أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
15 نوفمبر 2022 1:45 م
-
التعاون الدولي: سياسات لتعزيز التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية

التعاون الدولي: سياسات لتعزيز التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية

اعداد ـ فاطيمة طيبي

الحكومة المصرية اتخذت العديد من السياسات على مدار الفترة الماضية لتعزيز التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية، وتعزيز الممارسات المستدامة في قطاعات المياه والأعمال الزراعية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار بهذه القطاعات.  هذا ما قالته وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط ،خلال الجلسة النقاشية التي نظمها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حول (ندرة المياه والاستدامة.. التوازن بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة)، ضمن فعاليات (يوم المياه) بمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27) المنعقد حاليا بمدينة شرم الشيخ.

ـ المشروعات الخضراء لبرنامج (نوفي):

 وأضافت المشاط أن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج (نوفي) ـ محور الترابط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة ـ  يعد أحد البرامج المحورية التي أطلقتها مصر في ضوء الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، من أجل تعزيز الممارسات المستدامة في هذه القطاعات الثلاثة نظرا لأهميتها لتحقيق التنمية الصديقة للبيئة وتحفيز الأمن الغذائي والمائي.

ـ وأوضحت أن المشروعات المدرجة ضمن البرنامج تحقق تعزز التحول الأخضر من خلال تعزيز التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية بقطاعات الزراعة والمياه وأيضا الطاقة من خلال تحويل محطات الطاقة الحرارية إلى طاقة متجددة.

وتابعت: "تعمل هذه المشروعات أيضا على التوسع في محطات تحلية المياه وتعزيز القدرة على المرونة والصمود لدى صغار المزارعين وحماية المناطق الريفية والزراعية المعرضة المخاطر التغيرات المناخية من تداعياتها السلبية من خلال أنظمة الإنذار المبكر"، مؤكدة أن هذه المشروعات تعزز استمرارية جهود الدولة في مجال المناخ والتنمية وتحفز الاستدامة في القطاعات الحيوية.

ـ وأكدت أن برنامج (نوفي) يتيح فرصا متعددة الأطراف ذات الصلة للمساهمة في دفع التحول من التعهدات للتنفيذ من خلال الاستثمار في 9 مشروعات ذات أولوية بقطاعات المياه والغذاء والطاقة تتنوع بين مشروعات التخفيف والتكيف، وتعزز تمكين صغار المزارعين وتواجه مخاطر التغيرات المناخية على مجتمعاتنا الريفية، بما يحقق المرونة ويزيد الصلابة في مواجهة هذه المتغيرات ويعزز التوازن بين احتياجات المواطنين والحفاظ على البيئة، كما يدعم النمو الشامل والمستدام.

ـ وذكرت أن جهود المناخ والتنمية ليست بالمستجدة ضمن خطط الدولة التنموية فقد عملت الدولة المصرية منذ عام 2014 على المضي قدمًا للتوسع في جهود التنمية مع مراعاة المعايير البيئية، ومن بين أبرز المشروعات المنفذة مشروعات الإدارة المستدامة للموارد المائية مثل مشروع منظومة معالجة مياه بحر البقر التي تم تنفيذها من خلال الشراكات الدولية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، والتي تعد من أكبر المحطات من نوعها على مستوى العالم حيث توفر المياه لاستصلاح أكثر من 340 ألف فدان بشمال سيناء.

ـ تحفيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص:

ـ وأشارت إلى أن الحكومة المصرية حريصة على تحفيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص من أجل التوسع بمشروعات الممارسات المستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية.

ـ وأكدت ضرورة قيام الحكومات بخلق نهج تشاركي ومستدام لتحفيز التوسع في جهود التكيف مع التغيرات المناخية لاسيما في قطاعات المياه والغذاء من خلال مشاركة الأطراف ذات الصلة، وهو ما قامت به بالفعل الحكومة المصرية من خلال برنامج (نوفي) الذي يعد منهجا متكاملا قابلا للتكرار في الدول النامية والاقتصاديات الناشئة من أجل حشد التمويل المناخي وآليات التمويل المبتكرة لدعم جهود تحفيز العمل المناخي.

