دراسات


كتب فاطيمة طيبى
8 أبريل 2026 1:09 م
-
حرب إيران تهدد أمن الغذاء بالهند ونيران هرمز تصل إلى مطابخ دلهي

حرب إيران تهدد أمن الغذاء بالهند ونيران هرمز تصل إلى مطابخ دلهي

اعداد ـ فاطيمة طيبي 

تسبب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران اضطرابا عالميا، تتضرر منه جميع القطاعات المتصلة بأمن الطاقة، بما في ذلك قطاع المطاعم في الهند الذي يواجه خطرا كبير بسبب هذه الاضطرابات.

ووفق ما أفادت شبكة سي إن بي سي، يهدد هذا الصراع إمدادات الهند من الغاز المسال، الذي  ويوم الثلاثاء 7 ابريل ، أعلنت وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية أنها توجه مصافي النفط لإعطاء الأولوية لتزويد 330 مليون أسرة تستخدمه كوقود أساسي للطهي، وأكثر من 3 ملايين منشأة تجارية تستخدم أسطوانات غاز البترول المسال، بغاز البترول المسال.

وصرح رئيس الرابطة الوطنية للمطاعم في الهند، ساجار دارياني، لشبكة سي إن بي سي، بأن هذا الوضع يسبب "أزمة" ستؤدي إلى إغلاق العديد من المطاعم خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف أن 90% من المطاعم في الهند تعتمد على أسطوانات الغاز المسال لتشغيل مطابخها.

وقال دارياني إن قطاع المطاعم كان يواجه بالفعل انخفاضا في الطلب وارتفاعا في التكاليف، ولكن إذا استمرت مشاكل إمدادات الغاز المسال، فسيؤدي ذلك إلى "إغلاق الشركات وفقدان الوظائف" .

ـ أكثر من 500 ألف مطعم مهدد :

وتمثل الرابطة الوطنية للمطاعم في الهند أكثر من 500 ألف مطعم في جميع أنحاء البلاد. ويبلغ حجم مبيعات هذا القطاع في الهند سنويا أكثر من 5.7 تريليون روبية (78.9 مليار دولار)، ويعمل فيه أكثر من 8 ملايين شخص، وفقا للرابطة.

وأعلنت وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية، يوم السابع من ابريل الحالي  في منشور لها على موقعها الإلكتروني، أنها ستوجه مصافي النفط لإعطاء الأولوية لإمدادات غاز البترول المسال للأسر، واستخدام الغاز الطبيعي المسال المستورد للقطاعات المدنية الأساسية، مثل المستشفيات والمؤسسات التعليمية.

وأعلنت الوزارة، في معرض حديثها عن التغييرات في إمدادات غاز البترول المسال، أنها ستشكل لجنة لمراجعة الطلبات المقدمة لإمدادات غاز البترول المسال للمطاعم والفنادق والقطاعات التجارية الأخرى. وأضاف دارياني أن الرابطة الوطنية للمطاعم في الهند تحث الحكومة على تصنيف قطاع المطاعم كخدمة أساسية.

وتعد الهند ثاني أكبر مستورد للغاز المسال في العالم، حيث بلغ استهلاكها 31.3 مليون طن متري خلال السنة المالية 2025، وفقا لتقرير صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز العالمية يوم 7 ابريل 2026 . وأشار التقرير إلى أن الهند لا تستطيع تلبية سوى 41% من هذا الطلب من إمداداتها المحلية من غاز البترول المسال.

وفي حديثه لشبكة سي إن بي سي، قال نائب الرئيس الأول لأسواق السلع الأساسية، قسم النفط والغاز الطبيعي المسال والنافثا في شركة ريستاد إنرجي، مانيش سيجوال: "تستورد الهند ما يقارب 67% من احتياجاتها من الغاز المسال، ويمر حوالي 90% من هذه الواردات عبر مضيق هرمز".

