دراسات
كتب فاطيمة طيبى 14 مارس 2026 12:20 م - التعليقات "أكسيوس": يورانيوم إيران المخصب بين صفقة بوتن ورفض ترامب لإنهاء الحرب
اعداد ـ فاطيمة طيبي فيما وضعت الولايات المتحدة، تأمين مخزون إيران البالغ نحو 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، أحد أهداف الحرب على طهران، اقترحت روسيا حلولا لتلك المعضلة، إلا أنها لم ترق لواشنطن .. فخلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا في إطار صفقة تهدف إلى إنهاء الحرب. لكن ترامب رفض المقترح، وفق ما أفادت به مصادر لموقع "أكسيوس". وخلال الاتصال الذي جرى يوم الإثنين 9 مارس الحالي بين بوتين وترامب، طرح الرئيس الروسي عدة أفكار لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وكان مقترح نقل اليورانيوم إحدى تلك الأفكار. وقال مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس": «ليست هذه المرة الأولى التي يطرح فيها هذا العرض. لكنه لم يقبل. موقف الولايات المتحدة هو أننا نريد ضمان تأمين اليورانيوم". وكانت روسيا قد طرحت مقترحات مشابهة خلال المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في مايو الماضي 2026 ، وذلك قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو ، وكذلك في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب الحالية. ـ صفقة محتملة : وفي الجولة الأخيرة من المحادثات قبل اندلاع الحرب، رفضت إيران فكرة نقل اليورانيوم إلى الخارج، واقترحت بدلا من ذلك تخفيف درجة تخصيبه داخل منشآتها، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وليس من الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق على هذا المقترح في الوقت الراهن. وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن "الرئيس يتحدث مع الجميع ـ مع شي جين بينغ، وبوتين، والأوروبيين ـ وهو دائم الاستعداد لإبرام صفقة. لكن يجب أن تكون صفقة جيدة. الرئيس لا يبرم صفقات سيئة". وناقشت الولايات المتحدة وإسرائيل أيضا خيار إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران لتأمين مخزونها النووي في مرحلة لاحقة من الحرب. ويعد تأمين مخزون إيران البالغ نحو 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ـ القابل للتحويل إلى درجة صالحة للاستخدام العسكري خلال أسابيع، وبما يكفي لإنتاج أكثر من عشرة قنابل نووية ـ أحد الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب. ومن الناحية النظرية، كان من الممكن أن يسهم عرض بوتين في تسهيل إخراج المخزون النووي الإيراني من البلاد دون الحاجة إلى نشر قوات أمريكية أو إسرائيلية على الأرض. وتعد روسيا بالفعل قوة نووية، وقد سبق لها أن احتفظت باليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بموجب الاتفاق النووي الإيراني 2015، ما يجعلها من الدول القليلة القادرة تقنيا على استيعاب هذه المواد. ـ خيارات أخرى: وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحفي الجمعة 13 مارس 2026 إن الولايات المتحدة "تمتلك مجموعة من الخيارات" للسيطرة على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. وأضاف أن أحد هذه الخيارات يتمثل في تسليم إيران المخزون طوعا، وهو أمر "سترحب به" واشنطن، متابعا: "لم تكن إيران مستعدة لذلك خلال المفاوضات. ولن أفصح لهذا الجمع أو للعالم عما نحن مستعدون لفعله أو إلى أي مدى قد نذهب ـ لكن لدينا بالتأكيد خيارات". ورغم ذلك، لمح ترامب في مقابلة مع إذاعة "فوكس نيوز"، إلى أن تأمين اليورانيوم عالي التخصيب ليس أولوية قصوى في الوقت الحالي، قائلا: "لسنا نركز على ذلك الآن، لكن ربما نفعل ذلك في وقت ما". وأقر ترامب للمرة الأولى بأن روسيا تساعد إيران في الحرب، وذلك بعد أيام من تقارير تحدثت عن تقديم موسكو معلومات استخباراتية لطهران لاستهداف القوات الأمريكية. وقال ترامب في مقابلة مع "فوكس": "أعتقد أن (بوتين) قد يكون يساعدهم قليلا، نعم. وربما يعتقد أننا نساعد أوكرانيا، أليس كذلك؟". وأضاف: "هو يقول ذلك، وكذلك ستقول الصين الأمر نفسه. المسألة أشبه بقول: هم يفعلون ذلك ونحن نفعل الشيء نفسه ـ نوعا من المعاملة بالمثل". ـ خارك الإيرانية تحت النار.. ترامب يهدد بمحو البنية النفطية: كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت 13 مارس 2026 ، أن القيادة المركزية الأمريكية نفذت قبل لحظات "واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط".
وحول الهدف الذي استهدفته الغارة الجوية، قال ترامب، في تصريحات صحفية، إن "الغارة الجوية دمرت تدميرا شاملا كل هدف عسكري في جزيرة خارك الإيرانية"، مشيرا إلى أن طهران "لا تمتلك أي قدرة للدفاع عن أي هدف نختار مهاجمته وليس بوسعهم فعل أي شيء حيال ذلك" . وتوعد الرئيس الأمريكي إيران، قائلا إنها "إذا أقدمت إيران على إعاقة المرور عبر مضيق هرمز فسأعيد النظر بقرار محو البنية التحتية النفطية لجزيرة خارك" . وشدد على أن "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا ولن تحظى بالقدرة على تهديد الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط أو العالم". وطالب الجيش الإيراني بإلقاء أسلحته، قائلا: "سيكون من الحكمة على الجيش الإيراني ومن يتورط مع هذا النظام الإرهابي إلقاء أسلحتهم وإنقاذ بلادهم". وتحدثت وسائل إعلام محلية عن سماع دوي انفجارات في جزيرة خارك وميناء غناوه بمحافظة بوشهر جنوب غرب البلاد. وفي وقت سابق، نشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو، قالت إنه يظهر إقلاع قاذفات الشبح من طراز B-2 لتنفيذ مهمة خلال عملية الغضب الملحمي، حيث تقوم بتوجيه نيران بعيدة المدى ليس فقط للقضاء على التهديد الذي يشكله النظام الإيراني اليوم، ولكن أيضا للقضاء على قدرته على إعادة البناء في المستقبل.
|
||||||||||