دراسات
كتب فاطيمة طيبى 19 أبريل 2026 1:57 م - التعليقات "OECD"تثبت نمو الاقتصاد العالمي في 2026 وتخفض توقعات 2027 إلى 3%
اعداد ـ فاطيمة طيبي ثبتت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي "OECD"، توقعات نمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 عند 2.9%، فيما خفضت توقعات نمو الاقتصاد العالمي لعام 2027 إلى 3% من 3.1% سابقا. ـ حرب إيران : وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من خروج الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي بفعل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في الوقت الذي يهدد فيه التوقف شبه التام لحركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز برفع معدلات التضخم بشكل حاد. وقالت المنظمة، ومقرها باريس، إن الاقتصاد العالمي كان في طريقه لتحقيق نمو أقوى من المتوقع قبل اندلاع الحرب في إيران، لكن هذا الاحتمال تلاشى الآن. وتشير التوقعات حاليا إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 3.3% العام الماضي 2025 إلى 2.9% في 2026 قبل أن يرتفع قليلا إلى 3% في 2027 في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والطبيعة غير المتوقعة للصراع، وهو ما يبدد عوامل إيجابية ناتجة عن الاستثمارات القوية في قطاع التكنولوجيا والانخفاض الفعلي للرسوم الجمركية وتواصل بعض الزخم من 2025. وتستند التوقعات الواردة في تقرير المنظمة عن الآفاق الاقتصادية المرحلية إلى افتراض قائم على تحليل فني بأن اضطراب سوق الطاقة سينحسر بمرور الوقت وانخفاض أسعار النفط والغاز والأسمدة تدريجيا اعتبارا من منتصف 2026 فصاعدا. ولم تتغير توقعات 2026 عن التوقعات الصادرة عن المنظمة في شهر ديسمبر2025 ، لكن المؤشرات الأولية منذ ذلك الحين كانت تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي كان مرشحا لتعديل بالزيادة بنحو 0.3 نقطة مئوية في 2026، لكن الصراع أطاح بإمكانية إجراء مثل هذا التعديل. وفي ظل الارتفاع الحالي لأسعار الطاقة، من المتوقع أن يكون التضخم في دول مجموعة العشرين أعلى 1.2 نقطة مئوية عما كان متوقعا قبل ذلك في 2026، لتكون القراءة المتوقعة 4% قبل أن ينخفض إلى 2.7% في 2027. ـ تأثير الحرب على التضخم : وأعادت الحرب على إيران إلى الواجهة المخاوف من عودة التضخم بسبب الارتفاع القوي في أسعار الطاقة، وهو ما قد يعرقل قدرة البنوك المركزية حول العالم على مواصلة تخفيض أسعار الفائدة، بل وقد يدفع بعضها إلى رفع الفائدة، وهو ما سيؤثر في نهاية المطاف على المستهلك والنمو الاقتصادي. وفي وقت سابق من مارس الجاري 2026 ، قال ماتياس كورمان الأمين العام لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي "OECD"، إن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد حجم تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على النمو العالمي، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه حاليا مستوى مرتفعا من مخاطر التراجع. وأضاف كورمان خلال مؤتمر عقد في بوخارست: "بالطبع سيعتمد ذلك إلى حد كبير على عدد من العوامل التي لا نملكها.. مثل مدة الحرب والمستجدات المستمرة، لكن يكفي القول إن هناك مستوى كبيرا من مخاطر التراجع في الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن".
|
||||||||||