تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 7 يوليو 2026 9:14 ص - التعليقات الشركات الصناعية الألمانية المتوسطة "ميتلشتاند" في مرمى المنافسين الصينيين وإصلاح ضريبة الدخل
اعداد ـ فاطيمة طيبي تواجه الشركات المتوسطة الصناعية في ألمانيا ضغوطا متزايدة مع تضاؤل الفارق النوعي بينها وبين المنافسين الصينيين، ما يدفعها إلى تسريح العمال ونقل جزء من إنتاجها إلى الخارج في تحول يهدد أحد أهم أعمدة أكبر اقتصاد أوروبي. يأتي ذلك، فيما اعتمدت آلاف الشركات الألمانية المتوسطة، المعروفة باسم "ميتلشتاند"، لعقود على سمعة راسخة في الجودة والتخصص الصناعي، ما منحها تفوقاعالميا في تصنيع المعدات والسلع الوسيطة الموجهة للتصدير. لكن الشركات الصينية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تقليص فجوة الجودة، مع طرح منتجات بأسعار تقل أحيانا إلى النصف مقارنة بالمنافسين الأوروبيين. وأثار هذا التحول موجة قلق داخل القطاع الصناعي الألماني، مع امتداد عمليات خفض الوظائف إلى مدن وبلدات اعتادت الازدهار الاقتصادي. وباتت الأزمة تمثل اختبارا سياسيا واقتصاديا لألمانيا، التي يعود جزء كبير من ثروتها إلى هذه الشركات المتوسطة التي تشكل القلب النابض للصناعة المحلية. وسجلت ألمانيا للمرة الأولى منذ عقود واردات من السلع الرأسمالية المتقدمة الصينية تفوق صادراتها إليها، بينما وجدت الشركات الألمانية نفسها في موقف دفاعي داخل الصين وخارجها وحتى في السوق المحلية. ودفع ذلك عددا متزايدا من شركات "ميتلشتاند" إلى تجميد التوظيف أو تقليص العمالة أو نقل خطوط إنتاج إلى دول أخرى، بينها الصين. وقال المدير التنفيذي لشركة "Aura" الألمانية المتخصصة في معدات التدفئة الصناعية، باتريك بوركهارت، إن المنافسة الصينية اشتدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الستة الماضية، ما أدى إلى تراجع الطلبات. وتنتج الشركة أنظمة تسخين تدخل في تصنيع مكابس صناعية وأفران وآلات بثق تستخدم في إنتاج كل شيء تقريبا من الأكياس البلاستيكية إلى قطع السيارات والوجبات الخفيفة. وأوضح بوركهارت أن دخول منافس صيني جديد إلى السوق فرض ضغوطا سعرية كبيرة، مضيفا أنه بات مضطرا إلى "قدر كبير من الابتكار" للفوز بالمشروعات في مواجهة الشركات الألمانية واليابانية القائمة. ـ الصناعة الألمانية تخسر 10 آلاف وظيفة شهريا : وأظهرت بيانات شركة EY أن الصناعة الألمانية تفقد أكثر من 10 آلاف وظيفة شهريا، فيما تراجع الإنتاج الصناعي بنحو 10% منذ فبراير 2022 وحتى مطلع 2026. كما هبط إنتاج القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بأكثر من 15% خلال الفترة نفسها. وكشفت بيانات "Apollo Global Management" أن الميزان التجاري الألماني مع الصين في السلع الرأسمالية تحول من فائض يقارب 750 مليون يورو إلى عجز يبلغ نحو 500 مليون يورو بين منتصف 2024 وأغسطس 2025، وفق متوسط متحرك لـ 12 شهرا. كما تراجعت صادرات ألمانيا من أدوات تشكيل المعادن إلى الصين بنحو الثلث خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ـ غياب إجراءات أكثر صرامة : وحذر المستشار لدى "Rhodium Group"، نوح باركين، من أن غياب إجراءات أوروبية أكثر صرامة لحماية الصناعة قد يؤدي إلى "تراجع سريع للغاية" لشركات "ميتلشتاند"، في وقت يسعى فيه القادة الأوروبيون إلى تعزيز أدواتهم