أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
21 يونيو 2026 1:54 م
-
قفزة بالصادرات المصرية نحو الأسواق الإفريقية والعربية وأسواق أوروبا وأمريكا اللاتينية

قفزة بالصادرات المصرية نحو الأسواق الإفريقية والعربية وأسواق أوروبا وأمريكا اللاتينية

اعداد ـ فاطيمة طيبي

 أكد عدد من رؤساء المجالس التصديرية وخبراء الصناعة أن تحقيق قفزة حقيقية في الصادرات المصرية يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تستهدف تعزيز تنافسية المنتج المحلي، وخفض تكاليف الإنتاج والتمويل، إلى جانب تطوير منظومة النقل واللوجستيات والتوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات خلال   2026  و 2027 .

جاء ، في تصريحاتهم ، إن الصناعة المصرية تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتحقيق معدلات نمو تصديري مرتفع، في مقدمتها الموقع الجغرافي الإستراتيجي للدولة، واتفاقيات التجارة الحرة، وتنوع القاعدة الصناعية، فضلا عن التطور الملحوظ في البنية التحتية والموانئ خلال السنوات الأخيرة.

كما أن عددا من القطاعات الصناعية بات أكثر جاهزية لقيادة النمو التصديري، وعلى رأسها الصناعات الكيماوية والأسمدة، والصناعات الغذائية، والحاصلات الزراعية، والصناعات الهندسية، والمنسوجات والملابس الجاهزة، مؤكدين أن هذه القطاعات تمتلك فرصًا كبيرة للتوسع في الأسواق الخارجية خلال الفترة المقبلة.

ـ الأسواق الإفريقية والعربية ما زالت تمثل الوجهة الأكثر جذبا للصادرات:

الأسواق الإفريقية والعربية ما زالت تمثل الوجهة الأكثر جذبا للصادرات المصرية، إلى جانب أسواق أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية، في ظل الطلب المتزايد على عدد من المنتجات المصرية التي تتمتع بميزة تنافسية واضحة.

وتسريع صرف مستحقات رد أعباء الصادرات، وخفض تكلفة التمويل، وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وتوفير برامج تمويل تنافسية للمصدرين، تمثل أبرز المطالب الحالية لدعم القطاع التصديري. مع التاكيد على أهمية تطوير منظومة التسويق الخارجي وفتح أسواق جديدة بصورة مستدامة.

وتوقعوا أن تسهم هذه الإجراءات، حال تنفيذها بصورة فعالة، في تعزيز معدلات نمو الصادرات خلال 2026، وتحقيق زيادات أكبر خلال 2027، خاصة في قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة الذي يمتلك فرصا واعدة، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات الصناعية ورفع مساهمتها في النمو الاقتصادي.

ـ تطوير منظومة اللوجستيات والتسويق الخارجي يحقق الطفرة التصديرية:

ـ شراكة الدولة والقطاع الخاص مفتاح زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة..

 قال أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين ورئيس شركة جنرال بيزنس جلوبال GBG المملوكة لمجموعة زكي جروب، إن تحقيق طفرة حقيقية في حجم الصادرات يتطلب حزمة متكاملة من الإصلاحات والإجراءات، تشمل تطوير البنية التحتية اللوجستية، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، وإعادة هيكلة منظومة التمثيل التجاري والتسويق الخارجي، إلى جانب فتح أسواق جديدة بشكل أكثر فاعلية.

تابع زكي في تصريحات خاصة، إن التحرك الحكومي الأخير، الذي شمل اجتماع وزير الاستثمار مع اتحاد الغرف التجارية والمجالس التصديرية، يعكس توجها واضحا نحو إعادة صياغة إسنراتيجية مصر التصديرية بما يواكب المتغيرات العالمية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة على الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.

وأن دعم الصادرات لا يقتصر فقط على تقديم حوافز مالية أو برامج دعم تقليدية، بل يمتد إلى تحسين بيئة التصدير بشكل شامل، بداية من خفض تكلفة الشحن والنولون البحري، مرورا بتسريع الإجراءات الجمركية داخل الموانئ، وصولا إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد والنقل الداخلي.

وأوضح أحمد زكي أن تشغيل الجمارك على مدار 24 ساعة داخل الموانئ المصرية يمثل أحد الأدوات المهمة لتقليل زمن الإفراج الجمركي، وهو ما ينعكس مباشرة على خفض تكلفة المنتج النهائي وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.

أشار إلى أن الدولة بدأت بالفعل خطوات مهمة في تطوير الموانئ وإنشاء مراكز لوجستية حديثة، بما يساهم في تحسين حركة التجارة الخارجية، وتقليل الفاقد في الوقت والتكلفة، مؤكدا أن هذه الجهود يجب أن تُستكمل بتوسيع شبكة النقل الداخلي وتطوير الربط بين المناطق الصناعية والموانئ.

ولفت إلى أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص تمثل أحد أهم المفاتيح لتحقيق طفرة تصديرية، حيث أشار إلى أهمية بناء نموذج تعاون مؤسسي بين الجهات الحكومية والمجالس التصديرية ومراكز التمثيل التجاري بالخارج، بحيث يتم الانتقال من مجرد التمثيل التقليدي إلى تسويق فعال وممنهج للمنتجات المصرية.

ـ ضرورة إعادة تفعيل دور المكاتب التجارية في السفارات المصرية بالخارج بشكل أكثر احترافية:

أضاف أن إعادة تفعيل دور المكاتب التجارية في السفارات المصرية بالخارج بشكل أكثر احترافية، مع منحها صلاحيات أوسع في الترويج والتعاقد وفتح الأسواق، يمكن أن يسهم في زيادة حجم الصادرات بشكل ملموس خلال فترة قصيرة.

