزدوج، مما أضعف القدرة التنافسية للشركات المصرية في الأسواق الخارجية رغم وجود اتفاقيات تجارية واعدة مثل (الكوميسا، أغادير، والأسواق الأوروبية) . وفيما يتعلق بالمنظومة المالية والإجرائية، انتقد الفوطي آليات تطبيق "برنامج رد أعباء الصادرات" واسترداد القيمة المضافة، مشيرا إلى أن تأخر الصرف واستقطاع نسب كبيرة من مستحقات المصدرين لدى صندوق دعم الصادرات ووزارة المالية يلتهم هامش الربح الذي لا يتعدى 5% إلى 8%، مما يكبد الشركات خسائر فادحة بدلا من دعمها. وعبر المهندس محمود الفوطي، عن أمله في أن تتخذ وزارة الصناعة والجهات المعنية خطوات جادة ومبتكرة لتقنين المنظومة غير الرسمية، وحمايتها من التهريب، وتذليل العقبات البيروقراطية لحماية واحدة من أعرق الصناعات المصرية. ـ مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز إقليمي لصناعة المفروشات: ـ دعوات للتركيز على الجودة والتشطيب والتغليف لمضاعفة الصادرات... أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين ورئيس شركة جنرال بيزنس جلوبال GBG المملوكة لمجموعة زكي جروب، أن مصر تمتلك فرصا كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة المفروشات، مستندة إلى تاريخها الطويل في صناعة الغزل والنسيج وتميز القطن المصري عالميا، مشددا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الارتقاء بجودة المنتج النهائي والاهتمام بالتشطيب والتغليف بما يتوافق مع المعايير العالمية. أضاف زكي في تصريحات خاصة ، أن الدولة بدأت منذ أكثر من خمس أو ست سنوات تنفيذ خطة لإحياء صناعة المفروشات، من خلال تطوير الشركات التابعة للدولة، وفي مقدمتها شركة غزل المحلة، إلى جانب التوسع في زراعة القطن وإعادة تأهيل المصانع، وهو ما انعكس على عودة الإنتاج تدريجيا وتحسن قدرات الصناعة الوطنية. ـ المفروشات المصرية تتمتع بسمعة جيدة في الأسواق الخارجية : وأشار إلى أن المفروشات المصرية تتمتع بسمعة جيدة في الأسواق الخارجية، لافتا إلى أن عددا كبيرا من الفنادق العالمية يعتمد بالفعل على المنتجات المصرية، سواء في المفروشات أو الملايات أو المناشف وغيرها من المنتجات المرتبطة بالقطاع، وهو ما يعكس جودة الخامات المصرية وقدرتها على المنافسة. وأوضح أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة المفروشات لا يتطلب فقط زيادة الطاقات الإنتاجية، وإنما يرتبط أيضا بتحسين جودة المنتج في جميع مراحله، بدءا من اختيار الخامات وحتى عمليات التشطيب والتغليف، مؤكدا أن المنتج المصري قد يكون جيدا من حيث التصنيع، إلا أن بعض المنتجات لا تزال تعاني من ضعف في التشطيب أو وجود عيوب في بعض الدفعات، وهو ما يؤثر على قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية. ـ ضرورة توحيد مستويات الجودة الموجهة للتصدير والالتزام بمعايير ثابتة تتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية : وأضاف أحمد زكي أن مضاعفة صادرات المفروشات تتطلب التركيز على ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها رفع جودة المنتج، واستخدام خامات عالية الجودة، إلى جانب توحيد مستويات الجودة الموجهة للتصدير، بحيث يتم الالتزام بمعايير ثابتة تتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية، موضحًا أن الأسواق الخارجية لا تقبل تفاوت مستويات الجودة داخل المنتج الواحد. ولفت إلى أن الدولة تدعم مختلف القطاعات الصناعية بهدف زيادة الصادرات والوصول إلى مستهدف 100 مليار دولار من الصادرات سنويا، مؤكدا أن قطاع المفروشات يمثل أحد القطاعات القادرة على المساهمة في تحقيق هذا الهدف إذا استمرت جهود التطوير الحالية وتم تقديم الدعم اللازم للمصانع الوطنية. ـ برنامج رد أعباء الصادرات لا يقتصر على قطاع بعينه وإنما تستفيد منه جميع المصانع المنتجة والمصدرة : وأضاف أن برنامج رد أعباء الصادرات لا يقتصر على قطاع بعينه، وإنما تستفيد منه جميع المصانع المنتجة والمصدرة، موضحا أن أي مصنع يقوم بالإنتاج بغرض التصدير يمكنه الاستفادة من البرنامج، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. وحول تطور تكلفة الإنتاج، أوضح أن القطاع شهد ارتفاعا في تكاليف التشغيل خلال العام الأخير، نتيجة زيادة أسعار الطاقة والنقل وغيرها من المدخلات، وهو ما انعكس على تكلفة إنتاج المفروشات وهوامش أرباح الشركات. ـ ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن يمثل تحديا أمام جميع الصناعات: وأشار أحمد زكي إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن يمثل تحديا أمام جميع الصناعات، إلا أنه عندما تكون هذه الزيادات ذات طبيعة عالمية فإنها تؤثر على جميع المنافسين بنفس الدرجة، وبالتالي لا تؤدي إلى فقدان القدرة التنافسية للمنتج المصري، أما إذا ارتفعت التكاليف محليا فقط دون الأسواق المنافسة، فإن ذلك قد يضعف فرص المنافسة في الأسواق الخارجية. ـ الأسواق العربية والشرق أوسطية في مقدمة الأسواق المستهدفة لصادرات المفروشات المصرية: وأوضح أن الأسواق العربية والشرق أوسطية تأتي في مقدمة الأسواق المستهدفة لصادرات المفروشات المصرية، تليها السوق الإفريقية ثم الأسواق الأوروبية، مؤكدا أن هذه الأسواق تمثل فرصا واعدة لنمو الصادرات خلال السنوات المقبلة. وأكد زكي أن أكبر التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في الالتزام الكامل بمعايير الجودة العالمية، مشددا على أن جودة التشطيب والتغليف أصبحت عنصرا أساسيا في قرار الشراء لدى المستوردين، موضحا أن تركيا تمثل نموذجا واضحا في هذا المجال، حيث تنجح في تسويق منتجاتها بفضل جودة التشطيب والتغليف، رغم أن جودة المنتج المصري في كثير من الأحيان لا تقل عنها، بل قد تتفوق عليها من حيث الخامات. ـ المنافسة داخل السوق المصرية لا تقتصر على المنتج المحلي وإنما تشمل أيضا المنتجات التركية: أضاف أن المنافسة داخل السوق المصرية لا تقتصر على المنتج المحلي، وإنما تشمل أيضا المنتجات التركية وعددا من المنتجات الآسيوية، وهو ما يفرض على الشركات المصرية تطوير منتجاتها باستمرار والارتقاء بجودة التصنيع والتسويق للحفاظ على حصتها السوقية محليا وخارجيا. وأكد أن مستقبل قطاع المفروشات المصري يرتبط باستمرار دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز الجودة، وتطوير عمليات الإنتاج والتغليف، بما يتيح للمنتج المصري تعزيز حضوره في الأسواق العالمية وزيادة مساهمته في نمو الصادرات المصرية.
|
|||||||||||||||