القانونية لمواجهة الممارسات التجارية الصينية. وزادت صادرات الصين السلعية إلى ألمانيا بنسبة 17% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق 2025 ، بينما ارتفعت صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 16%، بحسب بيانات الجمارك الصينية. واعتمدت بكين بصورة متزايدة على التصنيع لتعويض تباطؤ الاقتصاد بعد أزمة العقارات الحادة، مستفيدة من ضعف الطلب المحلي لتوجيه فائض الإنتاج نحو الأسواق الخارجية. وأسهم ذلك في دفع الفائض التجاري الصيني إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي. وجاء هذا التحول نتيجة استراتيجية صناعية مدعومة من الدولة، إذ ضخت الحكومة الصينية دعما ماليا وإعفاءات ضريبية وموارد واسعة عبر مبادرة "10 آلاف عملاق صغير" الهادفة إلى تطوير آلاف الشركات المتخصصة القادرة على منافسة ما يعرف ب"الأبطال الخفيين" في الصناعة الألمانية. ورغم استمرار تفوق بعض الشركات الألمانية في مجالات متقدمة مثل الليزر والبصريات الدقيقة، على غرار Trumpf وZeiss، فإن خبراء يرون أن الصين تعمل تدريجيا على تقليص اعتمادها على هذه التقنيات وتطوير بدائل محلية لها. وأصبحت الشركات الصينية قادرة على تزويد المصانع الجديدة في أوروبا الشرقية وأميركا الجنوبية بمنظومات إنتاج متكاملة تشمل الآلات والأذرع الروبوتية وأجهزة التجفيف وبرامج الإدارة السحابية من مورد واحد، ما عزز جاذبية عروضها التجارية. ـ تفاقم ضغوط الطاقة وضعف الطلب الأوروبي : وحذر مركز الإصلاح الأوروبي في لندن من أن الصين "استحوذت بالفعل على جزء كبير من الصناعة الألمانية وتستعد للسيطرة على المزيد"، في ظل تفاقم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الطلب الأوروبي وانكماش الأسعار في الصين وتراجع قيمة اليوان. وأكد رئيس معهد "Ifo" للأبحاث الاقتصادية، كليمنس فوست، أن المنافسة تبدو أكثر حدة في القطاعات التي تعتمد على وفورات الحجم مثل السيارات ومضخات الحرارة، بينما لا تزال الشركات الأعلى تخصصاً أكثر قدرة على الصمود، مضيفا أن من الصعب التنبؤ بمآلات هذا التحول. ودفعت هذه التطورات العديد من شركات "ميتلشتاند"، المعروفة تقليديا بدفاعها عن التجارة الحرة، إلى المطالبة بحماية حكومية من المنافسة المدعومة من الدولة الصينية. وقال أوليفر ريختبرغ من اتحاد مصنعي الآلات والمعدات الألماني "VDMA" إن الشركات الصينية باتت تستحوذ على نحو ثلث الإنتاج العالمي لقطاع الآلات، محذرا من أن وصول حصتها إلى 40% أو 50% سيترك منافسيها دون أدوات فعالة للمواجهة. ورغم إطلاق الاتحاد الأوروبي عددا قياسيا من القضايا التجارية ضد بكين خلال العامين الماضيين، فإن هذه الإجراءات لا تزال تغطي جزءا محدودا من الواردات الصينية، فيما قد يستغرق تطبيق آليات دفاعية أوسع وأكثر صرامة عاما أو أكثر. ـ ارتفاع تكاليف الإنتاج في ألمانيا : وأرجع المدير السابق في "سيمنس" ورئيس مجلس إدارة "أورليكون" السويسرية حاليا، مايكل سويس، الأزمة أيضا إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج داخل ألمانيا وتراجع طموح بعض الأجيال الجديدة من رواد الأعمال العائليين، معتبرا أن البلاد بحاجة إلى إصلاحات جذرية للخروج من "منطقة الراحة". وأظهرت دراسة لشركة "Infront" الاستشارية أن أكثر من ثلاثة أرباع شركات الهندسة الميكانيكية الألمانية تعتبر المنافسة الصينية