وشدد زكي على ضرورة تطوير منظومة التسويق الخارجي لمصر، بحيث لا تقتصر على المشاركة في المعارض الدولية فقط، بل تمتد إلى بناء حملات تسويقية مستمرة تستهدف تعريف الأسواق العالمية بالمنتج المصري، مع التركيز على الجودة والقيمة المضافة.

وعن أبرز نقاط القوة التي تدعم تنافسية المنتج المصري، أوضح أن الموقع الجغرافي الإسنراتيجي لمصر يعد أحد أهم عناصر القوة، حيث تتيح الدولة الوصول إلى أسواق أوروبا، والوطن العربي، وأفريقيا، ودول البحر الأحمر بسهولة نسبية، وهو ما يمنحها ميزة لوجستية كبيرة مقارنة بالعديد من المنافسين.

أضاف أن الاستقرار الأمني والسياسي في مصر خلال السنوات الأخيرة ساهم في تعزيز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري، إلى جانب قدرة الدولة على الاستمرار في التصدير حتى في فترات الأزمات العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد الدولية.

ـ الصناعات الغذائية والزراعية والهندسية القطاعات الأكثر جاهزية لقيادة النمو التصديري":

وأشار إلى أن القطاعات الأكثر جاهزية لقيادة النمو التصديري تشمل الصناعات الغذائية والزراعية والهندسية، مؤكدا أن هذه القطاعات تمتلك فرصا كبيرة للتوسع الخارجي إذا تم دعمها بشكل صحيح من حيث الجودة والتسويق وسلاسل التوريد .

وفي ما يتعلق بالقطاعات غير المستغلة بالشكل الكافي، لفت أحمد زكي إلى أن الصناعات القائمة على القيمة المضافة، خاصة في المجال الزراعي، تمثل فرصة كبيرة لمضاعفة الصادرات، عبر تحويل المواد الخام إلى منتجات صناعية ذات قيمة أعلى قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الأسواق الأفريقية ما زالت تمثل واحدة من أكثر الأسواق جذبا للمنتجات المصرية، نظرا لاعتماد العديد من الدول الإفريقية على الواردات المصرية في عدد كبير من السلع، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الشحن من دول منافسة مثل تركيا والصين، ما يمنح المنتج المصري ميزة نسبية.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين عالميا خلال الفترة الأخيرة أدى إلى إعادة توزيع خريطة التجارة، وهو ما يمكن لمصر الاستفادة منه بشكل أكبر إذا تم تحسين كفاءة التصدير وخفض التكلفة النهائية للمنتج.

ـ إعادة هيكلة منظومة التصدير لتعزيز تنافسية المنتج المصري عالميا:

وفيما يخص القرارات الحكومية المطلوبة لتعزيز الصادرات، شدد على أهمية إعادة هيكلة منظومة التصدير بالكامل، بحيث يتم الاعتماد على ضرورة وجود كوادر متخصصة في ملف التصدير، تمتلك خبرة حقيقية في التعامل مع الأسواق الدولية وفهم متطلباتها.

كما دعا أحمد زكي إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في ملف التصدير، مع ضرورة وضع آليات واضحة لقياس الأداء التصديري، وربط الحوافز الحكومية بنتائج فعلية في زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.

وأكد على أن تحقيق طفرة تصديرية حقيقية يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وتفعيل التسويق الخارجي، إلى جانب بناء شراكات إسنراتيجية مع القطاع الخاص، بما يضمن تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.

ـ  البناء على برامج دعم الصادرات التاريخية مفتاح الطفرة المأمولة:

ـ دعم الشحن والمعارض أبرز أدوات التحفيز نحو أسواق إفريقيا وأمريكا اللاتينية..

أكدت الدكتورة حنان إسماعيل المدير التنفيذي السابق للمجلس التصديري لمواد البناء ورئيس شركة إم باكت، أن تجربة برامج دعم الصادرات السابقة، تمثل نموذجا مهما يمكن البناء عليه في المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن تلك البرامج نجحت في تحقيق طفرة كبيرة في الصادرات المصرية، تجاوزت في بعض الفترات المستهدفات بنسبة وصلت إلى 130% و160% .

وأوضحت أن أبرز عناصر تلك المنظومة السابقة تمثلت في دعم الشحن إلى عدد من الأسواق المستهدفة، خاصة الأسواق ذات التكلفة اللوجستية المرتفعة أو التي تواجه تحديات سياسية واقتصادية، مثل بعض الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية وأسواق الأمريكيتين.

وأشارت إسماعيل إلى أن دعم الشحن كان له تأثير مباشر في تعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة السعرية في الخارج.

والبرنامج كان يتضمن أيضا دعما مباشرا للصادرات، وهو ما ساعد المصدرين على خفض الأسعار النهائية للمنتجات المصرية، وبالتالي زيادة قدرتها التنافسية أمام المنتجات المنافسة القادمة من أسواق مثل الصين والهند وتركيا، والتي تتمتع بقدرات إنتاجية ضخمة وأسعار منخفضة.

ـ قطاعات مواد البناء والأغذية والهندسية تقود آفاق النمو التصديري:

وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر جاهزية لقيادة النمو التصديري، أوضحت حنان إسماعيل أن قطاعات مواد البناء، والصناعات الغذائية، والصناعات الهندسية، بالإضافة إلى الصناعات الكيماوية، تمثل أبرز القطاعات القادرة على تحقيق توسع كبير في الصادرات خلال المرحلة المقبلة، نظرًا لما تمتلكه من قدرات إنتاجية وخبرات تراكمية.

