تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
26 أبريل 2020 1:39 م
-
توقعات بتراجع الناتج المحلي الأمريكي الى 12 % مع ارتفاع البطالة

توقعات  بتراجع الناتج المحلي الأمريكي الى 12 % مع  ارتفاع البطالة

 اعداد ـ فاطيمة طيبي

توقع الرئيس الامريكي  في يناير نموا يصل الى 3 % للاقتصاد الأمريكي في 2020 كما في الأعوام التالية، وجعل من ذلك أحد أسس حملته الانتخابية.

لكن الواقع أن ما ينتظر أول اقتصاد في العالم هو تراجع في إجمالي الناتج الداخلي بـ5.6 % عام 2020، يليه انتعاش طفيف بـ2.8 % في 2021  هذا وتتوقع الولايات المتحدة تراجع اقتصادها في الفصل الثاني من العام 2020 مع انخفاض إجمالي ناتجها الداخلي نحو 12 % وارتفاع نسبة البطالة إلى 14 % تحت تأثير انتشار وباء كورونا، قبل معاودة الانتعاش بداية من النصف الثاني من العام ،وعطل انتشار فيروس كورونا المستجد الاقتصاد الأمريكي الذي كان الرئيس دونالد ترمب يعتز بحيويته قبل شهرين فقط في هذا العام الانتخابي، الذي يخوضه سعيا إلى الفوز بولاية ثانية.

وبحسب "الفرنسية"، تخطت حصيلة الوباء في الولايات المتحدة 884 ألف إصابة، فيما وصل عدد الوفيات إلى 51017، وفق أرقام جامعة جونز هوبكنز، وقد يؤدي تعطل النشاط إلى تراجع إجمالي الناتج المحلي الأمريكي ـ1.9 % في الفصل الأول مقارنة بالفصل السابق، وفق تقديرات نشرها "مكتب الميزانية في الكونجرس".

أما في الفصل الثاني، فقد ينخفض بـ11.8 %، ما سيمثل تراجعا بـ39.6 % عن مستواه في الفصل الثاني من 2019

وعلق مكتب الميزانية في الكونجرس على هذه الأرقام في بيان بالقول، "إن الاقتصاد سيشهد تراجعا قويا في الفصل الثاني من العام 2020 نتيجة عوامل على ارتباط بالوباء العالمي، ولا سيما تدابير التباعد الاجتماعي التي فرضت لاحتوائه"، لكنه حذر من أن هذه التقديرات لا تزال أولية وغير مؤكدة

وتوقف النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة مع انتشار الفيروس خلال مارس 2020 وفرض تدابير تهدف إلى احتوائه، فاضطرت الحانات والمطاعم إلى إغلاق أبوابها، وكذلك معظم المتاجر غير الأساسية، في حين أرغمت شركات عديدة على تعليق نشاطها أو خفضه بشكل صارم وخلال خمسة أسابيع، سجل أكثر من 26 مليون شخص للحصول على مساعدات بطالة، وهو أمر غير مسبوق في الولايات المتحدة، وبعدما انحسرت البطالة في فبراير إلى 3.5 % ، أدنى نسبة لها منذ 50 عاما، عاودت الارتفاع بقوة فوصلت إلى 14 % في الفصل الثاني وقد تسجل 16 % في الفصل الثالث.

ومن المحتمل أن يبدأ الاقتصاد في التحسن بدءا من الصيف حين تتراجع المخاوف المحيطة بالوباء وتعمد السلطات المحلية إلى تخفيف تدابير الحجر المنزلي. وباشر بعض الولايات معاودة النشاط، ومنها، جورجيا التي فتحت بعض المتاجر الجمعة، ومن قبلها تكساس وفرمونت، كما أعيد فتح بعض الشواطئ في فلوريدا.

في المقابل، تستبعد ولايات أخرى رفع أي تدابير في الوقت الحاضر، وفي طليعتها نيويورك، بؤرة الوباء في الدولة، لكن واضعي الدراسة لفتوا إلى أن التعافي من الأزمة سيستغرق فترة طويلة و"التحديات في وجه الاقتصاد وسوق العمل ستستمر لبعض الوقت". وقد يعاود الاقتصاد الأمريكي النمو في النصف الثاني من العام مع توقع تسجيل +5.4 % في الفصل الثالث و+2.5 % الفصل الرابع، لكن انهيار الاقتصاد بين مارس ويونيو سيجعل نسب النمو هذه غير كافية للعودة سريعا إلى مستوى ما قبل الأزمة الصحية.