أكبر تحد استراتيجي لها عالميا . وأكد بوركهارت أن العملاء في الصين واليابان وحتى ألمانيا باتوا يفضلون الإنتاج داخل الصين، سواء لأسباب تتعلق بالتكلفة أو بسبب الضغوط السياسية المتزايدة لتوطين سلاسل القيمة. وأضاف أن شركته، التي كانت تنتج بالكامل في ألمانيا، تصنع حاليا 20% من منتجاتها في الصين، وقد ترتفع النسبة إلى 70% إذا لم تتغير الظروف في أوروبا، واصفا الوضع بأنه "تحول تاريخي يضع المجتمع بأكمله تحت ضغط متزايد" . ـ الشركات الصناعية بألمانيا إصلاح ضريبة الدخل لا يخلق حوافز استثمارية للشركات: اعتبر الاتحاد الألماني للشركات الصناعية الألمانية "بي دي آي" أن قرارات الإصلاح التي اتخذها الائتلاف الحكومي في البلاد اتسمت بالتردد الزائد عن الحد. وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، تانيا جونر: "تشكل النتائج إشارة إيجابية إلى وجود إرادة مشتركة للإصلاح وإلى قدرة الائتلاف على العمل، لكنها لا تمثل دفعة قوية للنمو". وأضافت جونر: "يتعين على الحكومة تنفيذ هذه القرارات بحزم خلال الأشهر المقبلة، وإقرار إصلاحات إضافية، حتى تنشأ ديناميكية تدعم النمو والاستثمارات"، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ". ورأت جونر أن إصلاح ضريبة الدخل يوفر بالفعل تخفيفا معتدلا للأعباء على أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، لكنه لا يخلق حوافز استثمارية للشركات. وأوضحت أن هذا الإصلاح يؤدي، ولا سيما بالنسبة إلى شركات الأشخاص، إلى زيادة الأعباء المالية، مما يحد من إمكانات الاستثمار لديها. في المقابل، وصفت جونر الإصلاحات المزمع تنفيذها في مجال الحد من البيروقراطية وتحديث مؤسسات الدولة بأنها جريئة، مؤكدة أن "الخطة الشاملة المقررة لإلغاء إلزام الشركات بإعداد تقارير وبالتوثيق، على وجه الخصوص، من شأنها أن تخفف الأعباء عن الشركات بشكل ملموس" . ـ 10 مليارات يورو سنويا إجمالي حجم التخفيضات الضريبية اعتبارا من 2027: توصل الائتلاف الحاكم في ألمانيا إلى اتفاق بشأن إصلاح ضريبة الدخل يتضمن تخفيف الأعباء الضريبية اعتبارا من الأول من يناير 2027. وأعلنت قيادات الائتلاف الحاكم، عقب اجتماع لجنة الائتلاف، الخميس الثاني من يوليو 2026 ، أن إجمالي حجم التخفيضات الضريبية سيبلغ نحو 10 مليارات يورو سنويا. وجاء الاتفاق بعد أكثر من سبع ساعات من المباحثات بين تكتل المستشار الألماني فريدريش ميرتس المحافظ، الذي يضم الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحليفه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي، والحزب الديمقراطي الاجتماعي المنتمي إلى تيار يسار الوسط، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ". وكان الائتلاف الحاكم قد أمضى الأشهر الماضية في إعداد حزمة إصلاحات واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز نظام الضمان الاجتماعي في ألمانيا، وتقديم إعفاءات ضريبية للأسر، والمساعدة في إنعاش أكبر اقتصاد في أوروبا بعد فترة طويلة من ضعف النمو الاقتصادي. وفي وقت سابق، قال متحدث باسم وزارة المالية الألمانية إن اتفاق الائتلاف الحاكم ينص على تخفيف الأعباء عن أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، الذين أصبحت تكاليف المعيشة بالنسبة إليهم أعلى بكثير خلال السنوات الماضية ويعملون بجد كل يوم، مضيفا أن الهدف يشمل