وأشارت إلى أن بعض القطاعات، وعلى رأسها مواد البناء، لا تزال تمتلك فرصا تصديرية كبيرة غير مستغلة بالشكل الكافي، لافتة إلى أن الدعم الموجه لها لا يزال محدودا للغاية، ويقتصر على عدد قليل من القطاعات، رغم أن الصناعة المصرية تضم ما يقرب من 600 ألف منتج يمكن أن يكون له فرص حقيقية في الأسواق العالمية إذا تم دعمه بشكل متكامل.

ـ القارة الإفريقية ما زالت تمثل السوق الأكثر جاذبية للصادرات المصرية:

وأكدت أن القارة الإفريقية ما زالت تمثل السوق الأكثر جاذبية للصادرات المصرية، في ظل التغيرات الحالية في الاقتصاد العالمي، وسهولة النفاذ إلى الأسواق الإفريقية مقارنة بأسواق أخرى، إلى جانب القرب الجغرافي وتنامي الطلب على المنتجات المصرية داخل العديد من الدول الأفريقية.

وأن المنتجات المصرية تمتلك فرصا واعدة في مختلف الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن الجودة المصرية أصبحت تتمتع بمواصفات ومعايير دولية، وأن العديد من المنتجات المصرية أصبحت تحصل على شهادات جودة معترف بها عالميا، ما يعزز قدرتها على المنافسة في أسواق أوروبا وأمريكا وآسيا.

وفيما يتعلق بالسياسات الحكومية المطلوبة لتحقيق طفرة في الصادرات، دعت إسماعيل إلى ضرورة العودة إلى برنامج دعم الصادرات المتكامل الذي كان مطبقا في السابق، والذي كان يشمل دعم المعارض الخارجية، ودعم المنتج نفسه، بالإضافة إلى دعم الشحن، بما يضمن تخفيض التكلفة النهائية وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري.

وأشارت إلى أن هذا النموذج السابق، خاصة خلال الفترة ما بين 2008 و2012، والتي شهدت تطبيق الخطة الخماسية في عهد المهندس رشيد، أسهم في تحقيق زيادة كبيرة في الصادرات تجاوزت المستهدفات بشكل ملحوظ، ما يعكس أهمية وجود برنامج دعم واضح ومتكامل.

وانتقدت في الوقت نفسه منظومة رد أعباء الصادرات الحالية، معتبرة أنها لا تقدم دعما حقيقيا بالشكل المطلوب، مؤكدة أن المطلوب هو نظام أكثر شمولا وعدالة يضمن وصول الدعم إلى جميع القطاعات بشكل متوازن، وليس إلى عدد محدود فقط من الصناعات.

وأكدت حنان إسماعيل أن تحقيق القفزة التصديرية المرجوة يتطلب أيضا تبسيط الإجراءات الحكومية الخاصة بالتصدير، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب وجود رؤية واضحة لدى الدولة لدعم الصادرات باعتبارها أحد أهم مصادر النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

ـ الاتفاقيات الدولية وموقع مصر الجغرافي يعززان تنافسية الصادرات المصرية:

ـ الملابس والصناعة الخفيفة في صدارة النمو خلال الفترة المقبلة ...

 أكدت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، رئيس شركة إيجيبت فاشون، أن تحقيق  قفزة تصديرية  حقيقية يعتمد على مجموعة من المقومات الأساسية التي يجب توافرها داخل المنتج المصري، وعلى رأسها الجودة والسعر التنافسي، إلى جانب القدرة على تحسين سلاسل الإنتاج ورفع كفاءة التصنيع.

أضافت هيكل، في تصريحات خاصة ، أن النظر إلى ملف التصدير لا يمكن أن يكون منفصلا عن عناصر الإنتاج. وأوضحت أن الجودة والسعر المناسب يمثلان حجر الأساس في قدرة أي منتج على المنافسة في الأسواق الخارجية، إلى جانب أهمية تطوير الصناعة المحلية بما يسمح بزيادة القدرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

وتابعت أن مصر تمتلك بالفعل مجموعة من نقاط القوة المهمة التي تدعم قدرتها التنافسية، أبرزها الموقع الجغرافي الإستراتيجي الذي يجعلها نقطة ربط بين أسواق متعددة، إلى جانب امتلاكها شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية مع عدد كبير من الدول، وهو ما يسهل عمليات التصدير سواء إلى أسواق أوروبا أو الولايات المتحدة أو القارة الإفريقية.

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقيات تمنح المنتج المصري فرصة أكبر للوصول إلى أسواق متنوعة بتكلفة أقل ومعوقات جمركية أقل، وهو ما يعزز من قدرة الصناعات المحلية على التوسع والنمو خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر جاهزية لقيادة النمو التصديري، أوضحت سماح هيكل أن قطاع الملابس الجاهزة والصناعات النسيجية يعد من أبرز القطاعات القادرة على تحقيق طفرة في الصادرات، نظرا لامتلاكه خبرات تراكمية وقدرة تنافسية في عدد من الأسواق الخارجية.

لفتت إلى أن هناك صناعات أخرى تمتلك فرصًا تصديرية كبيرة لكنها لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة النظر في هذه القطاعات وتعظيم الاستفادة منها عبر دعمها فنيًّا وتسويقيًّا.

