تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
20 أكتوبر 2026 11:44 ص
-
القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تبحث دور التكنولوجيا في تعزيز الأمن المائي والغذائي

القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تبحث دور التكنولوجيا في تعزيز الأمن المائي والغذائي

اعداد ـ فاطيمة طيبي 

تسلط القمة العالمية للاقتصاد الأخضر الضوء على دور التكنولوجيا والبنية التحتية المستدامة في تعزيز الأمن المائي والغذائي، ودعم مواجهة التحديات البيئية والتنموية.

وتركز القمة، التي تعقد دورتها الثانية عشرة تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يومي 21 و22 أكتوبر  2026 في مركز دبي التجاري العالمي، بتنظيم من المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر"، على محور الأمن المائي والغذائي، الذي يلقي الضوء على دور التكنولوجيا والبنية التحتية في تحويل التحديات إلى مزايا وقدرات استراتيجية، بدءا من إزالة الكربون من عمليات إنتاج المياه وتعزيز الترابط بين المياه والطاقة، وصولا إلى تطبيقات الزراعة الدقيقة والأنظمة الغذائية المتكيفة مع المناخ، وذلك ضمن أربعة محاور رئيسية تشمل أيضا تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والتمويل، إلى جانب ثلاثة موضوعات مشتركة هي الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية.

وتستضيف القمة، التي تنعقد هذا العام تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر"، 135 متحدثا يمثلون نخبة من الوزراء وقادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين وصناع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، لتبادل الرؤى والأفكار واستعراض النماذج الناجحة القابلة للتوسع في قطاعات الاقتصاد الأخضر .

وأكد سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أن الأمن المائي والغذائي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ما يبرز ضرورة بناء منظومتين أكثر استدامة ومرونة لمواكبة الطلب المتزايد ومواجهة تحديات التغير المناخي.

وقال الطاير إن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تسهم في دعم تحقيق أهداف استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، وتدعم الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه الدولة بالشراكة مع جمهورية السنغال.

وأوضح الطاير أن الأمن المائي يرتبط ارتباطا وثيقا بالقضاء التام على الجوع، والصحة الجيدة والرفاه، والاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والعمل المناخي، وغيرها من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مضيفا أن القمة توفر منصة فاعلة لتعزيز التعاون الدولي، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام، وتسخير الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لتطوير حلول قابلة للتوسع، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، وزيادة الإنتاج المحلي وتحسين سلاسل الإمداد، ورفع مستوى الجاهزية للمستقبل، فضلا عن دفع الجهود الوطنية والعالمية لحل أزمة شح المياه حول العالم، خاصة أن نحو 2.1 مليار شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى مياه شرب مدارة بأمان.

وأكد المتحدثون في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 أهمية توظيف المرونة المناخية بوصفها استثمارا طويل الأجل يدعم الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي والنمو المستدام؛ إذ أوضحت مارينا أنتونوبولو، الرئيسة التنفيذية لشؤون المناخ والحفاظ على الطبيعة في جمعية الإمارات للطبيعة، أن الحلول القائمة على الطبيعة تساعد في إدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ كالفيضانات وموجات الحر الشديد والإجهاد المائي، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودعم سبل العيش والتنوع البيولوجي والاقتصادات المحلية.

وقالت ريتا بحمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "ذا فود إنجنير"، إن تصاعد الضغوط المناخية يزيد الحاجة لمنظومات غذائية أكثر مرونة وكفاءة في استخدام الموارد وقدرة على التكيف مع الظروف المحلية، مؤكدة أن التكنولوجيا وحدها غير قادرة على إحداث تحول حقيقي، بل تكمن الفرصة في الربط بين الابتكار والكوادر والمهارات والتطبيق.

فيما أشار ستيفانو كاستولدي، شريك خدمات التغير المناخي والاستدامة لدى "إرنست ويونغ"، إلى أنه بعد عقود من التعامل مع شح المياه كأحد أكبر تحديات المنطقة، حان الوقت للنظر إليها بوصفها أحد أهم أصولها الإستراتيجية، لافتا إلى أن التناضح العكسي شكل قصة نجاح في الشرق الأوسط بتحويل مياه البحر إلى رافد للنمو الاقتصادي.

من جهته، قال كاي ـ أوفه بيورجر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة "إيه 1 للمياه والطاقة"، إن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق الأمن المائي وأمن الطاقة، وإن الاقتراب من تحقيق الهدفين السادس والسابع من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلقين بتوفير المياه والطاقة النظيفة للجميع بحلول عام 2030 يتطلب حلولا مبتكرة ومتكاملة تشمل التقنيات والتمويل والسياسات، وإحداث نقلة نوعية في حشد رؤوس الأموال الخاصة.