ـ وذكرت وزيرة التعاون الدولي أن هناك ترابطا وثيقا بين القطاعات الثلاثة لبرنامج (نوفي)، حيث تسهم مشروعات الطاقة المتجددة ضمن محور الطاقة، في توفير الطاقة اللازمة لمحطات معالجة المياه وتحلية المياه بالطاقة النظيفة، والتي تتيح بدوره المياه للأنشطة المختلفة ومن بينها الزراعة.

ـ لفتت إلى أنه من هذا الترابط والتناغم دشنت مصر منصة تضم مشروعات جاذبة للاستثمار تستطيع من خلالها حشد التمويلات المناخية لمشروعات التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية.

ـ أشارت إلى أن الجلسة تضم شركات القطاع الخاص التي لديها بالفعل تاريخ من الشراكات مع الحكومة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية المستدامة في مختلف القطاعات، لافتة إلى الحكومة حريصة على طرح فرص الشراكة مع القطاع الخاص بما يزيد من قاعدة المشاركة في جهود التنمية.

وشددت على أن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء (نوفي) تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية.

ـ  أولها :التزام الحكومة المصرية بالمضي قدما في جهود العمل المناخي والتحول للاقتصاد الأخضر.

ـ  ثانيها : الوضوح حيث تتوافر المعلومات الكاملة حول كل مشروع والهدف منه ودراسات الجدوى المطلوبة.

ثالثا: وأخيرا المصداقية، حيث تعمل الدولة على تحقيق مستهدفاتها والعمل عليها وتعزيز الشراكات الدولية والأخذ في الاعتبار معايير الحوكمة واختلافها بين كل شريك تنموي.

ـ النموذج لحشد التمويل المناخي:

من جهتها، قالت مديرة مجموعة البنية التحتية المستدامة بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية نانديتا بارشاد إن برنامج (نوفي) يعد نموذجا يحتذى به لحشد التمويل المناخي وتلبية الاحتياجات للتحول الأخضر، مشيرة إلى أن البنك فخور بكونه شريك رئيسي بمحور الطاقة بالبرنامج لحشد التمويلات بشأن التوسع في جهود الطاقة المتجددة..لافتة إلى أن محور المياه يعد محورا رئيسيا من محاور البرنامج.

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
10 مارس 2026 12:16 ممتخصص بأسواق الطاقة: الدول الصناعية الكبرى تتأهب للتدخل لتفادي صدمة نفطية جديدة9 مارس 2026 12:55 متحركات لمواجهة قفزة أسعار النفط والتوتر في الشرق الأوسط7 مارس 2026 11:39 صحرب إيران تدفع الصين للاعتماد على النفط الروسي.. 13% واردات من طهران3 مارس 2026 11:42 ص"هرمز".. شريان العالم يعود إلى دائرة الضوء بسبب التوتر الإيراني الأمريكي2 مارس 2026 11:18 صتاثير ضرب إيران على سوق المال والمعادن والنفط28 فبراير 2026 10:44 صاقتصادي فرنسي: بيتكوين تدخل مرحلة جديدة هل ستكون بديلا للنظام المالي التقليدي24 فبراير 2026 10:22 صقانون اتحاد المطورين لتنظيم سوق العقار يستبعد وضع ضوابط لتسعيرالوحدات22 فبراير 2026 11:04 صمن يدفع ثمن المليارات المفقودة بعد الغاء المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة16 فبراير 2026 10:36 صفي ختام "الاجتماع الوزاري للمعادن الحيوية.. واشنطن تدشن"دبلوماسية المعادن" مع دول شريكة15 فبراير 2026 12:25 ممنافسة الشركات العقارية على اقتناص الكوادر خاصة في التخصصات الفنية والاستثمارية

التعليقات