ـ القارة الإفريقية تمثل سوقا واعدة وقابلة للنمو السريع:

وعن الأسواق المستهدفة، قالت إن الأسواق الأوروبية والأمريكية ما زالت من أهم الأسواق التقليدية للصادرات المصرية، إلا أن الاتجاه الاستراتيجي الحالي يتوسع بشكل أكبر نحو القارة الإفريقية، التي تمثل سوقًا واعدة وقابلة للنمو السريع.

والدولة بدأت بالفعل في فتح أسواق جديدة داخل أفريقيا، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية، والتي من بينها اتفاقيات تسهل حركة التجارة مع دول القارة، بما يعزز من فرص انتشار المنتجات المصرية.

وأكدت أن التوجه نحو إفريقيا لم يعد خيارا ثانويا، بل أصبح محورا رئيسيا في إستراتيجية التصدير المصرية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الصناعية والغذائية المصرية داخل العديد من الأسواق الإفريقية.

ـ الحكومة تدعم المصدرين وتعمل على تذليل العقبات وتحفيز الاستثمار:

وفيما يخص دور الحكومة في دعم القطاع التصديري، أوضحت هيكل أن الدولة تبذل جهودا كبيرة لتذليل العقبات أمام المصدرين، من خلال تكامل أدوار مختلف الجهات مثل البنك المركزي، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، ومصلحة الضرائب، وغيرها من المؤسسات المعنية.

وقالت إن هناك حوافز وتيسيرات تقدمها الحكومة لدعم المصدرين، سواء على مستوى التمويل أو الدعم الضريبي أو تسهيل الإجراءات، بهدف تشجيع القطاع الخاص على التوسع في الإنتاج والتصدير وفتح أسواق جديدة.

وتطرقت سماح هيكل إلى منظومة رد أعباء الصادرات، مشيرة إلى أنها شهدت خلال الفترة الأخيرة تحسنا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تم العمل على معالجة عدد من التحديات التي كانت تواجه المصدرين، بما يساهم في تحسين بيئة التصدير بشكل عام.

ـ منظومة رد أعباء الصادرات شهدت تحسنا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة:

أضافت أن الدولة لا تركز فقط على الدعم المالي، بل تعمل أيضا على بناء كوادر بشرية مدربة وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، وهو ما يمثل عنصرا أساسيا في تعزيز القدرة التصديرية على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بالتحديات التي قد تعوق تحقيق القفزة التصديرية، أوضحت هيكل أنه لم يعد هناك العديد من العقبات كما كان في السابق، مؤكدة أن معظم التحديات يتم التعامل معها بشكل تدريجي من خلال سياسات إصلاح مستمرة.

وتوقعت هيكل أن يشهد قطاع الصادرات المصرية نموا يتراوح بين 20% و30% خلال الفترة الحالية مقارنة 2025، مشيرة إلى أن الربع الأول من 2026 سجل بالفعل زيادة في حدود 10%، ما يعكس اتجاها تصاعديا في الأداء التصديري، مع توقعات بمزيد من التحسن خلال الفترة المقبلة.

ـ قطاع الطباعة والتغليف قادر على قيادة طفرة الصادرات للأسواق العالمية: 

ـ أفريقيا سوق استراتيجي واعد والصادرات تحتاج دعماً لوجيستياً أكبر..

 قالت سارة إبراهيم، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق ومستشار رئيس غرفة الطباعة للعلاقات الدولية، أن الصناعة المصرية تمتلك اليوم العديد من المقومات التي تؤهلها لتحقيق قفزة تصديرية حقيقية خلال السنوات المقبلة،   وقطاع الطباعة والتغليف على وجه الخصوص يتمتع بقاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة تجعله أحد القطاعات القادرة على إحداث تحول استراتيجي في ملف الصادرات المصرية.

ـ تعميق التصنيع المحلي والتحول الأخضر أساس القفزة التصديرية المستدامة:

وأضافت إبراهيم في تصريحات خاصة ، أن القطاع لا يحتاج إلى بناء قدرات جديدة بقدر ما يحتاج إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات الحالية، من خلال تعزيز التكامل بين حلقات الإنتاج المختلفة والعمل على تعميق التصنيع المحلي لمدخلات الإنتاج، بما يساهم في زيادة القيمة المضافة للمنتج المصري وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأوضحت أن قطاع التغليف يمثل أحد أهم عناصر القوة للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، لافتة إلى أن التغليف يعد الواجهة الأولى التي يراها المستهلك في أي سوق عالمي.

ـ الجودة والمرونة يمنحان المنتج المصري ميزة تنافسية عالمية:

وأضافت أن نقاط القوة الرئيسية للقطاع تتمثل في الجودة العالية للمنتجات المصرية، والالتزام بالمواصفات البيئية الدولية، إلى جانب تنافسية التكلفة الاستثمارية مقارنة بالعديد من الأسواق المنافسة.

وأشارت إلى أن الشركات المصرية تتمتع بمرونة كبيرة وقدرة على الاستجابة السريعة لاحتياجات العملاء والأسواق الخارجية، وهو ما يمنحها أفضلية مهمة مقارنة ببعض الأسواق الآسيوية التي قد تحتاج إلى فترات زمنية أطول لتلبية الطلبات، مؤكدة أن هذه المرونة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الحصة السوقية للمنتجات المصرية في الأسواق المستهدفة.

