تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
4 مايو 2021 11:56 م
-
شركات التعدين تبحث عن الذهب في صحراء مصر الشرقية

شركات التعدين تبحث عن الذهب في صحراء مصر الشرقية

اعداد ـ فاطيمة طيبي     

تتأهب شركات التعدين، التي حصلت على امتيازات في مناطق بصحراء مصر الشرقية لبدء التنقيب عن الذهب بموجب إصلاح تشريعي يسعى في نهاية المطاف إلى الاستفادة من موارد معدنية ضخمة غير مستغلة. وعلى الرغم من الاحتياطيات الوفيرة وتاريخ التعدين الثري، اللذين تمخضا عن حلي ذهبية فرعونية دقيقة التفاصيل، فإن في مصر منجما تجاريا وحيدا منتجا للذهب، وينمو الاستثمار الأجنبي في النفط والغاز، لكن التعدين يسير ببطء شديد

والآن، تعول البلاد في جذب الاهتمام على ارتفاع أسعار الذهب وتعديل قوانين التعدين، التي تقضي على البيروقراطية وقاعدة تقاسم الأرباح، التي لا تحظى بقبول في القطاع،   وبعد عام من تدشين أول جولة عطاء بموجب القواعد الجديدة، أبرمت مصر حتى الآن خمسة عقود للتنقيب عن المعدن الأصفر في أول جولة، وأبقت نظام المزايدات نشطا مع سعيها لبناء الزخم. وتتطلع الحكومة لاستقطاب استثمارات سنوية بمليار دولار إلى قطاع التعدين، وهو الهدف الذي تصبو اليه الدولة

ـ إصلاحات لقانون التعدين:

 قال باتريك بارنز، رئيس استشارات المعادن والتعدين المعني في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وروسيا وبحر قزوين لدى وود ماكنزي، التي تقدم المشورة للحكومة المصرية بشأن إصلاحات قانون التعدين: "النجاح سيقاس في نهاية المطاف بعدد المناجم التي ستكتشف وتطور للإنتاج".

كما تكشف المؤشرات المبكرة عن أن جولة العطاء كانت أفضل بكثير من الجولات، التي عقدت في السابق". وفي العطاء الأولي، أرست مصر في    نوفمبر  82 رقعة استكشافية على حسب ما جاء  به محللون للمعادن: إنه مزيج صحي من 11 شركة، تراوح بين شركات تنقيب صغيرة إلى شركات عملاقة في القطاع مثل باريك جولد. اما المناطق المطروحة تقع في التكوين الجيولوجي للدرع العربي النوبي، الذي يتاخم البحر الأحمر ويعتقد أنه من بين أكثر المناطق ثراء بالمعادن في العالم، لكن سعي مصر في مجال التعدين ما زال في مرحلة مبكرة.

وقالت "ألتوس ستراتيجيز" ومقرها المملكة المتحدة: إنها تتطلع لتكوين فريقها الفني وإجراء عمليات استشعار عن بعد ووضع خرائط العمليات في الأرض البالغة مساحتها 1500 كيلو متر مربع، التي أرسيت عليها قبل بدء التنقيب. وتتوقع الشركة استثمار عدة ملايين من الدولارات في الأمد القصير، لكن ذلك قد يرتفع إلى ما يزيد على 100 و200 مليون دولار، إذ جرى الوصول إلى كشف ذي جدوى اقتصادية.

وقالت متحدثة باسم "بي.تو جولد" ومقرها كندا، التي فازت بامتياز أيضا، إن الشركة تتطلع لبدء التنقيب قريبا "نظرا لقلة الاستثمار النسبي في التنقيب الحديث، وبالتالي وجود إمكانات غير مستغلة في الدرع العربي النوبي المأمول تاريخيا". ورحبت شركات التعدين بإلغاء شرط تأسيس مشروعات مشتركة مع الحكومة المصرية، وكبح الرسوم الحكومية عند سقف 20 %.