وذكرت آن لو جينيك، الرئيسة التنفيذية لشركة فيوليا لتكنولوجيا المياه، أن الجمع بين الحجم والمرونة وسرعة التنفيذ يمثل عنصرا أساسيا لدعم المناطق التي تواجه تحديات ملحة وتعزيز استعدادها للمستقبل، مع قياس المرونة بناء على مدى المحافظة على الموارد، مشيرة إلى أن كفاءة الطاقة تشكل محورا رئيسيا وتؤكد الوفورات المحققة أن تحلية المياه يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن المائي والحد من البصمة البيئية.

في حين رأت ماري ديشامب، مديرة مبادرة الزراعة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة "غومبوك"، أن مستقبل الغذاء بالمنطقة يتجلى في الجمع بين التكنولوجيا والعلوم والمعارف المحلية والحلول القائمة على الطبيعة لإيجاد نظم غذائية متجددة قادرة على التكيف مع عالم أكثر احترارا وبناء مجتمعات مرنة.

ـ القمة العالمية للاقتصاد الأخضر.. بنية تحتية مستدامة لتعزيز تحول الطاقة:

تبحث الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، المقرر عقدها يومي 21 و22 أكتوبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، أبرز قضايا التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.

وتناقش القمة أربعة محاور رئيسية تشمل..

1 ـ  تقنيات الطاقة والبنية التحتية .

2 ـ  واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام .

3 ـ الأمن المائي والغذائي، والتمويل .

4 ـ  إلى جانب ثلاثة موضوعات مشتركة .. الذكاء الاصطناعي والحوكمة وممكنات الأنظمة الاقتصادية.

ويبحث محور تقنيات الطاقة والبنية التحتية سبل التوسع السريع في مجال الطاقة النظيفة، ودور تخزين الطاقة في تعزيز موثوقية أنظمة الطاقة المتجددة، فضلا عن دور التقنيات الناشئة، من الهيدروجين الأخضر إلى الطاقة النووية، في دعم مزيج طاقة متنوع يواكب متطلبات مستقبل منخفض الكربون.

ويناقش مجموعة من صناع القرار والمسؤولين والخبراء خلال القمة باقة من الحلول المبتكرة التي تحقق أهداف الاستدامة بالتوازي مع ضمان موثوقية الشبكات ومرونتها.

وقال المهندس نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية "أفد": "من المتوقع أن نشهد تحولا مدفوعا باعتبارات أمن الطاقة أكثر من الاعتبارات المناخية، وهو ما أثبتته التجربة في أوروبا خلال السنوات الأخيرة فقد كانت الدول الأقل تأثرا بنقص إمدادات النفط والغاز وارتفاع أسعارهما هي تلك التي تمتلك حصة أكبر من مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لديها".

من ناحيته، قال الدكتور أرشد منصور، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية: "إن تحقيق الازدهار وحماية كوكبنا ليسا هدفين متعارضين، وإنما مسؤولية واحدة مترابطة ولتوفير الكهرباء للجميع بأسعار معقولة ووفق أعلى معايير التوافرية والموثوقية وضمان النمو الاقتصادي، نحتاج إلى حلول تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء، مع الأخذ بعين الاعتبار حماية المياه والحياة في البر والتنوع البيولوجي".

وأعرب الدكتور أرشد منصور، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية، عن تطلعه للمشاركة في هذا المنتدى العالمي المهم، موجهاً الشكر للقائمين على القمة لدورهم في استقطاب قادة السياسات والمبتكرين لتسريع التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة في قطاع الطاقة، وتوطيد أوجه التعاون وتوظيف الابتكار لخدمة المجتمع.

من جهته، قال مازن خان، الرئيس المالي لشركة "مصدر": "إن تعزيز الابتكار في أدوات وحلول التمويل لا يقل أهمية عن الابتكار التكنولوجي في تطوير منظومة الطاقة العالمية ومن شأن تكامل جهود التمويل الحكومي والخاص أن يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع فرص الوصول إلى مصادر التمويل، والمضي قدما في تنفيذ المشاريع" .

بدورها، قالت أنجيلا حمصي، المؤسسة والرئيسة لشركة "إجنايت باور": "التحول إلى الاقتصاد الأخضر لم يعد مجرد ضرورة بيئية، وإنما خيار اقتصادي واستراتيجي في آن معا، يسهم في إنشاء بنية تحتية أكثر مرونة لمواكبة التغيرات، وتعزيز أمن الطاقة، وحشد الاستثمارات، وفتح مسارات جديدة للنمو، لا سيما في الأسواق الناشئة" .