أيضا تخفيف الأعباء عن الشركات الصغيرة، على أن يتم توفير تمويل موثوق لهذه التخفيضات الضريبية. ـ خطط في ألمانيا لفرض ضريبة 45% على الدخل الذي يبدأ من 250 ألف يورو: أظهر استطلاع للرأي أن الزيادة المزمعة فيما يعرف بضريبة الأثرياء، التي يخطط لها الائتلاف الحاكم في ألمانيا بين التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، تحظى بتأييد واسع بين المواطنين. وبحسب استطلاع حديث أجراه معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي، أيد 67% من المشاركين الإصلاح، في حين عارضه 20% . وأعرب 41% من المشاركين عن تأييدهم للخطط "بشكل كامل"، فيما أيدها 26% "إلى حد ما". وفي المقابل، رفض 10% الإصلاح "بشكل كامل"، بينما عارضه 10% "إلى حد ما"، في حين لم يقدم 13% إجابة أو قالوا إنهم لم يحسموا موقفهم. وشمل الاستطلاع، الذي أُجري يومي 3 و 2 من يوليو الحالي ، 6200 شخص بالغ في ألمانيا. وكان الائتلاف الحاكم بين التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي قد أعلن عزمه رفع معدل ضريبة الأثرياء وتقسيمها إلى شريحتين، لتمويل إصلاح ضريبة الدخل. وبموجب الخطط، سيطبق معدل ضريبي قدره 45% على الدخل الخاضع للضريبة الذي يبدأ من 250 ألف يورو، فيما سيطبق معدل 47% على الدخل الذي يبدأ من 280 ألف يورو. ويبلغ الحد الأقصى الحالي للضريبة 45%، ويطبق فقط على الدخل الخاضع للضريبة الذي يبدأ من 277 ألفا و826 يورو. ويعتزم الائتلاف تقديم إعفاءات ضريبية تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات يورو سنويا، يستفيد منها بشكل أساسي أصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة، وكذلك الأسر التي لديها أطفال. ـ الضريبة على الثروات الكبيرة في ألمانيا لجمع 42 مليار يورو: جدد رئيس المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دابليو)، مارسيل فراتسشر، دعوته إلى فرض ضريبة على الثروات، في إطار الجدل الدائر بشأن كيفية تمويل الإصلاح المرتقب لضريبة الدخل. وقال فراتسشر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "فرض ضريبة بنسبة 2% على الثروات الكبيرة من شأنه أن يوفر للدولة الألمانية إيرادات إضافية تقارب 42 مليار يورو. وهذا من شأنه أن يمنح الحكومة الألمانية هامشا لخفض الضرائب على دخول العمل وكذلك على الشركات، بما يوفر دفعة اقتصادية مهمة" . وتسعى الحكومة الائتلافية المكونة من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى تنفيذ إصلاح لضريبة الدخل اعتبارا من الأول من يناير 2027، بهدف تخفيف الأعباء عن أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة. غير أن تفاصيل الإصلاح وآليات تمويله لا تزال غير محسومة. وقال فراتسشر: "لا يكاد يوجد بلد في العالم يفرض ضرائب مرتفعة على العمل وفي الوقت نفسه ضرائب منخفضة على الثروات كما هو الحال في ألمانيا"، مضيفا أن هذا الخلل في النظام الضريبي يلحق أضرارا كبيرة بالاقتصاد الألماني. وأوضح أن العبء الضريبي المرتفع، خاصة على أصحاب الدخول المتوسطة، يقلل ساعات العمل والحوافز المرتبطة به، ما يؤدي إلى تراجع الأداء الاقتصادي، مشيرا إلى أن تطبيق إصلاح ضريبي يخفف العبء عن العمل، ولا سيما أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة، ويمول تراجع الإيرادات من خلال زيادة الضرائب على الثروات، ويعد خيارا