ـ إغلاقات وشيكة :

وأثارت جمعية "أهار" (AHAR)، وهي مجموعة ضغط أخرى تضم فنادق ومطاعم مقرها مومباي، مسألة نقص إمدادات غاز البترول المسال مع السلطات المحلية، وحذرت من أن العديد من أعضائها على وشك الإغلاق.

وصرح إم. رافي، رئيس جمعية فنادق تشيناي، لشبكة سي إن بي سي، بأن ما يقرب من 10.000 منشأة ستغلق أبوابها بنهاية هذا الأسبوع في ولاية تاميل نادو، أقصى جنوب الهند. وأضاف أن هذا سيشمل غالبية المطاعم الصغيرة والمتوسطة هناك.

وكانت المطاعم والفنادق تعاني بالفعل من قيود في إمدادات الغاز المسال بعد أن طلبت الحكومة، الخميس، الثاني من شهر ابريل الحالي من شركات تسويق النفط المحلية توجيه الإمدادات إلى المستهلكين المحليين، لكنها لم توقف الإمدادات للفنادق والمطاعم بشكل صريح.

وصرح رئيس الاتحاد الهندي لموزعي الغاز المسال، تشاندرا براكاش، لشبكة سي إن بي سي، بأنه طُلب من موزعي غاز البترول المسال الآن ليس فقط التركيز على الإمدادات المنزلية، بل أيضًا وقف الإمدادات للمطاعم والفنادق.

و قال براكاش، الذي تمثل منظمته ما يقرب من 25000 موزع للغاز المسال في البلاد، إن المطاعم ستضطر إلى إيجاد مصادر بديلة للوقود مثل الخشب أو الكيروسين أو التحول إلى المواقد الكهربائية.

ـ إعلان حالة القوة القاهرة :

وعلى مدار الأسبوع الجاري أعلنت العديد من شركات النفط والبتروكيماويات والغاز في داخل وخارج منطقة الخليج، عن تفعيلها لبند القوة القاهرة، لعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، ولتعفي نفسها من المسائلة القانونية.

وكانت أحدث من أعلنت تفعيل هذه الحالة، شركة شركة شل، أكبر تاجر للغاز الطبيعي المسال في العالم، التي أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تشتريها من قطر للطاقة وتبيعها لعملائها حول العالم، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز للأنباء نقلاً عن ثلاثة مصادر لم تسمها. وكانت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أعلنت الأسبوع الماضي توقف الإنتاج في منشأة تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنويا، وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال، بحسب ما ذكرت وكالات اجنبية .

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 23 ساعةصادرات الصناعات الغذائية ترتفع 12.6% إلى 5.82 مليار دولار خلال 9 أشهر21 أكتوبر 2026 11:10 ص265 مليون دولار قرض من الأوروبي لإعادة الإعمار لتمويل محطة للطاقة الشمسية بالمنيا20 أكتوبر 2026 2:00 ملتقليل الحاجة للدولار مقايضة العملات بين مصر والإمارات لمدة 5 سنوات19 أكتوبر 2026 11:22 صالمغرب: من أولويات مشروع موازنة 2027 دعم القدرة الشرائية للمواطن18 أكتوبر 2026 2:20 متسوية مديونية "المشروعات الصناعية" ببنك الاستثمار القومي بقيمة 102 مليار جنيها اقتصادبنوك14 أكتوبر 2026 1:54 مدراسة عالمية تكشف أثرا غير متوقع للطاقة المتجددة على الانبعاثات13 أكتوبر 2026 1:19 منمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية في 110 من الأسواق العالمية خلال 8 أشهر12 أكتوبر 2026 2:31 مالاتحاد الأوروبي يخصص مليار يورو لإزالة الكربون من الصناعة7 أكتوبر 2026 12:08 م"منتدى أفريقيا العلمين".. مصر تفتح آفاقا اقتصادية جديدة في القارة السمراء7 أكتوبر 2026 11:03 صالبنك الدولي: يتوقع 4.3% ارتفاع لنمو الاقتصاد المصري العام المالي الحالي

التعليقات