وقال فاليريو كابيتزي، المسؤول العالمي عن قطاع المرافق في بنك "آي إن جي": "في وقت ينتقل فيه تحول الطاقة من مرحلة الطموح إلى التنفيذ، أتطلع خلال القمة إلى مشاركة الخبرات التي اكتسبتها من خلال العمل مع قادة قطاعات المؤسسات الخدماتية والبنية التحتية في الأسواق العالمية".

وقال دارميش كومار، المدير المشارك - الأرض والبيئة في شركة "دبليو إس بي": "مع استمرار النمو السكاني وارتفاع مستويات المعيشة، سيواصل الطلب على الطاقة والمنتجات الصناعية ارتفاعه ويتطلب التعامل مع هذا التحدي توسيع نطاق الابتكار، وتهيئة سياسات داعمة، وتسريع التعاون بين مختلف القطاعات، بما يدفع مسار تحقيق نمو مستدام ومرن وتنافسي" .

من جانبه، قال سانجاي كوميرا، الرئيس التنفيذي لشركة "أكسيل 1": "ينبغي للاقتصاد الأخضر اليوم أن يتجاوز مرحلة الطموحات، وأن يتحول إلى بنية تحتية فعلية فعلى مدى سنوات طويلة، ركز العمل المناخي بصورة أساسية على قياس التغيرات البيئية، وإعداد التقارير حول الأثر، ووضع الأهداف المستقبلية" .

ـ القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026  تتطلب بالمرحلة الراهنة  الانتقال بوتيرة أسرع من الطموح إلى التنفيذ :

وأكد سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أن القمة تجمع قيادات وخبرات عالمية تسهم في رسم مستقبل القطاعات المعنية، مشيرا إلى أن هذا التنوع يمنح النقاشات بعدا عمليا لتقريب وجهات النظر وتعزيز التعاون بين الحكومات وقطاع الأعمال والمستثمرين، لتحويل المعرفة إلى شراكات ومبادرات ذات أثر ملموس ومستدام.

وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال بوتيرة أسرع من الطموح إلى التنفيذ، ومن التجارب الناجحة إلى نماذج أوسع نطاقا، مبينا أن المتحدثين يشكلون رافداً مهماً لهذا التوجه عبر إثراء النقاش حول فرص وتحديات الاقتصاد الأخضر، واستعراض حلول تدعم النمو والمرونة والاستدامة.

وأعرب الدكتور أرشد منصور، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية، عن تطلعه للمشاركة في هذا المنتدى العالمي المهم، موجهاً الشكر للقائمين على القمة لدورهم في استقطاب قادة السياسات والمبتكرين لتسريع التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة في قطاع الطاقة، وتوطيد أوجه التعاون وتوظيف الابتكار لخدمة المجتمع.

وأشار بشار الناطور، العضو المنتدب والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، إلى أهمية الحوار حول دور أسواق رأس المال في حشد التمويل المستدام، مشيداً بالتقدم الذي أحرزته المنطقة في بناء منظومة تمويل مستدامة.

وشدد على أن تطوير صكوك وسندات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والأدوات المرتبطة بالاستدامة، سيكون بالغ الأهمية لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة، وتعزيز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي في مجال التمويل العالمي.

واعتبر نِك فالكوسكي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "ميننجفول بلانيت"، أن اقتصاد المستقبل سيكون اقتصاداً أخضر بالضرورة، مثمناً دور القمة في تحويل الطموحات إلى عمل حقيقي وتسريع الانتقال لبيئة أكثر مرونة من خلال توفير منصة فاعلة لتبادل المعارف وبناء الشراكات الهادفة.

ولفت أفيناش كومار، الرئيس والمؤسس المشارك لشركة "إيرثوود" المتخصصة في الحوكمة وتقنيات إزالة الكربون، إلى تطلعه لمناقشة سبل تمكين دول الخليج من الارتقاء بدور السندات الخضراء كأدوات استراتيجية للتحول الاقتصادي، موضحاً أن التطبيق الفاعل للتمويل الأخضر يساعد المنطقة في استقطاب رؤوس الأموال، وتسريع التحول المناخي، وزيادة القيمة الاقتصادية طويلة الأمد.

ويعكس برنامج القمة اتساع نطاق الموضوعات المطروحة، حيث تتمحور النقاشات حول أربعة مسارات رئيسية تشمل: تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل.

كما يتضمن البرنامج ثلاثة مواضيع مشتركة هي: الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية المتمثلة في سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري، لتقديم مقاربة مترابطة للتحول الأخضر تجمع بين التكنولوجيا والاستثمار والسياسات.

ـ الاقتصاد الأخضر يتخطى 10 تريليونات دولار.. الاستدامة تقود الاستثمار العالمي:

كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة بورصة لندن عن تحول متسارع في اتجاهات الاستثمار العالمية نحو الاستدامة. ووفقا للتقرير، فإن الاقتصاد الأخضر العالمي، الذي يضم الشركات المدرجة العاملة في مجالات الطاقة النظيفة والحلول المناخية والمنتجات والخدمات البيئية، قد وصل إلى مستوى غير مسبوق، حيث تجاوزت قيمته السوقية حاجز 10 تريليونات دولار أمريكي.