ـ قطاع التغليف المصري في الصدارة.. وفرص واعدة للتوسع الخارجي رغم التحديات العالمية:

وأضافت سارة إبراهيم أن قطاع الطباعة والتغليف يأتي في مقدمة القطاعات الصناعية الأكثر جاهزية لقيادة النمو التصديري، باعتباره قطاعا مغذيا ومكملا للعديد من الصناعات التصديرية الأخرى، مثل الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل، وهو ما يضاعف من تأثيره الإيجابي على منظومة التصدير ككل.

ـ التغليف المصري يطرق أبواب أفريقيا وأوروبا وأمريكا:

وحول الأسواق الواعدة أمام المنتجات المصرية، أكدت أن الأسواق الإفريقية والأوروبية والأمريكية تمثل فرصا مهمة للنمو خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن السوق الإفريقية تظل من أكثر الأسواق جاذبية نظرا لما تمتلكه من إمكانات نمو كبيرة، خاصة في ظل تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تفتح آفاقا واسعة أمام المنتجات المصرية وتدعم زيادة التبادل التجاري بين دول القارة.

وأضافت أن الطلب على منتجات التغليف في أفريقيا يشهد نموا متسارعا بالتزامن مع توسع الصناعات المحلية في العديد من الدول الإفريقية، ما يوفر فرصا استثمارية وتصديرية كبيرة للشركات المصرية.

وفيما يتعلق بالقرارات المطلوبة لدعم الصادرات الصناعية، أشادت إبراهيم بالجهود الحكومية الحالية، مؤكدة أهمية استمرار العمل على تسهيل الإجراءات الجمركية الخاصة بمدخلات الإنتاج والخامات المستوردة، إلى جانب توفير خطوط شحن برية وبحرية منتظمة ومنخفضة التكلفة، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

ـ ضرورة تقديم المزيد من الحوافز للمصانع التي تتبنى حلول الطاقة النظيفة ومبادئ الاقتصاد الدائري:

ودعت إلى تقديم المزيد من الحوافز للمصانع التي تتبنى حلول الطاقة النظيفة ومبادئ الاقتصاد الدائري، باعتبارها من العوامل الأساسية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على فرص النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وأكدت أن منظومة رد أعباء الصادرات تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لدعم تنافسية المصدر المصري وتشجيع الشركات على التوسع في الأسواق الخارجية، مشددة على أن تحقيق طفرة تصديرية مستدامة يتطلب التركيز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الابتكار المستمر، وتأمين سلاسل الإمداد المحلية، والتوسع في التحول الرقمي والأخضر داخل المصانع.

وأكدت سارة إبراهيم على أن التحديات التي تواجه القطاع ترتبط في جانب كبير منها بالمتغيرات العالمية، وعلى رأسها تقلبات أسعار الخامات وارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، فضلا عن التحديات المتعلقة بتوفير السيولة الدولارية لبعض المواد الخام غير المتاحة محليا، مؤكدة أن تجاوز هذه التحديات سيسهم في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على الوصول سريعا للقفزة التصديرية.

ـ الجهود المبذولة للتوسع بالأسواق الإفريقية غير كافية:

ـ أمريكا اللاتينية إحدى الوجهات التصديرية المهمة ويجب التركيز عليها..

قال د. وليد جمال الدين رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس شركة سميث تروي، إن نتائج الاستطلاع الذي أجراه البنك الدولي، والذي يشير إلى أن 5% من الشركات العاملة في مصر تُصدر ما لا يقل عن 10% من إجمالي مبيعاتها السنوية إلى الخارج، تعد واقعية إلى حد كبير، حيث توجد تحديات تحول أمام تعظيم الصادرات المصرية.

ـ تحديات تواجه الصادرات المصرية تكمن في البيروقراطية وصعوبة الإجراءات:

أوضح جمال الدين أن التحديات التي تواجهها الصادرات المصرية تكمن في البيروقراطية، وصعوبة الإجراءات، بدءا من استيراد الخامات، حيث إن الجمارك مرهقة ومكلفة للغاية، لا سيما في ظل النظم الجديدة التي تم اعتمادها خلال العامين الماضيين، كنظام التسجيل المسبق للشحنات، ووجود رسوم على جميع الخطوات، الأمر الذي أسفر عن زيادة تكلفة الاستيراد، لافتا إلى أن الالتزام بالنظم الجديدة يستغرق وقت ومجهود كبير، على الرغم من أن الهدف منها كان التيسير على المستثمرين، ونوه إلى أن الميكنة في مصر تتم بالإضافة إلى الإجراءات القائمة، فهي لا تلغيها، مما يعكس زيادة الخطوات، وهو ما يجعل الأمر أكثر صعوبة.

أضاف أن التحديات تشمل أيضا صعوبة الحصول على أراض من هيئة التنمية الصناعية، كما أن استخراج الموافقات اللازمة للتوسع يعد أمرا صعبا للغاية، وكذلك الأمر فيما يتعلق بإضافة خط إنتاج، منوها إلى أن هذا الأمر يتزامن مع مطالبة الدولة للمصدرين بتعظيم الصادرات. وأكد أن اتحاد الصناعات المصرية ومنظمات الأعمال والمجالس التصديرية قدموا مذكرات تتضمن المعوقات التي تحول أمام تحقيق معدلات نمو أكبر.

أشار إلى أنه على الرغم من الجهود المبذولة في التوسع بالأسواق الأفريقية، إلا أن ذلك الأمر يعد غير كاف، حيث يجب التركيز على هذه الأسواق خلال الفترة القادمة، لافتا إلى أن الصادرات المصرية من الأسمنت إلى غرب إفريقيا بلغت قيمتها 800 مليون دولار، علما بأن الحكومة قامت برفع الدعم عن شحن الأسمنت إلى أفريقيا، مما أسفر عن انخفاض تلك القيمة التصديرية بصورة كبيرة.

