دراسات
كتب فاطيمة طيبى 14 أبريل 2026 12:15 م - التعليقات صادرات نفط روسيا يتجاوز الاضطرابات.. وارتفاع مفاجئ يتحدى المسيرات
اعداد ـ فاطيمة طيبي تشهد صادرات النفط الروسية عبر الموانئ الغربية انتعاشا غير متوقع مطلع شهر أبريل2026 ، رغم تصاعد هجمات الطائرات المسيرة على البنية التحتية للطاقة، ما يعكس مرونة سلاسل التصدير واستمرار تدفق الإمدادات. أفادت مصادر تجارية وأخرى في قطاع الموانئ، إلى جانب حسابات أجرتها وكالات اجنبية ، بأن صادرات روسيا من النفط الخام عبر موانئها الغربية الرئيسية ارتفعت في أوائل أبريل 2026 مقارنة بشهر مارس من نفس السنة ، رغم الاضطرابات التي طالت عمليات التحميل نتيجة هجمات الطائرات المسيرة على البنية التحتية للطاقة. وكثفت أوكرانيا هجماتها باستخدام الطائرات المسيرة على موانئ تصدير النفط الروسي في بحر البلطيق والبحر الأسود خلال أواخر مارس ، إضافة إلى استهداف مصاف رئيسية، ما زاد من احتمالات تراجع إنتاج النفط الروسي بسبب تعطل سلاسل التوريد المرتبطة بالتصدير والتكرير. وأوضحت 3 مصادر من قطاعي التجارة والموانئ أن موانئ بريمورسك وأوست ـ لوجا المطلة على بحر البلطيق، إلى جانب ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، صدرت نحو مليوني برميل يوميا من النفط الخام خلال الأسبوع الأول من أبريل ، مقارنة بمتوسط بلغ 1.9 مليون برميل يوميا في مارس . وأضافت المصادر أن الحصة الأكبر من الشحنات جاءت من ميناء بريمورسك، الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيرة في أواخر مارس ، لكنه استأنف عملياته سريعا. في المقابل، توقفت عمليات تحميل النفط في ميناء أوست ـ لوجا في 25 مارس2026 عقب هجوم مماثل، ولم تستأنف إلا في السادس من أبريل 2026 ، ما أدى إلى تراجع الشحنات من الميناء في بداية الشهر. كما استأنف ميناء نوفوروسيسك، الواقع على البحر الأسود، جزئيا عمليات تحميل النفط والوقود من محطة شيسخاريس في وقت متأخر من الخميس، بعد توقف استمر 4 أيام نتيجة هجوم بطائرات مسيرة. ورغم هذه الاضطرابات، أشارت المصادر إلى أن الزيادة الكبيرة في عمليات التحميل من ميناء بريمورسك، إلى جانب ارتفاع الصادرات من نوفوروسيسك في بداية الشهر قبل الهجوم، أسهمت في تعويض التراجع في شحنات البحر الأسود حتى الآن. وكان هجوم كبير بطائرات مسيرة استهدف محطة شيسخاريس في أوائل مارس قد تسبب في توقف تحميل النفط الخام لمدة خمسة أيام، وأدى إلى تأخير في الصادرات. ـ قفزة في صادرات الغاز الروسي رغم العقوبات.. وأوروبا الوجهة الأبرز : سجلت روسيا خلال الربع الأول من عام 2026 زيادة ملحوظة في صادراتها من الغاز الطبيعي المسال، متجاوزة مستويات العام الماضي، في وقت تتصاعد فيه التحديات الجيوسياسية والعقوبات الغربية. ورغم مساعي موسكو لإعادة توجيه صادراتها بعيدا عن أوروبا، فإن القارة لا تزال تستحوذ على حصة كبيرة من هذه الإمدادات، ما يعكس تعقيد مشهد الطاقة العالمي واستمرار الترابط بين العرض والطلب. صدرت روسيا، خلال الربع الأول من عام 2026، كميات من الغاز الطبيعي المسال تفوق تلك التي سجلت في الفترة نفسها من العام الماضي، إذ زادت الشحنات المتجهة إلى أوروبا، على الرغم من مساعي موسكو لإعادة توجيه الإمدادات بعيدا عن القارة. وأظهرت بيانات أولية صادرة عن مجموعة بورصات لندن، الأربعاء، الاول من شهر ابريل 2026 أن صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسية ارتفعت بنسبة 8.9% على أساس سنوي، لتصل إلى 8.6 مليون طن وأدت العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا بسبب الصراع في أوكرانيا إلى تقييد صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي، لا سيما من مشروع "أركتيك 2"، الذي شهد اضطرابات تشغيلية نتيجة صعوبة ضمان وجود مشترين . وبلغت الإمدادات من مشروع "أركتيك 2" نحو 800 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول، مما ساهم في رفع إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الروسي. وفي شهر مارس وحده، ارتفع إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي بنسبة 13.9% على أساس سنوي، ليصل إلى 3.04 مليون طن. وأظهرت البيانات أيضا أن صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى أوروبا، خلال الربع الماضي في 31 مارس ، قفزت بنسبة 17% على أساس سنوي لتصل إلى 4.8 مليون طن. كما ارتفعت الصادرات في مارس إلى نحو 1.7 مليون طن، مقارنة مع 1.33 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي 2025 . ـ ارتفاع صادرات الغاز الى اوروبا : وجاء ارتفاع الصادرات إلى أوروبا في وقت قال فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده قد تحول الغاز بعيدا عن القارة، إذ فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من أواخر عام 2027، إلى جانب حظر إبرام عقود جديدة قصيرة الأجل للغاز الطبيعي المسال الروسي بدءا من أواخر أبريل الجاري 2026 . وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، 1 من ابريل الماضي إنها تتوقع أن تناقش لجنة المراقبة التابعة لتحالف "أوبك+" مسألة ارتفاع الأسعار التي تشهدها سوق النفط في الآونة الأخيرة، وذلك خلال اجتماعها الذي كان في الخامس من أبريل 2026 . وأشارت بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن العقود الآجلة لخام برنت، لأقرب استحقاق، ارتفعت خلال شهر مارس إلى مستوى شهري غير مسبوق بلغ 64%. كما حقق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مكاسب بنحو 52% خلال الشهر نفسه، ليسجل أكبر قفزة له منذ مايو 2020، مدفوعا بتداعيات الحرب على إيران. و كان من المقرر أن تعقد لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ"أوبك+" اجتماعها عبر الإنترنت الأحد الثاني عشر من شهر ابريل الحالي . وكان تحالف "أوبك+"، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء آخرين من بينهم روسيا، قد وافق على تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، مع استئناف زيادة الإمدادات اعتبارا من أبريل. كما ينتظر أن يجتمع الأعضاء الثمانية الذين قرروا زيادة الإنتاج في الخامس من أبريل. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في إفادة أسبوعية: "أدى الصراع المستمر إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو موضوع نتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الاجتماع الخامس والستين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك+."
|
|||||||||||||||