تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
7 مايو 2021 2:34 م
-
المنافسة " .. مشروع قانون أمريكي لمواجهة تهديدات الصين الاقتصادية والأمنية

المنافسة " .. مشروع قانون أمريكي لمواجهة تهديدات الصين الاقتصادية والأمنية

اعداد ـ فاطيمة طيبي

قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى السماح للولايات المتحدة بمواجهة التحديات التي تشكلها الصين، مشددا بشكل خاص على مسألة سرقة الملكية الفكرية وضرورة تعزيز العلاقات بين واشنطن وتايبيه.

ووفقا لـ"الفرنسية"، تصاعد التوتر في الأعوام الأخيرة بين القوتين العظميين على خلفية اتهام الولايات المتحدة للصين بسرقة ملكياتها الفكرية، إضافة إلى الانتشار العسكري الصيني المتزايد في آسيا، وسجل الصين في مجال حقوق الإنسان.

وفي توافق نادر في الكونجرس الذي يشهد عادة انقساما، قدم الرئيس الديموقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ونائبه الجمهوري في الحادي عشر من شهر ابريل 2021  الأولى نص، "قانون المنافسة الاستراتيجية"، الذي يسعى إلى تحديد إطار استراتيجي للعلاقات مع الصين.

وأشاد بوب مينينديز رئيس اللجنة السناتور الديموقراطي بـ"محاولة غير مسبوقة لتعبئة جميع الأدوات الاستراتيجية والاقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة من أجل استراتيجية بشأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ تتيح لبلادنا أن تواجه بشكل فعلي التحديات التي تشكلها الصين لأمننا القومي والاقتصادي.

ـ  "أداة قوية":

 ومشروع القانون يصف العقوبات بأنها "أداة قوية" بتصرف الولايات المتحدة ويعبر عن القلق لأن الحكومة "لم تطبق بالكامل" الإجراءات التي سبق أن وافق عليها الكونجرس.

وسيطلب هذا القانون إذا اعتمد، خصوصا من وزير الخارجية أن يقدم سنويا لائحة بالشركات العامة الصينية التي استفادت من سرقة الملكية الفكرية على حساب شركة أو قطاع أمريكي.

ويطلب أيضا تقريرا حول تقييم حالات العنف المرتكبة ضد الأويجور، إلى جانب التقارير المطلوبة أساسا بشأن حالات الاعتقال وسوء المعاملة التي تعرضت لها هذه الأقلية المسلمة الناطقة بالتركية. وترفض بكين الاتهامات الأمريكية بشأن انتشار سرقة الملكية الفكرية.

ومشروع القانون هذا إذا أقر سيؤكد من جانب آخر دعم الولايات المتحدة لتايوان عبر مطالبة واشنطن بشكل خاص بتطبيق "البروتوكول نفسه" المعتمد مع أي دولة أخرى، على الجزيرة. لكن النص سيستمر في الاعتراف رسميا ببكين فقط.

وتعد الصين تايوان إحدى مقاطعاتها وتهدد باستخدام القوة في حال الإعلان الرسمي عن الاستقلال أو التدخل الخارجي، بينما تعد واشنطن أقوى حليف للجزيرة.

ويعد اتهام الولايات المتحدة للصين بسرقة ملكياتها الفكرية بين أبرز الموضوعات الخلافية بين البلدين. وأضافت وزارة التجارة الأمريكية الخميس سبعة كيانات صينية متخصصة في أجهزة الحوسبة الفائقة (سوبر كمبيوتر) إلى قائمة الشركات الخاضعة للعقوبات لأن واشنطن تعدها تهديدا للأمن القومي للولايات المتحدة.

وقالت جينا ريموندو وزيرة التجارة في بيان، إن هذه العقوبات تهدف إلى "منع الصين من الاستفادة من التقنيات الأمريكية لدعم الجهود المزعزعة للاستقرار من خلال التحديث العسكري". وبموجب العقوبات، سيتعين على هذه الشركات الحصول على إذن خاص لإقامة علاقات تبادل تجارية مع الشركات الأمريكية.

وتعد الصين متقدمة بأشواط على بقية الدول على صعيد عدد الحواسيب الفائقة على أراضيها، وتبدي الولايات المتحدة قلقا متزايدا إزاء ما تعده جهودا تبذلها الصين لاكتساب الدراية التقنية وتوظيفها لتحديث جيشها. وتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بمواصلة الضغوط على الصين، في نقطة التقاء نادرة مع نهج سلفه دونالد ترمب.