وتابع: "عندما تساءلنا عن السبب، كان الرد أنهم يحصلون على دعم كبير، وأن المبالغ المخصصة ستنفذ، علما بأن ذلك يرجع إلى التصدير بقيم كبيرة، الأمر الذي يعود بالنفع على الدولة، لذا أرى أنه من الأفضل أن يتم تخصيص قيم أكبر لذلك القطاع الناجح الذي يجتذب مئات الملايين من الدولارت سنويا، خاصة وأن معظم تكاليفه ومدخلاته محلية، مما يجعل نسبة المكون المحلي به مرتفعة للغاية" .

وقال وليد جمال الدين إن أمريكا اللاتينية تعد أحد الوجهات التصديرية الهامة التي يجب التركيز عليها، خاصة بعد أن دخلت اتفاقية "الميركوسور" حيز التنفيذ في 2025، وعليه أصبحت التعاملات تحظى بـ «زيرو جمارك»، الأمر الذي من شأنه فتح المجال أمام المنافسة بصورة أكبر في الدول الأربعة الأعضاء في «الميركوسور» وهم البرازيل، الأرجنتين، أوروغواي، وباراغواي.

ـ عدم انتظام الخطوط الملاحية وقلتها يؤثران بشكل كبير على حجم الصادرات:

ونوه إلى أن الطلب العالمي على التصدير موجود دائما، ولكن المشكلة تكمن في اللوجستيات والتكاليف، والظروف العالمية الحالية، والتوترات التي تشهدها حركة الشحن، أثرت بشكل كبير على حجم الصادرات، نظرًا لعدم انتظام الخطوط الملاحية وقلتها، والذي ألقى بظلاله على الشحنات.

وكشف د. وليد جمال الدين في تصريحات خاصة ، عن إجمالي صادرات قطاعات مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية والتي بلغت 2.788 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بقيمة 4.660 مليار دولار في الفترة المقارنة من 2025، منوها إلى أن صادرات قطاعات الصناعات المعدنية تستحوذ على النصيب الأكبر بقيمة 2.173 مليار دولار، في حين بلغت صادرات قطاعات مواد البناء قيمة 614 مليون دولار.

ـ الإمارات تتصدر قائمة أكبر 10 دول مستوردة بقيمة 668 مليون دولار:

قال إن الإمارات تتصدر قائمة صادرات أكبر 10 دول لمجلس مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، بقيمة قدرها 668 مليون دولار، وتحتل سويسرا المرتبة الثانية بصادرات قدرها 478 مليون دولار، يليها إيطاليا بقيمة 178 مليون دولار، ثم السعودية بصادرات قيمتها 164 مليون دولار، وتركيا بقيمة 127 مليون دولار.

ـ صادرات بعض شركات البتروكيماويات والحاصلات الزراعية والملابس الجاهزة تتجاوز 80% من إجمالي المبيعات..اقتصاد

قال المهندس خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية ورئيس شركة مكارم تكس، إن هناك العديد من الشركات التي توجه أكثر من 50% من إنتاجها للتصدير، لافتا إلى أن بعض الشركات في قطاعات البتروكيماويات والحاصلات الزراعية والملابس الجاهزة تتجاوز صادراتها 80% من إجمالي المبيعات.

أشار أبو المكارم في تصريحات خاصة لجريدة حابي، إلى أن السبيل الأمثل لتعزيز الصادرات المصرية، يتمثل في خفض تكلفة الإنتاج والتمويل، وتحسين الخدمات اللوجستية، والتوسع في فتح الأسواق الجديدة.

وأكد أن هناك الكثير من الخطوات الإيجابية التي تم تنفيذها، لكن تحقيق طفرة تصديرية يتطلب المزيد من الحوافز التمويلية، وخفض أعباء الإنتاج، وزيادة الاستثمارات بهدف التوسعات التصديرية.

ـ جاذبية تصديرية للكيماويات المتخصصة والخضراء والمنتجات البلاستيكية ذات القيمة المضافة ومستلزمات الصناعات:

نوه إلى أبرز المنتجات القابلة للتوسع تصديريا، والتي تتمثل في الكيماويات المتخصصة، والمنتجات البلاستيكية ذات القيمة المضافة، والكيماويات الخضراء، وكذلك مستلزمات الصناعات المختلفة.

وقال إن صادرات القطاع بلغت قيمتها 9.5 مليارات دولار خلال عام 2025، علما بأنها تمثل 20% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، مؤكدا أن الصناعات الكيماوية والأسمدة تعد من أكبر القطاعات التصديرية في مصر.

وأوضح خالد أبو المكارم أن المنتجات التي تحظى بجاذبية تصديرية في قطاع الصناعات الكيماوية تشمل الأسمدة، والبتروكيماويات، واللدائن، والكيماويات المتخصصة، والمنظفات والدهانات.

ـ اهتمام متزايد بالتوسع في إفريقيا ودول الخليج وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى:

أكد على وجود اهتمام متزايد بالتوسع في إفريقيا، ودول الخليج، وأوروبا الشرقية، وآسيا الوسطى، الأمر الذي يسهم في تنويع الأسواق وتقليل المخاطر.

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح أن تكلفة التمويل والطاقة والنقل تعد أبرز التحديات، بالإضافة إلى متطلبات النفاذ للأسواق، واشتداد المنافسة العالمية.

ـ تكلفة التمويل والطاقة والنقل تعد أبرز التحديات:

وقال أبو المكارم إن الدولة تتجه لتقليل الاعتماد على المدخلات الأجنبية من خلال تعميق التصنيع المحلي، وتشجيع الاستثمارات في الصناعات المغذية والمواد الخام الوسيطة، وربط الحوافز الصناعية بزيادة المكون المحلي ورفع القيمة المضافة.

ـ  مؤشرات الصادرات المعلنة غير دقيقة.. يجب الدراسة بشكل قطاعي:

ـ معدلات التصدير تختلف وفقا لمعدلات الاستهلاك المحلي والطلب الخارجي:

قال د. تميم الضوي نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية إن المؤشرات التي أعلن عنها البنك الدولي، والتي تفيد بأن 5% من الشركات العاملة في مصر تصدر ما لا يقل عن 10% من إجمالي مبيعاتها السنوية إلى الخارج، تتسم بكونها غير دقيقة، مؤكدا أن دراسة هذا الأمر يجب أن تتم بشكل قطاعي، حيث إن المعدلات تختلف من قطاع لآخر وفقا لمعدلات الاستهلاك المحلي، والطلب الخارجي.

أشار الضوي إلى أن جميع المنتجات الغذائية تحظى بفرص لتنمية الصادرات، نظرا لكونها منتجا إستراتيجيا مطلوبا في جميع دول العالم، خاصة في ظل زيادة عدد السكان، والتغير المناخي، الأمر الذي يجعل الطلب متناميا على الغذاء، ولفت إلى وجود علاقة طردية بين تحسن الوضع الاقتصادي، والإنفاق على الغذاء، على مستوى العالم.

 ـ 2500  شركة مصدرة في قطاع الصناعات الغذائية.. منها 600 شركة تساهم بنسبة 80% من إجمالي صادرات القطاع:

أكد أن مصر تضم 2500 شركة مصدرة في قطاع الصناعات الغذائية، منها نحو 600 شركة تساهم بنسبة 80% من إجمالي صادرات القطاع، علما بأن إجمالي صادرات القطاع بلغت نحو 6.8 مليارات دولار بنهاية 2025، حين بلغت قيمة قدرها 1.681 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026

ونوه تميم الضوي إلى أن المجلس التصديري للصناعات الغذائية يعمل بشكل أكبر على الشركات الموجهة للتصدير، لافتا إلى وجود عدد كبير من الشركات توجه 100% من إنتاجها للتصدير، علما بأن ما لا يقل عن 50% من أعضاء المجلس يقومون بذلك.

أشار إلى أن هناك منتجات غذائية تتسم بكونها ذات طابع تصديري بشكل كبير، مثل  الخضراوات والفواكه المجمدة والتي تمثل شركاتها قطاعا تصديريا بنسب تتراوح بين 90% و95%، وذلك نظرا لطبيعة المنتج، حيث إن الفواكه والخضراوات المجمدة ليست في ثقافة المستهلك المصري، والذي يفضل المنتجات الطازجة، نظرا لكونها أقل سعرا وأكثر توفرا، مما يبرهن أن المنتجات في هذا القطاع تتجه للتصدير بشكل كامل، باستثناء شركات محدودة تتيح منتجاتها في السوق المحلية، وذلك بنسب لا تتخطى 10% أو 20% من إنتاجها كحد أقصى.

أضاف أن هذا الأمر ينطبق أيضا على الخضروات والفواكه المعلبة، وكذلك زيت الزيتون، المياه العذبة، فضلا عن منتجات الزيتون، حيث إن الاستهلاك المحلي لتلك المنتجات محدود، على الرغم من أن مصر تتسم بكونها ثاني أكبر منتج للزيتون في العالم، وهناك بعض الحاصلات الزراعية أيضا تلقى جاذبية تصديرية.

تابع: "على العكس من ذلك يلاحظ أن قطاع الأجبان يضخ الجزء الأكبر من إنتاجه في السوق المحلية، وذلك بمعدلات تفوق الكميات المصدرة منه، حيث تبلغ نسبة الإنتاج الموجه للسوق المحلية في هذا الإطار 70%، مقابل 30% موجه للتصدير، في حين قد ترتفع النسبة إلى 50% في بعض الشركات" .

وقال الضوي إن المجلس يركز على زيادة الفرص الاستثمارية في الخارج من خلال تعظيم الصادرات بشتى السبل، وهو ما يتضمن فتح أسواق خارجية جديدة، وزيادة عدد المعارض، وإرسال بعثات ترويجية، ودراسة الأسواق، فضلا عن توفير معلومات كافية عن الفرص الحقيقية الموجودة في الخارج، ومن شأن ذلك التيسير على المصدر.

ـ التصديري للصناعات الغذائية يستهدف دخول أسواق جديدة والتوسع في الأسواق الحالية:

والمجلس يعمل على تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما يتمثل في استهداف دخول أسواق جديدة، في حين يرتكز الثاني على التوسع في الأسواق الحالية، لأن حجم الطلب العالمي على الغذاء، لا يزال أكبر من قدراتنا التصديرية، علما بأن الولايات المتحدة الأمريكية تستورد منتجات غذائية بقيمة 214 مليار دولار سنويًّا، في حين يقوم الاتحاد الأوروبي باستيراد أغذية بما يقرب من 650 مليار دولار، كما تستورد المملكة العربية السعودية منتجات غذائية بقيمة 12 مليار دولار، مما يعكس أن حجم الأسواق كبير للغاية، فهي قادرة على استيراد أضعاف ما نقوم بتصديره.

