أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 13 مايو 2026 2:54 م - التعليقات خلال قمة بكين.. ترامب يتعهد بالضغط لفتح الصين أمام الشركات الأمريكية
اعداد ـ فاطيمة طيبي تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن يطلب من نظيره الصيني شي جين بينغ "فتح" بلاده أمام الشركات الأجنبية، لدى توجهه إلى بكين لعقد قمة تنطوي على رهانات كبرى وستتطرق أيضا إلى الحرب مع إيران. واستبقت الصين وصول ترامب معلنة "الترحيب" به وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية جوو جياكون خلال إحاطة صحافية أن "الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة.. من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات" . وفي مؤشر إلى تركيز ترامب في زيارته على التجارة والأعمال، انضم إليه في الطائرة الرئاسية لدى توقفها في ألاسكا رئيس شركة إنفيديا جنسن هوانغ، كما يرافقه في الرحلة رئيس شركتي تسلا وسبيس إكس إيلون ماسك. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن "'سأطلب من الرئيس شي ... أن يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص البارعون من ممارسة إبداعهم، والمساعدة في الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى!'. ويرافق ترامب عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات أمريكية أخرى مثل تيم كوك رئيس شركة أبل، في هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ زيارة ترامب نفسه خلال ولايته الأولى العام 2017. كما تضم القائمة أيضا، لاري فينك، الرئيس التنفيذي لـ BlackRock ، ستيفن شوارزمان، الرئيس التنفيذي لـ Blackstone ، كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لـ Boeing، براين سايكس، الرئيس التنفيذي لـ Cargill، جين فريزر، الرئيسة التنفيذية لـ Citigroup، لاري كولب، الرئيس التنفيذي لـ General Electric، ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لـ Goldman Sachs، سانجاي ميهروترا، الرئيس التنفيذي لـ ـ Micron، وكريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لـ Qualcomm، إضافة إلى العديد من الرؤساء التنفيذيين الآخرين الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم بعد. لكن طموحات ترامب إلى تعزيز التجارة بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم تترافق مع توترات سياسية بشأن تايوان والحرب مع إيران التي تسببت بإرجاء الزيارة المقررة بالأساس في مارس. وقال ترامب للصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض إنه سيجري "محادثات مطولة" مع شي بشأن إيران التي تبيع القسم الأكبر من نفطها للصين رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليه. لكنه شدد على "عدم الحاجة إلى أي مساعدة بالنسبة لإيران" من الصين، لافتا إلى أن الصين لم تطرح "مشكلات" إزاء الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق إيران مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي عمليا منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير. ويشكل الوضع في مياه الخليج والمضيق نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، لما له من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالميا. وقال ترامب عن نظيره الصيني "إنه شخص نتفاهم معه جيدا، وأعتقد أنكم ستشهدون أمورا جيدة تحصل". غير أن بكين بدأت تبدي نفاد صبر تجاه الحرب في الشرق الأوسط، ودعا وزير خارجيتها وانغ يي باكستان التي تقوم بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، إلى "تكثيف" جهودها من أجل التوصل إلى إعادة فتح مضيق هرمز. ـ "حدث هام" : يجري ترامب محادثات تثير ترقبا كبيرا مع شي الخميس والجمعة في بكين حيث سيحظى باستقبال محاط بمراسم احتفالية. ويتضمن برنامج الزيارة الحافل مأدبة عشاء رسمية في قاعة الشعب الكبرى في بكين. وصرح ترامب الإثنين11 من شهر مايو الحالي بأنه سيبحث مع شي مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، ما يشكل خروجا عن سياسة واشنطن المتمسكة بعدم استشارة بكين بشأن دعمها للجزيرة ذات الحكم الديموقراطي والتي تطالب بها الصين متوعدة باستعادتها بالقوة. كما سيبحث الرئيسان ملفات أخرى مثل القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة بين البلدين. ومن المقرر في هذا الصدد أن يناقش ترامب وشي تمديد الهدنة لمدة سنة بعدما توصلا إليها خلال اجتماعهما الأخير في كوريا الجنوبية في أكتوبر، في الحرب التجارية التي دارت بين البلدين على وقع رسوم جمركية متبادلة. والواقع أن وفدين صينيا وأمريكيا باشرا الأربعاء الثالث عشر من شهر مايو الحالي مشاورات اقتصادية وتجارية في كوريا الجنوبية في حضور نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، بحسب ما أفادت وكالة الصين الجديدة للأنباء "شينخوا" . وأفادت وكالة الأنباء الصينية الرسمية أن المباحثات عقدت في مطار إنتشون بالقرب من سيول، وذلك قبل محادثات بين الزعيمين الأمريكي والصيني يومي الخميس والجمعة في بكين. وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان "انطلاقا من مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون على قدم المساواة، أجرى الجانبان مباحثات صريحة ومعمقة وبناءة محورها معالجة القضايا التجارية والاقتصادية التي تهم البلدين، إضافة إلى تعزيز التعاون البراغماتي". وبدا ترقب الزيارة واضحا في شوارع بكين مع نشر نقاط مراقبة للشرطة عند التقاطعات الرئيسية وإجراء عمليات تدقيق في هويات ركاب المترو، على ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس. وقالت وين وين البالغة 24 عاما والآتية من مدينة نانجينغ (شرق) لوكالة فرانس برس عند سؤالها عن زيارة ترامب "إنه بالتأكيد حدث هام " . وأضافت "سيتم إحراز بعض التقدم بالتأكيد"، آملة أن يتمكن البلدان من ضمان "سلام دائم" بالرغم من "البلبلة الأخيرة في الوضع العالمي". - علاقة جيدة للغاية : لطالما سعت الولايات المتحدة والصين إلى تحقيق الاستقرار في علاقتهما، رغم اشتداد المنافسة بين الخصمين في المجالين التجاري والجيوسياسي. وتباهى ترامب بشكل متكرر بإقامة علاقة شخصية جيدة مع شي، وأكد أن هذه العلاقة ستحول دون اجتياح صيني لتايوان. وقال "لدي علاقة جيدة للغاية مع الرئيس شي، وهو يعلم أنني لا أريد أن يحصل ذلك". وستحظى رحلة ترامب بمتابعة حثيثة من تايوان والحلفاء الآسيويين لرصد أي مؤشر إلى تراجع في الدعم الأمريكي. وازدادت بكين ثقة وحزما منذ زيارة ترامب الأخيرة قبل نحو عقد من الزمن، فيما يجد الرئيس الأمريكي نفسه في موقع حرج وهو يبحث عن مخرج من الحرب مع إيران، ويواجه ضغوطا متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر . لكن القمة تعقد أيضا في وقت يواجه الاقتصاد الصيني صعوبات، وقد عانى في السنوات الأخيرة من ضعف إنفاق الأسر وأزمة حادة في القطاع العقاري. كما يشير الخبراء إلى أن استمرار الوضع الراهن في الخليج ليس في مصلحة الصين.
|
|||||||||||||||