هذا ونجد  العجز في الميزانية الفيدرالية، من المتوقع أن يصل هذا العام إلى 3700 مليار دولار، ما يفوق بثلاثة أضعاف التوقعات السابقة، ذلك بعدما أقر الكونجرس خطة ضخمة لدعم الاقتصاد، وفيما يتعلق بالدين، من المتوقع أن يمثل 101 % من إجمالي الناتج الداخلي في نهاية العام. وسينشر مكتب الميزانية في الكونجرس في منتصف مايو تفاصيل توقعاته الاقتصادية للعامين 2020 و2021، في المقابل، يتوقع صندوق النقد الدولي انكماشا بـ5.9 % في إجمالي الناتج الداخلي هذا العام قبل تحقيق نمو بـ4.7 %عام 2021.

في سياق آخر، اجتذب تجمع خارج مبنى الكونجرس في مدينة ماديسون في ولاية ويسكونسن الأمريكية في الخامس والعشرين من شهر ابريل  مئات المحتجين الذين طالبوا توني إيفرز حاكم الولاية الديمقراطي بإعادة فتح الولاية، حتى مع إعلانها أكبر قفزة خلال يوم واحد في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا.. وأصبحت إعادة فتح الأعمال التجارية المغلقة في الولايات الأمريكية قضية خلاف سياسي بعد تقويض اجراءات العزل العام للحد من انتشار الفيروس الاقتصاد الأمريكي.

وطالب المحتجون في ولايات عدة خلال الأسبوعين الماضيين بوقف الأوامر التي أدت إلى إغلاق الأعمال التجارية والأنشطة الأخرى التي تعد غير أساسية، واعتمر محتجون كثيرون قبعات تدعم الرئيس دونالد ترمب ولوحوا بالعلم الأمريكي ورفعوا لافتات كتب عليها "عودوا إلى العمل" و"افتحوا ويسكونسن الآن" في الوقت الذي دعوا فيه حاكم الولاية إلى إنهاء أمر البقاء في المنازل الساري حتى 26 مايو2020.

ومن المتوقع أن تكون ويسكونسن ولاية حاسمة في انتخابات الرئاسة التي تجري في نوفمبر التي يسعى الرئيس دونالد ترمب إلى الفوز فيها بفترة ثانية.

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 18 ساعةوزير الاستثمار: الطروحات الحكومية تستهدف تعميق سوق رأس المال وتعزيز الحوكمة22 يوليو 2026 3:08 ممساعد وزير التجارة الأمريكي: استثمارات جنرال موتورز بمصر دعمت الاقتصاد وسلاسل الإمداد20 يوليو 2026 2:20 مالمنظومة المالية لبكين التحدي الأكبر امام الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والرسوم الجمركية15 يوليو 2026 1:34 موارش يراجع السياسات الحاكمة للميزانية العمومية للفيدرالي والبالغة 6.8 تريليون دولار14 يوليو 2026 2:11 موصول دعم الصادرات الى 28 مليار جنيه خلال 2025/ 2026 بنمو 55%13 يوليو 2026 12:14 مالضبعة تقترب من الحلم النووي.. خطوة جديدة تعزز أمن الطاقة في مصر12 يوليو 2026 11:42 صمحافظ "بنك إنجلترا" يحذر من تراكم المخاطر التي تواجه البنوك والمؤسسات المالية8 يوليو 2026 12:46 مالتثبيت يهيمن على توقعات سعر الفائدة وفرص الخفض مرهونة باستمرار تراجع التضخم7 يوليو 2026 9:14 صالشركات الصناعية الألمانية المتوسطة "ميتلشتاند" في مرمى المنافسين الصينيين وإصلاح ضريبة الدخل5 يوليو 2026 2:42 ممكاسب قياسية.. هل انتصر الجنيه المصري في معركة الدولار؟

التعليقات