لكن سامي الراجحي، رئيس مجلس إدارة نوردانا بي.تي.واي، ومقرها أستراليا، قال: إن الإبقاء على عملية المزايدة لمناطق الاستكشاف يحد من فرص حدوث أي ازدهار في مجال الذهب. وقال الراجحي، وهو أيضا مؤسس منجم السكري وهو منجم الذهب التجاري الوحيد في مصر، "ما من دول ناجحة في مجال التعدين تستخدم هذه العملية. لديهم جميعا قوانين واضحة وتتسم بالشفافية تنص على مؤهلات والتزامات وحقوق المستثمرين، (إنهم) يعملون بمبدأ الأولوية حسب الأسبقية".

وتستغرق مشروعات التعدين من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج ما يراوح بين عشرة إلى 15 عاما في المتوسط  وبينما تراجعت أسعار الذهب عقب أن بلغت مستوى قياسيا في 2020، يتوقع خبراء اقتصاديون أن تبقى مرتفعة بالمعايير التاريخية على مدى الأعوام المقبلة.

وقال ستيفن بولتون، الرئيس التنفيذي لألتوس ستراتيجيز، "إذا وصلنا مرحلة تحققت فيها عدة اكتشافات، قد تصبح مصر من أكبر منتجي الذهب في إفريقيا، تتمتع بإمكانات من الدرجة الأولى". لكن مناصرين لقضايا البيئة يقولون: إنه لا يوجد مبرر للتنقيب عن الذهب، إذ يتسبب ذلك في توليد انبعاثات، ويمكن أن يزيد الضغط على الموارد المائية وعلى النقيض من النحاس والمعادن المستخدمة في البطاريات، فإنه غير مطلوب من جانب التقنيات القادرة على أن تتمخض عن اقتصاد منخفض الكربون.

وقالت الحكومة: إنها منفتحة على التنقيب عن بقية المعادن، لكن الذهب محور التركيز حاليا، فيما أشار بارنز من وود اكنزي إلى أن الذهب بالتأكيد أفضل شيء بالنسبة لهم للبدء به، لأن هناك قدرا معروفا منه. كما ان لدى مصر إمكانات هائلة للتنقيب عن النحاس والذهب وسلع أولية أخرى، مبعث القلق الأكبر في القطاع هو نقص إمدادات النحاس، ومواقع مثل مصر، التي تعد غير مستكشفة وبها إمكانات كبيرة ستستقطب كثيرا من الاهتمام إذا تمكنت من المحافظة على أوضاع مناسبة للاستثمار.

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 12 ساعةوزير الاستثمار من دافوس: مصر تأثرت بدرجة أقل بالرسوم الجمركية الأمريكية25 يناير 2026 1:31 مالتموين: 160 مليار جنيه لدعم السلع والخبز في موازنة 2025/ 202621 يناير 2026 3:35 مصراع جرينلاند يهيمن على المنتدى الاقتصادي في دافوس19 يناير 2026 3:15 مشركات غذائية: الوقت غير مناسب لفتح باب تصدير السكر18 يناير 2026 4:10 مخبراء: بنك الذهب الإفريقي خطوة لتعزيز استقرار الاقتصادات والعملات14 يناير 2026 3:13 ممحللون: هل باتت استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة بعد اتهامات لجيروم باول13 يناير 2026 11:30 صمضيق هرمز.. أهم ممر مائي للنفط بالعالم والمواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاقه12 يناير 2026 1:52 ممصر: البنية التحتية وسرعة الإنتاج ترفعان الرهان على نموذج "التصنيع للغير"11 يناير 2026 3:22 مرئيس الوزراء: تشغيل 190 مصنعا و150 آخرين تحت التنفيذ باقتصادية قناة السويس6 يناير 2026 1:48 مالتخطيط 2025: أهمية الدور الذي يقوم به مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية

التعليقات