بورتريه
كتب فاطيمة طيبى 27 أكتوبر 2026 2:18 م - التعليقات رئيس نقابة الصيادلة: الإعلام الصحي والصيدلي وعلاقتهما بالتطورات الرقمية في الجزائر
اعداد ـ فاطيمة طيبي يشكل الإعلام الصحي في الجزائر، وخاصة ما يتعلق بالصيادلة مجالا حيويا تحكمه نصوص قانونية صارمة ، تجعله خاضعة لرقابة صارمة، ويلعب فيه الصيدلي دورا يتجاوز قطاع الدواء، ليشمل التثقيف والتوعية. وهذا كجزء من العلاقة المعقدة في تعامل مهنة الصيدلة مع الإعلام في علاقة تحكمها أطر قانونية صارمة، من جهة، وتطورات رقمية أخرى .
هذا ما اكده الدكتور نور الدين طيبي رئيس نقابة الصيادلة بالجزائر الذي جرت فعالياته بولاية الاغواط وذلك خلال اليوم التكويني حول الاعلام الصحي تحت شعار "نحو اعلام صحي مهني ووعي مجتمعي مسئول . ويمكننا تقسيمها الى اربعة محاور رئيسية .. 1 ـ الإطار القانوني: حظر الاعلانات للعامة . 2 ـ الصيدلي كفاعل إعلامي: من قطاع الدواء إلى النوعية الرقمية. 3 ـ صورة المهنة في الإعلام: بين الدعاية و كرامة المهنة والتكوين. 4 ـ تحديات الإعلام المحلي ودور الصيدلي.
1 ـ الإطار القانوني: حظر ممارس الإشهار الموجه للمجموع : ـ الخضوع التام للإعلانات والترويج للمنتجات الصيدلانية الموجهة للجمهور، أيا كانت وسيلة إعلام المستخدمة. ـ مع الإلتزام بما يواكب الإعلام العلمي تجاه المريض ويعتبر مسؤولا عن تقديم معلومات دقيقة حول إستعمال الدواء ومخاطره و التداخلات الدوائية وحالات تجنب الإستعمال. ـ حتى الإعلام العلمي مجبر على تقصي الحقائق العلمية قبل نشرهـا. وإلإستعانة بأهل إلإختصاص لذلك وجد إعلام الصحي . 2 ـ الصيدلي كفاعل إعلامي: ـ لم يعد دور الصيدلي يقتصر على صرف الوصفات. بل أصبح حلقة وصل أساسية في التوعية الصحية. مثال على ذلك (كورونا ) . ـ مشكل المؤثرات العقلية و الوسيط بين المواطن والصناعة المحلية للدواء. ـ التحذير من إستخدام الأدوية والمكملات الغذائية من وسائل التواصل الإجتماعي.
3 ـ صورة المهنة في الإعلام: بين الدفاع عن كرامة المهنة و التكوين : ـ الرقابة على المحتوى الإعلامي الذي يمس بسمعة المهنة. مثال: المسلسل الرمضاني سنة 2020 (الفرمسيان) و بثه التلفزيون الجزائري في إساءة كبيرة للمهنة. أين إحتجت نقابة الصيادلة. حيث تم تصوير الصيدلي كتاجر ولا يمتلك إلا الربح و المعاملة السيئة للمريض . ـ كما تسعى الهيئات المهنية إلى التكوين الصحفي في مجال الصيدلة. لتسجيل الأدوية . وإلإطار التنظيمي لضمان تغطية إعلامية دقيقة. 4 ـ قنوات الإعلام الصحي و دور الصيدلي: 1 ـ وسائل الإعلام التقليدية: الصحافة المكتوبة من خلال الملاحق الصحية المتخصصة. مثل (صحة كوم ) (مجلة الصحة). جريدة النصر. برامج تلفزيونية. مثل برامج وندوات طبية. 2 ـ دور الصيدلي كمراسل صحي: يرتكز الصيدلي بحكم قربه من المواطن وسهولة الوصول عند توجيه إستفساراتهم المتعلقة بالصحة ودوره في توعية المريض حول الدواء. بل يتعداه الى الاتي .. ـ تقديم المعلومات: شرح آلية عمل الدواء والغذاء وأهمية الإلتزام بالعلاج. ـ التوعية المجتمعية: تتضمن حملات توعية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والأمراض المعدية. وتصحيح المفاهيم. 3 ـ مكافحة التداوي الذاتي . 5 ـ الحد من بيع الأدوية . ـ تحديات واقع الإعلام الصحي: 1 ـ نوعية التكوين: مدى تأهيل الصحفيين المختصين في المجال الصحي. وما تفرضه على دقة المعلومة المنشورة. 2 ـ الرقمنة والإشهار الرقمي: إشهارات وإعلانات بدون ترخيص للمنتجات الصيدلانية. 3 ـ تفعيل دور الصيدلي: بالرغم من أهميته. لا يزال محصورا في مجال التثقيف الصحي والوقاية بشكل أعمق.
نستنتج ان العلاقة بين الإعلام الصحي و الصيدلي في الجزائر علاقة تكامل مفروض بالواقع الصحي. فمن جهة هناك إعلام صحي يحتاج لمزيد من الاحترافية و التخصص و من جهة أخرى. صيدلي يعاد تعريفه ليكون همزة الوصل بين المعلومة العلمية الدقيقة والمواطن بعيدا عن الاشهار ، ونجاح هذا التكامل مرهون بتحديات التكوين.. و توفير الظروف المهنية المناسبة داخل لصيدليات. و فتح قنوات للحوار للصحفيين للتعمق أكثر في خدمة التوعية الصحية.
|
|||||||||||||||