وأكد تميم الضوي أن مصر تقوم بالتصدير لأكثر من 200 دولة في العالم، ويجري السعي لتعظيم التواجد في تلك الأسواق، من خلال زيادة الصادرات، أو فتح المجال أمام المنتجات في بعض الأسواق، ووجود مساع كبيرة للحصول على موافقات بتوريد المنتجات المصرية إلى مختلف الأسواق، حيث يتم العمل على هذا الملف مع الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والصين، والبرازيل ، وكذلك مع السوق الأمريكية، وبعض الأسواق الأفريقية، مثل جنوب إفريقيا والمغرب.

جاري العمل على الملف الخاص بتوريد منتجات الألبان المصرية في السوق الأوروبية، حيث يعد ذلك أمرا غير مسموح به حاليا، لذا يتم التواصل مع الاتحاد الأوروبي لإزالة المعوقات التي تحول أمام هذه الخطوة، بالتعاون مع جهاز سلامة الغذاء ووزارة الزراعة، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بهدف تلبية المتطلبات الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

وقد تم تحقيق نتائج جيدة مع الاتحاد الأوروبي في ملفات أخرى في الآونة الأخيرة، حيث تم السماح بدخول الأسماك البحرية، كما تم السماح أيضا بالموافقة على توريد أسماك المزارع السمكية.

وأكد الضوي أنه من المستهدف التوسع في الأسواق التي يتم التصدير لها حاليا، لأن حجم الاستهلاك في هذه الدول كبير، خاصة إذا ما قورن بمعدلات الصادرات المصرية في قطاع الصناعات الغذائية، وتم التوجه بقوة إلى عدة أسواق جديدة خلال الآونة الأخيرة، مثل الصين، بالإضافة إلى البرازيل، وأوروجواي، وباراجواي بمنطقة أمريكا اللاتينية، خاصة في ظل اتفاقية  الميركوسور ، فذلك يأتي بالتوازي مع دخول الشرق الأقصى، حيث يتم التركيز حاليا على أسواق الهند، وإندونيسيا وماليزيا.

وقال إن المجلس يسعى لتحقيق التنوع استنادا على طبيعة المنتجات، حيث أن المنتجات التي تصلح لبعض الأسواق، لا تناسب الأسواق الأخرى، فعلى سبيل المثال الخضراوات المجمدة تتسم بكونها غير مناسبة للأسواق الإفريقية، نظرا لما يعانون منه من أزمة في الكهرباء والطاقة، فضلا عن كونهم دولا زراعية منتجة، لذا تناسبهم المنتجات الإستراتيجية بصورة أكبر، كالدقيق، والسكر والسمن والزيت، الحلوى الجافة، ومركزات الطماطم.

ـ المنتجات الغذائية تحظى بفرص لتنمية الصادرات لكونها إستراتيجية:

المنتجات التي تحظى بجاذبية تصديرية في الأسواق الأوروبية، كالمجمدات والمنتجات ذات الأصل الزراعي، والعصائر، والمركزات، والأعشاب والتوابل، والزيوت العطرية،كما  أن احتياجات اليابان تتمثل في الأعشاب والتوابل، ومنتجات الخضراوات المجمدة، وكذلك الأمر في الصين، وهو ما يبرهن أن كل منطقة جغرافية في العالم لها مجموعة من المنتجات التصديرية التي تتوافق معها.

ونوه تميم الضوي إلى أنه يتم التركيز حاليا على تعظيم الصادرات من المنتجات ذات الأصل الزراعي، إلى جانب الأسماك والتي تعد من القطاعات التي تشهد نموا سريعا، لا سيما مع فتح السوق الأوروبية أمام الصادرات المصرية من الأسماك، فضلا عن المدخلات والإضافات الغذائية، كالبيض المبستر، والدقيق والسكر والزيت، والسمن النباتي، والألبان، والأجبان، ومنتجاتها، مؤكدا أن هذه المنتجات تتسم بكونها ذات جاذبية تصديرية، كما أنها تحقق نسب نمو جيدة.

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
17 يونيو 2026 2:08 مدعوة لتبني مفهوم "البنوك الموجهة للتصدير" وتعزيز الشراكة بين القطاع المصرفي والمصدرين16 يونيو 2026 2:19 ممصر تطلق منصة لمعلومات التجارة الخارجية تشمل فرصا للتصدير وتحليل للأسواق المستهدفة14 يونيو 2026 1:38 مرئيس الوزراء: تحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي لتداول الغاز والطاقة8 يونيو 2026 2:43 ممناجم النحاس عالميا في 2026.. المعدن الأحمر بين صدمة المعروض وارتفاع الأسعار3 يونيو 2026 2:36 مرغم التحديات.. المدن الذكية طوق نجاة مناخي للمنطقة العربية2 يونيو 2026 1:32 مالحكومة: اعتماد خطط واضحة لإعادة هيكلة مختلف شركات القابضة للأدوية2 يونيو 2026 1:14 مبريطانيا: خسائر مالية كبيرة يتكبدها ثلاث ملايين شخص بسبب قرار حكومي1 يونيو 2026 2:06 م"لوفيجارو": 4 لاف طن ذهب بأيدي الفرنسيين يفوق احتياطيات "المركزي" بـ 1.5 مرة20 مايو 2026 2:25 مقمة شي وبوتين.. مشروع غاز ضخم على رأس ملفات الاقتصاد بين الصين وروسيا18 مايو 2026 3:03 ملتعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد.. تفاصيل مشروع الدلتا الجديدة بمصر

التعليقات