ـ خطة جو بايدن الاستثمارية الضخمة:

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أطلق نداء قويا لإقناع الكونجرس بإقرار خطته الاستثمارية الضخمة، مؤكدا أن هذه الخطة البالغة قيمتها تريليوني دولار ضرورية لتمكين الولايات المتحدة من التصدي للصين والحفاظ على مكانتها الريادية في العالم.

ووفقا لـ"الفرنسية"، قال بايدن في كلمة في البيت الأبيض السابع من ابريل 2021 ، إن هذه الخطة التي تهدف بشكل خاص إلى تحديث البنى التحتية في البلاد والاستثمار في التقنيات الجديدة لا بد منها "حتى تظل أمريكا القوة الأولى في العالم".

وأضاف "هل تعتقدون أن الصين تنتظر قبل أن تستثمر في بناها التحتية الرقمية، وفي البحث والتطوير؟ هي لا تنتظر، هي تعول على أن الديموقراطية الأمريكية ستكون بطيئة ومنقسمة بشدة بحيث لا تستطيع مجاراتها".

وحذر الرئيس الأمريكي من أن "أشياء كثيرة تتغير، وعلينا أن نكون على رأس هذه التطورات، مشددا على وجوب أن تبرهن الديموقراطية عن قدرتها على الاستجابة لهذه التحديات.

ولفت بايدن إلى أنه ليست هناك "جسور جمهورية ولا مطارات ديموقراطية"، ودعا أعضاء الكونجرس الجمهوريين إلى فعل ما هو جيد للمستقبل".

وكرر الرئيس الديموقراطي انفتاحه على إجراء مفاوضات بحسن نية مع خصومه الجمهوريين، تكون فيها كل الموضوعات مطروحة على بساط البحث باستثناء أمر واحد غير قابل للمساومة، هو رفضه المطلق لزيادة الضرائب على من يكسبون أقل من 400 ألف دولار في العام.

وخطة الوظائف الأمريكية التي كشف بايدن النقاب عنها الأسبوع الماضي، هي ثاني مبادرة ضخمة تطلقها إدارته بعد عشرة أسابيع من توليها السلطة، بعدما أطلقت خطة التحفيز الاقتصادي لمواجهة تبعات كوفيد – 19، التي بلغت قيمتها 1.9 تريليون دولار.

وترمي الخطة الاستثمارية إلى تحديث شبكة النقل المتداعية في الولايات المتحدة وجعل أنظمة الطاقة أقل تلويثا للبيئة وتوفير ملايين الوظائف، وتقترح تمويل هذه الاستثمارات جزئيا من زيادة الضريبة على الشركات من 21 %، إلى 28 %، علما بأن هذه الضريبة كانت قبل عهد الرئيس السابق دونالد ترمب 35 % قبل أن يخفضها المليادير الجمهوري إلى 21 %

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 8 ساعاتمحافظ البنك المركزي: 500 مليون دولار يوميا متوسط التعاملات الدولارية بين البنوك21 أكتوبر 2026 12:53 مالوزراء: جودة التعليم أولوية المرحلة المقبلة بعد معالجة مشكلات جذرية بالمنظومة20 أكتوبر 2026 11:44 صالقمة العالمية للاقتصاد الأخضر تبحث دور التكنولوجيا في تعزيز الأمن المائي والغذائي19 أكتوبر 2026 12:08 متفاؤل وقلق يخيمان على ختام اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك18 أكتوبر 2026 1:48 ممصر ضمن أكبر 3 أسواق أفريقية في إضافات الطاقة الشمسية خلال 202512 أكتوبر 2026 12:37 مبانكوك: اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تحت ضغط الحرب والديون وإمدادات الطاقة7 أكتوبر 2026 11:30 صمحافظ المركزي: القارة الإفريقية تحتاج إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون المالي المشترك7 أكتوبر 2026 11:24 صرئيس الوزراء: فرصة تاريخية لإعادة تشكيل اقتصادات إفريقيا6 أكتوبر 2026 12:06 مالنسخة التاسعة من مؤتمر DevOpsDays Cairo 2026 بمشاركة 66 متحدثا من 9 دول6 أكتوبر 2026 11:53 صالتكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية لتوجيه القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج والتصدير

التعليقات