أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 10 أغسطس 2026 2:24 م - التعليقات اجتماع وزراء صناعة "البريكس": مصر تسعى لتحويل شراكتها لفرص استثمارية للصناعة المحلية
اعداد ـ فاطيمة طيبي شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس ، الذي عقد بمدينة جايبور الهندية، في إطار رئاسة الهند للتجمع خلال عام 2026، بمشاركة وزراء الصناعة وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الصناعية من الدول الأعضاء. وأكد خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال كلمته، أن مصر تنظر إلى شراكة البريكس بشأن الثورة الصناعية الجديدة باعتبارها المنصة الرئيسية لتحويل الرؤية السياسية المشتركة لدول التجمع إلى تعاون صناعي عملي يحقق نتائج قابلة للقياس، ويدعم تحديث الصناعة والتكامل الإنتاجي ونقل التكنولوجيا على أساس المنفعة المتبادلة، إلى جانب تعبئة الاستثمارات وتنمية المهارات وزيادة الإنتاجية والقدرات التصنيعية. وأشار إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل اضطرابات متواصلة في سلاسل الإنتاج والإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف التمويل والتكنولوجيا، وتزايد الضغوط على الدول النامية لتحديث صناعاتها مع الحفاظ على فرص العمل والقدرة التنافسية والحيز المتاح لتنفيذ السياسات الصناعية. وأوضح الوزير أن دول البريكس تمتلك أسواقا واسعة، وقدرات صناعية وتكنولوجية، وموارد إنتاجية، ومؤسسات تمويلية يمكن توظيفها لإقامة مشروعات مشتركة في مجالات التصنيع والطاقة والبنية الأساسية والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، لافتا إلى أن دول التجمع تمثل نحو 40% من الناتج الإجمالي العالمي، بما يجعلها منصة مهمة للتكامل الصناعي. وأضاف أن الرؤية المصرية للتعاون الصناعي داخل البريكس ترتكز على أربعة محاور رئيسية، يتمثل ...
ـ أولها : في الانتقال من التركيز على تجارة المنتجات النهائية إلى الإنتاج المشترك، وشراكات الموردين، والتخصص الصناعي، وتعميق القيمة المضافة المحلية، بما يسهم في بناء سلاسل إمداد صناعية أكثر قدرة على مواجهة الصدمات، وربط المصانع بالمناطق الصناعية والتجمعات الإنتاجية والممرات الصناعية والبنية الأساسية والأسواق. ـ المحور الثاني : أوضح الوزير أنه يركز على دعم المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ومعالجة التحديات التي تواجهها في الحصول على التمويل والتكنولوجيا والأراضي الصناعية والطاقة وخدمات الاختبار والاعتماد والأسواق، مؤكدا أهمية أن توفر آليات البريكس حزمة متكاملة من الخدمات تشمل التمويل والمعلومات والدعم الفني والتكنولوجي والتدريب والاعتماد وربط المنشآت بسلاسل القيمة الصناعية داخل دول التجمع. ـ المحور الثالث: أشار خالد هاشم إلى أن هذا المحور يتعلق بتسريع التحول الصناعي الرقمي وتنمية الكوادر، من خلال التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتصنيع الذكي ونظم البيانات الصناعية، وربط برامج التعليم الفني والتدريب المهني باحتياجات المصانع، بما يدعم جهود مصر لزيادة الإنتاج ورفع جودة المنتج المحلي وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية. ـ المحور الرابع : أضاف أن هذا يركز على دعم التنمية الصناعية المستدامة، مؤكدا أن التحول الأخضر يجب أن يسهم في تعزيز التصنيع بالدول النامية، وألا يؤدي إلى فرض حواجز جديدة أمام منتجاتها. وأكد الوزير دعم مصر لإعداد خارطة طريق للتعاون بين دول البريكس في مجال الصناعة الكهروضوئية، تشمل التكنولوجيا والتصنيع والتمويل والمواصفات والبحث العلمي وبناء القدرات، إلى جانب دعم التصنيع المحلي لمكونات الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة داخل المصانع والمناطق الصناعية. ولفت إلى أهمية انتقال مجموعات العمل التابعة لشراكة البريكس بشأن الثورة الصناعية الجديدة من الأنشطة العامة إلى تنفيذ عدد محدد من المشروعات والمخرجات وفق جداول زمنية واضحة، وجهات مسؤولة، ومؤشرات لقياس الأداء. وأوضح خالد هاشم أن آليات التعاون يجب أن تراعي اختلاف الهياكل الصناعية ومستويات التنمية بين دول البريكس، وأن تقدم حلولا قابلة للتطبيق داخل المناطق الصناعية الرسمية وسلاسل الموردين والمنشآت المنتشرة خارج التجمعات الصناعية، إلى جانب تطوير منهجية مركز البريكس للكفاءات الصناعية بما يتلاءم مع الظروف الوطنية، وقياس النتائج المحققة من حيث الشراكات والاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتحسين الإنتاجية وكفاءة الطاقة، بدلًا من الاقتصار على أعداد الشركات المسجلة في المنصات. ـ مصر تدعو إلى تعزيز دعم المشروعات الصغيرة والتحول الصناعي الرقمي داخل البريكس: وأكد أن مصر ترحب بتطوير منتدى البريكس للشركات الناشئة ليصبح تجمعا سنويا يعرض المشروعات المبتكرة ويربطها بالمستثمرين والشركات والحاضنات والأسواق، بما يكمل دور منتدى البريكس للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع التنسيق بين المنتديين في المجالات المشتركة وتجنب ازدواجية البرامج والمنصات. كما أعرب عن دعم مصر لإنشاء شبكة حاضنات أعمال لدول البريكس تربط الشركات الناشئة بفرص الاحتضان والتعاون والنفاذ إلى الأسواق عبر الحدود، إلى جانب دراسة إنشاء آلية تمويل للابتكار وفق قواعد وحوكمة تتفق عليها الدول الأعضاء، مع ربط هذه المبادرات بمنتدى الشركات الناشئة ومركز المعرفة الخاص بها ومسار العلوم والتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال. وأشار الوزير إلى أن مصر تسعى إلى تحويل مشاركتها في آليات البريكس إلى فرص فعلية أمام الصناعة المصرية، من خلال جذب استثمارات في الصناعات الهندسية، والسيارات ومكوناتها، والإلكترونيات، والطاقة المتجددة، والآلات والمعدات، والذكاء الاصطناعي الصناعي. وأضاف أن تنفيذ استراتيجية التنمية الصناعية في مصر يضع التعاون مع دول الجنوب، وخاصة الدول الأعضاء في تجمع البريكس، ضمن أولوياته، بما يسهم في ربط الشركات المصرية بشركاء وموردين وأسواق جديدة، ونقل الخبرات إلى مراكز التكنولوجيا والجامعات والمناطق الصناعية. وأكد خالد هاشم استعداد مصر للعمل مع جميع دول البريكس للوصول إلى تعاون صناعي طموح في أهدافه، ومتوازن في صياغته، وعملي في تنفيذه، ويحترم القوانين والأولويات الوطنية، ويحافظ على الحيز المتاح لكل دولة لتنفيذ سياساتها الصناعية، بما يسهم في تحويل التجمع إلى منصة للإنتاج المشترك والتنمية الصناعية ورفع صوت دول الجنوب العالمي. واستعرض الاجتماع التقدم المحرز في عمل مركز البريكس للكفاءات الصناعية، حيث بلغ عدد الشركات المسجلة في منصة التعاون الصناعي 485 شركة حتى 3 أغسطس 2026، كما نفذ المركز ست جلسات للربط بين الشركات، ودرب 15 مستشارًا من الصين والهند وروسيا ومصر على منهجية تقييم المصانع، وبدأ تنفيذ ثلاثة مشروعات تجريبية لتشخيص مستوى النضج الرقمي والتشغيلي للشركات وإعداد خطط لتحديثها. كما تناول الاجتماع أنشطة مركز البريكس للابتكار، الذي يعمل في مجالات تنسيق السياسات، وتدريب الكوادر، وتطوير المشروعات، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع الذكي، والتحول الأخضر. ـ وزير الصناعة يبحث مع نظيره الهندي إطلاق منصة للتكامل الصناعي وزيادة الاستثمارات في مصر : عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة لقاء ثنائيا مع بيوش جويال، وزير التجارة والصناعة الهندي، لبحث سبل الارتقاء بالتعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، وإطلاق شراكات إنتاجية تستفيد من القدرات الصناعية والتكنولوجية في الهند، خلال مشاركته باجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس المنعقد بمدينة جايبور الهندية. وفي مستهل اللقاء أكد الوزير تقدير مصر لما حققته الهند من تحول صناعي وتكنولوجي خلال السنوات الماضية، وما تمتلكه من مراكز