تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
20 مايو 2025 12:19 م
-
استمرار الإصلاحات الهيكلية يضمن استدامة استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال

استمرار الإصلاحات الهيكلية يضمن استدامة استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال

اعداد ـ فاطيمة طيبي  

شاركت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الجلسة الختامية للمؤتمر البحثي الأول الذي عقده صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالقاهرة، بالتعاون مع كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية، تحت عنوان "توجيه سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات الهيكلية في ظل مشهد اقتصادي عالمي متغير" .

حضر اللقاء، نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، وجهاز أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، ونخبة من المتخصصين والأكاديميين الدوليين ومحافظي البنوك المركزية، كما شارك في المؤتمر فرانسوا بورجينيون، الرئيس الفخري، كلية باريس للاقتصاد، ووباري آيشنغرين، استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا، ومارتن جالستيان، محافظ البنك المركزي لأرمينيا، ويوسف بطرس غالي، عضو المجلس المتخصص للتنمية الاقتصادية، كما شارك في المؤتمر الدكتور محمود محي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، ونخبة من المتخصصين ومسئولي مؤسسات التمويل الدولية والأكاديميين.

ـ النموذج الاقتصادي الجديد :

كما استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، تطورات الاقتصاد المصري والنموذج الاقتصادي الجديد  الذي تسعى الحكومة إلى انتهاجه وسط التطورات الاقتصادية إقليميا وعالميا. وتحدثت عن التقارير الدورية التي تصدر عن صندوق النقد الدولي، والتي تؤكد على..

ـ  أهمية تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي في مصر .

ـ التنسيق الفعال بين السياستين المالية والنقدية، وانعكاس تلك السياسات على المجتمع والمستثمرين .

ـ خلق بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات الخاصة، موضحة أن هذا النهج الذي اتبعته مصر منذ سنوات حقق تحولات حقيقية في الاقتصاد المصري .

وأكدت المشاط، أن الحكومة منذ مارس 2024، تسعى إلى تحقيق تغيير نوعي في النموذج الاقتصادي حتى لا يتكرر التعرض للصدمات الداخلية والخارجية التي كانت تحدث في السابق، وتؤثر سلبا على برامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرة إلى أن الدولة تتبع سياسات مالية ونقدية أكثر تناغما وتنسيق مستمر بين وزراء المجموعة الاقتصادية، وإدراك من المواطن بأهمية الإصلاح، مما يعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات، ويسهم في زيادة التنافسية، وجذب المزيد من الاستثمارات.

ـ  تقليص حجم الاستثمارات العامة و إفساح المجال للقطاع الخاص :

كما تطرقت الوزيرة  إلى استمرار الحكومة في تقليص حجم الاستثمارات العامة من أجل إفساح المجال للقطاع الخاص، مضيفة أنه نتيجة لذلك، عند تحليل هيكل النمو الاقتصادي اليوم، نلاحظ أن قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية أبرز القطاعات المساهمة في هذا النمو، إلى جانب أن الصادرات المصرية بدأت تشهد انتعاشا ملحوظًا، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لتطبيق نظام سعر صرف مرن.

كما انه ومن أجل الخروج من الحلقة المفرغة التي عانى منها الاقتصاد المصري في الفترات الماضية، تعمل الدولة على اتباع سياسات مالية ونقدية متسقة، وخلق نموذج اقتصادي جديد، يعزز استقرار الاقتصاد الكلي، ويتبع إصلاحات هيكلية شاملة ومستمرة، تؤدي بدورها إلى تحقيق التنمية الشاملة والنمو المستدام، وهو ما ينعكس على زيادة الموارد، ويحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويدعم المرونة، والتنافسية .

وفي هذا السياق، أعلنت المشاط، أن الشهر المقبل سيشهد الإعلان عن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي تؤسس لهذا النموذج الاقتصادي الجديد، الذي يدعم تحول الاقتصاد المصري من القطاعات غير القابلة للتداول، إلى القطاعات القابلة للتداول والتصدير، ويدعم النمو والتشغيل، ارتكازا على سياسات كلية شاملة وفعالة، وإجراءات محفزة للاستثمار الأجنبي المباشر، واستراتيجيات واضحة لتوطين الصناعة وتشجيع المنتج المحلي ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، استنادا إلى المميزات النسبية في الاقتصاد المصري والتطور الكبير في البنية التحتية واللوجستية على مدار السنوات العشر الماضية.

وذكرت أن تلك السردية تسهم في المواءمة بين رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة المصرية في ظل ما طرأ من متغيرات محلية وإقليمية ودولية، لافتة إلى أن التوسع في مشروعات البنية التحتية كان ضروريا في الفترة الماضية، من أجل بناء شبكة شاملة من البنية التحتية مثل الموانئ وشبكات الكهرباء والطرق، مما سهل جذب استثمارات القطاع الخاص، ومع ذلك، على المدى الطويل، فإنه يجب الاستفادة من تلك القطاعات لجذب الاستثمارات التي تخلق فرص العمل وتعزز الإنتاجية.

ونوهت بأنه رغم أن الاقتصاد العالمي يمر بتحديات صعبة، من تباطؤ في النمو إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلا أن مصر ترى في هذا التحول فرصة واعدة لتعزيز مكانتها في سلاسل القيمة العالمية، فرغم التحديات العالمية إلا أنها يمكن أن تفتح الباب أمام فرص استثمارية وصناعية ضخمة، تُسهم في خلق الوظائف وتعزيز الإنتاج المحلي.

مضيفة .. أنه في إطار اضطلاع الوزارة بتعزيز العلاقات الاقتصادية مؤسسات التمويل الدولية، فقد مكن ذلك القطاع الخاص من الحصول على تمويلات ميسرة للقطاع الخاص، ساعدت في تقليل تكلفة التمويل وتقليل المخاطر خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن القطاع الخاص حصل على تمويلات ميسرة بقيمة 15 مليار دولار، منها 4.2 مليارات دولار في عام 2024، على الرغم من الظروف الجيوسياسية الصعبة في المنطقة .

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 5 ساعاتمحافظ البنك المركزي: 500 مليون دولار يوميا متوسط التعاملات الدولارية بين البنوك21 أكتوبر 2026 12:53 مالوزراء: جودة التعليم أولوية المرحلة المقبلة بعد معالجة مشكلات جذرية بالمنظومة20 أكتوبر 2026 11:44 صالقمة العالمية للاقتصاد الأخضر تبحث دور التكنولوجيا في تعزيز الأمن المائي والغذائي19 أكتوبر 2026 12:08 متفاؤل وقلق يخيمان على ختام اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك18 أكتوبر 2026 1:48 ممصر ضمن أكبر 3 أسواق أفريقية في إضافات الطاقة الشمسية خلال 202512 أكتوبر 2026 12:37 مبانكوك: اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تحت ضغط الحرب والديون وإمدادات الطاقة7 أكتوبر 2026 11:30 صمحافظ المركزي: القارة الإفريقية تحتاج إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون المالي المشترك7 أكتوبر 2026 11:24 صرئيس الوزراء: فرصة تاريخية لإعادة تشكيل اقتصادات إفريقيا6 أكتوبر 2026 12:06 مالنسخة التاسعة من مؤتمر DevOpsDays Cairo 2026 بمشاركة 66 متحدثا من 9 دول6 أكتوبر 2026 11:53 صالتكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية لتوجيه القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج والتصدير

التعليقات