واعتبر التقرير أن استمرار هذا المسار التصاعدي في حجم الاقتصاد الأخضر يعكس مرحلة انتقالية مهمة في الاقتصاد العالمي، حيث تتزايد أهمية القطاعات المرتبطة بالاستدامة، ليس فقط كبديل للقطاعات التقليدية، بل كمحرك رئيسي لإعادة تشكيل خريطة الاستثمار والنمو خلال السنوات المقبلة.

ـ السلع والخدمات البيئية :

وبحسب البيانات الواردة في التقرير الصادر في شهر يونيو، فقد ارتفعت الإيرادات المرتبطة بالسلع والخدمات البيئية إلى نحو 5.5 تريليون دولار أمريكي خلال العام الماضي2025 ، وهو أعلى معدل نمو يتم تسجيله منذ عام 2022، ما يعكس توسعا كبيرا في حجم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتحول إلى الاقتصاد منخفض الانبعاثات.

وأشار التقرير إلى أن هذا النمو لا يقتصر فقط على زيادة حجم السوق، بل يمتد أيضا إلى تغير هيكلي في سلوك المستثمرين والأسواق المالية، حيث أصبحت الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأخضر تحظى باهتمام متزايد من قبل المستثمرين المؤسسيين والصناديق الاستثمارية الكبرى.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن الشركات التي تحقق أكثر من 20% من إيراداتها من أنشطة الاقتصاد الأخضر قد حققت أداء ماليا أفضل مقارنة بمؤشرات السوق العامة، وهو ما يعكس تنامي الثقة في هذا القطاع باعتباره محركا رئيسيا للنمو المستقبلي.

ـ مؤشرات عالمية :

كما أظهرت المؤشرات العالمية، ومنها مؤشر "إس آند بي جلوبال للتحول في الطاقة النظيفة"، أداء قويا خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل ارتفاعا تجاوز 80% منذ نهاية عام 2024، في إشارة إلى الزخم الكبير الذي يشهده قطاع الطاقة النظيفة والتقنيات المرتبطة به على مستوى العالم.

ويشير التقرير إلى أن هذا الأداء القوي يأتي في وقت يشهد فيه العالم تحديات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة، إلى جانب تباين في أولويات السياسات المناخية بين الدول الكبرى، خصوصا في الولايات المتحدة وبعض الأسواق المتقدمة، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار تدفق الاستثمارات نحو القطاعات الخضراء.

ويرى التقرير أن مرونة الاقتصاد الأخضر تعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية منخفضة الكربون، بالإضافة إلى التطور السريع في تقنيات كفاءة الطاقة وإدارة الانبعاثات.

كما أشار إلى أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر لم يعد مجرد توجه بيئي أو التزام أخلاقي مرتبط بتغير المناخ، بل أصبح جزءا أساسيا من استراتيجيات النمو الاقتصادي للدول والشركات على حد سواء، في ظل إدراك متزايد بأن الاستدامة باتت عنصرا حاسما في القدرة التنافسية طويلة الأجل.



أخبار مرتبطة
 
19 أكتوبر 2026 12:08 متفاؤل وقلق يخيمان على ختام اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك18 أكتوبر 2026 1:48 ممصر ضمن أكبر 3 أسواق أفريقية في إضافات الطاقة الشمسية خلال 202512 أكتوبر 2026 12:37 مبانكوك: اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تحت ضغط الحرب والديون وإمدادات الطاقة7 أكتوبر 2026 11:30 صمحافظ المركزي: القارة الإفريقية تحتاج إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون المالي المشترك7 أكتوبر 2026 11:24 صرئيس الوزراء: فرصة تاريخية لإعادة تشكيل اقتصادات إفريقيا6 أكتوبر 2026 12:06 مالنسخة التاسعة من مؤتمر DevOpsDays Cairo 2026 بمشاركة 66 متحدثا من 9 دول6 أكتوبر 2026 11:53 صالتكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية لتوجيه القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج والتصدير12 أغسطس 2026 2:53 متنسيق حكومي لتوطين صناعات الأمن الغذائي ورفع كفاءة منظومات الإنتاج والتخزين11 أغسطس 2026 3:22 ممصر: مبادرة إحلال السيارات المتهالكة لسنة 2026 وافاق رفع الانتاج المحلي10 أغسطس 2026 3:07 م"بريكس": مباحثات مصر والبرازيل للتعاون التجاري والاستثماري وفتح أسواق جديدة للصادرات

التعليقات