اقتصاديا ذكيا ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني . ـ تكلفة إصلاح ضريبة الدخل : كما أشار إلى أن تقليص الزيادة الضريبية عند تجاوز حد الإعفاء للطبقة المتوسطة يمكن أن يوفر تخفيفا ملحوظا للأعباء الضريبية في تلك الشريحة، مضيفا أن تكلفة إصلاح ضريبة الدخل ستبلغ نحو 30 مليار يورو سنويا. وقال فراتسشر: "تطبيق التعديلات في وقت لاحق ورفع الضريبة على أصحاب الدخول المرتفعة والأثرياء يمكن أن يسد نصف هذه الفجوة. لكن حتى تراجع الإيرادات بنحو 15 مليار يورو يبقى أمرا لا تستطيع الحكومة تمويله". ورأى الخبير أن الحكومة ستضطر لذلك إلى خفض الدعم الحكومي أو زيادة ضرائب أخرى، مؤكدا أن إعادة العمل بضريبة الثروات، خاصة على صافي الثروات التي تتجاوز 20 مليون يورو، تمثل خيارا ضروريا ولا مفر منه على المدى الطويل. ـ ارتفاع كبير في عدد أصحاب الملايين بألمانيا ما يقرب من ثلثي مليونيرات العالم خلال 2025: أدى ازدهار أسواق الأسهم إلى زيادة كبيرة في عدد أصحاب الملايين بالدولار الأميركي حول العالم. وأظهر تحليل أجرته شركة "كابجيميني" للاستشارات أن 25.3 مليون شخص على مستوى العالم امتلكوا خلال العام الماضي ثروة قابلة للاستثمار لا تقل عن مليون دولار، بزيادة تقارب مليوني شخص مقارنة بعام 2024. ووفقاً لشركة "كابجيميني"، بلغ عدد الأفراد ذوي الثروات المرتفعة في ألمانيا خلال عام 2025 نحو 1.78 مليون شخص، بزيادة قدرها 11.1% مقارنة بالعام السابق، كما ارتفعت ثروات هؤلاء بنسبة 12.7% لتصل إلى أكثر من 7.1 تريليون دولار "نحو 6.1 تريليون يورو"، وهي زيادة ساهم في تحقيقها جزئياً تراجع معدلات التضخم، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" . بذلك حافظت ألمانيا على المرتبة الثالثة عالميا، وظلت الولايات المتحدة في الصدارة، حيث ارتفع عدد أصحاب الملايين فيها بمقدار 736 ألفاً ليصل إلى 8.7 مليون شخص، وهو أكبر نمو بين جميع الدول. كما سجلت اليابان، التي جاءت في المرتبة الثانية، زيادة قدرها 436 ألفا من أصحاب الملايين، فيما أضافت الصين، صاحبة المرتبة الرابعة، 154 ألفا من أصحاب الملايين. وتضم أكبر أربع دول من حيث عدد أصحاب الملايين، وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا والصين، ما يقرب من ثلثي أصحاب الملايين في العالم بنسبة 65.7% ـ الثروة العالمية : ووفقا لأحدث تقارير "الثروة العالمية"، ارتفعت ثروات الأثرياء حول العالم بأكبر وتيرة سنوية على الإطلاق، إذ زادت بنحو 8.7% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 98.3 تريليون دولار "نحو 84.4 تريليون يورو" . وكانت فئة الأفراد ذوي الثروات الكبيرة للغاية، ممن يمتلكون أصولا قابلة للاستثمار لا تقل عن 30 مليون دولار، الأسرع نموا على مستوى العالم، بمعدل بلغ 9.4% . وتأخذ "كابجيميني" في تقريرها السنوي "تقرير الثروة العالمية"، الذي تصدره منذ عام 1997، في الحسبان الأسهم والسندات والاستثمارات البديلة مثل حصص الملكية الخاصة والنقد والعقارات غير المستخدمة للسكن الشخصي، ولا تدخل المجموعات الفنية أو السلع الاستهلاكية مثل السيارات والمجوهرات ضمن الحسابات. واستندت الدراسة إلى عدة استطلاعات شملت 6510 أفراد من ذوي الثروات المرتفعة في 27 سوقا، و144 فردا من كبار المسؤولين في شركات إدارة الثروات، و1317 مستشارا للعملاء.
|
|||||||||||||||