للبحث والتطوير وقواعد إنتاجية وخبرات في الابتكار والتصنيع والهندسة والبرمجيات، مشيرا إلى أن مستوى التعاون الصناعي الحالي بين مصر والهند لا يعكس حجم الإمكانات المتاحة لدى البلدين، ما يتطلب التركيز على مشروعات محددة وقابلة للتنفيذ، خاصة وأن مصر والهند تتشاركان عددا من الأولويات والتحديات التنموية، وفي مقدمتها دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية المناطق الريفية، وتبسيط الإجراءات، وزيادة مساهمة الصناعة في النمو والتشغيل، وتعميق التصنيع المحلي، وتنويع سلاسل الإمداد وأشار هاشم إلى اهتمام مصر بالاستفادة من التجربة الهندية في 1 ـ إصلاح البيئة التنظيمية لكي تتناسب مع متطلبات النشاط الاقتصادي . 2 ـ تبسيط التعامل مع المستثمرين والمصنعين . 3 ـ تقليل الأعباء الإدارية على المشروعات الصغيرة والمتوسطة . 4 ـ تطلع مصر إلى جذب استثمارات من الشركات الهندية في القطاعات الصناعية المستهدفة 5 ـ توسيع التعاون مع الشركات المتوسطة والمشروعات الصغيرة التي تمتلك تكنولوجيات ومنتجات تناسب احتياجات السوق المصرية والأسواق الأفريقية . ـ منصة تجمع الشركات المصرية والهندية : ولفت المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة إلى إمكانية إنشاء منصة تجمع الشركات المصرية والهندية لتحديد فرص الإنتاج المشترك، وتبادل المكونات، وتطوير الموردين، والتصنيع من أجل التصدير إلى الأسواق الإقليمية. كما أوضح الوزير أن مصر تستطيع أن تمثل مركزا لتصنيع المنتجات الهندية الموجهة إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، لا سيما المنتجات التي تستهدف الشرائح المتوسطة، والتي تمتلك الشركات الهندية خبرة في تصميمها وإنتاجها بتكلفة تناسب احتياجات أسواق الدول النامية. واتفق الجانبان على أهمية إعداد دراسة مشتركة تحدد القطاعات التي تمتلك فرصا للتكامل الصناعي والاستثماري، على أن تتعاون في إعدادها الجهات المصرية المختصة مع هيئة استثمر في الهند، وأن تشمل الدراسة احتياجات السوق، وسلاسل القيمة، وفرص التصنيع المشترك، والحوافز المتاحة، والتحديات الجمركية وغير الجمركية التي قد تؤثر في المشروعات المقترحة. ـ قطاعات تمثل نقطة انطلاق للتعاون المشترك : وحدد الوزيران عددا من القطاعات التي يمكن أن تمثل نقطة انطلاق للتعاون المشترك، وتشمل صناعة السيارات ومكوناتها، والأدوية والأجهزة الطبية، والطاقة المتجددة، والأسمدة، والصناعات القائمة على الفوسفات والمعادن، والآلات والمعدات، والصناعات الهندسية، والتكنولوجيا المالية، والصناعات الموجهة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في المدفوعات الرقمية، وربط نظم الدفع في البلدين، ودراسة توسيع استخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية، بما يقلل تكلفة تحويل العملات ويسهل حركة التجارة والاستثمار بين الشركات المصرية والهندية. واتفق الوزيران على العمل لعقد الدورة السابعة للجنة التجارية المشتركة المصرية الهندية، وبحث إمكانية تنظيمها بالتزامن مع زيارة مرتقبة للسيد بيوش جويال إلى مصر، على أن يصاحبه وفد يضم عددا من الشركات والمجموعات الصناعية الهندية. ـ تشابه وتكامل بين الاقتصادين المصري والهندي : من جانبه، أكد بيوش جويال وزير التجارة والصناعة الهندي أن أوجه التشابه والتكامل بين الاقتصادين المصري والهندي تفتح المجال أمام بناء شراكة طويلة الأجل، مشددا على أهمية تحويل الأفكار التي تناولها اللقاء إلى دراسة تنفيذية ومشروعات يمكن عرضها على القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية. واستعرض جويال التجربة الهندية في تطبيق قانون الإعسار والإفلاس، الذي ساعد على إعادة توظيف الأصول الصناعية المتعثرة، وتعزيز قدرة المؤسسات المصرفية على إدارة الديون، وتحسين كفاءة النظام المالي، مؤكدا استعداد الهند لمشاركة الخبرات الفنية المرتبطة بهذه الإصلاحات مع الجانب المصري.
|
|||||||||||||||