تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 24 يونيو 2026 12:57 م - التعليقات رئيس الرقابة المالية يناقش مع أطراف السوق الاستعدادات الأخيرة لإطلاق "الشورت سيلينج"
اعداد ـ فاطيمة طيبي عقدت هيئة الرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، جلسة نقاشية موسعة بمقر الهيئة، حول الاستعدادات النهائية لتفعيل آلية "الشورت سيلينج" Short Selling بيع الأوراق المالية المقترضة في البورصة. وحضر الجلسة عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام، رئيس شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة، ومحمود جبريل، مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية، وعدد من قيادات الهيئة والبورصة وفرقهما الفنية، وممثلين للجهات الفاعلة في سوق رأس المال وشركات السمسرة في الأوراق المالية.
وعقدت الجلسة في إطار نهج الهيئة القائم على الحوار المستمر مع أطراف السوق والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات لتطوير الأدوات والآليات التنظيمية، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتعزيز تنافسيته وجاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية. ـ تفعيل "الشورت سيلينج" أولوية قصوى بعد نقاشات فنية استغرقت سنوات طويلة: وأكد د. إسلام عزام أن استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية لآلية "الشورت سيلينج" تحتل أولوية قصوى لدى هيئة الرقابة المالية، حيث استغرقت النقاشات الفنية ومحاولات تفعيل هذه الآلية سنوات طويلة وسط ترقب أطراف السوق، باعتبارها واحدة من أكثر الآليات انتشارا في العالم وأسواق المال الناجحة في الدول المجاورة. وأعرب عن حرصه على تفعيل الآلية بصورة تواكب أفضل الممارسات الدولية على مستوى الشفافية والحوكمة، والتكامل المستمر بين جميع أطراف الآلية، بما يسهم في زيادة توسيع وتعميق السوق، وتيسر على المستثمرين بمختلف شرائحهم استيعاب مزايا "الشورت سيلينج" وهو ما يتطلب تكثيف التوعية ونشر الثقافة الاستثمارية بين المتعاملين، سواء المقترضين أو المقرضين المحتملين. ـ تفعيل "الشورت سيلينج" سيكون خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري : وشدد الدكتور إسلام عزام على أن تفعيل "الشورت سيلينج" سيكون خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري وتوسيع نطاق الأدوات والاستراتيجيات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين، بما يدعم كفاءة السوق وقدرته على جذب الاستثمارات، متوقعا زيادة الإقبال على استغلال هذه الآلية من المستثمرين الأجانب والشباب. وأشار رئيس الرقابة المالية إلى أن آلية "الشورت سيلينج" تمثل إحدى الأدوات المهمة التي تتيح إدارة الاستثمارات بصورة أكثر كفاءة وتخلق فرصا أكبر لتحقيق العوائد والاستفادة من التحركات السعرية وإعادة توظيف الأرباح في استثمارات جديدة، كما تسهم في تعزيز مستويات السيولة وتحسين كفاءة التسعير. ـ إطار تنظيمي ورقابي متكامل يوازن بين خلق فرص جديدة للاستثمار وبين حماية حقوق المتعاملين : وأوضح عزام أن الهيئة بالتعاون مع البورصة وشركة مصر للمقاصة وضعت إطارا تنظيميا ورقابيا متكاملا وسريع الاستجابة، مما يضمن سلامة تطبيق عمليات "الشورت سيلينج" وكفاءة إدارة المخاطر وحماية حقوق المتعاملين. وركزت الجلسة النقاشية على... تقييم وتطوير الجوانب التنظيمية والتشغيلية لتفعيل آلية "الشورت سيلينج" بما يدعم جاهزية البورصة وشركة مصر للمقاصة والربط الكامل بين شركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة في هذا الشأن. ـ كما ركزت على مراجعة جميع تفاصيل نظام الإقراض المركزي الذي تعده وتديره شركة مصر للمقاصة لتوثيق جميع مراحل وإجراءات العمل وبالأخص إثبات الأوراق المتاحة للإقراض وعرض الأوراق على النظام بالأسماء والكميات ومدد الإقراض ومعدلها المقبول، وبيانات عمليات الاقتراض والعملاء المُقرضين والمقترضين، وبيانات إنهاء عمليات الاقتراض. ـ كما تناولت المناقشات عددا من المحاور الفنية والتنظيمية على ضوء قرار الرقابة المالية رقم (365) لسنة 2026 بشأن تنظيم عمليات "الشورت سيلينج" مثل .. ـ اشتراطات مشاركة شركات السمسرة في النشاط . ـ معايير الملاءة والقدرة المالية . ـ الكفاءة الفنية والتشغيلية . ـ ضمانات حماية أموال العملاء . ـ ضوابط التركز والحدود التنظيمية للتعاملات. حيث سيتم تعديل ذلك القرار ليتواكب مع المتغيرات الجديدة في النظام، والتي تم التوافق عليها بين الهيئة والبورصة وشركة مصر للمقاصة وأطراف السوق. وتطرقت النقاشات إلى الالتزامات التي تضمنها القرار على شركات السمسرة وبالأخص تلقي الأوامر من العملاء المقترضين والضمانات المقبولة منه بما لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المقترضة، وإعداد النظم الآلية لمتابعة وتقييم إجمالي الضمان، وإعادة تقييم الأوراق المقترضة (Market to Market) في نهاية كل يوم عمل على أساس آخر سعر إقفال، بالإضافة إلى آليات متابعة الضمانات وإجراءات الـ (Margin Call) طوال فترة الإقراض، بما يضمن الإدارة الفعالة للمخاطر. ـ رؤى ومقترحات : واستمع مسئولو الهيئة والبورصة وشركة مصر للمقاصة إلى رؤى ومقترحات ممثلي شركات السمسرة والمستثمرين، وناقشوا معهم التحديات المحتملة التي قد تواجه التطبيق العملي، كما أجابوا على عدد كبير من التساؤلات الفنية والتنظيمية. وفي ختام الجلسة أكد د. إسلام عزام استمرار التنسيق والتشاور بين الهيئة والجهات المعنية لإطلاق آلية "الشورت سيلينج" قريبا بمنظومة متطورة وشفافة تراعي مصالح جميع الأطراف، تحت رقابة كاملة، تحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار، والحفاظ على أعلى مستويات الاستقرار والانضباط. جدير بالذكر، أن "الشورت سيلينج" أو آلية بيع الأوراق المالية المقترضة، تتيح للمستثمرين التعامل على أوراق مالية في حال توقعهم انخفاض سعر السهم، بحيث يقترضها المستثمر من مالكها، ويبيعها بالسعر الحالي، ويعيد شراءها في وقت لاحق بسعر منخفض لردها إلى مالكها الأصلي. وتقوم هذة الآلية على وجود "مقرض" هو المالك الأصلي للأوراق المالية، و"مقترض" هو المستثمر الذي يقترض الأوراق للتعامل عليها بالبيع والشراء إذا كان يتوقع انخفاض سعرها، وبذلك يتحقق الربح بالفارق بين سعر البيع والشراء، بناء على توقعات المستثمر لتغيرات السوق وسعر الورقة المالية. إذا توقع المقترض انخفاض سعر ورقة مالية معينة، فإنه يقترضها من مالك الأسهم الذي يرغب في إقراض جزء من أسهمه (المقرض) ويبيعها المقترض في السوق بسعر مرتفع، مع إيداع ضمان نقدي. وفي حالة تحقق توقع المقترض وانخفاض سعر السهم يعيد شراء الأسهم، محققا نسبة الربح، ويرد الأسهم التي اقترضها إلى المقرض، على أن تخصم تكلفة الاقتراض من الربح. أما في حالة ارتفاع سعر السهم ورغبة المقترض في إيقاف خسائره، فيقوم بإعادة شراء الأسهم، متكبدا خسارة، ويرد الأسهم التي اقترضها إلى المقرض، ويضاف إليها تكلفة الاقتراض. وفي الحالتين، يحصل المقرض على عائد نتيجة إقراض أسهمه، بالإضافة إلى المزايا الأخرى نتيجة ملكيته للأسهم.
|
|||||||||||||||